Connect with us

Published

on

 

رسالة الداعية إلى الله وخصوصا في بلاد الاغتراب تحتاج منه أن يستعين الداعية بربه ومولاه لفتح قلوب الناس لدعوة الخير والنجاة، وللكثير من الصبر وتحمل للمصاعب، وأن يوطن الداعية نفسه لحمل رسالة الإسلام في بلاد بعيدة عن بلاد المسلمين، ووسط جاليات فقدت الكثير من التعاليم الإسلامية بسبب تهاونها في تطبيق شعائر الإسلام، ولقلة عدد الدعاة والمهتمين بالعمل الإسلامي.

 IMG_1025

أبدأ هذه المذكرات بمقدمة لسماحة الشيخ محمد بن ناصر العبودي الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي – أمد الله عمره لخدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان – كتبها بعد زيارته لمدينة ” أسنونسيون ” عاصمة دولة الباراغواي، وكان هذا اللقاء مع أحد التجار المسلمين:

“ذهبنا إليه في حانوت له كبير مليء بالأقمشة، ويعمل فيه عدد من الموظفات، فوجدنا الرجل مسنا، وذكر لنا اسمه وأنه من منطقة بعلبك، بادرته بالسؤال عن أحوال العرب هنا في القديم فأجاب بقوله: العرب ماتوا، فقلت له: قد يكون هذا مفهوما بالنسبة إلى عرب الجيل الأول أنهم ماتوا، ولكن إذا مات العرب الأوائل فإن المفترض أنهم يكونوا قد نسّلوا من أولادهم وأحفادهم من يرثون عنهم عروبتهم في هذه البلاد، وقد يكونون أكثر منهم عددا، فقال: ولكن أولادهم ليسوا عربا، إنهم براغوائيون لايعرفون العربية ولا الدين، فقلت له: وما السبب في ذلك، فقال: لأن العرب الأولين كانوا ماشيين غلط، فسألته عن حاله هو، فذكر أنه قدم إلى الباراغواي منذ خمس وخمسين سنة، وأنه تزوج من نصرانية إيطالية، فنشأ أولاده نصارى لايعرفون عن الدين الإسلامي شيئا ولامن اللغة العربية حرفا، هنا نجد بأن الأب المسلم في المهجر لايكفيه أن يصلي ويصوم في المهجر، بل من الواجب عليه أن يجتهد في تربية أولاده على الالتزام بالإسلام ولايكفي أن يكونوا مسلمين بل عليه أن يكون قدوة حسنة لهم، ونرى في مثل هذه المواقف بأنه لم يتنصر الأولاد بسبب البيئة بل تنصرهم كان بسبب تقصير آبائهم، فلو كان الأب متمسكا بدينه لاقتدى أبناؤه به ولما خرجوا نصارى.

ثم يضيف الشيخ العبودي قائلاً: إضافة إلى ماهو أنكى وأشد إيلاما قوله: إنهم ثمانية، ثلاثة صبيان وخمس بنات، وكلهم تعمدوا عند الدخول إلى المدرسة لأنهم لابد لهم من التعميد عند دخول المدارس، ومعنى التعميد أنهم قد أصبحوا من الناحية الرسمية من النصارى، فقلت له وما موقف أولادك الآن إذا ذكروا أصلهم وجهلهم به؟ قال إنهم يقولون كما يقول أبناء العرب الأوائل كلهم، الحق على أهلنا، أي أن الملامة على أهلنا الذين لم يعلمونا، ثم قال: المسلمون من العرب كانوا كثيرين في السابق أما الآن فلا، هنا أجاب العبودي هذا المهاجر بقوله: ماداموا كذلك، ألم تفكروا في إنشاء جمعية إسلامية، أو تفكروا في بناء مسجد واستقدام مدرس مسلم لأولادكم من البلدان الإسلامية؟ فقال: لا، قلت له: وكيف تجتمعون ويعرف بعضكم أحوال بعض؟ قال كان هناك النادي اللبناني، والنادي السوري – والاتحاد العربي (Fayarab) وأكثر الذين انضموا إليه من النصارى، فقلت له هذه فرصة لكي تصلوا العيد والجمعة في أحد الناديين، فقال ولكننا لم نفعل شيئا، فلم نكن نصلي العيد فضلا عن الجمعة، فقلت له: وصيام رمضان؟ فقال لانعرف الصيام، ولم نكن ندري عن دخول شهر

رمضان ولاعن خروجه “[1]، هذا الرجل الذي التقاه الشيخ العبودي سيكون فيما بعد أول رئيس للمركز الإسلامي في الباراغواي.

بعد تخرجي من كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1986م، وبينما كنت أعد العدة للعودة إلى مصر المحروسة، جاءني الخبر أن الدكتور حكمت بشير وكان أستاذا في الجامعة الإسلامية آنذاك يبحث عن بعض الخرجين لكي يتعاقد معهم الدكتور أحمد توتونجي ضمن مشروع دعوي لإقامة العمل الإسلامي في قارة في أمريكا اللاتينية المنسية، تحت رعاية الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وبتمويل من الشيخ سليمان الراجحي رحمه الله، قدمت أوراقي وجاء قبولي ضمن ستة من الدعاة تم ترشيحهم لهذا الهدف.

وصلتنا ورقة عن كل دولة وطلب من كل داعية أن يختار إحدى هذه الأوراق لتكون هي الدولة التي سيبتعث إليها، وكان نصيبي ورقة عن دولة الباراغواي، كانت بها بعض المعلومات البسيطة عن هذا البلد و المسلمين فيها.

سافرت إلى البرازيل حيث كانت الخطة تقتضي أن نبقى هناك لمدة أسبوع يقوم فيها السيد أحمد على الصيفي بتيسير أمور سفرنا للجهات المقصودة، قام السيد أحمد بإرسالي لمنطقة ” فيلا سان جوزيه ” بمدينة ساو باولو البرازيلية للبقاء مع أهلها لمدة أسبوع، ولكن أهل المنطقة استبقوني معهم لفترة أطول، ووفقني الله ومن خلال دعمهم لتأسيس جمعية ” علي بن أبي طالب ” رضي الله عنه الخيرية الإسلامية، وزاد تمسك الناس بي وحاولوا استبقائي ولكن دون جدوى، فقد أصر الدكتور مانع الجهني رحمه الله وكان الأمين العام للندوة آنذاك وكذلك الدكتور أحمد توتونجي على سفري للباراجواي.

سافرت إلى الباراغواي بداية عام 1987م للبدء في تأسيس أول عمل إسلامي بهذه الدولة، واجتمعت مع قيادات الجالية المسلمة في مدينة ” ثيوداد ديل ايستي “، وأخبرتهم بالهدف من زيارتي، لم يتشجع أحد للفكرة إلا السيد حسين طيجن رحمه الله، كان رجلا ذو شخصية قوية وكلمة مسموعة داخل دولة الباراغواي، وكان رئيسا للغرفة التجارية في ذلك الوقت، وهو الذي قوى من عزيمتي وقال لابد من بداية العمل الإسلامي داخل الباراغواي، وفي اليوم التالي جاءني أحد الشباب المسلمين المتحمسين وهو الحاج محمد عدنان جبارة، وأخبرني بضرورة أن يكون هناك مركز لتجميع المسلمين في دولة الباراغواي، مما زاد من عزمي وقوى من إرادتي، فتوكلت على الحي الذي لايموت، وتركت دولة البرازيل وتوجهت لدولة الباراغواي، وكانت البداية بزيارة المسلمين في مدينة الشرق ” ثيوداد ديل ايستي ” التي تقع على حدود دولة البرازيل، ثم بدأت بزيارة العاصمة ” أسونسيون”، والتقيت بنفس التاجر الذي التقى به الشيخ العبودي قبل سنوات، ولكن هذه المرة أخبرته عن ضرورة إنشاء مركز إسلامي في العاصمة.

تعريف بدولة الباراغواي

جمهورية الباراغواي ” Paraguay ” هي إحدى دول أمريكا الجنوبية و ” باراجواي ” كلمة هندية تعني النهر المزدان، نسبة إلى نهر الباراغواي الذي يخترق الدولة، وصل إليها الإسبان عام 1526م ولم يستطيعوا احتلالها، وخضعت للرهبان اليسوعيين وظلت تحت سيطرتهم إلى أن طردتهم إسبانيا عام 1767م، نالت البلاد استقلالها من الاستعمار الإسباني عام 1814م بعد الثورة التي انطلقت عام 1811م، وبعدها دخلت الباراغواي في حرب طاحنة مع جيرانها (البرازيل، الأرجنتين، الأوروجواي) خسرت على إثرها الكثير من أراضيها وأعداداً هائلة من سكانها بلغت نصف عدد السكان، ثم دخلت بعد ذلك في حرب ضد بوليفيا استمرت ثلاثة أعوام 1935م إلى 1938م فقدت بعدها مساحة كبيرة من إقليم ” تشاكو”.

تقع الباراغواي في وسط أمريكا الجنوبية ولايوجد لديها أية منافذ طبيعية، يحدها من الشرق البرازيل والأرجنتين ومن الغرب والجنوب الأرجنتين ومن الشمال بوليفيا، وتبلغ مساحتها 406,752 كيلو مترا مربعا، وعاصمتها أسونسيون ” Asuncion ” وتنقسم إلى 17 مقاطعة، أهم مدنها أسونسيون ” Asuncion “، ثيوداد ديل ايستي ” C. Del Este “، إنكرنسيون “Encarnecion “، كولنيل أوفيدو ” Colonel Oviedo “، ومتوسط درجة الحرارة صيفا 27 درجة مئوية وشتاءً 17 درجة مئوية.

يبلغ عدد سكانها 6،191،368 مليون نسمة “ إحصاء 2004م، وهم عبارة عن 91% خليط من أجناس مختلفة، 3% هنود، 2% ألمان، 4% أجناس أخرى، وتعتبر الإسبانية هي اللغة الرسمية للدولة، ويتقن الشعب لغة محلية وهي ” الغواراني ” وهي لغة هندية قديمة يتحدثها الشعب بطلاقة وتدرس في المدارس الحكومية، ويعد المذهب الكاثولكي الديانة الرسمية لأهل البلاد بنسبة 98%، والبقية من أديان ومذاهب أخري، توجد في الباراغواي خمس جامعات رئيسية يدرس فيها 30,000 ألف طالب، وتبلغ نسبة الأمية 24% ” إحصاء 1991م “، ويعتبر ” الغواراني ” العملة الرسمية للبلاد والدولار الواحد يساوي ” 2050 ” غواراني، ومتوسط الدخل السنوي للفرد 3600 دولارا أمريكيا.

نظام الحكم جمهوري، والسلطة التنفيذية بيد رئيس الجمهورية الذي ينتخب كل خمسة أعوام، والرئيس الحالي هو فيرناندو لوغو، وأهم الأحزاب السياسية الحزب الوطني الجمهوري ويشتهر بالحزب الأحمر وهو الحزب الحاكم، والحزب الليبرالي ويشتهر بالحزب الأزرق.

تحتل الزراعة المرتبة الأولي من مصادر الدخل القومي، نظرا لخصوبة الأراضي، وتزرع معظم الغلات والفواكه التي تصدر عن طريق البرازيل حيث لايوجد في الباراغواي موانئ للتصدير، ويوجد بها ثروة حيوانية كبيرة من الأغنام والبقر تقوم بتصدير بعضها وكذلك بعض مشتقات اللحوم، وتشكل التجارة مصدرا رئيسيا من مصادر الدخل وخصوصا بعد إعتبار مدينة ” ثيوداد ديل ايستي” الواقعة على حدود البرازيل والأرجنتين منطقة حرة، مما دفع إليها رؤوس الأموال الأجنبية وكذلك السياح من الدول المجاورة وتقدر حركة رأس المال السنوية داخل المدينة بـ 8 مليار دولارعلى تقديرات المحلليين الإقتصاديين العالميين، وتشكل الطاقة الكهربائية مصدرا آخر من مصادر الدخل القومي حيث تبيع الباراغواي حصتها من الطاقة الكهربائية – التي تستخرج من سد ” إيتايبو ” أكبر سد في العالم وهو مشروع مشترك مع دولة البرازيل حيث تبلغ طاقته الإجمالية 12,000,000 مليون كيلو وات سنويا – للدول المجاورة.

وصول المسلمين للباراجواي

تذكر الروايات التاريخية أن وصول المهاجرين المسلمين بدأ عام 1888م [2]، واستقروا بالعاصمة ” أسونسيون ” ومعظمهم كان من أصل سوري، هاجروا طلبا لحياة أفضل وعملوا بالتجارة وتزوجوا من نساء هذه البلاد وانقطعت صلتهم بالعالم الإسلامي مما عرض أجيالهم للذوبان والضياع، ومع نهاية الخمسينات بدأت هجرة جديدة من لبنان على مدينة ” ثيوداد ديل ايستي ” والتي تقع على حدود البرازيل، ونشطت هذه الهجرة بعد بناء جسر الصداقة بين البرازيل والباراغواي واعتبار مدينة ” ثيوداد ديل ايستي ” مدينة تجارية حرة، وقد زادت الهجرة من لبنان بعد اندلاع الحرب الطائفية 1974م، ومازالت مستمرة إلى وقتنا الحاضر بمعدلات كبيرة، وكذلك وصل إلى المدينة مسلمون من سوريا وفلسطين وبنجلاديش وباكستان وبعض الجنسيات الأخري، وتقدر التوقعات عدد المسلمين بحوالي 7,500 مسلما.‎

يحظى المسلمون بنوع من الاحترام والتقدير من السلطات الحاكمة نظرا لنفوذهم التجاري ومكانتهم السياسية، حيث يتمتع بعض أبناء المسلمين بمكانة سياسية وإجتماعية، فوزير الخارجية الحالي اليخندرو حامد فرانكو مسلم وهو من المؤسسين للمركز الإسلامي في عاصمة البلاد، خلافا للكثير من أبناء المسلمين الذين تولوا وظائف حساسة داخل الدولة، وغير هؤلاء الكثيرون من مديري البنوك والأطباء ومدرسي الجامعات، ولكن معظم هؤلاء قلما يعرفون شيئا عن دينهم، ولكنهم يحملون الحب للعرب ولأصولهم الإسلامية.

تجمعات المسلمين

مدينة الشرق ” ثيوداد ديل ايستي “

وتقع في الجنوب الشرقي لدولة الباراغواي على حدود دولتي البرازيل والأرجنتين ويفصلها عنهما نهر بارانا، وترتبط المدينة مع مدينة ” فوز دو إيجواسو ” البرازيلية عن طريق جسر الصداقة الذى تم الانتهاء من بنائه مع بداية الستينات، وتبعد مدينة الشرق عن العاصمة أسونسيون 338كم، وعمرها لايتجاوز 65 عاما فقد تم إنشاؤها عام 1957م، ويبلغ عدد سكانها 180,000 ألف نسمة، وترجع أهمية المدينة لوجود سد ” إيتايبو ” بينها وبين مدينة ” فوز دو إيجواسو ” وهو من أضخم المشاريع العمرانية العالمية وقد أقيم السد على نهر بارانا ” Rio Parana “.، وشهرتها التجارية حيث تعتبرقلب الباراغواي التجاري.

يبلغ عدد المسلمين فيها 7,500 مسلما يسيطرون على معظم الحياة التجارية في المدينة فغالبية البنايات الضخمة الموجودة هي لأبناء المسلمين، وكذلك المحلات المشهورة، ورئيس الغرفة التجارية السابق السيد حسين طيجن هو أحد أبناء المسلمين، ويرتبط المسلمون بعلاقات قوية مع القيادات السياسية والدينية والعلمية فى المدينة والدولة.

يوجد في المدينة أهل ” السنة ” وهم الذين يديرون مسجد التوبة والمركز العربي الإسلامي الباراغوائي، ” والشيعة ” وهم قسمين قسم يتبع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان وقد قاموا ببناء حسينية كبيرة أطلقوا عليها ” حسينية الإمام الصدر ” إضافة إلى مدرسة لتعليم اللغة العربية معترف بها من قبل حكومة الباراغواي تم افتتاحها عام 1994م، والقسم الثاني من الشيعة يعتبرون مرجعيتهم السيد محمد حسين فضل الله وقد قاموا بتعمير مسجد يحمل اسم ” الرسول الأعظم ” عليه الصلاة والسلام، تم افتتاحه نهاية عام 1996م.

بعد زيارتي للباراجواي بداية عام 1987م، ثم عودتي إليها مرة أخرى بعدأن فشلت محاولات الجالية المسلمة لاستبقائي في البرازيل، قمنا نهاية عام 1987م باستئجار صالة كبيرة أتخذت مكاناً للصلاة وممارسة الأنشطة الإسلامية المختلفة لمدة عام، قام بعدها صاحب البناء السيد حسين طيجن بالتبرع بالصالة لوجه الله تعالى وأطلقنا عليها اسم ” مسجد التوبة “، وبدأ الشباب يتوافدون على المسجد حتى ضاق بهم فقام صاحب البناء بضم صالات أخري حتى يتسع المكان للمصلين.

تقدمنا في عهد الرئيس ” ستروسنر ” بطلب رخصة للعمل الإسلامي ولكن هذا الطلب قوبل بالرفض نظرا لنفوذ الكنيسة الكاثوليكية القوي في ذلك الحين[3]، وبعد تدخل سفارة خادم الحرمين الشريفين بالبرازيل، و بعض المسلمين المتنفذين في العاصمة ” أسنسيون ” عام 1990م قام المسلمون بتقديم طلب آخر في عهد الرئيس ” رودريجز ” فسمح للمسلمين بممارسة الشعائر الإسلامية بالباراجواى، وتم إشهار ” المركز الإسلامي بالباراغواي ” برخصة رقم 9411 بتاريخ 2 مايو 1991م.

ونظرا للهجرة المتتابعة على المدينة والسفر الدائم من وإلى البلاد العربية، فالمسلمون أسعد حالا من بقية المناطق الأخرى فى أمريكا الجنوبية، حيث تبادل الزيارات والحضور الإجتماعي القوي في المناسبات المختلفة، والمظاهر العربية والإسلامية التي تراها في الشوارع من محلات ومطاعم ومدارس ومساجد مما يوحي إليك أنك في بلد عربي، والمسلمون هناك بحاجة لبناء مركز إسلامي متكامل يليق بمكانتهم ووضعهم داخل المدينة والدولة، ويكون معلما من معالم الحضارة الإسلامية في هذه البلاد البعيدة.

يدير المسجد الآن مجموعة من الشباب المسلم، وبإمامة الشيخ عتيق الرحمن الأثري مبعوث وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، ويحمل المركز الآن اسم ” المركز العربي الإسلامي الباراغوائي “.

مدينة “Asuncion “أسونسيون العاصمة

العاصمة وتقع على حدود الأرجنتين ” وهي العاصمة الوحيدة التي تقع على حدود دولة أخرى، ويبلغ عدد سكانها 1.304.087″ إحصاء عام 1992م ” ويوجد بها حوالي سبعون عائلة من أصول عربية ومسلمة، وقد بدأت زياراتي لهذه المدينة بدايات عام 1988م، كان من نتيجتها تأسيس المركز الإسلامي بها في أكتوبر 1989م بعد زيارة قام بها وفد مكون من المشايخ أحمد صالح محايري، أمين الكرم، محمد حسان عجاج، خالد تقي الدين، وتم إقامة أول صلاة جمعة داخل الفندق الذي أقام فيه الوفد،وقد قام الوفد بعد ذلك باستئجار مكان للصلاة وتدريس اللغة العربية على أن يكون مقرا للمركز الإسلامي، وكنت أذهب لإقامة صلاة الجمعة بصفة دورية إلى أن تم تفريغ الشيخ محمد حسان من قبل رابطة العالم الإسلامي لإدارة المركز في العاصمة، وقد قام بجهد مشكور أثمر عن الحصول على رخصة المركز الإسلامي، وتلقي الكثير من أبناء الباراغواي العلوم العربية والإسلامية داخل المركز، وتم إيصال صوت المسلمين إلى كثير من الجهات المعنية، وعمل على شراء مقر دائم للمركز مما دفع العديد من الجهات والهيئات الإسلامية للمشاركة في هذا العمل، وقد خلف الشيخ محمد حسان فضيلة الشيخ السعيد متولي مبعوث وزارة الأوقاف المصرية، ثم توالى مبعوثي وزارة الأوقاف المصرية على المركز الإسلامي هناك، وقد تعاقب على رئاسة المركز عدة رؤساء هم بالتتالي مهدي صفوان، أكرم سلوم، أحمد رحال، ومحمد أبو عرابي وقد استلم رئاسة المركز في ديسمبر 1996م، ويتولى الرئاسة الآن السيد أحمد رحال والمسلمون هناك بصدد بناء مركز كبير يتلاءم مع وضع المسلمين في هذه العاصمة وهم بحاجة لمساعدة أهل الخير.

في 22 أكتوبر 2009م وبحضور رئيس دولة الباراغواي فرناندو لوغو، ومشاركة سفراء لبنان والمملكة العربية السعودية وفلسطين في الباراغواي، ومفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، والأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية الدكتور صالح بن حسين العايد والقنصل الفخري للمملكة الأردنية في الأرجنتين وممثل الندوة العالمية للشباب الإسلامي في المملكة العربية السعودية الدكتور حسن النعيمي ورؤساء جمعيات عربية وإسلامية ومسيحية تمثل بلاد الاغتراب ومغتربين لبنانيين وعرب وأفراد الجالية اللبنانية من بلدات البقاع الغربي وفي مقدمهم رئيس المركز الخيري الثقافي الإسلامي أسونسيون أحمد محمود رحال، قامت الجالية المسلمة في عاصمة الباراغواي بوضع حجر الأساس للمركز الثقافي الخيري الإسلامي، ليكون مركز ا للإشعاع والنور للمسلمين وغير المسلمين في هذه الدولة.

مدينة ” Encarnacion ” أنكارنسيون

وهي مدينة تجارية، تقع على حدود الأرجنتين وتبعد عن العاصمة 400كم، ويبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة، ويوجد بها حوالي مائة عائلة مسلمة هاجروا إليها منذ خمسة عشر عاما، زرت المدينة أكثر من مرة لدفع العمل الإسلامي بها، والحمد لله يوجد بها مركز إسلامي الآن تابع للمركز الإسلامي بالعاصمة وتتولى وزارة الأوقاف المصرية إرسال أحد الدعاة للعمل بين أبناء الجالية.

مدينة ” Pedro Juan Caballero” بيدرو خوان كاباليرو

وهي مدينة تجارية تقع على حدود دولة البرازيل ويفصلها عن مدينة ” Ponta Pora ” البرازيلية شارع طويل، ويبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة، ويوجد بها حوالي أربعون عائلة مسلمة هجرتهم حديثة للمدينة، ويعملون بأنواع التجارة المختلفة، ولايوجد بها أي نشاط إسلامي نظرا لقربها من بعض المساجد داخل دولة البرازيل فإن المسلمون يكتفون بأداء الشعائر والمناسبات الإسلامية المختلفة في تلك المساجد.

معاناة المسلمين

تعرض المسلمون لحملة شرسة من الإعلام في دولتي الباراغواي والأرجنتين بداية من عام 1994م، وذلك بعد انفجار المركز اليهودي في ” بيونس أيرس” عاصمة الأرجنتين، وانطلقت على صفحات الصحف مقالات تتحدث عن ” مثلث الرعب ” أو ” مثلث الإرهاب “، تعبيرا عن الحدود الثلاثية والتواجد العربي القوي فيها،وقد قام المسلمون بحملات متتالية للدفاع عن أنفسهم، إلا أن هذه الحملات تزايدت، وقامت السلطات الفيدرالية البرازيلية بالخضوع للحملات المتتالية والتي تتهم الجالية بمساعدة الإرهاب ففتشت وداهمت بعض المنازل ولكنها خرجت بنتيجة مؤداها كذب هذه الحملة، وألقت هذه الإجراءات الكثير من الخوف بين عدد كبير من أبناء الجالية، وخصوصا بعد اغتيال السيد حسين طيجن عام 1999م في ظروف غامضة لم يتم الكشف عن ملابسات الحادث حتى الآن، وهو الذي كان لايترك مجالا دون أن يرد على وزير خارجية الأرجنتين في ذلك الحين وكان من أصول يهودية والذي كان لايتوانى في وصف الجالية المسلمة بكافة الصفات ويحرض عليها حكومة الباراغواي، وقد اشتدت هذه الحملة بعد أحداث 11 سبتمبر ومازالت تخرج بعض وسائل الإعلام بين الحين والآخر ببعض الاتهامات الملفقة ضد الجالية العربية والإسلامية.

أجريت في عام 2001 مقابلات مع مهاجرين عرب ومسلمين تحدثوا خلالها عن أحداث وقعت في السنوات الأخيرة، ابرزها اغتيال حسين طيجن سنة 1999م، وهو مهاجر لبناني قام بمجهودات كبيرة من أجل تنظيم أوضاع الجالية العربية والمسلمة وتمثيلها في مختلف المحافل، وكان عضوا فاعلا في لجنة الحدود الثلاثية، وكذا المركز الإسلامي الباراغواتي،وقد فضح وندد، وهو الرجل النشيط في المجتمع المدني الباراغواتي، بوجود ” إرهابيين عرب أو مسلمين ” في المنطقة، وقد خلفت وفاته حزنا عميقا لدى الجالية العربية والمسلمة، خاصة أن الشرطة الباراغواتية لم تكشف من يقف وراء الاغتيال، واعترافا بما أسداه للمدينة من خدمات، وضع له نصب تذكاري يتحدث عنه كـ ” شهيد ناضل من أجل مدينة أفضل ” وأطلق المجلس البلدي للمدينة اسمه على أحد شوارعها، كما تقرر الاحتفال كل سنة في ذكرى وفاته بـ ” يوم الأخوة العربية – الباراغواتية ” [4].

احتياجات المسلمين

 

رغم المكانة التي يتمتع بها المسلمون في الباراغواي والتي لاتتهيأ لغيرهم من التجمعات الإسلامية الأخرى في أمريكا الجنوبية، إلا أنهم يعانون معاناة شديدة بسبب بعدهم عن البلاد الإسلامية، وعدم الاهتمام اللازم من المؤسسات الإسلامية المحلية والعالمية، وكذلك هم عرضة للذوبان في المجتمع لكثرة وسهولة طرق الانحراف إذا لم تتقدم الأيدي المخلصة لدعم وجودهم ومساعدتهم في الحفاظ على هويتهم.

مقترحات للنهوض بأوضاع المسلمين في الباراغواي

• دعم وجود المسلمين في مدينة ” ثيوداد ديل ايستي ” لتأسيس مركز إسلامي متكامل يليق بوضعهم ومكانتهم في المدينة، ويكون رمزا للتواجد الإسلامي في تلك الدولة.

• دعم مشروع بناء المركز الخيري الثقافي الإسلامي ليكون المقر الدائم للمسلمين في العاصمة ” أسونسيون “.

• العمل على إيجاد داعية متفرغ يتجول على تجمعات المسلمين.

• ارسال مكتبات متكاملة باللغة العربية والإسبانية، وبرامج الكومبيوتر، وغيرها من البرامج الإعلامية.

• دعوة بعض الشخصيات الإسلامية في الباراغواي لحضور المؤتمرات المختلفة التي تعقد هنا وهناك لإيصال صوت المسلمين إلى إخوانهم في شتى بقاع المعمورة.

نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى وأن يجزي خيرا جميع من يقدم عونا للأقليات المسلمة في شتى بقاع الأرض.

ruskhsa


[1] رحلات في أمريكا الجنوبية بين الأوروغواي والباراغواي للشيخ محمد بن ناصر العبودي، عن رابطة العالم الإسلامي، ص 182 بتصرف.

[2] مجلة نور الإسلام العددان 135-136 2009م.

[3] يذكر الشيخ محمد حسان عجاج في رسالة الماجستير التي تقدم بها للجامعة الوطنية باليمن عن المسلمون في البارجواي والعلاقة مع العالم الإسلامي ” ولقد حاول هذا الرجل عدة مرات أن يتقدم للحكومة الباراغوائية للحصول على الشخصية الاعتبارية تمهيدا للحصول على الترخيص الرسمي للمسجد، فكان يفشل في كل محاولة يتقدم بها، وذلك على الرغم من تكليفه عدة محامين وتحمله قيمة الرسوم، ومع مكانة الرجل وكثرة معارفه داخل الدولة باعتباره كان رئيس الغرفة التجارية في مدينة سيدادي ديليستي التي تعتبر عاصمة التجارة في الباراغواي وأمريكا الجنوبية، ولكن كل ذلك لم يشفع له في تحقيق طلبه بسبب هيمنة الكنيسة الكاثوليكية على البرلمان والمجالس الحكومية وعدم سماحهم بالترخيص للمسلمين في السابق “

[4] الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية ص 292، 293.

الكاتب : الشيخ خالد رزق تقي الدين

أمريكا

أول رمضان لي كامرأة مسلمة

هذا العام خاص لأسباب عديدة. في حين أنها ليست السنة الأولى من صيامي ، إنها المرة الأولى التي أصوم فيها كامرأة مسلمة ، وهو أمر أنا ممتن له وفخور به. الظروف التي تكمن وراء صيام هذا العام لها نوع مختلف من الدلالات – على سبيل المثال ، أنا لا أصوم فقط بسبب الاختيار الغريب كما فعلت في العام الماضي ، بل بسبب الرغبة في الوفاء بالالتزام الديني

Published

on

هذا العام خاص لأسباب عديدة. في حين أنها ليست السنة الأولى من صيامي ، إنها المرة الأولى التي أصوم فيها كامرأة مسلمة ، وهو أمر أنا ممتن له وفخور به. الظروف التي تكمن وراء صيام هذا العام لها نوع مختلف من الدلالات – على سبيل المثال ، أنا لا أصوم فقط بسبب الاختيار الغريب كما فعلت في العام الماضي ، بل بسبب الرغبة في الوفاء بالالتزام الديني

Continue Reading

أمريكا

أمريكا : هجوم وحشي على مسلمين اثنين خلال مغادرتهما المسجد في نيويورك

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمين

تعرض أمس مسلمين اثنين ينشطان ضمن جمعية “المسلمون يردون الجميل” الى اعتداء وحشي من طرف مجهول خلال خروجهما من المسجد، و قد أصيب أحدهما بارتجاج في الدماغ نتيجة تعرضه للكمات شديدة على وجهه من طرف المهاجم، بينما أصيب الشاب الآخر بكدمات على مستوى الوجه.

المهاجم الذي صاح “ارهابيون” عندما كان يهاجم الشابين، لاذ بالفرار بعد الهجوم، ثم لحقه مجموعة من المسلمين في محاولة منهم للإمساك به.

صور الضحايا

امريكا هجوم امريكا عنصرية

Continue Reading

أمريكا

البرازيل : الإفطارات الجماعية المنظمة في مختلف أنحاء البرازيل

Published

on

برازيليا – البرازيل | أحوال المسلمين

رمضان شهر الأجواء الخاصة لكل ما هو طيب حول العالم. ففي البرازيل يبلغ عدد المسلمين مليوني مسلم تقريبا من المهاجرين العرب والسكان الأصليين عدد المساجد يصل ل ١٠٠مسجد وزاوية بمختلف أنحاء البرازيل ، أما عن توّفر الدعاة هناك نحو ٤٧ شيخًا وداعية بالبلاد مثل الشيخ “عبد الحميد متولي الأزهري” إمام مسجد العاصمة البرازيلية “ساو باولو”

صلاة التراويح الأولى

: اول صلاة تراويح أُقيمت بالبرازيل كانت على يد الشيخ العالم الأديب “عبد الرحمان البغدادي الدمشقي ”  عام 1867م في مدينة سلفادور بولاية باهيا،الذي عُيّن إمامًا للبحرية العثمانية ووصل هناك عن طريق رحلة قصدها السياحة والتأمل في كل ساحة . بدأت الرحلة اوائل جمادي الأولى سنة 1282هجرية وعند وصول السفن للمحيط الأطلسي هبت عاصفة قوية حملتهم لبلاد بعيدة تبين بعد ذلك أنها ريودي جا نيرو عاصمة البرازيل وقتها ، ؤهناك قرّر الشيخ البغدادي البقاء لتعليم المسلمين بها الصلاة الصحيحة ونبذ الخرافات.

يروي الشيخ البغدادي أول لقاء له مع المسلمين في مدينة ريو دي جانيرو فيقول:

“”في اليوم الذي وصلت فيه البوابير إلى ريو دي جانيرو أجرت نظامات الدول من إطلاق المدافع النارية وإظهار الشنان للعساكر الشاهانية، وفي اليوم التالي خرجت ضباط العساكر الإسلامية للتفرُّج على هذه البلدة السنية وكذلك الداعي؛ فلما وافيت الأسكلة وشاهدت الصور والأمثلة، فإذا برجلٍ من السودان قدِم عليَّ وأشار بقوله “السلام عليكم” إليَّ وخصَّني بها من دون القوم بالتعظيم لأن لباسي مشتمِلًا على العمامة والهيئة الرسمية وفيه الإشارة العلمية، وبما أن لباسه لباس طوائف الأفرنجية ما رددت عليه هذه التحية وظننت أنه تعلمها للاستهزاء وخاطبته بالعربي والتركي فما فهم ولا بالإيماء بل تكلم بلغة البرتكزية، فَسِرت وما ألقيت له بالي لِما غلب على ظني أنه مستهزيء بالكلية”.

“فتفرجنا في ذلك اليوم -على بعض ما سأذكره وإليه أُشِير- ورجعنا في المساء إلى البوابير، كل مِنَّا بالسلامة قرير؛ لأننا لاقينا في الطريق نوعًا من الشدة والضيق، وبعدها وردت متفرِّجوا الإفرنج من كل فج عميق، وأذن القماندار لهم بالتفرُّج، وأعد ذلك من مكارم دولتنا العلية وقصدًا لإشهار فضلها ولو كانت عن ذلك غنية”؟

“فدخل أمم لا تحصى ومن جملتها بعض من السودان، وحين دخولهم كل منهم يبادر بالسلام ويقول “إيو مسلم فما فَهِم أحد من ضباط العساكر ما قال؛ لأنه ليس فيهم من يتكلم بالبرتكيز بل يعرِفوا لغتي الفرنسيس والإنكليز، فخاطبوهم بهما فما فهموا ما خوطبوا ومكثوا قليلًا وذهبوا”.

“وبعد أن قل المتفرِّجون بمدة قليلة؛ جاء من هذه السودان شرذمة جليلة وتكلموا مثل الكلام الأول وقعدوا عندنا إلى وقت الظهيرة، فقمنا إلى أداء ما فرض الله تعالى علينا، فقاموا جميعاً وتوضأوا وصلوا مثلنا، فتحققنا أنهم مسلمون ولواجب الوجود يدينون، فأخذنا لذلك العجب وتمايلنا من الطرب! وأظهرنا لهم الإكرام وحُسن الالتفات التام”.

في مساء هذا اليوم؛ طلب المسلمون الإذن بالإنصراف، وعادوا في بعد ذلك ومعهم مترجم يجيد اللغتين العربية والبرتغالية، لاحظ الشيخ البغدادي أنهم حاسري الرؤوس وكان ذلك يعد نقصًا في المروءة في ذلك الوقت ومع ذلك أظهر لهم البشاشة، وقام بواجبهم بكل احترام، وقام بعمل اجتماع ليتعرَّف على أحوالهم فأخبره هذا المترجم أن هؤلاء العبيد جُلِبوا من إفريقيا قبل 60 عامًا وكانوا أسرى للحروب التي وقعت في ذلك الوقت بين الممالك الإفريقية، وأنه تم جلب أكثر من 50 مليونًا إلى الأمريكتين.

مخطوطة الشيخ البغدادي”مسلية الغريب بكل أمر عجيب” عن رحلته للبرازيل

رمضان البرازيل

رمضان البرازيل

فعاليات واجواء الاحتفال بالشهر الكريم :

دائما ما يتجمع أبناء الاسلام  في نهاية كل اسبوع على مائدة افطار واحدة في بعض المراكز الاسلامية البرازيلية والبعض يتجمع كل يوم حيث الغني والفقير واحيانا تستضيف غير المسلمين . -يقوم المجلس الأعلى للأئمة والشئون الإسلامية في البرازيل، وهو المرجعية الشرعية العليا لأهل السنة والجماعة خلال هذا الشهر الكريم، بالتعاون مع الجمعيات الأخرى، بعدة أنشطة وفعاليات تتمثل في المشاريع الخيرية، مثل إفطار الصائم، وترتيب توزيع الصدقات، وزيارة المساجد لتوعية الناس من خلال الدروس العلمية، وتأمين المشايخ والدعاة للمساجد المحتاجة وتكريمهم، خصوصا القراء الذين يفدون من البلدان الإسلامية، إضافة إلى إقامة المسابقات الثقافية.
كما قام  المجلس، والذي يضم علماء ومشايخ ودعاة محليين أو مبتعثين من الأقطار الإسلامية لرعاية الجالية المسلمة في البرازيل، قافلة دعوية قبل شهر رمضان، بالتعاون والتنسيق مع الجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة ريو دي جانيرو، حضرها ممثلون عن جميع الأديان ,

  • ويحرص الصائمون

  • على قراءة القرءان الكريم  وختمه واقامة مسابقات

  • وبرامج لإحياء ليلة القدر المباركة

تحديات تواجه مسلمي البرازيل:

اهم  المشكلات التي تواجه الجالية المسلمة في البرازيل هي الخوف على أبنائها من الانحراف والضياع والغرق في الملذات والشهوات لذلك يحرص الأهالي على اصطحاب ابنائهم للمساجد وحلقات الدروس .

صور أجواء إفطار رمضان 1437 في البرازيل

رمضان البرازيل رمضان البرازيل رمضان البرازيل رمضان البرازيل رمضان البرازيل

Continue Reading

أمريكا

أمريكا : طرد 190 عاملاً مسلماً من مصنع بولاية كولورادو بسبب أحتجاجهم علي منعهم من الصلاة

Published

on

By

أصدرت الصحيفة الأمريكية “يو إس إيه توداى” خبراً أن حوالى 190 من العمال المسلمين، أغلبهم مهاجرون قادمون من الصومال، تم طردهم من العمل فى مصنع يسمي “كارجيل” لتعبئة اللحوم بمدينة فورت مورجان بكولورادو، بعدما تركوا وظائفهم خلال نزاع على الصلاة فى مكان العمل

2FB65C1B00000578-0-image-a-40_1451612973625

جاء ذلك بعد أن غيرت الشركة المالكة للمصنع سياستها ضدهم، حيث كانت قد وفرت عام 2009 غرفة مخصصة للموظفين المسلمين من أجل أداء الصلاوات فيها، وبعد منع الشركة العمال من صلاة الجماعة قام العمال – أغلبهم صومالين- بتنظيم إضراب عبروا فيه عن أحتجاجهم في عدم كفاية وقت إقامة الصلاوات فقامت الشركة بطردهم جميعاً

2FB641F000000578-0-image-a-31_1451612797972

وصرح “جيلانى حسين” يعمل بـ “مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية” ، أن المسلمين يصلون خمس مرات فى اليوم، ويختلف موعدها حسب الفصول، مضيفا أن المصنع قام بطرد أغلب العمال الذين تركوا العمل

علي الصعيد الأخر أوضح العمال أنهم فى وقت مبكر من الشهر الماضى تم تغيير سياسة المصنع، فيما يتعلق بالسماح لهم بالصلاة خلال أداء عملهم، وجعل بعضهم غير قادرين على الصلاة على الإطلاق

2FB641EC00000578-0-image-m-34_1451612866660

من جانبها، ردت إدارة مصنع “كارجيل” على ذلك فى بيان، مؤكدة أنهم لم يغيروا سياستهم المعلقة بالحضور والتوفيق الدينى، مشيرة إلى أنه تم تأسيس منطقة يستخدمها جميع العاملين للصلاة فى إبريل 2009، ومتاحة خلال نوبات العمل بناء على قدرتهم على وجود عدد كاف من العاملين فى منطقة العمل، موضحة أنه رغم بذل جهود معقولة لجعل العاملين قادرين على القيام بالتزماتهم الدينية، إلا أن هذا ليس مضمونا كل يوم، ويعتمد على عدد من العوامل الذى يمكن أن تتغير من يوم إلى آخر، وأرجع المصنع فصل العمال إلى انتهاكهم لقواعد العمل الخاص به لغيابهم ثلاثة أيام متتالية دون إبداء أسباب

ولكن صرح “خضر دوكال”، وهو من يساعد العمال الصوماليين على التقدم بطلب إعانة البطالة، أن الصلاة هى الأولية الأولى لكل مسلم، مضيفاً أنه يمكننا أن نبقى بلا وظيفة ولا يمكن أن نستمر بلا صلاة ومحاولة تبرير الشركة ما فعلته بأنها تقوم بكل المحاولات لتوفير أماكن إقامة الشعائر الدينية لكل الموظفين بقد الإستطاعة شرط ألا يتسبب ذلك في إنقطاع العمل أمر غير منطقي، فأقصي مده لساعات العمل لا تزيد عن ثماني ساعات وهي مدة تضم ما بين صلاتين إلى أربع علي أكثر تقدير طبقاً لمواقيت الصلاة في ولاية كولورادو ومده الصلاة لا تزيد عن عشر دقائق، وأنه لو عرض علي العمال خصم لرحبوا بذلك لحرصهم علي أداء الصلاة

http://https://www.youtube.com/watch?v=yO9_fkAb-lE

تأتي الحادثة ضمن سلسلة من الوقائع المنتشرة في الولايات المتحدة وأوروبا في إطار تصاعد حدة ظاهرة الإسلاموفوبيا في الآونة الأخيرة، حيث يعاني المسلمون من التمييز والإضطهاد في أماكن العمل

هذا ويمثل المسلمون ما يزيد عن 8 مليون نسمة في المجتمع الأمريكي ومنهم أعضاء عاملون وفاعلون ويعتبر هذا الفعل العنصري يخالف كافة الأعراف والقوانين وحقوق الإنسان التي تنادي بها الولايات المتحدة

Continue Reading

أمريكا

أمريكا : بالتزامن مع قرار وزير الدفاع الأمريكي بالإفراج عن 17 من معتقلي غوانتانامو، عامر شاكر يحكي مأساته بالمعتقل

Published

on

By

أحوال المسلمين – واشنطن أمريكا

صرحت صحيفة ” نيويورك تايمز” يوم أمس، الأربعاء 21/12/2015، نقلاً عن مسؤول أمريكي أن وزير الدفاع الأميركي “اشتون كارتر” أبلغ الكونغرس مؤخرا أنه قد وافق على نقل 17 من المحتجزين بمعتقل غوانتانامو

وأضاف المسؤول الأمريكي قائلاً ” وجدنا أماكن لاستضافة المعتقلين الـ17 مشيرا إلى أن دولا عدة وافقت على استقبال هؤلاء المعتقلين ، ورفض كشف الدول التي وافقت على استقبال المعتقلين” وسيتم نقل المعتقلين منتصف كانون الثاني/يناير المقبل، أي بعد ثلاثين يوماً على إبلاغ الكونغرس بذلك

وعلى صعيد أخر جاء في بيان لــ ” نورين شاه” مديرة برنامج “أمن مع حقوق الإنسان” في فرع الولايات المتحدة لمنظمة العفو الدولية أن “نقل المعتقلين الـ17 سيكون قفزة إلى الأمام، بالمقارنة مع البطء في عمليات النقل في الماضي

وأضافت أن ذلك “سيشكل إشارة إلى أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، جاد في إغلاق غوانتانامو خلال ولايته، وهو أمر أساسي لأن الإدارة المقبلة يمكن أن تحاول إبقاءه مفتوحاً إلى ما لا نهاية”، على حد تعبيرها
يذكر أن المعتقلين الـ17، الذين سيتم نقلهم، هم جزء من مجموعة تضم 48 معتقلاً وافقت السلطات العسكرية الأميركية على الإفراج عنهم، شرط العثور على أماكن مناسبة لاستقبالهم، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من هؤلاء يمنيون ولا تمكن إعادتهم إلى بلدهم في الوقت الراهن

ويذكر أن الرئيس الأمريكي “باراك أوباما”، قد صرح إنه يتوقع تقليل عدد معتقلي غوانتانامو إلى ما دون المئة مع حلول العام القادم 2016 وأكد في مؤتمره الصحفي الأخير لهذا العام أنهم سوف يستمرون في تقليص الأعداد (المعتقلين) في غوانتانامو بشكل ثابت

وتابع قائلا: “سوف نصل إلى نقطة لا يمكن معها تقليص العدد، لكونهم يشكلون” خطرا كبيرا “، علي حد تعبيره في إشارة إلى سجناء في غوانتانامو، تعدهم واشنطن يهددون مصالحها الأمنية ولا تنوي نقلهم إلى بلد آخر

ويرفض الكونغرس الأمريكي فكرة إغلاق المعتقل، ويعتبرها تهديدا للأمن الداخلي للبلاد، وعبر الرئيس الأمريكي أنه سيعمل مع الكونغرس لإغلاق المعتقل، مشيرا إلى “أنه من غير المنطقي بالنسبة لنا أن ننفق 100 مليون دولار إضافية، أو 200 مليون دولار أو 300 مليون دولار أو 500 مليون دولار أو مليار دولار لتأمين سجن لـ 50 أو 60 أو 70 شخصا

ولفت إلى أن الجماعات الإسلامية تستخدم خطابا ينطوي على أن “الظلم الفادح، هو أن الولايات المتحدة لاتطبق قيمها العليا التي تدعي تبنيها” ، وبيّن أن هذا السبب هو ما يدفع إلى محاولة غلق المعتقل سيئ الصيت

يذكر أنه تم الإفراج عن أخر سجين  “بريطاني الجنسية” سعودي المنشأ، بمعتقل غوانتنامو وهو “شاكر عامر” بعد 14 عاماً قضاها في المعتقل وذلك في أكتوبر من هذا العام

Picture: Craig Hibbert 8-12-15 Shaker Aamer talks with the Mail on Sunday's David Rose.

.

شاكر عامر يحكي مأساته في غوانتنامو

وقد قرر “شاكر عامر” الخروج عن صمته والكشف عما تعرض له من  تعذيب ومعاناة طيلة 14 عاما قضاها في هذا المعتقل سيئ السمعة، في سلسلة لقاءت مع وسائل الإعلام العالمية، بدأها مع صحيفة ديلي ميل الأحد 13 ديسمبر2015 والحلقة الأولى منها في هذا التقرير

بدأ روايته باليوم الذي وصل فيه جوانتانامو وتم وضعه في زنزانة صغيرة جدا، لا يستطيع حتى النوم فيها، قائلاً: إذا أردت النوم يصبح وجهك في المرحاض. وجاء الحراس الذين يصفهم بأنهم “مخيفون أجسامهم ضخمة مفتولو العضلات لا يتفاهمون ولا يترددون في إيذاء أي سجين” ، وطالبوا منه الانبطاح أرضا، ثم قاموا بضربه بالدروع التي يحملونها، وبعد ذلك جلسوا فوقه مما جعله لا يستطيع التنفس

ويصف عامر، حاله في تلك اللحظة بأنه كان عبارة عن قطعة لحم داخل سندويتش.فيقول إن الحراس ظلوا يصرخون “لا تقاوم.. لا تقاوم”، .. أنا لا أقاوم .. كيف لي أن أقاوم ؟

شاكر-عامر

ويتابع السجين السعودي الذي تم الإفراج عنه في 30 اكتوبر2015، أن الغريب أن جلسات التعذيب هذه كان يتم تصويرها، وكانت بعض هذه الجلسات تتم من أجل تدريب هؤلاء الحراس

وأضاف أنهم كانوا يعتبرون ذلك قتالا وحربا، إنهم يظلون يصرخون لا تقاوم يا سجين رقم “239”، حيث كان هذا الرقم التعريفي له منذ وصوله إلى المعتقل

2F521BBB00000578-3357700-image-a-29_1449958520954

ويقول عامر ان الطريقة المفضلة لهم في التعذيب والتي بدأت منذ اعتقاله في أفغانستان وحتى قبل وصوله إلى جوانتانامو هي تقييد السجين على طريقة تقييد الحيوانات، عبر إلقائه على الأرض على وجه وتقييد رجليه ويديه خلف ظهره معا ، وانه في احدى هذه المرات ظل مقيدا لنحو 45 دقيقة

وأضاف أنه خضع لنحو 200 جلسة استجواب طيلة 14 عاما، ولكنه في عام 2005 سئم من كثرة هذه التحقيقات، ورفض الإجابة عن أي أسئلة في الاستجوابات اللاحقة. وأوضح أنه كان يتم نقله من زنزانة لأخرى كل فترة من الزمن، وأن الزنازين كانت أشبه بأقفاص الحيوانات، مشيرا إلى أن الهدف من إنشاء هذا السجن هو كسر الإرادة الإنسانية بالكامل حتى أنهم يطلقون على منطقة داخل السجن Rodeo Rangeوهي تعني المكان الذي يتم فيه تكسير الخيول

ويعتبر عامر، أن عام 2005 كان محوريا في تاريخ جوانتانامو، عندما تزعم هو إضرابا جماعيًا عن الطعام وكانت تلك هي المرة الأولى التي يحدث ذلك في المعتقل، وبناء على ذلك تم منعه من التواصل مع السجناء الآخرين

وتابع عامر، المتزوج من بريطانية وله 4 أبناء، أنه بعد مرور شهرين تم نقله الى المستشفى وأجبر على شرب المياه وتناول الطعام وبعد ان وأوشك على الموت، ولكن تم الاتفاق مع مسؤولي المعتقل على السماح ببعض المزايا في السجن عقب هذه الواقعة وتخفيف جلسات التعذيب

Shaker Aamer with his sons out for a walk. and with David Rose. MAIL ON SUNDAY ONLY Copyright Photo by Les@leswilson.com. - November . 2015 ***Check if sons face's need to be coved*** Allowed to be syndicated BUT all request must go through his lawyers for approval first. His legal representatives are:- Irene Nembhard:- 0207-911-0166 / 07988-399809 And Gareth Pierce:- 0207-911-0166/ 0207-267-9896 / 07774-885130

وقال شاكر عامر الذي تم اعتقاله من أفغانستان عام 2001، أن الزنزانة كانت مزودة بجهاز للصوت يبث أوامر ونداءات الحراس وان هذا الجهاز كان يستخدم من أجل تعذيب السجناء بشكل غير مباشر؛ حيث يتم إجبارك على سماع تعليمات الحراس وصراخهم طوال الوقت وكذلك عندما يقومون بتعذيب آخرين. وقال إنه في ذات مرة استخدم شوكة الطعام وقام بتعطيلها، وفتح إطار النافذة، وبدأ في النداء على الحراس وهو ما دفع العديد من السجناء للقيام بالمثل

وتابع إنه في إحدى المرات تم إجباره على المكوث في غرفة باردة جدا تكاد تقترب من درجة التجمد لمدة 36 ساعة.. وقال عامر إنهم كانوا يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة في حياتك حتى أنهم منعوني ذات مرة من استخدام قشة الفاكهة في تنظيف أسناني، وعندما رفضت تعرضت للضرب والتعذيب

وقال السجين السعودي الذي ترك المملكة وسافر إلى الولايات المتحدة في سن الـ17، إن هول التعذيب والمعاناة لمدة 14 عاما يصعب سردها في مقابلة صحفية، مؤكدًا أنه كابوس مرعب طيلة 14 عاما

وكان عامر يُقيم في المملكة المتحدة مع زوجته البريطانية وأولاده الأربعة في جنوب لندن، قبل ان يسافر إلى افغانستان للمشاركة في بعض الأعمال الخيرية؛ ولكنه اعتقل هناك عقب أحداث سبتمبر2001، وتم نقله الى جوانتاناموا.  وحصل على البراءة عام 2007 في عهد الرئيس جورج بوش، كما تمت تبرئته عام 2009 خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس أوباما، ولم يخضع -طول مدة احتجازه- للمحاكمة، ولم تتم إدانته بأي جريمة على مدى 14 عامًا

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE