Connect with us

Published

on

ticheek_982492517

إحدى دول الكتلة الشرقية سابقا , ومن بلدان وسط أوروبا , دولة اتحادية  تتكون من جمهورية تشيكية , وعاصمتها براغ , وجمهورية سلوفاكيا وعاصمتها براتسلافا والأولى تتكون من سبع مقاطعات بينما تتكون سلوفاكيا من ثلاث مقاطعات , ولكل جمهورية لغتها الخاصة , وكانت بها دولة بوهميا القديمة , حاربها الأتراك العثمانيون , وخضعت للنفوذ العثماني , فحكمت تركيا العثمانية سلوفاكيا , أما التشيك فكانوا تحت سيطرة النسما , ولم يستمر الحكم العثماني طويلا , فسيطرت النسما على القسمين معا .

وبعد الحرب العالمية الأولى تكونت دولة تشيكوسلوفاكية في سنة 1337 هـ – 1918 م , على أثر هزيمة النسما , واحتلتها ألمانيا في الحرب العالمية الثانية , واستولى على حكمها الشيوعيون في سنة 1368 هـ – 1948 م , وفي سنة 1388 هـ – 1968 م , وصل إلى الحكم الكسندر دوبشك  وأصبح السكرتير الأول للحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي , وحاول التخلص من سيطرة روسيا على تشيكوسلوفاكيا , فغزتها مئات الآلاف من قوات الروس وحلف وارسو , وذلك في هجوم لتقييد حرية الشعب التشيكوسلوفاكي , وأقصي ( الكسندر دوبشك ) بالقوة عن الحكم , وكبتت حرية التشيكوسلوفاكيين , وبعد انهيار الشيوعية , تغير الوضع في تشيكوسلوفاكيا , ويسودها الآن اتجاه نحو تقسيم البلاد إلى دولتين .

الموقع :  

توجد تشيكوسلوفاكيا وسط قارة أوروبا , تحدها بولندا من الشمال وألمانيا من الشمال الغربي والغرب , وفي جنوبها المجر والنمسا , وفي شرقها روسيا , وهكذا حدودها مع ست دول , وهي دولة داخلية لا سواحل لها وتبلغ مساحتها 127,889 كيلو مترا مربعا , وسكانها سنة 1408هـ – 1988م حوالي 15,612,000 نسمة , وعاصمتها براغ وسكانها حوالي مليون وربع المليون نسمة , وأهم المدن , برنو 369,000 نسمة , وبراتسلافا واسترافا .

الأرض :

أرضها على شكل مستطيل ضيق , طوله من الشرق إلى الغرب حوالي 724 كيلو مترا , وعرضه من الشمال إلى الجنوب حوالي 97 كيلو مترا في شرقي البلاد , وفي الغرب يصل إلى 282 كيلو مترا , ويمكن تقسيم الأرض في تشيكوسلوفاكيا  إلى أربعة أقسام متميزة الملامح هي هضبة بوهيما , وتوجد في الغرب , وتقطعها الأنهار المتجهة نحو الشمال إلى نهر الب ، والقسم الثاني منطقة تلال مورافيا , وتوجد في الوسط , ويجري بها نهر مورافيا , وفي شمالها تقع سيليزيا التشيكية , وتنصرف مياهها إلى نهر أودر , والقسم الثالث يتكون من سفوح جبال الكربات , ويطلق عليه سلوفاكيا , والقسم الرابع عبارة عن سهول تمتد في الجنوب والجنوب الشرقي وهي قسم من سهول نهر الدانوب .

المناخ :  

ينتمي مناخ تسيكوسلوفاكيا إلى طراز وسط أوروبا , حيث الشتاء الطويل البارد وتنخفض الحرارة إلى ما دون درجة التجمد , ويسود الجفاف النسبي , والتساقط في معظم الأحوال ثلجي , أما الصيف فدفيء وتقترب معدلات الحرارة من 520 م , والرياح الغربية هي السائدة , وتلاحظ الفوارق الإقليمية بسبب اختلاف التضاريس , وتغطى الغابات 30% من مساحة  البلاد .

السكان :

يتكون سكان تشيكوسلوفاكيا من التشيك , ويشكلون حوالي 65% من السكان ويشكل السلافيون ثلث السكان , والباقي أقليات مجرية وبولندية , وألمانية وأوكرانية , ويزيد السكان ببطيء فلقد كان عددهم في سنة ( 1391 هـ 1971 م) حوالي 12 مليون نسمة , ووصل عددهم في سنة ( 1408 هـ – 1988م) إلى 15,6 مليون نسمة .

النشاط البشري :

تشيكوسلوفاكيا دولة صناعية , وتسهم الصناعة بنصف الدخل القومي وتعتمد على الخامات المحلية , والطاقة المولدة من المساقط المائية , ولقد خدمتها شبكة جيدة من المواصلات , وأولت الدولة التنمية الصناعية اهتمامها , وقد ساعدها على التصنيع توافر الخامات والأيدي العاملة الماهرة , والإنتاج يشمل صناعة الآلات الهندسية والزراعية والسيارات وصناعة الزجاج والكيميائيات والمنسوجات , وتشتهر تشيكوسلوفاكيا بصناعة الزجاج والأواني الخزفية .

أما الزراعة فحصتها حوالي 10% من الدخل القومي , ويعمل بها حوالي 10% من القوة العاملة , وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية حوالي 704,000 هكتار , ويتنوع الإنتاج تبعا للأقاليم الطبيعية , وينتج القمح والشوفان , كما تزرع الذرة والبنجر وحوالي ثلث مساحة البلاد تغطيه الغابات , ولهذه الأخشاب قيمة اقتصادية في داخل البلاد .

كيف وصل الإسلام إلى التشيك وسلوفاكيا ؟ 

لقد مرت الدعوة الإسلامية في تشيكوسلوفاكيا بأحداث جسام نوجزها فيما يلي :

1/ لقد أشار بعض المؤرخين المسلمين إلى وصول الإسلام إلى هذه المنطقة في القرن العاشر الميلادي , ومن هؤلاء إبراهيم بن إسحاق الطرطوشي من الأندلس , وإبراهيم بن يعقوب من قرطبة , ومنهم ابن البكري في كتاب ” المسالك والممالك ” ، وجاء الإسلام مع قبائل مسلمة من وسط آسيا .

2/ وكانت المرحلة الثانية بعد دخول الأتراك العثمانيين إلى وسط أوروبا , وبعد انتصار الأتراك في معركة ( كوسوفو ) ومعركة الموهاج , ودخل العديد من سكان هذه المنطقة في الإسلام ومنهم سكان البوسنا والهرسكة كذلك منهم البوقوميل , ولقد تم فتح إقليم سلوفاكيا وهو قسم من تشيكوسلوفاكيا , ثم فتح العثمانيون منطقة بورنو عاصمة إقليم مورافيا , ولم يستمر وجود الأتراك طويلا , ولكن الفترة التي حكم فيها الأتراك هذه المنطقة كانت كافية لدخول الكثير في الإسلام , وهاجرت إلى المنطقة عناصر إسلامية عديدة , وبنيت المساجد وشيدت المدارس ولا تزال بعض الآثار الإسلامية شاهدا على ذلك التراث العريق .

3/ بعد انسحاب الأتراك من وسط أوروبا تعرض المسلمون للتنكيل وهدمت مساجدهم وأغلقت مدارسهم وهاجر العديد منهم , ونال الإسلام من تحديات كثيرة شنتها امبراطورية النمسا , ولكن بقى البعض من المسلمين برغم هذه التحديات التي حاولت محو آثار الإسلام من وسط أوروبا , وظل الأمر على هذا الوضع حتى صدر في النمسا قانون التسامح الديني في 1/12/1782 م , وبصدور هذا القانون تنفس المسلمون شيئا من الحرية .

4/ وفي 5/7/1912م صدر مرسوم الامبرراطور النمساوي فرنسوا جوزيف الثاني واعترف فيه بالإسلام كدين في الامبراطورية , فشيد المسلمون المساجد والمدارس , وزاد عدد المسلمين , وأسسوا الجمعيات الإسلامية في تشيكوسلوفاكيا , فكونوا الاتحاد الإسلامي بتشيكوسلوفاكيا فيما بعد .

ولقد هاجر العديد من مسلمي البوسنة والهرسك والألبان إلى تشيكوسلوفاكيا في أواخر حكم امبراطورية النمسا لها , وشهدت هذه الفترة نشاطا إسلاميا ملحوظا .

5/ الفترة السابقة على حكم الشيوعيين لتشيكوسلوفاكيا .

نشط المسلمون في هذه الفترة , وأتت هجرات إسلامية من البلدان المجاورة لتشيكوسلوفاكيا , ومن شرق أوروبا , وتكون الاتحاد الإسلامي التشيكي في 27/1/1933م , وذلك في احتفال رسمي وسط مدينة براغ , وقد حضر الاحتفال جمع غفير من المسلمين وغير المسلمين , وذلك بعد موافقة السلطات الرسمية على تشكيل الاتحاد , وقد حضر هذا الاحتفال البروفسور محمد على شلهاوي , ولا يزال يعيش إلى الآن وله دور هام في بعثة الدعوة الإسلامية في تشيكوسلوفاكيا حاليا , ولقد أصدر الاتحاد الإسلامي التشيكي عدة مطبوعات , وأصدر صحيفة  إسلامية اسمها الصدى .

ومن آثار تلك الفترة وجود ثلاث تراجم لمعاني القرآن الكريم باللغة التشيكوسلوفاكية هي :

1/ ترجمة د. اقناس فسيلي وصدرت هذه الترجمة قبل الحرب العالمية الثانية , والمترجم غير مسلم .

2/ ترجمة د. أ. ر. نيكل صدرت سنة 1935 م والمترجم غير معروف الديانة , ويعيد تنقيحها د . محمد على شلهاوي .

3/ ترجمة ايفان هربك , وهو أحمد هربك , وما زال يعمل بجامعة براغ , وغير اسمه في العهد الشيوعي , وهذه الترجمة في حاجة إلى إعادة النظر , ومن الكتب الإسلامية باللغة التشيكوسلوفاكية تاريخ الإسلام لمؤلف غير مسلم هو فلكس تاور صدر في سنة 1986م . وتاريخ الصديق رضي الله عنه وهو للمؤلف السابق , وحياة محمد عليه الصلاة والسلام ترجم سنة 1980 م , وهناك العديد من الكتب المترجمة يجب إعادة التدقيق فيها .

ولقد كان هناك العديد من المساجد التي هدمت في العهد الشيوعي ، وقد اضطهد الشيوعيون المسلمين طيلة حكمهم لتشيكوسلوفاكيا فأصبحت المساجد أثرا بعد عين , وسجن الشيوعيون رئيس الاتحاد الإسلامي في سنة 1945 م , وحل الاتحاد نهائيا في سنة 1948 م , وبعد الأحداث الأخيرة في شرق أوروبا ووسطها واضمحلال الحكم الشيوعي بدأ بعض المسلمين الذين اشتركوا في تشكيل الاتحاد يحاولون بعثه من جديد , ونشر هؤلاء إعلانات في الصحف للمسلمين في تشيكوسلوفاكيا , ومن هؤلاء د. محمد على شلهاوي السابق الذكر , ود. رومان راجنسكي الذي يعيش في براغ وصالح سليمان في مدينة برانسلافا .

الوضع الراهن للمسلمين في التشيك وسلوفاكيا :

نتيجة لظروف الاضطهاد التي عاشها المسلمون في العهد الشيوعي تشتت الشمل وتفرقت الجماعات , لهذا يوجه القائمون على الشؤون الإسلامية أمثال د . محمد على شلهاوي ود. رومان وصالح سليمان الإعلانات للمسلمين للاتصال بهم حتى يجتمع الشمل , ولهذا لا يعرف عدد المسلمين بالضبط , ولذلك يقدر عددهم بحوالي 3000 نسمة .

مناطق المسلمين :

أهم مناطق تجمع المسلمين في تشيكوسلوفاكيا في مدينة براتسلافا  وما حولها من مدن أخرى , وأبرز الشخصيات الإسلامية في هذه المنطقة هو صالح سليمان , كما توجد جالية مسلمة في مدينة برنو , وبدأ المسلمون في هذه المنطقة في الظهور والتجمع , ومن أبرز المسلمين في هذه المنطقة المهندس سالم فولدان ومعظمهم من المسلمين الجدد , وهناك جالية مسلمة في مدينة براغ وأبرز المسلمين فيها د. دومان , كما توجد جالية مسلمة في مدنية تريبج ومن أبرز المسلمين د. محمد علي شلهاوي الشخصية الأولى في مسلمي تشيكوسلوفاكيا , ولقد تم مراجعة دستور الاتحاد الإسلامي وقدم للسلطات الرسمية للتصديق علية والتصريح بالعمل الإسلامي في البلاد .

متطلبات العمل الإسلامي في تشيكوسلوفاكيا

أهم متطلبات العمل الإسلامي تتمثل في :

1/ تنشيط الدعوة الإسلامية وتقديم الإسلام لغير المسلمين .

2/ شراء 3 أماكن لإقامة 3 مراكز إسلامية في مناطق تجمع المسلمين في براغ , وبراتسلاف , وبرنو .

3/ طباعة معاني القرآن الكريم باللغة التشيكوسلوفاكية , وكذلك طباعة الكتب الإسلامية

4/ تخصيص بعض الدعاة الذين يجيدون لغة البلاد أو اللغة الألمانية .

5/ تأمين منح دراسية لأبناء المسلمين .

6/ إقامة مركز إسلامي في العاصمة براغ .

المصدر : السكينة

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE