Connect with us

Published

on

gress_980670176

مجموعة دول جنوب أوروبا : ( اليونان ـ جزيرة كريت ـ مالطة ـ يوغسلافيا “سابقًا” ـ البوسنة
والهرسك ـ إقليم كوسوفو ـ إقليم سنجاق ـ إيطاليا ـ صقلية ـ إسبانيا ـ البرتغال )

دولة صغيرة المساحة , تنتمي إلي القسم الجنوبي الشرقي من أوروبا وضمن بلدان شبه جزيرة البلقان ، برغم كونها بلدا أوروبيا إلا أنها من الدول النامية ، ولقلة مواردها تعتبر من البلدان الطاردة للسكان ـ فلقد هاجر العديد من سكانها إلي خارجها ، ويعمل قطاع كبير منهم في المهن البحرية والسياحية .

تبلغ مساحة اليونان 107,194 كيلو متراً مربعا وسكانها في سنة 1407 هـ ـ 1988 م 10024000 وخمس أرضها يتكون من جزر عديدة . وثلثها عبارة عن أرض شبه قاحلة , وعاصمة البلاد مدينة أثينا وسكانها يقتربون من مليون ونصف المليون نسمة , والمدينة الثانية سالونيكي , وبيريه أهم موانيها .

الموقع :

توجد ضمن بلدان الحوض الشرقي للبحر المتوسط , في الطرف الجنوبي من شبه جزيرة البلقان , تحدها تركيا من الشمال الشرقي ، وبلغاريا ويوغسلافيا من الشمال ، وألبانيا من الشمال الغربي ، يحيط بها البحر المتوسط من الجنوب والغرب وبحر إيجة من الشرق .

الأرض :

تتمتع اليونان بسواحل كثيرة التعاريج متعددة الجزر، وهذا ناتج من تداخل البحر مع اليابس ، وأرضها جبلية في جملتها ، وأعلى قمة بها تتمثل في جبل أوليمبوس وتصل إلى 2880 مترا ، وهناك العديد من الجبال في وسط البلاد ، وتمتد السلاسل الجبلية من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي ، ولقد تعرضت أرضها لنشاط بركاني أثر في بنيتها ، وتكثر بها الزلازل والهزات الأرضية خصوصا في النطاق الشرقي المطل على بحر إيجة ، وثلث أرضها صالح للإنتاج الزراعي حيث يتمثل في السهول والوديان العديدة ، خصوصا في سهل مقجونيا وايبروس ، وتراقيا وتساليا ، وتضم اليونان حوالي 1500 جزيرة معمورة وغير معمورة ومن أبرزها جزيرة كريت , وجزيرة رودس .

المناخ :

 ينتمي مناخ معظم الأراضي اليونانية إلى طراز المتوسط ، فالصيف حار جاف بطول مدته ، والشتاء معتدل ممطر ، ولكن القسم الشمالي من اليونان ينتمي إلى الطراز القاري فالشتاء بارد والصيف حار , ويتساقط الثلج على القمم المرتفعة في الشتاء ، وتختلف كميات التساقط ، وتزداد كميات المطر في الغرب عن الشرق .

السكان :

يعيش نصف سكان اليونان على الاقتصاد الزراعي والرعوي ، والنصف الآخر موزع بين الحرف البحرية والسياحة والصناعة والحرف الأخرى , ويعيش في منطقة أثينا وبيريه أكثر من ربع سكان اليونان , واشتهر اليونانيون بحبهم للهجرة نتيجة قلة مواردهم , وتعيش بين اليونانيين أقليات تركية وألبانية وبلغارية , وتشكل أغلب الأقلية المسلمة باليونان , ومعظمها في الشمال في منطقة تراقيا , ومعظم السكن في سهول أتيكا , وتراقيا , وتساليا , وعلى الساحل الغربي , ويقدر عدد المسلمين في الآونة الأخيرة بحوالى 250 ألف نسمة.

النشاط البشري :

الزراعة في اليونان لا تزال حرفة تقليدية وتتميز بصغر الملكية ويعمل بالزراعة 20% من القوة العاملة , والإنتاج الزراعي يتمثل في الحبوب الغذائية كالأرز والقمح , وتنتج القطن والعنب والحمضيات والعديد من الفاكهة ولا تزال الزراعة الحرفة الأولى , ويعمل قطاع لا بأس به من السكان في الرعي , وثروتها الحيوانية سنة 1400هـ 1980م من الأغنام (8 ملايين) والماعز ( 4,7 مليون رأس ) في المناطق الجبلية , ومن الماشية حوالي مليون رأس  وتربى في المناطق السهلية , ويتبع الرعاة نظام الهجرة الفصلية , ويمثل الصيد حرفة هامة على الشواطىء اليونانية , والموارد المعدنية فقيرة بصفة عامة , ويستخرج القليل من الفحم والحديد والكروم , ولليونان شهرة قديمة في إنتاج الرخام الأبيض , والصناعة متخلفة , ويقوم معظمها على الخامات الزراعية والبحرية ، وهناك صناعة السفن الصغيرة في أحواض إصلاح السفن في ميناء بيريه , ولقد ظهرت بعض الصناعات الكيميائية والنفطية , وتخدم الصناعات التقليدية حرفة السياحة .

كيف وصل الإسلام إلى اليونان ؟

 وصل الإسلام في وقت مبكر إبان الصراع بين الدول الإسلامية ودولة الروم فلقد فتح المسلمون بعض الجزر اليونانية في عهد الأمويين , منها جزيرة رودس , ثم فتح الأندلسيون جزيرة كريت في سنة (212هـ – 827 م) بقيادة أبي حفص عمر البلوطي , غير أن الوصول الفعلي للإسلام بدأ مع سيطرة الأتراك العثمانيين والدولة البيزنطية ومعها التحالف الصربي البلغاري , فلقد فتح السلطان مراد الأول مقدونيا في سنة (782هـ – 1380 م) , ثم فتح السلطان بايزيد الأول تساليا بعد ذلك , ثم استولى الأتراك على وسط اليونان وشبه جزيرة المورة ثم جزيرة رودس , وكذلك جزيرة كريت , وخضع اليونانيون لحكم الأتراك لعدة قرون , وهاجر إليها العديد من الأتراك والبلغار والمسلمين , واعتنق الإسلام بعض اليونانيين , وفي القرن الثالث عشر الهجري تدخلت الدول الأوروبية إلى جانب اليونان ضد تركيا , ونتج عن التدخل الأوروبي حروب عديدة بين الأتراك واليونانيين انتهت باستقلال اليونان , وعقدت معاهدة لوزان بين البلدين لتبادل السكان , وطرد اليونانيوت المسلمين الألبان من منطقة جنينة التي استولوا عليها في سنة (1332 – 1913 م) , كما طردوا المقدونيين المسلمين , وعلى أثر هذا هاجر مئات الألوف من المسلمين إلى تركيا ووصل عدد المسلمين المهاجرين 1200000 نسمة , وتعرض الباقي إلى الأضطهاد , ونتيجة لتبادل السكان بين الدولتين قل عدد المسلمين باليونان , وكانوا في سنة (1339 – 1920 م) 1300000 نسمة , أي أكثر من ربع سكان اليونان , وانخفض العدد بعد ذلك انخفاضا ملموسا ويقدر عددهم بحوالي 250 ألف نسمة حاليا .

مناطق المسلمين :

ينتمي المسلمون في اليونان إلى عدة قوميات , فمنهم الأتراك , ومنهم البلغار والألبان , ومنهم اليونانيون , وينتشر المسلون في عدة مناطق ومن أبرز مناطق الأقلية المسلمة في اليونان :

1/ منطقة تراقيا الغربية :
تبلغ مساحة هذه المنطقة 8758 كيلو مترا مربعا , ويصل عدد سكانها إلى حوالي 400 ألف نسمة , ويقترب عدد المسلمين بينهم من 125 ألف نسمة وتنقسم تراقيا الغربية إلى ثلاث مقاطعات , وكانت قسما من تركيا حتى نهاية الحرب العالمية الأولى , ثم خضعت لليونان بعد ذلك , وكان عدد المسلمين بها في سنة 1337 – 1918 م حوالي 114810 نسمة , أي أن نسبتهم كانت 60% من جملة سكان تراقيا الغربية ثم بدأ عدد المسلمين يتناقص بعد معاهدة لوزان التي عقدت بين تركيا واليونان في سنة 1344 هـ – 1924م , واستثنى (بروتوكول) تبادل السكان بين البلدين والموقع في سنة 1340 هـ – 1920 م , سكان تراقيا الغربية من التبادل , وظلوا تحت حكم اليونان , مقابل أن يستثنى من هذا المسيحيون الأرثوذكس اليونانيون والمقيمون في استنبول ولقد عدلت بعض مواد اتفاقية لوزان وشمل التعديل الفقرات 37, 38, 39, 43, 44, وكان هدف تعديل هذه الفقرات ضمان تحقيق المساواة والعدالة للمسلمين المقيمين في تراقيا الغربية , كذلك عدم المساس بمعتقداتهم ومساجدهم ومدارسهم وأوقافهم , ولكن بنود هذه المعاهدة لم تحترم من جانت اليونان , وهذا واضح من تناقص عدد المسلمين بهذه المنطقة , فكان عددهم في سنة 1341 هـ – 1922 م, 129120 نسمة , ووصل إلى 90 ألفا في سنة 1341 هـ – 1971 م , وبلغ عددهم في إحصاء 1350 هـ 1975م إلى 117000 نسمة , ويقدر عددهم الآن يحوالي 125 ألف ، والمفروض أن يتضاعف العدد مرتين خلال نصف قرن , وهو الفرق بين التاريخين , وسبب الانخفاض يعود إلى الهجرة الإجبارية التي فرضها الاضطهاد , ولقد قدر عدد المسلمين الأتراك الذين هاجروا من اليونان من تراقيا الغربية بحوالي 540 ألف نسمة في المدة من سنة 1338 هـ – 1919 م إلى 1395 هـ – 1975 م , ومعظمهم إلى تركيا أو قبرص أو أستراليا , وهذه نتيجة طبيعية لمعاناة الأقلية المسلمة في تراقيا الغربية , وانخفض عدد القرى التركية بالأقليم من 300 قرية إلى 42 قرية , كما انخفضت ملكية الأتراك للأرض بالإقليم من 84% في سنة 1922 م إلى أقل من 50% في الو قت الراهن .

2/ في مقدونيا :
يقترب عدد المسلمين في منطقة مقدونيا من 20 ألفا , وتوجد هذه المنطقة في القسم الشمالي من اليونان , ولا تبعد كثيرا عن منطقة تراقيا الغربية , وتتكون الأقلية المسلمة في مقدونيا من الألبان , والبوماك والغجر ومعظمهم في مدينة سالونيك , ومما يؤسف له أن هذه المجموعة من الأقلية المسلمة في اليونان مفككة وغير مترابطة , وتعاني نفس مشاكل الأقلية المسلمة في تراقيا الغربية .

3/ في منطقة بحر إيجة :
يعيش في جزر بحر إيجة ما لا يقل عن 18 ألف مسلم , خصوصا في جزيرتي رودس , وكوس والجز القريبة من الساحل التركي ومعظمهم من المسلمين الأتراك , ويشكلون حوالي 15% من سكان جزيرة رودس , وهذة المجموعة مهملة من قبل الدول الإسلامية , وتعاني من نقص عدد رجال الدين , فأطفالهم يعانون من جهلهم بقواعد الإسلام , ويخشى عليهم الاندماح في المجتمعات الأخرى .

4/ في منطقة إيبروس :
في شمال غربي اليونان قرب حدودها مع ألبانيا , وكانت هذه المنطقة أرضا ألبانية , أخذتها اليونان في سنة 1332 هـ – 1913 م ولقد حدث بها تبادل سكاني حسب اتفاقية لوزان مع تركيا , وطردت اليونان المسلمين الألبان إلى ألبانيا , وبقى بها حوالي 60 ألف مسلم ألباني خصوصا في مدينة جنينة عاصمة المقاطعة , وهاجر معظمهم فيما بعد , وقتل العديد منهم , وغير البعض أسمائهم .

5/ في مدينة أثينا :
ظل بعاصمة اليونان عدد من المسلمين من العهد التركي , وهاجر إليها عدد آخر من الألبان المسلمين من مناطق مختلفة من اليونان , كما تقيم بها جالية عربية مسلمة من بعض البلدان العربية , ويقدر عدد المسلمين بأثينا بحوالي 25 ألف نسمة .

6/ تنتشر الأقلية المسلمة في مناطق أخرى من اليونان ولكن بأعداد قليلة , وسوف تعالج قضية الأقلية المسلمة في كريت في موضوع منفصل , وهكذا يقترب عدد المسلمين باليونان من 250 ألف نسمة , بما في ذلك الجزر التابعة لها .

المساجد :

كان باليونان عدد كبير من المساجد أيام الحكم العثماني ، انخفض عددها إلى 300 مسجد , وهذا الرقم أخذ في التناقص , فلقد هدم العديد منها بسبب التقادم وعدم الصيانة , ومعظم المساجد توجد بمقاطعة تراقيا الغربية , ففي مدينة كوموتيني عاصمة تراقيا الغربية 14 مسجدا وهناك العديد من المساجد بقرى تراقيا الغربية , وفي رودس 5 مساجد, وهناك عدد آخر من المساجد في مقاطعة أيبروس في الغرب وفي جزر بحر أيجة وفي مقدونيا وأثينا , ويوجد الآن مشروع مسجد ومركز إسلامي في أثينا .

التعليم :

 تنتشر المدارس الإسلامية في مقاطعة تراقيا الغربية فهناك أكثر من 200 مدرسة , وهى ليست مدارس إسلامية صرفة , وإنما يعلم بها الدين الإسلامي من خلال ساعات معينة في الأسبوع , وهناك 5 مدارس التعليم فيها باللغة التركية وبحروف عربية , ومدرستان متوسطتان , وثانويتان , كذلك توجد مدرستان إسلاميتان لتخريج الأئمة وهما المدرسة الرشادية , والمدرسة الخيرية , وتوجد عدة مدارس أسبوعية يعلم فيها الدين لمدة ساعتين في الأسبوع , وتعاني المدارس الإسلامية من شدة القيود عليها , ومن العجز المالي بسبب انخفاض دخول المسلمين , كما تعاني من العجز في هيئة التدريس الأتراك , غير أن المناطق الأخرى كرودس ومعظم جزر بحر إيجة ومقدونيا تعاني من نقص التعليم الإسلامي .

الهيئات الإسلامية :

من مشكلات الأقلية المسلمة في اليونان المعاناة من نقص الهيئات والمنظمات الإسلامية , ذلك أن التحديات المفروضة تحد من انتشار هذه الهيئات , كما أن فقر المسلمين في اليونان عامل يشارك في هذه الظاهرة , وتوجد منظمتان إسلاميتان في مقاطعة تراقيا الغربية هما , جمعية اتحاد الإسلام , وهى جمعية قديمة تأسست في سنة 1351 هـ – 1932 م , ومن أهدافها الوحدة والتمسك بالإسلام وتعاليمه وتحقيق التعليم الإسلامي لأبناء المسلمين , ولهذه الجمعية نشاطها الملموس , وقد نجحت في التمسك بكتابة اللغة التركية بحروف عربية , وارجاع الأوقاف الإسلامية , وتقوم بنشر عدة كتب إسلامية ومقرها في مدينة كوموتيني (35 شارع انتيجونو) , والجمعية الثانية هي جمعية يقظة الإسلام , وهي حديثة النشأة . ومن الهيئات الإسلامية اللجنة الإسلامية في مدينة كيوركاو وتوجد جمعية إسلامية في أثينا, وما عدا هذا لا توجد جمعيات لها نشاط ملموس في المجال الإسلامي وفي مقاطعة تراقيا الغربية ثلاثة من رجال الإفتاء , موزعين على أقسامها الإدارية الثلاثة , ويتبع كل مفتي إدارة للأوقاف الإسلامية , وتشرف عليها هيئة منتخبة لمدة أربع سنوات , ويصرف من ريع الأوقاف على المساجد والمدارس  ودفع أجور الأئمة والوعاظ .

الوضع الراهن :

يعاني المسلمون في اليونان من كثرة الضغوط لإجبارهم على الهجرة وتحاول اليونان تفسير معاهدة لوزان التي عقدت بينها وبين تركيا من طرف واحد , لهذا تمارس الضغط على المسلمين وتمنعهم من بيع أراضيهم لأعضاء طائفتهم , ولا تسمح بالبيع إلا لليونانيين , كما تحرم عليهم زيادة مساكنهم عن طابق واحد , وتحرمهم من بناء المساجد , واستخدام الوسائل العصرية في الإنتاج , ليظلوا متخلفين , لهذا يعيش المسلمون وضعا اقتصاديا متدهورا , ومن أمثلة التحديات الحكم على أبي يوسف صبي إمام كوتيلي في تراقيا بدفع غرامة مالية بسبب قيامه بتعليم القرآن الكريم لأطفال المسلمين أيام الجمع , كما حكم على إمام آخر وهو الشيخ حافظ نيازى بالغرامة والسجن , ذلك أن قانون التعليم في اليونان يمنع تعليم أطفال المسلمين أكثر من ساعتين للدروس الدينية أسبوعيا , ويتعرض المسلمون في اليونان للعديد من التحديات , وقام الاتحاد الغربي للتضامن التركي بمقاطعة تراقيا بإبراز مشاكل معاناة الأقلية المسلمة وإجبارهم على الهجرة , ووجه نداء إلى الأمم المتحدة وإلى المؤتمر الإسلامي لمساعدة الأقلية المسلمة ورفع المعاناة عنهم .

ولقد دفع هذا رابطة العالم الإسلامي إلى تقديم تقرير عن أحوال الأقلية المسلمة في اليونان , وذلك من خلال مذكرتها لمؤتمر القمة الإسلامي الثالث بمكة المكرمة وجاء بهذه المذكرة : أن المسلمين في اليونان حسب دستور بلادهم يعتبرون من المواطنين اليونانيين , لذا فلهم كامل حقوق المواطن اليوناني , غير أنهم في الحقيقة يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية , هذا رغم معاهدة لوزان , والتي كفلت لهم حقوقهم , إلا أنهم يتعرضون للاستفزازات في منطقتي تراقيا ومقدونيا , والأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي ترجو من المؤتمر تبني القرارات التالية :

لفت نظر الحكومة اليونانية إلى هذا الانتهاك لحقوق الإنسان ــ واحترام الالتزامات الدولية ــ وإعطاء أبناء المسلمين في اليونان أكبر عدد ممكن من المنح الدراسية ــ والاهتمام بالطلاب المسلمين باليونان ــ والمشاركة في بناء المركز الإسلامي بأثينا ــ ومساعدة مدارس تحفيظ القرآن الكريم باليونان .

ولا تزال الحكومة اليونانية تمارس التمييز العنصري ضد المسلمين في اليونان وتتدخل في شؤونهم الدينية , وقد سجلت قائمة بهذه الإنتهاكات وأخطرت بذلك الهيئات الدولية .

المصدر : السكينة

تاريخ إسلامى

الصين : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في بيجين

Published

on

بيجين – الصين | أحوال المسلمين

مع احكام قبضتها على المسلمين الأويغور في تركستان الشرقية، تترك السلطات مجتمع الهان المسلم، المقرب من الحكومة، يمارس عباداته بكل أريحية، حيث توافد الآلاف من المسلمين الهان الى مسجد نيوجيه التاريخي في العاصمة الصينية بكين لأداء صلاة عيد الفطر.

beijing-china 13592428_1093668564014043_3315359079474575684_n 13612156_1093668547347378_8611053591275820747_n

03e5ec101a66970d9f2ed9bc5ba52f80 258a9783eb45d63fa64ef4b9afa203a1

Continue Reading

تاريخ إسلامى

إيران : 7 أيام في الحبس الانفرادي لرفضهم إهانة القاضي

Published

on

طهران – إيران | أحوال المسلمين

أصدر القاضي “زارع” الذي تحال عليه قضايا معتقلي سجن “رجابي شهر” بمدينة كرج حكما بالحبس الإنفرادي بحق ثلاثة من السجناء السنة بسبب رفضهم تقبل إهانتهم و إذلالهم.

و قد حكم القاضي على “كاوه ويسي” و “كاوه شريفي” و “جمال قادري” بالحبس الانفرادي لمدة أسبوع، عند مطالبتهم بتصحيح تاريخ اعتقالهم في قوائم السجن، و يفترض أن تنتهي اليوم 22 رمضان مدة عقابهم في الإنفرادي.

يذكر أن “كاوه ويسي” و “كاوه شريفي” محكوم عليهما بالإعدام، أما “جمال قادري” فمحكوم عليه بالسجن 8 سنوات.

Continue Reading

تاريخ إسلامى

شهيد بولسين يكتب : ما هي النيوليبرالية ؟

Published

on

نتحدث كثيرًا عن النيوليبرالية، فهي النظرية الاقتصادية السائدة في العالم اليوم، وأكثر من كونها نظرية، فقد أصبحت القوة المهيمنة فيم وراء السياسة الاقتصادية، ولكن ما هي النيوليبرالية تحديدًا؟

لا أعتقد أنه من المهم بصفة خاصة أن نناقش تاريخ النيوليبرالية، أو من هم مفكريها الرئيسيين، أو متى وكيف نشأت، أو ما يميزها عن الليبرالية الكلاسيكية… الخ، إذ يكفي أن نقول أن النيوليبرالية تستقي اسمها من تركيزها على تحرير السوق، ولكن ماذا يعني هذا التحرير؟ هو يعني في الأساس الانسحاب من تحت سيطرة الدولة على المسائل المالية والتجارية، أي استقلال القطاع الخاص لإدارة شؤونه بالشكل الذي يراه مناسبًا، دون تدخل حكومي.

النيوليبرالية تستقي اسمها من تركيزها على تحرير السوق

على مستوى السياسة هذا يعني رفع القيود، أي رفع القيود المفروضة على التجارة، وخصخصة المؤسسات والخدمات الحكومية، وتخفيض الإنفاق العام من قبل الحكومة…الخ. إذا الفكرة في الأساس هي أن الدولة لا يجب أن يكون لها أي علاقة بالأعمال التجارية والتجارة.

لماذا يعتبر هذا الأمر مشكلة؟ حسنا، لعدة أسباب.

أولا وقبل كل شيء، فإن حياتنا اليومية في الغالب تتأثر بالقطاع الخاص أكثر مما تتأثر بالحكومة، فحصولنا على العمل والرواتب، وتكلفة المعيشة، وديوننا، وتكلفة المأوى والمأكل والملبس والدواء والتعليم، وكم الوقت الذي يتبقى لنا لكي نمضيه مع عائلاتنا، وقدرتنا على تطوير أنفسنا لكي نتعلم مهارات جديدة ونحسن من وضعنا الاجتماعي… إلى أخر هذه الأمور، تتحدد كلها إلى حد كبير من قبل القطاع الخاص، لا من قبل الحكومة. فنحن نقضي معظم يومنا في وظائفنا، أو في الانتقال من وإلى تلك الوظائف.

أما الشركات التي نعمل فيها، ففي أكثر الأحيان، نجد أنها لا تدار وفقًا لمبادئ ديمقراطية، فهي تملي علينا كم ما سنكسبه، وما سنقوم به، وما ليس علينا فعله، وكيف سنمضي كل ساعة من ساعات اليوم التي نقضيها في العمل، وفي بعض الأحيان يمكن للشركة أن تملي علينا ما يجب أن نرتديه، واذا كنا نستطيع أن نستخدم الهاتف أو لا، بل ويصلون إلى حياتنا الخاصة، فيملون علينا ما نستطيع وما لا نستطيع أن نقوله على الانترنت، نوعية الناس التي نستطيع أن نخالطها اجتماعيا… الخ. لذا، فالقطاع الخاص له تأثير كبير على حياتنا، وهذا التأثير يُمَارس حصريًا لصالح الشركات، أي أنه يُمَارس لصالح مالكي الشركات، لا لصالح المجتمع.

بعبارة أخرى، بدون ضوابط حكومية فإن تقريبًا كل جانب من جوانب حياتنا اليومية سيصبح تابعًا لمصالح أصحاب الشركات التي نعمل بها، وانسحاب الدولة من مسائل التجارة والأعمال سيعني سيادة مطلقة لما هو في الأساس مؤسسات استبدادية (الشركات) على الحياة اليومية للشعوب… حسنا، هذا ليس جيدًا على الإطلاق!

ولكن الأمر أكثر سوءا من هذا… فقد أصبحت الشركات كيانات اقتصادية قوية على نطاق واسع، فهي مؤسسات متعددة الجنسيات تتمتع بقوة خاصة، وغالبا ما تتفوق على القوة الاقتصادية للدول.

في الواقع، ما يقرب من نصف أكبر الكيانات الاقتصادية في العالم اليوم ما هي إلا شركات، لا دول! فعندما تنسحب الحكومة من إدارة أنشطة هذه المؤسسات، فهذا الأمر سيشكل أكثر بكثير من مجرد حكومة تتبع نهج “عدم التدخل” في الأعمال التجارية… لأنه سيشكل خضوع الحكومة لرجال الأعمال، وإذا سمحت الدولة للأعمال التجارية أن تفعل ما تريده، فبسرعة ستصبح الدولة غير قادرة على فعل ما تريده هي، وبهذا نجد أن الشركات حققت نوع فائق من السيادة المتجاوزة للحدود، مما يمنحها سلطة فوقية على السياسات الحكومية.

النيوليبرالية باختصار، هي استراتيجية للأعمال التجارية تهدف لتقويض منافستها الوحيدة على السلطة: الدولة، وفي العالم النامي، نجد أن هذا يرقى إلى نوع من الغزو الخفي، بدون أي جيوش أو قتال أو نقاط تفتيش؛ ومن خلال تنفيذ السياسات النيوليبرالية تصبح الحكومات في العالم النامي أدوات تابعة بالكامل لتعزيز سيطرة الشركات على الاقتصادات الوطنية، وعلى الحكومات وعلى الشعوب بأكملها.

مرة أخرى، هذه السيطرة تُمَارس لصالح أصحاب الشركات والمساهمين في هذه الشركات، لا لصالح المجتمع، وبالفعل سنجد في أكثر الأحيان أن مصالح أصحاب رؤوس الأموال العالمية تتصادم مع مصالح الشعوب.

هذا هو تحديدًا ما نقصده عندما نتحدث عن النيوليبرالية! فهي عبارة عن تفريغ كامل لدور الحكومة وإخضاع الدولة بالكلية للقطاع الخاص، وأكثر من أي شيء آخر، هي عبارة عن برنامج لإنشاء شكل جديد من أشكال الاستعمار نطلق عليه اسم “استعمار الشركات”، فقد خلقت امبراطورية لرأس المال، حيث لا يكون الامبراطور فيها هو رئيس دولة، وإنما مجموعة من الأفراد فاحشوا الثراء ليس لديهم أي ولاء (ولا يربطهم أي ولاء) لأي أمة على الأرض، ولكن ولائهم الأول والوحيد هو لمصالحهم الخاصة.

Continue Reading

آسيا

الصين – تركستان الشرقية : منع و تهديد و اعتقالات و التهمة تحوم حول الصيام

Published

on

الصين – تركستان الشرقية | أحوال المسلمين

أفاد مراسلنا من أرومتشي أن الشرطة وزعت بيانات صبيحة أول أيام رمضان الموافق للاثنين 6 يونيو على موظفي الخدمة المدنية والطلاب والأطفال تحمل عبارة “لن أصوم رمضان”، و أجبرتهم على التعهد به و الإمضاء عليه.

بيان ليس هو الأول الذي يخص شهر رمضان 1437 المبارك، إنما سبقه بأيام معدودة بلاغ وزع في أرجاء إقليم تركستان الشرقية يهدد أولياء الأمور و المسلمين الأويغور بعواقب تربية أبنائهم على الإسلام، و يجبرهم على تنميتهم وفق ما تمليه سياسة و أيديولوجية الحزب الشيوعي الحاكم.

لم يستثن من هذا القرار أعضاء الحزب الشيوعي و المسؤولين الأويغور عن الحكومة في تركستان الشرقية، إذ شملهم المنع من أداء الشعائر الدينية علانية، في حين تم الزامهم بالتعهد بتشجيع الأويغور على تناول الطعام خلال ساعات النهار.

كما أن الحكومة الصينية منعت المسلمين الأويغور من مغادرة أماكن إقامتهم في رمضان، علاوة على إرغامهم تقديم خط تجول و إعلام السلطات الأمنية بذلك؛ بالإضافة الى أن السلطت جندت العديد من العملاء كمخبرين أمنيين منتشرين داخل المساجد أو بين الأسواق و الأزقة خلال الشهر الفضيل، و ذلك لمعرفة هويات المصلين و الصائمين المشتبه فيهم و موقدي الأنوار في بيوتهم وقت السحور، خاصة بمدينة أورومتشي التي شهدت أحداث تطهير عرقي عام 2009م.

تهمة تمجيد رمضان !

السلطات الصينية التي حظرت رسميا الصيام على مواطني تركستان الشرقية طيلة 14 عاما، سنت منذ أيام قليلة قانون يقضي بـ”معاقبة الصائمين و معاقبة الداعين للصيام”، و الذي أدى الى اعتقال 17 مسلم أويغوري منذ بداية رمضان 1437 في أرجاء إقليم تركستان الشرقية.

و أضاف المؤتمر الأويغوري أن 12 مسلما أويغوريا اعتقلوا في مقاطعة كوكا على أبواب المسجد المركزي الكبير، و قد اتهمتهم الشرطة بتوزيع منشورات تشيد بالصوم و تدعوا المسلمين الى اغتنام شهر رمضان بالدعاء و التقرب الى الله.

و في مقاطعة ياتشين بالقرب من مدينة طريق الحرير بكاشغر، اعتقلت الشرطة يوم الجمعة 5 مسلمين آخرين لاستغلالهم فرصة تجمع المسلمين لأداء صلاة الجمعة و تحريضهم على مخالفة قوانين السلطات الصينية القمعية و صيامهم رمضان طاعة لأمر الله.

منع متجدد !

إفطار أولى أيام رمضان في كاشغر، تركستان الشرقية بتاريخ 4 غشت 2011

صلاة تراويح أولى أيام رمضان في كاشغر، تركستان الشرقية بتاريخ 4 غشت 2011

يذكر أن حكومة بكين شرعت في منع شعائر رمضان و صيام المسلمين منذ 2014-2015 الموافق ل 1435-1436 هـ، و عززت قرارها بمنع أي مسلم دون الـ 18 سنة من الصيام ومنع الأسر من تحفيظ القرءان للأشبال أو حضور الحلقات الدينية وإلا يتعرض الأطفال و آبائهم للعقوبة القاسية التي تتمثل في فرض غرامات باهظة أو عقوبات حبسية غير محددة.

و قد تمدد المنع مشتملا عقود الزواج، اذ منع الأويغور المسلمون من عقد قران على الطريقة الإسلامية، و باتوا مجبرين على تسجيله رسميا لدى السلطات، الأمر الذي يفرض قيودا كثيرة على المقبلين على الزواج من بينهم طلب تأشيرة من الأمن للسفر الى الهيئة الحكومية المكلفة بالأسرة و تكلفات أخرى تجبرها السلطات على الأويغور المسلمين خاصة، مع تحييد الجانب الديني سواءا في الزواج كان أو في الطلاق.

أرقام وضحايا

على الرغم من ادعاءات الصين بالحرية، لازال يعاني الأويغور في شينجيانغ من التمييز العرقي والقمع الديني والفقر والبطالة لسنوات عدة، ففي عام 2014م قتل أكثر من 5500 مسلم في مجزرة يكن ناجية لوحدها، و تبعتها مجزرة أقسو ناحية حيث قضى 28 مسلم بين جرح العشرات، أما في 2015م فقط قُتِل أكثر من 700 مسلم، بينما بلغ عدد المُعتقلين نحو 27 ألف مسلم بزيادة تُقَدّر بـ 95% مقارنة بأعداد المُعتَقَلين عام 2014 م، مع استمرار حظر النشر والإعلام.

يُذكر أن السلطات شرعت السنة الماضية في مراقبة صارمة لهواتف المواطنين الأويغور، غير أن هذه المراقبة ارتفعت حدتها في مطلع 2016م، إذ كَثَفت الشرطة حملات تفتيش أمنية على مستخدمي الهواتف الذكية والحواسب خاصة بمناطق شمال غرب شينجيانغ وهوتان وكاشغر بحُجَة الحد من انتشار التطرف والنصوص الدينية.

وفي نفس العام تم حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة وبوسائل النقل العام مع دفع غرامة لمخالفة القرار تصل إلى 253 دولار، مع الرفض التام للانتقادات الموجهة من طرف الجمعيات الحقوقية العالمية بشأن ذلك، معللة (الحكومة) انها تواجه تهديدًا إرهابيا في شينجيانغ أو ما كان يطلق عليها سابقا تركستان الشرقية.

تضامن و احتجاج

جماعات الأويغور المغتربة لم تبق على الحياد، اذ استنكرت قرارات بكين المتناقضة مابين تهنئة مسلمي العالم برمضان “مثلما فعل تشانغ تشون شيان سكرتير اللجنة الإقليمية للحزب الشيوعي الصيني CPC” وبين حظره في تركستان الشرقية، و معاملة السلطات المختلفة و المتناقضة بين المسلمين الهان و المسلمين الأويغور، بينما تدعي مواد الدستور كذبًا الحرية الدينية، و قد حذرت الجماعات الأويغورية من الغضب الشعبي على إثر هذه القرارات التعسفية الذي بطبيعة الحال سوف يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات.

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

جانب من تظاهرات التضامن مع قضية الاويغور بمختلف المدن التركية

و نظرا لمختلف القوانين التعسفية الذي يرضخ تحتها المسلمون الأويغور في تركستان الشرقية، انتهى الحال بالكثير منهم في السنوات الأخيرة الى الفرار من الصين لدول جنوب شرق آسيا عامة و تركيا خاصة، حتى بلغ عدد من استقبلتهم تركيا  نحو 500 أويغوري مسلم عام 2015م مما أسفر ذلك عن توّتر العلاقات بين بكين وأنقرة .

يذكر أنه منذ احتلال الصين لتركستان بلغ عدد القتلى نحو 35 مليون مسلم، و قد بلغت ذروة التطهير ابتداءً منذ عام 1949م حيث حادى العدد 26 مليون ضحية، بينما في عام 1965 م خط عدد الضحايا عدد 8 ملايين نسمة.

Continue Reading

المغرب العربي

تركيا : صلاة التراويح في مختلف مساجد تركيا

Published

on

اسطنبول – تركيا | أحوال المسلمين

نبذة :

يستقبل المسلمون الأتراك شهر رمضان المبارك بمظاهر البهجة والفرح، مثلما هو الحال عند كل الشعوب الإسلامية في أنحاء العالم الإسلامي. والمظاهر العلنية التي يبديها هذا الشعب المسلم عند قدوم شهر رمضان لهي أكبر دليل، وأصدق برهان على عمق وترسخ الإسلام، على الرغم من كل المحاولات التي قامت وتقوم لإبعاد هذا الشعب عن دينه، وسلخه عن عقيدته.

وتمثل مدينة ( استانبول ) الرمز الإسلامي في ذاكرة الشعب التركي؛ إذ هي كانت مقر الخلافة الإسلامية لفترة تزيد عن الخمسة قرون، كما أن فيها عددًا كبيرًا من المساجد والمعالم الإسلامية، ناهيك عن الأمانات النبوية المقدسة التي أحضرها السلطان سليم الأول عند عودته من الشرق العربي. وأكثر ما تبدو المظاهر الرمضانية عند هذا الشعب في هذه المدينة، التي تضم نسبة كبيرة من السكان تصل إلى أربعة عشر مليوناً أو يزيد، وفي هذه المدينة يُقرأ القرآن خلال هذا الشهر يوميًا في قصر ( طوبقابي ) الباب العالي سابقًا، وتستمر القراءة في هذا القصر دون انقطاع في ليل أو نهار.

ويعتمد المسلمون في تركيا الحسابات الفلكية في ثبوت شهر رمضان، وقل من الناس من يخرج لترصد هلال رمضان. وتتولى هيئة الشؤون الدينية التركية الإعلان عن بدء هلال شهر رمضان المبارك.

ومع بدء إعلان دخول الشهر الكريم رسميًا تضاء مآذن الجوامع في أنحاء تركيا كافة عند صلاة المغرب، وتبقى كذلك حتى فجر اليوم التالي، ويستمر الأمر على هذا المنوال طيلة أيام الشهر الكريم. ومظهر إنارة مآذن المساجد يعرف عند المسلمين الأتراك بـاسم ( محيا ) وهو المظهر الذي يعبر عن فرحة هذا الشعب وبهجته بحلول الشهر المبارك. ولكل مسجد من المساجد الكبيرة هناك منارتان على الأقل، ولبعضها أربع منارات، ولبعضها الآخر ست منارات. والعادة مع دخول هذا الشهر أن تُمد حبال بين المنارات، ويُكتب عليها بالقناديل كلمات: ( بسم الله، الله محمد، حسن حسين، نور على نور، يا حنان، يا رمضان، خوش كلدي ) وأمثال ذلك، وما يكتبونه يقرأ من الأماكن البعيدة لوضوحه وسعته.

وانتشار الدروس الدينية في المساجد وقراءة القرآن مظهر بارز في هذا الشهر عند الأتراك؛ وخاصة في مدينة ( استانبول ) المشتهرة بمساجدها الضخمة، ومآذنها الفخمة، والتي يأتي في مقدمتها مسجد ( آيا صوفيا ). ويبتدئ وقت هذه الدروس مع صلاة العصر، وتستمر إلى قرب وقت المغرب، وتُرى المساجد الشهيرة في هذا الشهر عامرة بالمصلين والواعظين والمستمعين والمتفرجين الطوافين من النساء والرجال.

والعادة في تركيا أنه حينما يحين موعد أذان المغرب تطلق المدافع بعض الطلقات النارية، ثم يتبع ذلك الأذان في المساجد. وبعد تناول طعام الإفطار يُهرع الجميع مباشرة؛ أطفالاً وشبابًا، ونساء ورجالاً صوب الجوامع والمساجد لتأمين مكان في المسجد، يؤدون فيه صلاة العشاء وصلاة التراويح، والتأخر عن ذلك والإبطاء في المسارعة قد يحرم المصلي من مكان في المسجد، وبالتالي يضطره للصلاة خارج المسجد، أو على قارعة الطريق.

والحماس الزائد عند الأتراك لأداء صلاة التراويح يُعد مظهرًا بارزًا من مظاهر الفرح والحفاوة بهذا الشهر الكريم، حيث تلقى صلاة التراويح إقبالاً منقطع النظير من فئات الشعب التركي كافة، الأمر الذي يدل دلالة واضحة على الحب العظيم والاحترام الكبير الذي يكنه أفراد هذا الشعب لهذا الشهر الفضيل، لكن يلاحظ في هذه الصلاة السرعة في أدائها، إذ لا يُقرأ فيها إلا بشيء قليل من القرآن، وقليل هي المساجد التي تلتزم قراءة ختمة كاملة في صلاة التراويح خلال هذا الشهر المبارك.

ومن المعتاد في صلاة التراويح عند الأتراك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد كل ركعتين من ركعات هذه الصلاة، إضافة إلى قراءة بعض الأذكار الجماعية التي تقال بعد كل أربع ركعات؛ كقولهم: ( عز الله، وجل الله، وما في قلبي إلا الله ).

ومن معتادهم إضافة لما تقدم، قولهم في النصف الأول من رمضان: ( مرحبًا يارمضان ) وقولهم في النصف الثاني منه: ( الوداع ).

ومن الأمور التي يحرص عليها الأتراك في هذا الشهر صلاة ( التسابيح ) وهم يؤدونها عادة في الأيام الأخيرة من رمضان، أو ليلة العيد.

والأتراك يولون عناية خاصة بليلة القدر، حيث يقرؤون فيها المدائح النبوية، إضافة إلى بعض الأناشيد الدينية.

ومن المعروف عن الشعب التركي المسلم اهتمامه الشديد وحرصه الدائب على قراءة القرآن طيلة شهر رمضان؛ ففي هذا الشهر المبارك يقوم المسلمون الأتراك بتقسيم وتوزيع سور القرآن الكريم فيما بينهم، على أساس قدرة كل شخص منهم فيما يستطيع أن يقرأه من القرآن، ثم مع اقتراب الشهر الكريم من نهايته تقوم تلك المجموعات التي قسمت قراءة القرآن فيما بينها وتذهب إلى مسجد من المساجد، وتتوجه إلى الله بالدعاء الجماعي الخاص بختم قراءة القرآن الكريم، ويتبع ذلك عادة حفل ديني صغير يشارك فيه إمام ذلك المسجد، يتضمن بعض الكلمات والأذكار والأناشيد الدينية.

أما صلاة التهجد فالمقبلون عليها أقل من القليل، بل ليس من المعتاد إقامتها في المساجد. ويقال مثل ذلك في سُنَّة الاعتكاف، إذ هجرها الكثير هناك، فلا يقيمها إلا من وفقه الله لفعل الطاعات، وتمسك بهدي رسول الهدى والرشاد.

ومن العادات المتبعة في هذا البلد المسلم خلال موسم رمضان إقامة معرض للكتاب، يبدأ نشاطه مع بداية الأسبوع الثاني من الشهر الكريم، ويفتح المعرض أبوابه كل يوم لاستقبال زواره بعد صلاة المغرب، ويستمر حتى وقت مـتأخر من الليل.

الجمعيات الخيرية المدعومة من قِبَل الأحزاب الإسلامية التركية، وبالاشتراك مع أهل الإحسان والموسرين تقيم كل يوم من أيام رمضان ما يسمى بـ ( موائد الرحمن ) وهي موائد مفتوحة، يحضرها الفقراء والمحتاجون وذووا الدخل المحدود. وتقام هذه الموائد عادة في الساحات والأماكن العامة. كما يقوم أهل الخير هناك بتوزيع الحلوى والمشروبات على الأطفال المشاركين في صلاة التراويح عقب انتهائها.

وأما ساعات العمل في الدوائر الرسمية فلا يطرأ عليها أي تغير خلال هذا الشهر، حتى إن بعض الصائمين يدركهم وقت المغرب وهم في طريقهم إلى منازلهم بسبب طول فترة ساعات العمل؛ في حين أن قطاعات العمل الخاصة تقلل ساعات العمل اليومي مقدار ساعة أو نحوها.

ومع دخول النصف الثاني من شهر رمضان يُسمح للزائرين بدخول جامع يسمى جامع ( الخرقة ) وهو في مدينة استنبول، والذي يقال: إن فيه مكانًا يُحتفظ بداخله بـ ( الخرقة النبوية ) التي أحضرها السلطان سليم لاستانبول بعد رحلته للشرق الإسلامي عام ( 1516م ) ولا يُسمح في أيام السنة العادية بزيارة ذلك المكان.

والمطبخ التركي غني عن التعريف، وما يعنينا منه كيف يكون أمره في رمضان؛ وعادة ما يبدأ الناس هناك إفطارهم على التمر والزيتون والجبن، قبل أن يتناولوا وجباتهم الرئيسة. والناس في هذا الموقف فريقان: فريق يفطر على التمر وقليل من الطعام، ويذهب لأداء صلاة المغرب، ثم يعود ثانية لتناول طعامه الرئيس، وهؤلاء هم الأقل. والفريق الثاني يتناول طعامه كاملاً، ثم يقوم لأداء صلاة المغرب، بعد أن يكون قد أخذ حظه من الطعام والشراب. وهذا الفريق هو الأكثر والأشهر بين الأتراك. وليس بغريب ولا بعجيب أن تمرَّ على بعض المساجد في صلاة المغرب في رمضان، فلا تجد غير الإمام والمؤذن وعابر سبيل!!

و( الشوربة ) هي الطعام الأبرز حضورًا، والأهم وجودًا على مائدة الإفطار التركية، إضافة إلى بعض الأكلات التي يشتهر بها البيت التركي. ومن الأكلات الخاصة بهذا الشهر عند الأتراك الخبز الذي يسمى عندهم ( بيدا ) وتعني ( الفطير ) وهي كلمة أصلها فارسي؛ وهذا النوع من الخبز يلقى إقبالاً منقطع النظير في هذا الشهر، حتى إن الناس يصطفون طوابير على الأفران قبل ساعات من الإفطار للحصول على هذا النوع من الخبز الذي يفتح الشهية للطعام، وينسي تعب الصوم.

وتعتبر ( الكنافة ) و( القطايف ) و( البقلاوة ) و( الجلاّش ) من أشهر أنواع الحلوى التي يتناولها المسلمون الأتراك خلال هذا الشهر الكريم. وربما كان من المفيد أن نختم حديثنا عن المطبخ التركي بالقول: إن الشعب التركي المسلم من أكثر الشعوب الإسلامية التي تتمتع بثقافة متميزة في الطعام والشراب، إعدادًا وذوقًا ونوعًا.

ثم إن ليالي رمضان في هذا البلد، وخاصة في مدينة استنبول، بعضها بيضاء وبعضها حمراء؛ فهي يتجاذبها اتجاهان: اتجاه يرى في هذه الليالي أنها ليالي عبادة وطاعة، فهو يمضيها ويستغلها بين هذه وتلك؛ واتجاه يرى في تلك الليالي أنها ليالي سرور وفرح، وعزف وقصف، ورقص وعصف، فهو يمضيها في المقاهي، وتدعى في البلاد التركية بـ ( بيوت القراءة ) = ( قراء تخانة لر ) أو في دور اللهو، حيث المعازف الوترية، كالعود والقانون والكمنجا؛ وغير الوترية، أو في غير هذه الأماكن.

وليس من العجيب عند سكان مدينة ( استانبول ) كثرة المعازف في رمضان وفي غير رمضان؛ إذ إن لأهلها – نساء ورجالاً – عناية خاصة بالعزف والموسيقى، حيث يتعلمون ذلك في المدارس الخاصة. كما وترى أصحاب الطبول الكبيرة يجولون في الشوارع من أول الليل إلى وقت الإمساك قُبيل الفجر. ولعل الشباب هم العنصر الأكثر حضورًا وظهورًا في هذه الليالي، حيث يمضون الليل في اللهو واللعب. وتنتشر بين أمثال هؤلاء الشباب عادة الجهر بالفطر في رمضان، فترى شبابًا وهم بكامل صحتهم يفطرون من غير عذر يبيح لهم ذلك ؟! (المصدر).

صور أول صلاة للتراويح من المسجد التاريخي ذي 840 سنة الذي يدعى جوغشلي في مدينة سامسون :

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE