Connect with us

Published

on

ethyopya

من تونس والقاهرة وبنغازي جنوبًا إلى أديس أبابا، تهب رياح التغيير. في إثيوبيا وتحت شعار (360 يوما من أجل الحرية)، يواصل مسلمو إثيوبيا مسيرتهم السلمية رافضين تدخل الحكومة في شؤونهم الدينية، ومطالبين بالإفراج عن مثقفين وعلماء انتخبهم المسلمون للتفاوض مع الحكومة بطريقة قانونية.

قبل الحديث عن الأزمة الجارية بين المسلمين من جهة والحكومة الإثيوبية وفرقة الأحباش من جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى حقيقة أن المسلمين في إثيوبيا يمثلون أكثرية سكانية، وهو أمر قد يبدو مستغربًا للكثيرين،  وهم موجدون في مختلف المناطق والأقاليم.

في إثيوبيا قوميات عدة:

·  قومية أورومو وتمثل الأكثرية السكانية وتنتشر في كل الأقاليم، ويمثل المسلمون فيها أكثر من 80% ويبلغ تعداد قومية أورومو 45 مليون نسمة تقريباً.

·  قومية صومالية في إقليم أوجادين كلهم مسلمون.

·  قومية عفر التي تقطن في الشمال الشرقي للبلاد ويمر بها الطريق الذي يربط إثيوبيا بميناء جيبوتي، ويعتبر هذا الطريق شريان الحياة للاقتصاد الإثيوبي وعموده الفقري وهذه القومية كلها مسلمون.

·  قومية عيسى الصومالية في الشرق وضواحي دردوا والقرى التابعة لها وكلها مسلمون.

·  قومية أدري أو هرري في الشرق وتحديدا في مدينة هرر التاريخية وكلهم مسلمون.

·  قومية ورجي أو تجري وتقطن عدة ناطق، إضافة إلى موطنها الأصلي بالعاصمة ومنطقة دالتي وأقاقي بسقا، وكلهم مسلمون.

·  قومية سلطي في الجنوب بمدينة ورابي وضواحيها بالإضافة إلى تواجدهم الكبير في العاصمة وكلهم مسلمون.

·  قومية أوراجي المعروفة بنضالها السلمي المشرف في ظل الحكومة الحالية في بناء المساجد والحصول على الأراضي والمواقع الخاصة ببناء المساجد على غير رغبة الحكومة، والمسلمون فيها أكثر من 65%.

·  قومية أمهرا في الشمال وفيهم أكثر من 35% من المسلمين.

·  قومية ثغراي الحاكمة في الشمال وفيهم ما يقارب 30% من المسلمين.

·  قومية قبينا وكلهم مسلمون.

·  قومية بني شنغول في الغرب وعاصمتهم أصوصا وكلهم مسلمون.

·  قومية ألابا وعاصمتهم ألاباقليتو وكلهم مسلمون.

·  قومية سيداما في الجنوب والتي كانت وثنية وفيها بعض أتباع المذهب البروتستانتي منذ فترة طويلة، وقد أصبحت فيها الآن نسبة لا بأس بها من المسلمين بفضل الله ثم بفضل جهود بعض الدعاة.

·  وهناك قوميات أخرى توجد بها نسبة من المسلمين.

فإذا جمعنا النسبة التي تخص المسلمين بمختلف قومياتهم نجد أنها تتراوح مابين 65 – 70 % من مجموع سكان إثيوبيا البالغ 95 مليون نسمة.

وهذا هو (مربط الفرس) في الأحداث الجارية في إثيوبيا. فهذه الكثافة السكانية الكبيرة عاشت مئات السنين في ظروف قاسية وصعبة من حيث التنكيل بها والقتل والتشريد أحيانا، وإبعادهم عن التعليم أحيانا، ومطاردة المناضلين من أجل الحرية والمساواة وحرية المعتقد. وقد قام المسلمون بمختلف عرقياتهم وانتماءاتهم القبلية لينفضوا عن أنفسهم غبار الذل والمهانة وصور التخلف والقمع التي مورست ضدهم أيام حكام الأباطرة الصليبيين وبالذات عهد هيلا سلاسي، ليبرزوا في الساحة قوة شعبية تنهض لكتابة تاريخ جديد لإثيوبيا وهذا ما دفع الحكومة ومستشاريها في الداخل والخارج لافتعال الأزمة.

أسباب الأزمة الحالية
بعد انهيار النظام الشيوعي في إثيوبيا في تسعينات القرن الماضي وتولي رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي السلطة حدث شيء من الانفراج تجاه المسلمين وشيء من الشعور لديهم بأنهم مواطنون لهم كامل حقوق المواطنة، من حيث التعلم، وحرية التدين، والدعوة إلى دينهم حسب دستور البلاد الذي ساهم أبناؤهم في كتابته بدمائهم مع غيرهم من أتباع الديانات الأخرى. وهذا الشعور دفعهم للعمل بقوة في 3 مجالات تؤهلهم في المدى القريب للقيام بواجبهم نحو دينهم ووطنهم.  مجالات طالما حرموا منها إبان الأنظمة القمعية.

وهذه المجالات هي: التعليم، الاقتصاد، التآلف والوحدة بين المسلمين.
اهتم المسلمون في إثيوبيا بالتعليم في المناطق المختلفة في المدن والقرى مما جعل أبناءهم يبرزون في المراحل الثانوية والجامعات بشيء من التميز النوعي والتحصيل العلمي وحسن الانضباط والتفوق مع الالتزام الملفت بالإسلام وشعائره،  لاسيما الفتيات رغم العراقيل والعقبات التي تضعها أمامهم إدارات التعليم في الثانويات والجامعات للحيلولة دون الالتزام بمبادئ دينهم، ولا توجد كليات ولا جامعات خاصة أو تابعة للدولة إلا وفيها نشاط وبروز ملموس لطلاب المسلمين.

وهذه الظاهرة ولّدت لدى البعض روح الحقد والحسد ضد المسلمين، فَسَعوا لاستفزاز الطلاب المسلمين، بتدنيس المصحف الشريف أحياناً، كما حصل في جامعة أواسا في الجنوب، أو كتابة مقالات في الصحف فيها إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، بهدف صرف المسلمين وإشغالهم عن الاهتمام بالتعليم الذي يشبه إلى حد ما النهضة والثورة التعليمية، لكن المسلمين اختاروا السلم والتركيز على بناء أنفسهم تعليمياً.

كما أن شباب المسلمين الذين وُظفوا في دوائر الحكومة بعد التخرج أثبتوا جدارتهم وتميزهم في أداء الأمانة الوظيفية من حيث الانضباط في العمل والنزاهة والعفة والترفع عن الرشاوى والفساد الإداري وسوء الأخلاق الذي ابتلي به الآخرون.

وفي مجال الاقتصاد تمكن بعض تجار المسلمين وخاصة الشباب منهم من إنشاء شركات ومؤسسات تجارية في مجالي الاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية، وفتح قنوات اتصال ببعض الشركات والمؤسسات التجارية في العالم للعمل معها، من تركيا، وتايلاند، والصين، والسعودية، وماليزيا، ومصر، والأردن، والهند، واليمن، مما يؤهلهم لأن يصبحوا قوة اقتصادية قوية قد تساهم يوما في رسم السياسة الاقتصادية للدولة.. وهذا بطبيعة الحال لا يعجب الآخرين.

وفي مجال وحدة الصف وجمع كلمة للمسلمين كانت صيحات ودعوات منذ سنوات من بعض الدعاة والعاملين في الساحة للعمل في هذا المجال بقوة لكونه من أهم عوامل النصر للمسلمين. وفي أثناء الأزمة الحالية بين المسلمين والحكومة اهتمت القيادة الشبابية بهذه المسألة فصرفت طاقاتها وإمكانياتها المادية والمعنوية  لبناء الوحدة الإيمانية والأخوة الإسلامية، وقد يعجز اللسان عن نقل الصورة الحقيقية لهذا العمل المبارك الذي جمع الله به قلوبا متنافرة، وصفوفا متفرقة، وآراء مختلفة، بحيث أصبح المسلم في الشمال يشارك إخوانه في شرق البلاد وغربها وجنوبها آلامهم وآمالهم، في ترفعٍ عن الانتماءات والنعرات القومية والقبلية التي كان النظام يغرسها وينشرها بين المسلمين ويعتمد عليها منذ توليه الحكم قبل عقدين من الزمان كورقة أساسية ومهمة لتضعيف المسلمين والقضاء على الإخوة والروابط الإيمانية بينهم ليضمن بذلك بقاءه في الحكم ويعيش المسلمون في تفرق وتناحر، وهذه سياسة معروفة لنظام إثيوبيا الحالي.

برنامج الصدقات والوحدة

ولتفعيل روح الإخوة الإيمانية بين المسلمين وإحيائها من جديد لجأ الشباب والقيادة المسئولة عن هذا البرنامج إلى طرح مشروع اسمه “مشروع برنامج الصدقات والوحدة”، إيمانا منها بأن النصر والتمكين لن يتحقق للمسلمين إلا إذا تآلفت قلوبهم وتوحدت كلمتهم فقاموا بتوعية تجار المسلمين بأهمية المشاركة في البرنامج،ودعمه مادياً ومعنوياً كما قاموا ببيان وتوضيح فضل الصدقات وإطعام الطعام للفقراء والمساكين وأن ذلك من أسباب رفع البلاء وكشف الضراء عن المسلمين، فتجاوب تجار المسلمين مع البرنامج بشكل كبير، وبدأ تنفيذه في المدن والقرى والأرياف فضلا عن المدن الكبيرة كالعاصمة وغيرها. وقد نفذ البرنامج تحت شعار قول الله تبارك وتعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا…) الآية.

وكانت تحضر أحفال البرنامج الدعوي جموع غفيرة تقدر بعشرات الآلاف في بعض المناطق، تأتي مشيا على الأقدام من القرى النائية أو سكان المدن للمشاركة في اللقاء الأخوي الإيماني، وكان موضوع الأخوة الإيمانية وأهميتها في تحقيق النصر للإسلام والمسلمين وأجر المحبة في الله وما أعده الله للمتحابين فيه، من الموضوعات الرئيسية في تلك اللقاءات، إضافة إلى توعية المسلمين بفرقة الأحباش وضلالاتها ومناهجها التكفيرية وأنها قد جيئ بها من لبنان إلى إثيوبيا لضرب الإسلام والمسلمين ووقف انتشار التوعية الدينية بين المسلمين وخاصة الشباب والطلاب.

كما قدمت محاضرات لتوعية المسلمين بدستور البلاد وما فيه من حقوق كحرية التدين وحرية التعبير، وأن الدولة يحرم عليها التدخل في القضايا الدينية، وأن ما نلاحظه من تصرفات بعض المسئولين من تدخل سافر في القضايا الدينية وسعيها لنشر أفكار فرقة الأحباش بين المسلمين بالترغيب وبالترهيب، هو خرق واضح لصريح الدستور، وعلى المسلمين أن يقفوا ضد انتهاك الدستور، سواء قام بذلك مسئول كبير كرئيس الوزراء أو مسئول صغير في القرى والأرياف، ومواصلة الاحتجاج والحراك الشعبي للمطالبة بالحقوق الدستورية.

وكانت الذبائح تقدم في هذه الأحفال لإطعام الفقراء والمساكين والمشاركين، وقد بلغ الجود والكرم ببعض تجار المسلمين أن يقدموا 30 ذبيحة من الإبل لبرنامج الصدقات، بخلاف أعداد كبيرة من الثيران والأغنام، مما كان له أثر بالغ في تحقيق الوحدة والتآلف بين المسلمين في فترة قصيرة.

نجاح البرنامج بهذه الصورة وتحقيق ثمرته من الوحدة والتآلف بين المسلمين كان صداعا كبيرا للنظام ورجاله حتى أنهم ودوا لو أنهم لم يلجئوا  لخلق هذه الأزمة بإحضار فرقة الأحباش من لبنان، فقد كان مجيئها وأفكارها السامة والشاذة سببا لهذا التآلف والتواد بين مسلمي إثيوبيا.

لما رأى النظام هذا التغيير النوعي لدى المسلمين قام بدراسة الظاهرة، وشاركت في الدراسة:

1- الحكومة يمثلها وزير الشئون الفيدرالية د. شفرا، والوزير جنيدي  سادو.

2- جماعة الأحباش ويمثلها د. سمير

3- جهات خارجية معادية للإسلام والمسلمين، وهي التي تخوف النظام الأثيوبي دائما من تحول منطقة القرن الإفريقي إلى دول إسلامية.

وتوصل القائمون على الدراسة إلى ضرورة اعتماد ميزانية وصلت حسب بعض التقارير إلى 600 مليون “بر” أثيوبي لإدخال فرقة الأحباش إلى إثيوبيا لتقوم بتنفيذ ما خططوه لضرب الإسلام والمسلمين، ودعم هذه الفرقة في منازعاتها وخلافاتها مع المسلمين والتي قد تصل لا سمح الله؛ إلى حد الاقتتال حيث إن من أبجدية هذه الفرقة تكفير المسلمين وعلمائهم أينما كانوا أحياءًا كانوا أم أمواتا، ولا سيما رموزهم الدينية الذين كان لهم الفضل بعد الله تعالى في نشر مذهب أهل السنة والجماعة في العالم عامة وفي إثيوبيا خاصة. كما تركز جماعة الأحباش على تشويه صورة بلاد الحرمين الشريفين وعلمائها بشكل خاص أمام الرأي العام الإثيوبي، وإلا فما المقصود من الحملة الشرسة على كل ماله علاقة ببلاد الحرمين من الخريجين والدعاة والمدارس الإسلامية، والجمعيات الخيرية الإسلامية التي لها ارتباط وتعاون مع المحسنين وأهل الخير في المملكة؟. ويؤكد ذلك اعتقال بعض المواطنين السعوديين دون أي مخالفة قانونية وعرضهم على وسائل الإعلام كأنهم مجموعة إرهابية.

ولأن دستور إثيوبيا الحالي الذي وضع بعد انهيار النظام الشيوعي في تسعينيات القرن الماضي يعطى المواطنين حرية التدين والمعتقد والدعوة إليه ويحرم على الحكومة التدخل في القضايا الدينية، فقد أعطت الحكومة الضوء الأخضر لما يسمى بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ليتولى وزر إحضار فرقة الأحباش لتنفيذ الأجندة والدراسة التي تم التوصل إليها. فمن ينفذ هذه الدراسة على أرض الواقع هم أعضاء المجلس الإسلامي وعلى رأسهم أحمد الدين عبدالله رئيس المجلس. وقد قام المجلس ورئيسه بالمهمة، فأتى بالأحباش وقام بتنظيم دورات ولقاءات لهم في طول البلاد وعرضها بدعم علني من رجال الدولة، ويعتبر المؤتمر الكبير للأحباش الذي عقد في هرر أكبر وأول مؤتمر في إثيوبيا حيث شارك في افتتاحه وزير الشؤون الفيدرالية د. شفرا، وفيما بعد أصبح رئيس المجلس الإسلامي أحمد الدين عبد الله الناطق والمدافع عن الأحباش كما بدأ يستولي باسم المجلس على بعض المؤسسات التعليمية للمسلمين ويسلمها للأحباش كما حدث مع المجمع التعليمي بالأولية. كان برنامج الحفل الختامي للصدقات والوحدة مقررًا له أن يكون بمقر مجمع الأولية التعليمي قبل أسبوع من شهر رمضان الماضي.

وتجاه هذه الفاجعة، هب المسلمون للدفاع عن حقوقهم الدستورية أولاً، ولبيان فضائح فرقة الأحباش ثانيا، وكونوا لهذا الغرض لجنة تتكون من 17 فردا مهمتها الدفاع عن المسلمين ومكتسباتهم الدستورية بصورة سلمية.

عقدت اللجنة عدة لقاءات ومشاورات لدراسة الوضع، وجمعت توقيعات من المسلمين، من العاصمة وخارجها ومن الجاليات الإثيوبية المسلمة في الغرب تجاوزت عدة ملايين لتثبت بذلك أنها مفوضة من المسلمين للدفاع عنهم.

3 مطالب رئيسية
قدمت اللجنة 3 مطالب رئيسية للحكومة:

1- عزل مسئولي المجلس الأعلى للشئون الإسلامية باعتبار أنهم لا يمثلون الغالبية المسلمة وليست لديهم مقدرة على إدارة المجلس الذي وصلوا إليه دون انتخاب، وإجراء انتخابات نزيهة ليتمكن المسلمون من انتخاب “القوي الأمين” لرئاسة مجلسهم الإسلامي.

2- مطالبة الحكومة بتطبيق المادة 27 من الدستور التي تنص على حرية التدين والمعتقد واحترام مواد الدستور التي تحرم على الحكومة التدخل في القضايا الدينية. واعتبار أن وقوف الحكومة وبعض رجالها مع فرقة الأحباش وتشجيع برامجها ونشر ذلك عبر وسائل الإعلام الحكومية يمثل خرقا واضحا للدستور.

3- عدم تسليم المجمع التعليمي بالأولية لفرقة الأحباش، الذي أنشئ قبل 30 سنة من دخول الأحباش إلى إثيوبيا، وتسليم إدارته للمجلس الإداري المنتخب أو مجلس الآباء. وقد أنشئ المجمع بتمويل من رابطة العالم الإسلامي وظل تحت إشرافها وإدارتها إلى وقت قريب، حتى حاول المجلس الإسلامي الاستيلاء عليه وطرد بعض العاملين فيه ثم محاولة إهدائه للأحباش ليكون منبراً لنشر أفكارهم الهدامة.

ولتوصيل هذه المطالب إلى إدارات الدولة المعنية ظلت اللجنة نحو سبعة أشهر تبحث عن آذان صاغية تسمع مطالب المسلمين العادلة بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء السابق مليس زيناوي، ورغم أنها مطالب دستورية وعادلة فإنها لم تجد آذانا صاغية بل كل ما وجدته اللجنة المراوغة والتسويف والقول بطرف اللسان أن المطالب عادلة ودستورية مع الدعم العلني للأحباش وتشجيعهم على ما يقومون به عن طريق المجلس الإسلامي؛ من طرد لبعض أئمة المساجد الذين يرفضون الاستسلام لمذهبهم المنحرف، ثم بدأت تصدر أصوات لمسئولين في الدولة بأن احتجاجات المسلمين تحمل وراءها أجندة سياسية، وجهات أجنبية تريد زعزعة البلاد!  وكانت هذه الورقة الأخيرة التي بدأت الحكومة تستخدمها ضد المسلمين للتهرب من الاستجابة لمطالبهم ظنا منها أن هذا سيخيف اللجنة أو المسلمين من مواصلة مطالبهم العادلة.

المصدر : اتحاد علماء المسلمين

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

إفريقيا

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة، فكيف علق الإيطاليون؟

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة
انتقادات من أحزاب اليمين في إيطاليا لعاملة إغاثة أعلنت اعتناقها الإسلام بعد الإفراج عنها من قبل حركة الشباب المتشددة

Published

on

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة، فكيف علق الإيطاليون؟

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة انتقادات من أحزاب اليمين في إيطاليا لعاملة إغاثة أعلنت اعتناقها الإسلام بعد الإفراج عنها من قبل حركة الشباب المتشددة

Continue Reading

الشرق الأوسط

الجزائر : اعتقالات بالجملة لمعارضين و نشطاء فيسبوكيين في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

الجزائر – الجزائر | أحوال المسلمين

شنت السلطات الجزائرية اعتقالات عديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، و قد بلغ عدد المعتقلين 26 معتقل منذ الـ 22 من الشهر الماضي، بينهم صحفيون و مقدمو برامج تلفزية و نشطاء سياسيون.

اعتقلت السلطات أمس رئيس تحرير قناة بير “محمد حميان” على اثر انتقاده اللاذع لوزير الصناعة عبد السلام بوشوارب عقب منع الديوان الوطني للحليب تسليم حصة بودرة لملبنة طاهر ميسوم، في حين شنت السلطات حملة اعتقالات كبيرة شملت 20 شاب من حي باب الواد بتهمة الترويج لعلي بن حاج و الجبهة الإسلامية على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك.

اعتقال بعد 4 أيام من العودة للبلاد

Screenshot (1سس1)

أما الصحفي محمد تاملت فلم ينجو من الإعتقال بالرغم من انتشار أخبار مكذوبة حول اعتقاله، و تكذيبها من طرفه على صفحته الخاصة في الفيسبوك، إلا أن السلطات قامت لاحقا، الخميس الماضي، باعتقاله بعد عودته بـ 4 أيام من لندن، على خلفية انتقاده قائد الناحية العسكرية الرابعة عبد الرزاق شريف لوجود ابنه في حفل تخرج ضباط مدرسة القوات الخاصة في بسكرة.

و أضاف المحامي أمين عبد الرحمن سيدهم، أن موكله الصحفي محمد تامالت يوجد في سجن الحراش بالضاحية الشرقية للعاصمة، موضحا أنه اطلع على ملف القضية، الذي يتضمن تهمة السلطات لموكله “إهانة رئيس الجمهورية”، و يتضمن أيضا خلاصة تحريات أجراها جهاز المخابرات الداخلي حول ما ينشره الصحفي بشبكة التواصل الاجتماعي ومواقفه من المسؤولين في البلاد.

و ختم  المحامي أن الصحافي متابع مواد في قانون العقوبات، تتناول حكما بغرامة مالية وليس السجن، في حال ثبتت تهمة “سب وشتم رئيس الجمهورية” بحق أي شخص.

برنامج ساخر يؤدي بصاحبه للسجن

كي حنا كي الناس

و في نفس السياق نشرت “هيومن رايتس ووتش” مطلع الشهر الجاري أن مسؤوليْن في قناة تلفزيونية جزائرية خاصة تبث برنامجا ساخرا وُضعا رهن الحبس الاحتياطي في 24 يونيو/حزيران 2016.

و قد أمرت محكمة في الجزائر العاصمة بحبس المهدي بن عيسى، مدير قناة “كي بي سي”، ورياض حرتوف، مدير إنتاج برنامج حواري، بسبب مخالفة التصريح الممنوح للمحطة. جاء الأمر بعد 5 أيام على وقف قوات الأمن لعمليات الإنتاج في استديو يُنتج برنامجين حواريين هما “ناس سطح” و”كي حنا كي الناس”، ومصادرة أدوات الإنتاج.

برنامج “كي حنا كي الناس”، الذي انطلق بثه في 6 يونيو/حزيران، يتميز بلهجة غير تقليدية، ويقدّم محتوى ساخر ومنتقد للحكومة. في حلقة 16 يونيو/حزيران شبّه المغني الجزائري صلاح غاوا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بـ”الخضر”، في تلميح إلى وضعه الصحي المتدهور.

قالت السلطات القضائية إن مخالفات في تصاريح التصوير هي التي كانت وراء اعتقال بن عيسى وحرتوف. اكما اعتقلت مونيا نجا، مسؤولة وزارة الثقافة التي أصدرت تراخيص البرنامجين.

يذكر أن أن مسؤولي الأمن استدعوا بن عيسى إلى مركز للشرطة يوم 22 يونيو/حزيران، وطلبوا منه إحضار إثبات امتلاكه إذن بث البرنامجين. وتم القاؤه في الاحتجاز في تلك الليلة.

تكميم الأفواه

سارة ليا ويتسن

من جهتها، قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش تعليقا على الحادثة “سجن مسؤولين في قنوات تلفزيونية بذريعة وجود مخالفات هو إجراء غير متناسب. من الواضح أنه يرمي فقط لتكميم أفواه وسائل الإعلام الخاصة.”

Continue Reading

المغرب العربي

منغوليا : صور الإفطارات الجماعية في أرجاء البلاد

Published

on

أولان باتور – منغوليا | أحوال المسلمين

ما إن يعلن عن رؤية هلال رمضان في البلاد، حتى ينطلق الأطفال الى تجهيز أنفسهم استعدادا للمشاركة في الأنشطة الدينية المقامة في المساجد بربوع منغوليا.

تتنوع أنواع التآخي بين المسلمين عند دخول شهر رمضان المبارك، اذ يبدأ المنغوليون المساهمة في توزيع المساعدات الخيرية على الفقراء و المحتاجين، و تشرف على هذه الأنشطة الخيرية كثير من الجمعيات الإسلامية التركية.

تعرف على المسلمين في منغوليا

في كثير من مناطق منغوليا، يفطر العديد من المسلمين على الحليب و التمر ثم يقيمون صلاة المغرب، و بعدها ينكب الصائمون على الإفطارات الجماعية المنظمة، أو يعودون لبيوتهم حيث الحلويات الرمضانية و الإفطار مع الأهل.

صور و مرئيات إفطار رمضان 1437

مرئي افطار اليوم الرابع في مدينة أولان باتور مقدم من جمعية الوفاء الألمانية

صور توزيع مساعدات خيرية بمدينة “بيان أولغي” في اليوم الرابع من رمضان مقدمة من لدن الوقف الديني التركي

منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام

صور افطار اليوم السابع من رمضان في مقر الوقف الديني التركي بالعاصمة أولان باتور

منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام

صور افطار اليوم الثامن من رمضان في أحد البيوت المنغولية بالعاصمة أولان باتور

منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام

منغوليا مسلم افطار صيام

Continue Reading

المغرب العربي

تركيا : صلاة التراويح في مختلف مساجد تركيا

Published

on

اسطنبول – تركيا | أحوال المسلمين

نبذة :

يستقبل المسلمون الأتراك شهر رمضان المبارك بمظاهر البهجة والفرح، مثلما هو الحال عند كل الشعوب الإسلامية في أنحاء العالم الإسلامي. والمظاهر العلنية التي يبديها هذا الشعب المسلم عند قدوم شهر رمضان لهي أكبر دليل، وأصدق برهان على عمق وترسخ الإسلام، على الرغم من كل المحاولات التي قامت وتقوم لإبعاد هذا الشعب عن دينه، وسلخه عن عقيدته.

وتمثل مدينة ( استانبول ) الرمز الإسلامي في ذاكرة الشعب التركي؛ إذ هي كانت مقر الخلافة الإسلامية لفترة تزيد عن الخمسة قرون، كما أن فيها عددًا كبيرًا من المساجد والمعالم الإسلامية، ناهيك عن الأمانات النبوية المقدسة التي أحضرها السلطان سليم الأول عند عودته من الشرق العربي. وأكثر ما تبدو المظاهر الرمضانية عند هذا الشعب في هذه المدينة، التي تضم نسبة كبيرة من السكان تصل إلى أربعة عشر مليوناً أو يزيد، وفي هذه المدينة يُقرأ القرآن خلال هذا الشهر يوميًا في قصر ( طوبقابي ) الباب العالي سابقًا، وتستمر القراءة في هذا القصر دون انقطاع في ليل أو نهار.

ويعتمد المسلمون في تركيا الحسابات الفلكية في ثبوت شهر رمضان، وقل من الناس من يخرج لترصد هلال رمضان. وتتولى هيئة الشؤون الدينية التركية الإعلان عن بدء هلال شهر رمضان المبارك.

ومع بدء إعلان دخول الشهر الكريم رسميًا تضاء مآذن الجوامع في أنحاء تركيا كافة عند صلاة المغرب، وتبقى كذلك حتى فجر اليوم التالي، ويستمر الأمر على هذا المنوال طيلة أيام الشهر الكريم. ومظهر إنارة مآذن المساجد يعرف عند المسلمين الأتراك بـاسم ( محيا ) وهو المظهر الذي يعبر عن فرحة هذا الشعب وبهجته بحلول الشهر المبارك. ولكل مسجد من المساجد الكبيرة هناك منارتان على الأقل، ولبعضها أربع منارات، ولبعضها الآخر ست منارات. والعادة مع دخول هذا الشهر أن تُمد حبال بين المنارات، ويُكتب عليها بالقناديل كلمات: ( بسم الله، الله محمد، حسن حسين، نور على نور، يا حنان، يا رمضان، خوش كلدي ) وأمثال ذلك، وما يكتبونه يقرأ من الأماكن البعيدة لوضوحه وسعته.

وانتشار الدروس الدينية في المساجد وقراءة القرآن مظهر بارز في هذا الشهر عند الأتراك؛ وخاصة في مدينة ( استانبول ) المشتهرة بمساجدها الضخمة، ومآذنها الفخمة، والتي يأتي في مقدمتها مسجد ( آيا صوفيا ). ويبتدئ وقت هذه الدروس مع صلاة العصر، وتستمر إلى قرب وقت المغرب، وتُرى المساجد الشهيرة في هذا الشهر عامرة بالمصلين والواعظين والمستمعين والمتفرجين الطوافين من النساء والرجال.

والعادة في تركيا أنه حينما يحين موعد أذان المغرب تطلق المدافع بعض الطلقات النارية، ثم يتبع ذلك الأذان في المساجد. وبعد تناول طعام الإفطار يُهرع الجميع مباشرة؛ أطفالاً وشبابًا، ونساء ورجالاً صوب الجوامع والمساجد لتأمين مكان في المسجد، يؤدون فيه صلاة العشاء وصلاة التراويح، والتأخر عن ذلك والإبطاء في المسارعة قد يحرم المصلي من مكان في المسجد، وبالتالي يضطره للصلاة خارج المسجد، أو على قارعة الطريق.

والحماس الزائد عند الأتراك لأداء صلاة التراويح يُعد مظهرًا بارزًا من مظاهر الفرح والحفاوة بهذا الشهر الكريم، حيث تلقى صلاة التراويح إقبالاً منقطع النظير من فئات الشعب التركي كافة، الأمر الذي يدل دلالة واضحة على الحب العظيم والاحترام الكبير الذي يكنه أفراد هذا الشعب لهذا الشهر الفضيل، لكن يلاحظ في هذه الصلاة السرعة في أدائها، إذ لا يُقرأ فيها إلا بشيء قليل من القرآن، وقليل هي المساجد التي تلتزم قراءة ختمة كاملة في صلاة التراويح خلال هذا الشهر المبارك.

ومن المعتاد في صلاة التراويح عند الأتراك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد كل ركعتين من ركعات هذه الصلاة، إضافة إلى قراءة بعض الأذكار الجماعية التي تقال بعد كل أربع ركعات؛ كقولهم: ( عز الله، وجل الله، وما في قلبي إلا الله ).

ومن معتادهم إضافة لما تقدم، قولهم في النصف الأول من رمضان: ( مرحبًا يارمضان ) وقولهم في النصف الثاني منه: ( الوداع ).

ومن الأمور التي يحرص عليها الأتراك في هذا الشهر صلاة ( التسابيح ) وهم يؤدونها عادة في الأيام الأخيرة من رمضان، أو ليلة العيد.

والأتراك يولون عناية خاصة بليلة القدر، حيث يقرؤون فيها المدائح النبوية، إضافة إلى بعض الأناشيد الدينية.

ومن المعروف عن الشعب التركي المسلم اهتمامه الشديد وحرصه الدائب على قراءة القرآن طيلة شهر رمضان؛ ففي هذا الشهر المبارك يقوم المسلمون الأتراك بتقسيم وتوزيع سور القرآن الكريم فيما بينهم، على أساس قدرة كل شخص منهم فيما يستطيع أن يقرأه من القرآن، ثم مع اقتراب الشهر الكريم من نهايته تقوم تلك المجموعات التي قسمت قراءة القرآن فيما بينها وتذهب إلى مسجد من المساجد، وتتوجه إلى الله بالدعاء الجماعي الخاص بختم قراءة القرآن الكريم، ويتبع ذلك عادة حفل ديني صغير يشارك فيه إمام ذلك المسجد، يتضمن بعض الكلمات والأذكار والأناشيد الدينية.

أما صلاة التهجد فالمقبلون عليها أقل من القليل، بل ليس من المعتاد إقامتها في المساجد. ويقال مثل ذلك في سُنَّة الاعتكاف، إذ هجرها الكثير هناك، فلا يقيمها إلا من وفقه الله لفعل الطاعات، وتمسك بهدي رسول الهدى والرشاد.

ومن العادات المتبعة في هذا البلد المسلم خلال موسم رمضان إقامة معرض للكتاب، يبدأ نشاطه مع بداية الأسبوع الثاني من الشهر الكريم، ويفتح المعرض أبوابه كل يوم لاستقبال زواره بعد صلاة المغرب، ويستمر حتى وقت مـتأخر من الليل.

الجمعيات الخيرية المدعومة من قِبَل الأحزاب الإسلامية التركية، وبالاشتراك مع أهل الإحسان والموسرين تقيم كل يوم من أيام رمضان ما يسمى بـ ( موائد الرحمن ) وهي موائد مفتوحة، يحضرها الفقراء والمحتاجون وذووا الدخل المحدود. وتقام هذه الموائد عادة في الساحات والأماكن العامة. كما يقوم أهل الخير هناك بتوزيع الحلوى والمشروبات على الأطفال المشاركين في صلاة التراويح عقب انتهائها.

وأما ساعات العمل في الدوائر الرسمية فلا يطرأ عليها أي تغير خلال هذا الشهر، حتى إن بعض الصائمين يدركهم وقت المغرب وهم في طريقهم إلى منازلهم بسبب طول فترة ساعات العمل؛ في حين أن قطاعات العمل الخاصة تقلل ساعات العمل اليومي مقدار ساعة أو نحوها.

ومع دخول النصف الثاني من شهر رمضان يُسمح للزائرين بدخول جامع يسمى جامع ( الخرقة ) وهو في مدينة استنبول، والذي يقال: إن فيه مكانًا يُحتفظ بداخله بـ ( الخرقة النبوية ) التي أحضرها السلطان سليم لاستانبول بعد رحلته للشرق الإسلامي عام ( 1516م ) ولا يُسمح في أيام السنة العادية بزيارة ذلك المكان.

والمطبخ التركي غني عن التعريف، وما يعنينا منه كيف يكون أمره في رمضان؛ وعادة ما يبدأ الناس هناك إفطارهم على التمر والزيتون والجبن، قبل أن يتناولوا وجباتهم الرئيسة. والناس في هذا الموقف فريقان: فريق يفطر على التمر وقليل من الطعام، ويذهب لأداء صلاة المغرب، ثم يعود ثانية لتناول طعامه الرئيس، وهؤلاء هم الأقل. والفريق الثاني يتناول طعامه كاملاً، ثم يقوم لأداء صلاة المغرب، بعد أن يكون قد أخذ حظه من الطعام والشراب. وهذا الفريق هو الأكثر والأشهر بين الأتراك. وليس بغريب ولا بعجيب أن تمرَّ على بعض المساجد في صلاة المغرب في رمضان، فلا تجد غير الإمام والمؤذن وعابر سبيل!!

و( الشوربة ) هي الطعام الأبرز حضورًا، والأهم وجودًا على مائدة الإفطار التركية، إضافة إلى بعض الأكلات التي يشتهر بها البيت التركي. ومن الأكلات الخاصة بهذا الشهر عند الأتراك الخبز الذي يسمى عندهم ( بيدا ) وتعني ( الفطير ) وهي كلمة أصلها فارسي؛ وهذا النوع من الخبز يلقى إقبالاً منقطع النظير في هذا الشهر، حتى إن الناس يصطفون طوابير على الأفران قبل ساعات من الإفطار للحصول على هذا النوع من الخبز الذي يفتح الشهية للطعام، وينسي تعب الصوم.

وتعتبر ( الكنافة ) و( القطايف ) و( البقلاوة ) و( الجلاّش ) من أشهر أنواع الحلوى التي يتناولها المسلمون الأتراك خلال هذا الشهر الكريم. وربما كان من المفيد أن نختم حديثنا عن المطبخ التركي بالقول: إن الشعب التركي المسلم من أكثر الشعوب الإسلامية التي تتمتع بثقافة متميزة في الطعام والشراب، إعدادًا وذوقًا ونوعًا.

ثم إن ليالي رمضان في هذا البلد، وخاصة في مدينة استنبول، بعضها بيضاء وبعضها حمراء؛ فهي يتجاذبها اتجاهان: اتجاه يرى في هذه الليالي أنها ليالي عبادة وطاعة، فهو يمضيها ويستغلها بين هذه وتلك؛ واتجاه يرى في تلك الليالي أنها ليالي سرور وفرح، وعزف وقصف، ورقص وعصف، فهو يمضيها في المقاهي، وتدعى في البلاد التركية بـ ( بيوت القراءة ) = ( قراء تخانة لر ) أو في دور اللهو، حيث المعازف الوترية، كالعود والقانون والكمنجا؛ وغير الوترية، أو في غير هذه الأماكن.

وليس من العجيب عند سكان مدينة ( استانبول ) كثرة المعازف في رمضان وفي غير رمضان؛ إذ إن لأهلها – نساء ورجالاً – عناية خاصة بالعزف والموسيقى، حيث يتعلمون ذلك في المدارس الخاصة. كما وترى أصحاب الطبول الكبيرة يجولون في الشوارع من أول الليل إلى وقت الإمساك قُبيل الفجر. ولعل الشباب هم العنصر الأكثر حضورًا وظهورًا في هذه الليالي، حيث يمضون الليل في اللهو واللعب. وتنتشر بين أمثال هؤلاء الشباب عادة الجهر بالفطر في رمضان، فترى شبابًا وهم بكامل صحتهم يفطرون من غير عذر يبيح لهم ذلك ؟! (المصدر).

صور أول صلاة للتراويح من المسجد التاريخي ذي 840 سنة الذي يدعى جوغشلي في مدينة سامسون :

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE