Connect with us

Published

on

ispine_2_copy_852537271 

توجد في جنوب غربي قارة أوروبا , في شبه جزيرة أيبريا , وحيث تشغل إسبانيا أربعة أخماسها , وتفصل جبال البرانس بينها وبين جارتها فرنسا من ناحية الشمال الشرقي , ويحدها المحيط الأطلنطي والبرتغال من الغرب , وتطل على خليج بسكاي من الشمال , ويحيطها البحر المتوسط من الجنوب والشرق , وفي جنوبها يقترب اليابس الأوروبي من الإفريقي ممثلا في البروز الذي يشغله جبل طارق , وحيث يطل على مضيق طارق همزة الوصل بين المحيط الأطلنطي والبحر المتوسط , والمضيق والجبل يحملان اسم فاتح الأندلس منذ نهاية القرن الهجري الأول وحتى الآن .
تبلغ مساحة اسبانيا 504,872 كيلو مترا مربعا , وسكانها في سنة 1408هـ – 1988م حوالي 39,054,000 نسمة والعاصمة مدريد وسكانها 3,500,000 نسمة , ومن أهم المدن برشلونة وسكانها حوالي 2 مليون نسمة , وبلنسية وسكانها 700,000 نسمة , وأشبيلية وسكانها 600.000 نسمة وقرطبة وسكانها 300,000 نسمة , وسرقسطة , ثم غرناطة , ومرسية .

الأرض :
يغلب الطابع المضرس على أرض إسبانيا , ففي الوسط تشغلها هضبة المزيتا الأسبانية , ومتوسط ارتفاعها حوالي 600 متر , وتحيطها من الشمال جبال كنتبريان , وهي امتداد لجبال البرانس التي تفصل بين إسبانيا وفرنسا , وفي جنوب هذه الجبال جبال سيراجوادراما وفي الشرق جبال إيبريا , وفي الجنوب جبال سيرامورينا , حيث أعلى قمة في إسبانيا وهي قمة أم الحسن (3,478 مترا) في جبال سيرانفادا , وفي الشمال يوجد غاليسيا وعرفت عند العرب باسم ” جليقية ” , وفي الشمال الشرقي حوض نهر ابرو ويفصل هضبة المزيتا عن جبال البرانس , وفي الجنوب سهل الأندلس الخصب حيث يجري نهر الوادي الكبير , وحيث تتركز مشاريع الري , وهضبة المزيتا تقسمها عدة سلاسل جبلية , وتشقها أنهار هي نهر دورو , وتاجه ونهر الوادي اليانع , والوادي الكبير وتتجه إلى المحيط الأطلنطي .
المناخ :
تشمل إسبانيا ثلاثة أنماط مناخية نتيجة موقعها واتساع رقعتها وتعدد أشكال التضاريس بها , فتضم في القسم الشمالي والشمال الشرقي طراز غربي أوروبا وأمطاره غزيرة , وتسقط في معظم شهور السنة , ويصل المعدل السنوي إلى 2032 مم , وفي الوسط يسود المناخ القاري في هضبة المزيتا , وهو شبه جاف , بارد في الشتاء وحار في الصيف , تهب عليها رياح محلية مترية مثل السولانو , وفي الجنوب والشرق يسود نمط البحر المتوسط وأمطاره شتوية , وتنتشر الغابات على المرتفعات الشمالية , وتسود الحشائش فوق الهضبة .
السكان :
يحكم المطر وتوافر الماء توزيع السكان في إسبانيا , ففي الشمال الشرقي تزيد الكثافة في منطقة كتالونيا , ويزداد التجمع في حوض نهر ابرو , كما يزداد في سهول بلنسية ومرسية , وتقل الكثافة السكانية في الوسط , وتزداد على السواحل الجنوبية فيما بين المزيتا ومالقة , ويزداد التجمع في حوض نهر الوادي الكبير حيث سهل الأندلس بين غرناطة وقرطبة وأشبيلية .
وينتمى سكان إسبانيا إلى عناصر عديدة , فالملامح العربية لا تزال واضحة في وجوه سكان الجنوب , وهذا التأثير نتج عن بقاء العرب ثمانية قرون بالأندلس , ويعيش الباسك في الشمال ويتحدثون لغتهم , ويوجد الكتالونيون في الشمال الشرقي , والغالسيون في الشمال الغربي .
واللغة القومية هي اللغة الأسبانية وهي اللغة القشتالية , والقاموس الأسباني يضم حوالى 6000 كلمة عربية وهناك الكتالانية والجليقية .
النشاط البشري :
لقد نهض الاقتصاد الأسباني في السنوات الأخيرة , وذلك بعد تنفيذ مخططات التنمية التي بدأت منذ عشرين عاما , ونتج عن ذلك تأسيس عدة قطاعات صناعية ففي الشرق في منطقة كتالونيا نشطت صناعة المنسوجات والملابس والكيميائيات , وفي الشمال في منطقة الباسك نشطت الصناعات الحديدية , كما ازدهرت الصناعة في منطقة مدريد , وبرشلونة , ولأسبانيا شهرة عالمية في إنتاج الزئبق وبعض المعادن كالكبريت والنحاس , وصناعة الخزف , وتوجد صناعة السيارات والدراجات , وصناعة الزجاج , وللسياحة أهميتها في أسبانيا وللآثار الإسلامية دورها الأساسي في ذلك , حيث يزور أسبانيا أكثر من 30 مليون سائح سنويا .
ولا تزال الزراعة حرفة أساسية , فتكاد المنتجات الزراعية تسيطر على نصف الصادرات , ويعمل بالزراعة حوالي 12% من القوة العاملة , وتقوم الزراعة على الأنهار والأمطار , ولقد استخدم العرب في الأندلس نظام الري وما زالت الطريقة العربية تستخدم , وتنتج القمح والشعير والزيتون والعنب والحمضيات , وتوجد في اسبانيا ثروة حيوانية جيدة , حيث تزاول حرفة الرعي في هضبة المزيتا وعلى العديد من السفوح , وتشتهر الأغنام الأسبانية بجودة أصوافها ( المارينو ) ويربي الماعز والأبقار .
كيف وصل الإسلام إلى أسبانيا ؟
وصل الإسلام إلى أسبانيا مبكرا , وذلك عندما فتح السلمون شبه جزيرة إييبريا في سنة 93 هـ – 711 م , واكتسح المد الإسلامي أكبر مساحة من شبه جزيرة إيبريا في سرعة مذهلة وأتى الفتح بنتائج رائعة , وذلك بفضل الجهاد والتسامح الديني عند الفاتحين , فلم يتعرض المسلمون للمسيحيين في إقامة شعائرهم , ولم يجبروا أحدا على الدخول في الإسلام , ومن العوامل التي ساعدت على الانتشار التشابه الطبيعي في بعض ملامح شبه الجزيرة العربية وشبه جزيرة إيبريا , فلم يمض على دخول العرب ثلاثون عاما إلا وكانت إيبريا بكاملها في حوزة الإسلام , وتحول الفاتحون إلى مهاجرين واستوطنوا البلاد , بل تجاوزها نفوذهم إلى جنوبي فرنسا , وأدخل العرب في ايبيريا زراعة المدرجات الجبلية , ومدوا شبكات الري المعقدة والمغطاة من أقنية وفخار وكهاريز وأدخلوا محاصيل جديدة , وتحولت البلاد إلى مشعل حضارة , بل من ألمح مشاعل الحضارة , وقيل إن سكان الأندلس وصلوا إلى 30 مليونا في عهد عبد الرحمن الثالث , وسيطر المسلمون على رقعة تصل إلى سبعمائة ألف من الكيلو مترات المربعة , وهذه المساحة تزيد على مساحة أسبانيا والبرتغال التي تتكون منهما أراضي إيبريا بمائة ألف من الكيلو مترات .
ولقد كانت الموجة الأولى لفتح الأندلس من المؤلفة قلوبهم من العرب والبربر الذين آخى الإسلام بينهم فاندفعوا بقيادة طارق بن زياد وبإمدادات موسى بن النصير يفتحون قرى ومدن إيبريا الواحدة تلو الأخرى , وبهذا الفتح تحول الأندلس أو ” المغرب الثاني ” كما كان يسمى أحيانا إلى مشعل من ألمع مشاعل الحضارة الوسيطة , وكتبت صفحة من أنقى صفحات التاريخ في أوروبا في العصور الوسطى , وقد امتد تأثير الحضارة الإسلامية إلى الممالك الأوروبية , وأتت ثمارها بنهضة جديدة لأوروبا شملت مختلف الميادين , وتلقى طلاب العلم من المسيحيين من العلوم العربية ما أثار فيهم النشاط العقلي فاجتمعت لديهم ركيزة للنهضة فيما بعد .
وكانت الأندلس قبلة الحضارة في أوروبا , بل تجني أسبانيا ثمار هذه النهضة المعمارية فنيا وماديا حيث يزورها سنويا أكثر من ثلاثين مليون سائح ليشاهدوا آثار تلكم النهضة الإسلامية مع فنونها , ولنا أن نتصور ما يدر مثل هذا العدد من دخل على خزائنهم من الآثار الإسلامية بما يقدر بأكثر من مليارين من الدولارات سنويا , كحصيلة للحضارة الإسلامية التي مكثت ثمانية قرون , وأسس العرب الهيكل الحضاري الذي مازال يميز أسبانيا , وبعد هذا الأثر الرائع يتهم المسلمون بما اتهمهم به المستشرقون !!
وخارطة أسبانيا المعاصرة وثيقة حية لآثار المسلمين بالأندلس , فتحمل من أسماء الأعلام العرب ما لا سبيل إلى حصره , والقاموس الأسباني اليوم يضم حوالي 1/8 مفردات اللغة الأسبانية من العربية , وفي العقد الأول من وجود الإسلام اتسعت رقعة البلاد فشملت جزيرة إيبيريا بكاملها , ثم تقهقر المسلمون عن شمالي إيبيريا نتيجة مجاعة حدثت في سنة 123هـ – 740م والسنوات التالية لها فوصلت مساحة الأندلس إلى أربعمائة وأربعين ألف كيلومتر , وكانت هذه فرصة انتهزها المسيحيون وكونوا إمارة صغيرة في شمالي البلاد , واتخذت كنواة للتوسع عندما تضعف السلطة المركزية بالأندلس , فعندما تفتتت وحدة الأندلس إلى دويلات كان التهام الدويلات المجاورة من قبل الإمارات المسيحية سهلا ميسورا , حدث هذا في نهاية الفترة الأموية بالأندلس .
وعندما تعود للأندلس وحدته وتظهر به دولة قوية تعود الإمارات المسيحية إلى التقوقع والانزواء , وتمثلت هذه الحقيقة في عهد المنصور بن أبي عامر , فلقد بلغت مساحة الدولة الإسلامية في عهده حوالي خمسمائة وثمانين ألف كيلو متر , أي تكاد تقترب من جملة مساحة إيبيريا , والقليل الباقي إمارات صليبية منزوية في الشمال , ومن بعد المنصور جاء ملوك الطوائف وتفتتت الوحدة فضاع نصف الأندلس , وأصبحت مساحته مائتين وخمسين ألف كيلو متر في القرن الخامس الهجري , واستطاع المرابطون والموحدون الاحتفاظ بهذا القدر مدة طويلة , وبهزيمة دولة الموحدين انكمشت مساحة الأندلس إلى ثلاثين ألف كيلو متر تقريبا , وظلت هذه المساحة تتقلص حتى غربت شمس الأندلس ولم تغرب شمس الإسلام عن الأندلس وسقطت غرناطة في سنة 898هـ -1492م بعد عقد معاهدة بين فرناند وابزابلا ملكي اسبانيا يلتزمان فيها باحترام الدين , وبعد أن استقر لهم الأمر نقضا نصوص هذه المعاهدة وحاكما المسلمين أمام محاكم التفتيش التي أصدرت أحكامها بالإعدام حرقاً على أعداد كبيرة من المسلمين , ولقد نشأت المحاكم البغيضة في سنة 885هـ – 1480م قبل سقوط غرناطة في المناطق الإسلامية التي استولى عليها الأسبان , وأنشأها الراهب الحاقد (توماس توركيمادا) وأدارها بالنار والحديد , واتبع سياسته خلفاؤه من بعده , وكانت أساليبها تخويف الشهود واللجوء إلى التعذيب البدني للحصول على الاعترافات المزيفة , ومصادرة أموالهم , وإعدام الناس حرقاً , وفي الفترة التي أدار فيها الراهب توماس محاكم التفتيش حكم على ألفي شخص بالأندلس بالموت حرقاً , ومن الطبيعي أن يتضاعف هذا العدد في عهد خلفائه , ولهذا هاجرت أعداد كبيرة من المسلمين إلى بلاد المغرب بلغت عدة ملايين , واضطر من بقى أن يخفي عقيدته سرًا , واستمرت هذه المحاكم تمارس سلطاتها أكثر من ثلاثة قرون ولم تلغ إلا في عهد نابليون , أي في القرن التاسع عشر.
ولكن الكبت لم يدم طويلا , فلقد تمرد “الموريسكيون” وهو الاسم الذي أطلق على أولئك الذين احتفظوا بإسلامهم سرًا , وحدث هذا التمرد بعد سقوط غرناطة بحوالي ثلاثة أرباع قرن , أي في سنة 976هـ – 1568م ولما يأس الأسبان من إجبار الموريسكيين على ترك دينهم أمروا بطردهم فخرج من اسبانيا سنة 1019هـ – 1610م مليون مسلم هروبًا من قسوة محاكم التفتيش , هذا في مقابل ما كان يقدمه الإسلام من سماحة وتسامح , فلم يرغم المسلمون طيلة ثمانية قرون أحدًا على اعتناق الإسلام وتركوا للمسيحيين حرية ممارسة عقيدتهم وبناء كنائسهم .
المسلمون في العصر الحديث :
هذا لا يشمل جيوب الاستعمار الأسباني في ” المملكة المغربية ” , فهذه أرض مغربية . لقد هاجر إلى اسبانيا بعد الحرب الأهلية ( 1935 – 1939 م ) عدد كبير من العمالة المغربية , كما كان هنالك عدد من المغاربة عملوا في الجيش الأسباني في عهد “فرانكو” .
كما وفد أعداد من الطلاب العرب للدراسة في اسبانيا , خصوصا من الفلسطينيين والسوريين , واعتنق عدد من الأسبان الإسلام حديثا , خصوصا بعد قانون ” حرية الأديان ” في أسبانيا , ويقدر عدد المسلمين في أسبانيا بحوالي 250 ألفا , ويشمل هذا الرقم المسلمين في مليلة , وسبتة وهي جيوب الاستعمار الأسباني في المغرب .
فئات الأقليات المسلمة : وتتمثل في :
1/ الطلاب : تزايد عدد طلاب العلم من المسلمين في اسبانيا حتى بلغ عدة آلاف , ولقد شجعت أسبانيا الطلاب العرب للدراسة في اسبانيا لعدة أسباب منها تحسين العلاقات , ومنها , نشر ثقافتهم , وإرضاء العناصر الأندلسية التي تحاول فصل الأندلس .
ولقد كانت مساعدة الطلاب الوافدين من أهم أعمال الجيل الجامعي السابق عليهم والذي تولي مهمة الدعوة , ولهذا تأسست الجمعية الإسلامية الأسبانية سنة 1391 هـ ــ 1971 م .
2/ العمال : هم أكبر الفئات الإسلامية , فيكونون أكثر من ثلثي عدد المسلمين في أسبانيا أي حوالي 150 ألفا من جملة المسلمين , البالغة 250 ألف نسمة .
ازدادت هجرة العمال المسلمة في سنة 1396 هـ – 1976 م . لاسيما عمال المغارب العربية , بسبب المعاناة التي حدثت للعمال المسلمين في غرب أوروبا , ثم ازدادت الهجرة الإسلامية بعد ذلك , حتى وصل عدد العمال المسلمين في لشبونة إلى أكثر من 50 ألفا معظمهم من المغاربة , وأغلب هؤلاء من الشباب , ومعظمهم بدون أسرهم  , كما أن أغلبهم أمي , لذا من السهل انحرافهم .
ولقد تنبه المركز الإسلامي في أسبانيا لهذا الخطر فأخذ يعمل على تعميق الهوية الإسلامية بين هؤلاء .
3/ المسلمون الأسبان : وهؤلاء اعتنقوا الإسلام طواعية وعن اقتناع بعد أن تكشفت لهم صورته الحقيقية التي حاول تشويهها المسيحيون , وأسهم في ذلك صدور قانون حرية العقيدة في أسبانيا بعد تعصب دام عدة قرون , وهذه الفئة من المسلمين منتشرة في غرناطة , وأشبيلية , وملقا , وقرطبة , ومدريد .
4/ المسلمون في الجيوب الاستعمارية الأسبانية : في المغرب في سبتة ومليلة , لا مجال للشك في أن المسلمين في هذين الجيبين أغلبية ولا مجال لمناقشة موضوعهم الديني ضمن الأقلية , ولكن الوضع الديني والاجتماعي والتعليمي يجعلنا نشير إليهم فقط , لنتذكر هذا الوضع الغريب للاستعمار الأسباني .
الهيئات والمؤسسات الإسلامية في أسبانيا :
بدأ أول تجمع للنشاط الإسلامي في أسبانيا من مدينة غرناطة , وسبحان الله فلقد كانت غرناطة آخر معاقل المسلمين التي سقطت في الأندلس بعد غروب شمس الإسلام , ثم يشاء الله أن تبدأ شمس الإسلام تشرق من جديد على غرناطة بالأندلس , وفي اسبانيا حاليا مجموعة من الهيئات والمؤسسات الإسلامية ظهرت في غرناطة ثم انتشرت خصوصا بعد صدور قانون حرية الأديان , ولقد بلغ عدد الهيئات والمنظمات والمؤسسات الإسلامية في أسبانيا  49 ومنها :
1) المراكز الإسلامي الأسباني :
أقدم المؤسسات الإسلامية في اسبانيا , أسسه الطلاب المسلمون الذين كانوا يدرسون في أسبانيا في سنة 1966م في مدينة غرناطة , وقد انبسق عن جمعية طلابية أول الأمر , وسمي~ المركز الطلابي الإسلامي وأصبح للمركز الإسلامي فروع في مدن اسبانية عديدة , وفي سنة 1976م تقدم المركز للحكومة بطلب تحويل مسماه من المركز الطلابي الإسلامي إلى المركز الإسلامي , وفي عام 1978 م انتقل المركز من غرناطة إلى مدريد , وللمركز الإسلامي فروع في غرناطة , وبرشلونة وقرطبة ومن أبرز نشاطات المركز :
1 ـ نشر الدعوة الإسلامية بين الأسبان .
2 ـ توزيع الكتب الإسلامية باللغة الأسبانية .
3 ـ التوعية الإسلامية .
4 ـ دعم النظام الطلابي الإسلامي .
5 ـ الاحتفال بالمناسبات الإسلامية .
6 ـ تثقيف العمال دينيا .
7 ـ إقامة المخيمات الشبابية .
8 ـ ترجمة بعض الكتب الإسلامية .
9 ـ إقامة مشاريع إسلامية تخص التعليم , منها مدرسة في برشلونة , ومدرسة في غرناطة .
10 ـ نجح المركز الإسلامي في تأسيس وقف خيري إسلامي .
ولقد أنشأ المركز الإسلامي مدرسة ابن رشد في غرناطة ولقد دعمها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد مادياً , وللمركز الإسلامي الأسباني فروع في أشبيلية , وقرطبة , ومالقة , وشريش , ومرسية , والجزيرة الخضراء , ودوس هرماناس , وبرشلونة , وماسراجونزا , وأبريادوا , وفلسية .
2) جمعية المسلمين الأسبان في غرناطة : تضم المسلمين الأسبان , وهم الأسبان الذين اهتدوا إلى الإسلام .
3) جمعية اتحاد الطلاب المسلمين في غرناطة .
4) الجمعية الإسلامية في اسبانيا , ومقرها مدريد ومعظم القائمين عليها من المغرب .
5) الجمعية الإسلامية في قرطبة تأسست سنة 1400هـ بعد استلام مسجد القاضي أبو عثمان .
6) الجمعية الإسلامية في الأندلس ومقرها في مالقة .
7) جالية إسلامية في أشبيلية ( جمعية محدودة )
المركز الإسلامي الثقافي في مدريد :
تم افتتاحه في عاصمة اسبانيا في  24/ 3 /1413 هـ , وقام بالافتتاح الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود , نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وحضر حفل الافتتاح ملك أسبانيا , ولقد تكفل خادم الحرمين الشريفين بنفقات المركز كاملة , والتي بلغت 25 مليون دولار وافتتح المركز رسميا في 24/ 9/ 1992 م .
يعتبر المركز الإسلامي الثقافي في مدريد أكبر المراكز الإسلامية في أوروبا , وتبلغ مساحته 18 ألف متر مربع , ويضم مبني المركز مسجدا يتسع لأكثر من ألف مصل , وملحق به شرفة خاصة بصلاة النساء , ويضم حمامات للوضوء , ويتكون المركز من 6 طوابق ثلاثة منها تحت الأرض , وتبلغ مساحة المسجد وحده حوالي 650 مترا مربعا .
ويضم المركز إلى جانب المسجد مدرسة متعددة المراحل تتسع لأكثر من 300 طالب , ومعمل لتعليم اللغات , يضم 36 غرفة مجهزة للتدريس , وبالمركز قاعة كبيرة للعرض , وللمؤتمرات تتسع لأكثر من 500 مقعد , ومجهزة بكافة الأجهزة الصوتية ومركز للترجمة الفورية , وتقوم مدرسة المركز بتعليم العلوم الإسلامية , واللغة العربية , والقرآن الكريم , إلى جانب تدريس اللغة الأسبانية , واللغة الإنجليزية , وبالمركز مكتبة تضم حوالي 30 ألف كتاب , وقاعة للمطالعة , مجهزة بوسائل سمعية وبصرية , وللمسجد مئذنة رشيقة ترتفع إلى حوالي 36 مترا
المؤسسات العلمية :
هناك مجموعة من المؤسسات العلمية بعضها أكاديمي مثل المعهد العربي للدراسات الأكاديمية , ومنها المعهد الأسباني العربي للثقافة في مدريد , والمدرسة العربية في مدريد وهي مدرسة اسبانية للبحث العلمي .
التحديات :
تبرز على الساحة الإسلامية في اسبانيا بعض التحديات مثل :
1 ـ الوجود القادياني وقد أقامت هذه الفئة الدخيلة معبدا لها في قرية صغيرة سمتها (بدور أباد) على بعد 21 كيلو مترا من قرطبة .
2 ـ مركز تنصيري في مدريد ( مركز دارك نيوما ) يدرس العربية والأسبانية , ويديره راهب .

3 ـ بعض العمال المسلمين يقدمون صورة مشوهة عن الإسلام بسبب جهلهم .
4 ـ ظهور فئات ضالة في الوسط الإسلامي في أسبانيا .
5 ـ توجد بعض الجمعيات الإسلامية الفردية , والتي قد تضم عددا قليلا , وهذا يؤدي إلى التشرذم والتمزق .
6 ـ تحديات مالية تظهر كصعوبات في تمويل العمل الإسلامي , وقد تسبب تخلف الأعمال الإنشائية للمدارس والمراكز الإسلامية .
7 ـ عدم تطبيق العدالة والمساواة بين العمال المسلمين وغيرهم في الأجور .
المتطلبات :
1 ـ كانت الجالية المسلمة تطلب إنشاء وقف إسلامي للصرف على المؤسسات الإسلامية , وقد تم إنشاء هذا الوقف , وتطالب الجالية المسلمة بدعم هذا الوقف .
2 ـ الأقلية المسلمة في اسبانيا في حاجة إلى مدرسين لتعليم الدين الإسلامي يجيدون اللغة الأسبانية , للتدريس في بعض المدارس الملحقة بالمساجد , كما تحتاج إلى دعم مدرسة ابن ر شد في غرناطة .
3 ـ إرسال بعض البعثات الطلابية إلى الجامعات الإسلامية .
4 ـ إقامة المخيمات الصيفية للشباب المسلم ولأطفال المسلمين .
5 ـ ترجمة الكتب الإسلامية إلى اللغة الأسبانية .
الوضع الديني في اسبانيا :
صدرت إحصائية عن الأديان في اسبانيا في سنة 1410هـ – أشارت إلى أن عدد المسلمين قدر بحوالي 250 ألف نسمة , والبروتستانت 30 ألف نسمة , والأرثوذكس 400 ألف نسمة , واليهود 5 ملايين نسمة , والكاثوليك يكونون الأغلبية .

المصدر : السكينة

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

إفريقيا

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة، فكيف علق الإيطاليون؟

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة
انتقادات من أحزاب اليمين في إيطاليا لعاملة إغاثة أعلنت اعتناقها الإسلام بعد الإفراج عنها من قبل حركة الشباب المتشددة

Published

on

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة، فكيف علق الإيطاليون؟

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة انتقادات من أحزاب اليمين في إيطاليا لعاملة إغاثة أعلنت اعتناقها الإسلام بعد الإفراج عنها من قبل حركة الشباب المتشددة

Continue Reading

الشرق الأوسط

الجزائر : اعتقالات بالجملة لمعارضين و نشطاء فيسبوكيين في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

الجزائر – الجزائر | أحوال المسلمين

شنت السلطات الجزائرية اعتقالات عديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، و قد بلغ عدد المعتقلين 26 معتقل منذ الـ 22 من الشهر الماضي، بينهم صحفيون و مقدمو برامج تلفزية و نشطاء سياسيون.

اعتقلت السلطات أمس رئيس تحرير قناة بير “محمد حميان” على اثر انتقاده اللاذع لوزير الصناعة عبد السلام بوشوارب عقب منع الديوان الوطني للحليب تسليم حصة بودرة لملبنة طاهر ميسوم، في حين شنت السلطات حملة اعتقالات كبيرة شملت 20 شاب من حي باب الواد بتهمة الترويج لعلي بن حاج و الجبهة الإسلامية على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك.

اعتقال بعد 4 أيام من العودة للبلاد

Screenshot (1سس1)

أما الصحفي محمد تاملت فلم ينجو من الإعتقال بالرغم من انتشار أخبار مكذوبة حول اعتقاله، و تكذيبها من طرفه على صفحته الخاصة في الفيسبوك، إلا أن السلطات قامت لاحقا، الخميس الماضي، باعتقاله بعد عودته بـ 4 أيام من لندن، على خلفية انتقاده قائد الناحية العسكرية الرابعة عبد الرزاق شريف لوجود ابنه في حفل تخرج ضباط مدرسة القوات الخاصة في بسكرة.

و أضاف المحامي أمين عبد الرحمن سيدهم، أن موكله الصحفي محمد تامالت يوجد في سجن الحراش بالضاحية الشرقية للعاصمة، موضحا أنه اطلع على ملف القضية، الذي يتضمن تهمة السلطات لموكله “إهانة رئيس الجمهورية”، و يتضمن أيضا خلاصة تحريات أجراها جهاز المخابرات الداخلي حول ما ينشره الصحفي بشبكة التواصل الاجتماعي ومواقفه من المسؤولين في البلاد.

و ختم  المحامي أن الصحافي متابع مواد في قانون العقوبات، تتناول حكما بغرامة مالية وليس السجن، في حال ثبتت تهمة “سب وشتم رئيس الجمهورية” بحق أي شخص.

برنامج ساخر يؤدي بصاحبه للسجن

كي حنا كي الناس

و في نفس السياق نشرت “هيومن رايتس ووتش” مطلع الشهر الجاري أن مسؤوليْن في قناة تلفزيونية جزائرية خاصة تبث برنامجا ساخرا وُضعا رهن الحبس الاحتياطي في 24 يونيو/حزيران 2016.

و قد أمرت محكمة في الجزائر العاصمة بحبس المهدي بن عيسى، مدير قناة “كي بي سي”، ورياض حرتوف، مدير إنتاج برنامج حواري، بسبب مخالفة التصريح الممنوح للمحطة. جاء الأمر بعد 5 أيام على وقف قوات الأمن لعمليات الإنتاج في استديو يُنتج برنامجين حواريين هما “ناس سطح” و”كي حنا كي الناس”، ومصادرة أدوات الإنتاج.

برنامج “كي حنا كي الناس”، الذي انطلق بثه في 6 يونيو/حزيران، يتميز بلهجة غير تقليدية، ويقدّم محتوى ساخر ومنتقد للحكومة. في حلقة 16 يونيو/حزيران شبّه المغني الجزائري صلاح غاوا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بـ”الخضر”، في تلميح إلى وضعه الصحي المتدهور.

قالت السلطات القضائية إن مخالفات في تصاريح التصوير هي التي كانت وراء اعتقال بن عيسى وحرتوف. اكما اعتقلت مونيا نجا، مسؤولة وزارة الثقافة التي أصدرت تراخيص البرنامجين.

يذكر أن أن مسؤولي الأمن استدعوا بن عيسى إلى مركز للشرطة يوم 22 يونيو/حزيران، وطلبوا منه إحضار إثبات امتلاكه إذن بث البرنامجين. وتم القاؤه في الاحتجاز في تلك الليلة.

تكميم الأفواه

سارة ليا ويتسن

من جهتها، قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش تعليقا على الحادثة “سجن مسؤولين في قنوات تلفزيونية بذريعة وجود مخالفات هو إجراء غير متناسب. من الواضح أنه يرمي فقط لتكميم أفواه وسائل الإعلام الخاصة.”

Continue Reading

المغرب العربي

منغوليا : صور الإفطارات الجماعية في أرجاء البلاد

Published

on

أولان باتور – منغوليا | أحوال المسلمين

ما إن يعلن عن رؤية هلال رمضان في البلاد، حتى ينطلق الأطفال الى تجهيز أنفسهم استعدادا للمشاركة في الأنشطة الدينية المقامة في المساجد بربوع منغوليا.

تتنوع أنواع التآخي بين المسلمين عند دخول شهر رمضان المبارك، اذ يبدأ المنغوليون المساهمة في توزيع المساعدات الخيرية على الفقراء و المحتاجين، و تشرف على هذه الأنشطة الخيرية كثير من الجمعيات الإسلامية التركية.

تعرف على المسلمين في منغوليا

في كثير من مناطق منغوليا، يفطر العديد من المسلمين على الحليب و التمر ثم يقيمون صلاة المغرب، و بعدها ينكب الصائمون على الإفطارات الجماعية المنظمة، أو يعودون لبيوتهم حيث الحلويات الرمضانية و الإفطار مع الأهل.

صور و مرئيات إفطار رمضان 1437

مرئي افطار اليوم الرابع في مدينة أولان باتور مقدم من جمعية الوفاء الألمانية

صور توزيع مساعدات خيرية بمدينة “بيان أولغي” في اليوم الرابع من رمضان مقدمة من لدن الوقف الديني التركي

منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام

صور افطار اليوم السابع من رمضان في مقر الوقف الديني التركي بالعاصمة أولان باتور

منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام

صور افطار اليوم الثامن من رمضان في أحد البيوت المنغولية بالعاصمة أولان باتور

منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام

منغوليا مسلم افطار صيام

Continue Reading

المغرب العربي

تركيا : صلاة التراويح في مختلف مساجد تركيا

Published

on

اسطنبول – تركيا | أحوال المسلمين

نبذة :

يستقبل المسلمون الأتراك شهر رمضان المبارك بمظاهر البهجة والفرح، مثلما هو الحال عند كل الشعوب الإسلامية في أنحاء العالم الإسلامي. والمظاهر العلنية التي يبديها هذا الشعب المسلم عند قدوم شهر رمضان لهي أكبر دليل، وأصدق برهان على عمق وترسخ الإسلام، على الرغم من كل المحاولات التي قامت وتقوم لإبعاد هذا الشعب عن دينه، وسلخه عن عقيدته.

وتمثل مدينة ( استانبول ) الرمز الإسلامي في ذاكرة الشعب التركي؛ إذ هي كانت مقر الخلافة الإسلامية لفترة تزيد عن الخمسة قرون، كما أن فيها عددًا كبيرًا من المساجد والمعالم الإسلامية، ناهيك عن الأمانات النبوية المقدسة التي أحضرها السلطان سليم الأول عند عودته من الشرق العربي. وأكثر ما تبدو المظاهر الرمضانية عند هذا الشعب في هذه المدينة، التي تضم نسبة كبيرة من السكان تصل إلى أربعة عشر مليوناً أو يزيد، وفي هذه المدينة يُقرأ القرآن خلال هذا الشهر يوميًا في قصر ( طوبقابي ) الباب العالي سابقًا، وتستمر القراءة في هذا القصر دون انقطاع في ليل أو نهار.

ويعتمد المسلمون في تركيا الحسابات الفلكية في ثبوت شهر رمضان، وقل من الناس من يخرج لترصد هلال رمضان. وتتولى هيئة الشؤون الدينية التركية الإعلان عن بدء هلال شهر رمضان المبارك.

ومع بدء إعلان دخول الشهر الكريم رسميًا تضاء مآذن الجوامع في أنحاء تركيا كافة عند صلاة المغرب، وتبقى كذلك حتى فجر اليوم التالي، ويستمر الأمر على هذا المنوال طيلة أيام الشهر الكريم. ومظهر إنارة مآذن المساجد يعرف عند المسلمين الأتراك بـاسم ( محيا ) وهو المظهر الذي يعبر عن فرحة هذا الشعب وبهجته بحلول الشهر المبارك. ولكل مسجد من المساجد الكبيرة هناك منارتان على الأقل، ولبعضها أربع منارات، ولبعضها الآخر ست منارات. والعادة مع دخول هذا الشهر أن تُمد حبال بين المنارات، ويُكتب عليها بالقناديل كلمات: ( بسم الله، الله محمد، حسن حسين، نور على نور، يا حنان، يا رمضان، خوش كلدي ) وأمثال ذلك، وما يكتبونه يقرأ من الأماكن البعيدة لوضوحه وسعته.

وانتشار الدروس الدينية في المساجد وقراءة القرآن مظهر بارز في هذا الشهر عند الأتراك؛ وخاصة في مدينة ( استانبول ) المشتهرة بمساجدها الضخمة، ومآذنها الفخمة، والتي يأتي في مقدمتها مسجد ( آيا صوفيا ). ويبتدئ وقت هذه الدروس مع صلاة العصر، وتستمر إلى قرب وقت المغرب، وتُرى المساجد الشهيرة في هذا الشهر عامرة بالمصلين والواعظين والمستمعين والمتفرجين الطوافين من النساء والرجال.

والعادة في تركيا أنه حينما يحين موعد أذان المغرب تطلق المدافع بعض الطلقات النارية، ثم يتبع ذلك الأذان في المساجد. وبعد تناول طعام الإفطار يُهرع الجميع مباشرة؛ أطفالاً وشبابًا، ونساء ورجالاً صوب الجوامع والمساجد لتأمين مكان في المسجد، يؤدون فيه صلاة العشاء وصلاة التراويح، والتأخر عن ذلك والإبطاء في المسارعة قد يحرم المصلي من مكان في المسجد، وبالتالي يضطره للصلاة خارج المسجد، أو على قارعة الطريق.

والحماس الزائد عند الأتراك لأداء صلاة التراويح يُعد مظهرًا بارزًا من مظاهر الفرح والحفاوة بهذا الشهر الكريم، حيث تلقى صلاة التراويح إقبالاً منقطع النظير من فئات الشعب التركي كافة، الأمر الذي يدل دلالة واضحة على الحب العظيم والاحترام الكبير الذي يكنه أفراد هذا الشعب لهذا الشهر الفضيل، لكن يلاحظ في هذه الصلاة السرعة في أدائها، إذ لا يُقرأ فيها إلا بشيء قليل من القرآن، وقليل هي المساجد التي تلتزم قراءة ختمة كاملة في صلاة التراويح خلال هذا الشهر المبارك.

ومن المعتاد في صلاة التراويح عند الأتراك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد كل ركعتين من ركعات هذه الصلاة، إضافة إلى قراءة بعض الأذكار الجماعية التي تقال بعد كل أربع ركعات؛ كقولهم: ( عز الله، وجل الله، وما في قلبي إلا الله ).

ومن معتادهم إضافة لما تقدم، قولهم في النصف الأول من رمضان: ( مرحبًا يارمضان ) وقولهم في النصف الثاني منه: ( الوداع ).

ومن الأمور التي يحرص عليها الأتراك في هذا الشهر صلاة ( التسابيح ) وهم يؤدونها عادة في الأيام الأخيرة من رمضان، أو ليلة العيد.

والأتراك يولون عناية خاصة بليلة القدر، حيث يقرؤون فيها المدائح النبوية، إضافة إلى بعض الأناشيد الدينية.

ومن المعروف عن الشعب التركي المسلم اهتمامه الشديد وحرصه الدائب على قراءة القرآن طيلة شهر رمضان؛ ففي هذا الشهر المبارك يقوم المسلمون الأتراك بتقسيم وتوزيع سور القرآن الكريم فيما بينهم، على أساس قدرة كل شخص منهم فيما يستطيع أن يقرأه من القرآن، ثم مع اقتراب الشهر الكريم من نهايته تقوم تلك المجموعات التي قسمت قراءة القرآن فيما بينها وتذهب إلى مسجد من المساجد، وتتوجه إلى الله بالدعاء الجماعي الخاص بختم قراءة القرآن الكريم، ويتبع ذلك عادة حفل ديني صغير يشارك فيه إمام ذلك المسجد، يتضمن بعض الكلمات والأذكار والأناشيد الدينية.

أما صلاة التهجد فالمقبلون عليها أقل من القليل، بل ليس من المعتاد إقامتها في المساجد. ويقال مثل ذلك في سُنَّة الاعتكاف، إذ هجرها الكثير هناك، فلا يقيمها إلا من وفقه الله لفعل الطاعات، وتمسك بهدي رسول الهدى والرشاد.

ومن العادات المتبعة في هذا البلد المسلم خلال موسم رمضان إقامة معرض للكتاب، يبدأ نشاطه مع بداية الأسبوع الثاني من الشهر الكريم، ويفتح المعرض أبوابه كل يوم لاستقبال زواره بعد صلاة المغرب، ويستمر حتى وقت مـتأخر من الليل.

الجمعيات الخيرية المدعومة من قِبَل الأحزاب الإسلامية التركية، وبالاشتراك مع أهل الإحسان والموسرين تقيم كل يوم من أيام رمضان ما يسمى بـ ( موائد الرحمن ) وهي موائد مفتوحة، يحضرها الفقراء والمحتاجون وذووا الدخل المحدود. وتقام هذه الموائد عادة في الساحات والأماكن العامة. كما يقوم أهل الخير هناك بتوزيع الحلوى والمشروبات على الأطفال المشاركين في صلاة التراويح عقب انتهائها.

وأما ساعات العمل في الدوائر الرسمية فلا يطرأ عليها أي تغير خلال هذا الشهر، حتى إن بعض الصائمين يدركهم وقت المغرب وهم في طريقهم إلى منازلهم بسبب طول فترة ساعات العمل؛ في حين أن قطاعات العمل الخاصة تقلل ساعات العمل اليومي مقدار ساعة أو نحوها.

ومع دخول النصف الثاني من شهر رمضان يُسمح للزائرين بدخول جامع يسمى جامع ( الخرقة ) وهو في مدينة استنبول، والذي يقال: إن فيه مكانًا يُحتفظ بداخله بـ ( الخرقة النبوية ) التي أحضرها السلطان سليم لاستانبول بعد رحلته للشرق الإسلامي عام ( 1516م ) ولا يُسمح في أيام السنة العادية بزيارة ذلك المكان.

والمطبخ التركي غني عن التعريف، وما يعنينا منه كيف يكون أمره في رمضان؛ وعادة ما يبدأ الناس هناك إفطارهم على التمر والزيتون والجبن، قبل أن يتناولوا وجباتهم الرئيسة. والناس في هذا الموقف فريقان: فريق يفطر على التمر وقليل من الطعام، ويذهب لأداء صلاة المغرب، ثم يعود ثانية لتناول طعامه الرئيس، وهؤلاء هم الأقل. والفريق الثاني يتناول طعامه كاملاً، ثم يقوم لأداء صلاة المغرب، بعد أن يكون قد أخذ حظه من الطعام والشراب. وهذا الفريق هو الأكثر والأشهر بين الأتراك. وليس بغريب ولا بعجيب أن تمرَّ على بعض المساجد في صلاة المغرب في رمضان، فلا تجد غير الإمام والمؤذن وعابر سبيل!!

و( الشوربة ) هي الطعام الأبرز حضورًا، والأهم وجودًا على مائدة الإفطار التركية، إضافة إلى بعض الأكلات التي يشتهر بها البيت التركي. ومن الأكلات الخاصة بهذا الشهر عند الأتراك الخبز الذي يسمى عندهم ( بيدا ) وتعني ( الفطير ) وهي كلمة أصلها فارسي؛ وهذا النوع من الخبز يلقى إقبالاً منقطع النظير في هذا الشهر، حتى إن الناس يصطفون طوابير على الأفران قبل ساعات من الإفطار للحصول على هذا النوع من الخبز الذي يفتح الشهية للطعام، وينسي تعب الصوم.

وتعتبر ( الكنافة ) و( القطايف ) و( البقلاوة ) و( الجلاّش ) من أشهر أنواع الحلوى التي يتناولها المسلمون الأتراك خلال هذا الشهر الكريم. وربما كان من المفيد أن نختم حديثنا عن المطبخ التركي بالقول: إن الشعب التركي المسلم من أكثر الشعوب الإسلامية التي تتمتع بثقافة متميزة في الطعام والشراب، إعدادًا وذوقًا ونوعًا.

ثم إن ليالي رمضان في هذا البلد، وخاصة في مدينة استنبول، بعضها بيضاء وبعضها حمراء؛ فهي يتجاذبها اتجاهان: اتجاه يرى في هذه الليالي أنها ليالي عبادة وطاعة، فهو يمضيها ويستغلها بين هذه وتلك؛ واتجاه يرى في تلك الليالي أنها ليالي سرور وفرح، وعزف وقصف، ورقص وعصف، فهو يمضيها في المقاهي، وتدعى في البلاد التركية بـ ( بيوت القراءة ) = ( قراء تخانة لر ) أو في دور اللهو، حيث المعازف الوترية، كالعود والقانون والكمنجا؛ وغير الوترية، أو في غير هذه الأماكن.

وليس من العجيب عند سكان مدينة ( استانبول ) كثرة المعازف في رمضان وفي غير رمضان؛ إذ إن لأهلها – نساء ورجالاً – عناية خاصة بالعزف والموسيقى، حيث يتعلمون ذلك في المدارس الخاصة. كما وترى أصحاب الطبول الكبيرة يجولون في الشوارع من أول الليل إلى وقت الإمساك قُبيل الفجر. ولعل الشباب هم العنصر الأكثر حضورًا وظهورًا في هذه الليالي، حيث يمضون الليل في اللهو واللعب. وتنتشر بين أمثال هؤلاء الشباب عادة الجهر بالفطر في رمضان، فترى شبابًا وهم بكامل صحتهم يفطرون من غير عذر يبيح لهم ذلك ؟! (المصدر).

صور أول صلاة للتراويح من المسجد التاريخي ذي 840 سنة الذي يدعى جوغشلي في مدينة سامسون :

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE