Connect with us

Published

on


إحدى دول ساحل غربي أفريقيا ، وأقدم دولة استقلالاً ، حصلت على استقلالها في سنة ( 1263هـ – 1846م ) ، أنشأها الغرب كدولة ثانية في غربي أفريقيا للرقيق المحرر ، ذلك بعد شعورهم بعقدة الذنب لتماديهم عدة قرون في هذا العمل اللا إنساني ، وكانت البداية تأسيس مدينة منروفيا سنة (1237هـ – 1821م ) على الساحل ثم التوغل نحو الداخل على حساب الدولة الإسلامية التي نشأت في مرتفعات فولتا جالون في غينيا حالياً ، وحتى الآن تتركز السلطة في أيدي الأمريكيين السود الذين هاجروا إلى هذه المنطقة رغم أنهم يشكلون أقلية ضئيلة لا تتجاوز 5% من جملة السكان ، وحرمت منها الأقلية المسلمة والتي تكاد تصل إلى حد الثلث .

الموقع

تحد غينيا ليبيريا من الشمال وسيراليون من الغرب ، وساحل العاج من الشرق والشمل الشرقي ، والمحيط الأطلنطي من الجنوب ، وتنحصر أرضها بين دائرتي عرض أربع وثمان شمالي الدائرة الاستوائية . وتبلغ مساحة ليبيريا 97,754 كيلو متراً مربعاً . وسكانها في سنة 1408هـ – 1988م ، قدروا بحوالي ( 2,397,000 نسمة ) ، والعاصمة منروفيا توجد على الساحل ، لهذا تعتبر أهم موانيها . وسكانها حوالي ( 250,000 ) مليون نسمة ، ومن مدنها جرندفيل ، وبل وجبارنجا .

الأرض

تبدأ أرض ليبيريا بسهول ساحلية يتراوح عرضها بين عشرين وثمانين كيلو متراً يليها إقليم مضرس تشغله التلال والهضاب ، ويتدرج ارتفاعاً نحو الشمال حيث يندمج في جبال فولتا جالون في غينيا ، وتشق أرضها عدة انهار قصيرة تتجه نحو الساحل في الجنوب ، ومناخ ليبيريا ينتمي للنوع الاستوائي في الجنوب ، وتزداد في الجنوب وتقل في الشمال كذلك شأن الحرارة .

السكان

يتكون سكان ليبيريا من الزنوج المحررين العائدين من الأمريكتين ، وهؤلاء يشكلون حوالي 5% من مجموع السكان ، بينما الغالبية العظمى تتكون من حوالي عشرين قبيلة زنجية تنقسم إلى أربعة مجموعات لغوية ، من أبرزها الماندنج ، ومندي ، وسوننكي . . ورغم تعدد اللغات فالإنجليزية هي لغة البلاد الرسمية ، ويشكل المسلمون أكثر من ثلث السكان حسب المصادر الإسلامية ، بينما تحاول المصادر الغربية التقليل من عددهم فتقدرهم بـ15% ، ويصل عدد المسلمين حوالي 790,000 نسمة .

النشاط البشري

ليبيريا بلد زراعي ، أهم منتجاته الغذائية الأرز ، ولا يكفي حاجة السكان ، ثم الذرة ، والكاسافا ، والموز ، ومن حاصلاته النقدية الكاكاو ، والبن ، وحبوب الكولا ، والمطاط ، وجوز الهند ، والثروة الحيوانية في ليبيريا قليلة . أما الثروة المعدنية فتشغل مكاناً هاماً في اقتصاد ليبيريا ، فتوجد خامات غنية للحديد ، في منطقة التلال في الشمال الغربي من منروفيا ، كما يستخرج الذهب والماس أيضاً .

كيف وصل الإسلام إلى ليبيريا ؟ 

مسجد في ليبيريا

وصل الإسلام إليها عن طريق محور شمالي ، غذته حركة الجهاد ونشر الدعوة الإسلامية في أنحاء السنغال . وامتدت إلى منطقة فولتا جالون في غينيا ، ولقد تأثرت هذه المنطقة بدعوة المرابطين ، ثم انتقلت الدعوة الإسلامية إلى أهل البلاد والذين حملوا مسئولياتها ، فظهر دعاة من الهوسة ، والفولاني ، والتكرور، والماندنجو فحملوا مشعل الدعوة إلى القبائل الزنجية الوثنية ، ففي القرن السابع الهجري وصلت جماعات من السوسو وهم فرع من الماندنجو وصلت إلى منطقة فولتا جالون وحملوا الإسلام إليها ، ولما ازدادت هجرة الماندي تحركوا جنوباً إلى النطاق الساحلي ، وفي سنة ( 1086هـ – 1675م ) ، وصلت هجرة من الفولاني إلى منطقة الساحل ، وجاءت هذه الهجرات من دولة مسينا المسلمة ونشروا الإسلام بين جماعات السوليمة الوثنية ، وما أن حل القرن الثاني عشر الهجري حتى كانت الدعوة الإسلامية قد انتشرت بين الجماعات الوثنية في النطاق الساحلي من ليبيريا بين جماعات الجالونكي .

وبرز في هذا المجال داعيان هما : إبراهيم موسى ، وإبراهيم سوري ، واتخذ من بلدة فوجومبا ( Fugumba ) مركزاً لنشاطهم . فأنشئت المدارس والمساجد ، وبعد إسلام شعب السوليما ( Solima ) تعاون الفولاني والسوليما في نشر الدعوة الإسلامية .

وما أن حل القرن الثالث عشر الهجري ( التاسع عشر الميلادي ) حتى وصل الإسلام إلى المنطقة الساحلية في سيراليون بجوار ليبيريا ، ولقد عبر عن هذا التقرير المقدم لمجلس العموم البريطاني لحل شركة سيراليون البريطانية في سنة ( 1217هـ – 1802م ) ، وقد سبقت الإشارة إلى هذا التقرير ، وتنتشر المؤثرات الإسلامية على ساحل غينيا عن طريق تجار الهوسة والذين ينتشرون في كل المدن التجارية على الساحل .

ويستنتج من التقرير الذي قدم لمجلس العموم البريطاني منذ حوالي قرنين عدة أمور :

أولاً : أن التقرير يعترف بوجود الإسلام في ساحل غربي أفريقيا قبل وصول الاستعمار الأوروبي لهذه المنطقة .

ثانياً : أن التقرير شهادة من أعداء الإسلام بالانتشار السلمي للدعوة الإسلامية بساحل غربي أفريقيا ، وأن الإسلام جلب للمنطقة الأمن والطمأنينة والحضارة .

ثالثاً : أن الإسلام قضى على خرافات العقائد الوثنية بالمنطقة .

رابعاً : سرعة انتشار الدعوة لهذا عملت القوى الاستعمارية على محاربة الدعوة الإسلامية بشتى الوسائل في المناطق التي خضعت لنفوذها .

المسلمون حالياً

يصل عدد المسلمين في ليبيريا حوالي ( 790,000 نسمة ) ، وتشير بعض المصادر الإسلامية في إحصاء قامت به الجمعيات الإسلامية إلى أن عدد المسلمين 1,980,000 في سنة 1988م ، ويوجد المسلمون في المناطق الداخلية من ليبيريا وكذلك في المدن الرئيسية وينتشر المسلمون في القسم الغربي من ليبيريا في محافظة كيب ماونت ، ويشكل المسلمون بها أعلى نسبة للمسلمين في البلاد 80% من جملة سكانها ، وفي محافظة بومي هل ، ومحافظة بونق ، ومحافظة لوفا ، ومحافظة بنيما ، والمسلمون في هذه المحافظات أقلية ، وهناك انتشار لمسلمين في القطاع الشرقي في عدة محافظات ، وفي محافظة منتسيرا حيث العاصمة منروفيا ، وبها وجود إسلامي لا بأس به .

وتنتشر المساجد والمدارس كظاهرة تثبت الكيان الإسلامي بالبلاد ، ورغم هذا فإن المصادر الغربية تشير إلى حصة المسلمين 15% من جملة سكان ليبيريا ، وهذه محاولة مغرضة لتبعدهم عن السلطة والنفوذ في بلادهم ، لكي تنفرد بها أقلية لا تتجاوز 5% من العناصر الزنجية التي هاجرت إلى ليبيريا من الأمريكتين .

والمسلمون في ليبيريا من جماعات التمني وقد سبقت الإشارة إليهم في سيراليون ، ومن شعب الماندنج أو الماندنجو من شعبة الديولا ، والفاي ( Vai) ، وهم قسم من الماندنج ، وقد تحركت هذه الشعبة إلى ليبيريا في القرن السادس عشر الميلادي ، وتعمل غالبية هذه الجماعات بالزراعة ، وتحترف فئة قليلة التجارة بين الساحل والداخل ، وهناك مسلمون من السوننكي ، وفي ليبيريا تحديات عديدة موجهة للإسلام منها القاديانية التي مارست الدعاية للمبادئ المضللة ، ومنها نشاط التنصير والنشاط الصهيوني ، ولقد تكتلت هذه التحديات ضد الدعوة الإسلامية في ليبيريا ، وساعدهم في هذا ضحالة معلومات المسلم الليبيري .

الهيئات الإسلامية

يوجد في ليبيريا عدد كبير من الهيئات والمؤسسات الإسلامية يصل عددهم إلى أكثر من 20 هيئة ومؤسسة ، ففي مدينة منروفيا حوالي 15 هيئة ومؤسسة والباقي موزع على مدن كاكاتا ، جابرنجا بونج كونتري ، وبوميهل ، وبونجا ، ونيمبا ، ولوفا ، وزودرو ، ومن هذه الهيئات :

1-المجلس الإسلامي الليبيري .

2-المؤتمر الإسلامي .

3-الاتحاد الإسلامي .

4-حلف سلافيا الإسلامي .

5-جمعية الشباب المسلم .

6-منظمة الوعظ في بانجا .

7-منظمة الدعوة الإسلامية .

8-اتحاد الطلاب المسلمين .

9-جمعية نور الإسلام .

10-اتحاد مسلمي ليبيريا .

وهناك العديد من الجمعيات ، بل هناك جمعيات رمزية لا هدف لها سوى الحصول على المساعدات الخارجية ، مما أفقد هذه الهيئات مصداقيتها ، ويجب أن تخرج هذه الجمعيات عن الكيان الإسلامي في ليبيريا لأنها تحقق مكاسب شخصية ، وهناك جمعيات قامت على أساس قبلي مما يزيد من تفتت الجهد الإسلامي ، ومن الهيئات الإسلامية الخارجية التي لها تمثيل في ليبيريا هي :

1-رابطة العالم الإسلامي .

2-هيئة الإفتاء والدعوة والإرشاد .

3-هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية .

4-لجنة مسلمي أفريقيا .

ولقد عقدت عدة اجتماعات بين زعماء الجمعيات الليبيرية في سنة (1394هـ – 1974م ) ، في العاصمة منروفيا ، ونتج عن هذا تكوين المجلس الإسلامي الوطني الليبيري في نفس العام ، وأصبح ممثلاً لجميع المسلمين في ليبيريا ، واعترفت به الدولة في سنة ( 1395هـ – 1975م ) ، وتتلخص أهداف المجلس في :

( أ ) تقوية روح الأخوة الإسلامية بين جميع المسلمين الليبيريين دون تميز بين الأعراق والألوان .

(ب) العمل على زيادة روح التعاون والوحدة والتفاهم بين المسلمين بليبيريا .

(ج) توثيق صلات المسلمين الليبيريين بالمنظمات والهيئات الإسلامية العالمية.

(د) تنمية الوعي الثقافي الإسلامي بين مسلمي ليبيريا .

(هـ) الاهتمام بتعليم أبناء المسلمين في ليبيريا في المراحل التعليمية المختلفة .

(و) تحسين الأحوال الاقتصادية والسلوكية لدي مسلمي ليبيريا .

(ز) الاهتمام ببث الدعوة الإسلامية وتنشيطها عبر ليبيريا ، ولكن هذه القرارات والأهداف ظلت حبراً على ورق ، ولم يتحقق منها شيء سوى نجاح المجلس الإسلامي الوطني في تحسين علاقته بالسلطات بعد اعترافها بهذا المجلس ، فسمحت بإنشاء 45 مدرسة إسلامية عبر ليبيريا ، وتمارس هذه المدارس التعليم الإسلامي إلى جانب التعليم العام ، كما نجح المجلس الإسلامي الوطني في إقامة عدد من الكتاتيب لتعليم أطفال المسلمين ، وحصل على بث ساعة يوم الجمعة في الإذاعة والتلفزيون الليبيري باسم صوت الإسلام .

المساجد :

يوجد في ليبيريا أكثر من 500 مسجد ، معظمها مساجد صغيرة متواضعة ، وبعضها غير مكتمل البناء ، وفي منروفيا 4 مساجد كبيرة ، وعدد من المساجد الصغرى منتشرة في أحياء المدينة وضواحيها ، وبعض المساجد بدون أئمة أو دعاة مدربين ولكي تتحقق رسالة المسجد يجب توافر الدعاة المدربين الذين يجيدون اللغة الإنجليزية أو اللغات المحلية .

التعليم الإسلامي :

يقوم التعليم الإسلامي على الجهود الذاتية من المعونات الداخلية أو الخارجية ، وهناك بعض المدارس الخاصة والتي تقوم على العمل التجاري حيث تحصل مصروفات سنوية من الطلاب ولا يلحق بها إلا الطلاب القادرون ولتساهم الدولة في التعليم الإسلامي .

ويتمثل التعليم الإسلامي في الابتدائية في ( الكتاتيب ) أو الخلاوي ، وهناك بعض المدارس المتوسطة أو الثانوية ، وتقتصر المدارس الإسلامية إلى وجود منهج مدرسي موحد ، كما تفتقر إلى الكتاب المدرسي الإسلامي ، وينقصها التعليم المهني ، أو تطوير مناهجها وملاحظة احتياجات البيئة المحلية ، ولقد أدى هذا إلى انصراف بعض التلاميذ إلى مدارس الإرساليات والتي تهيمن على معظم التعليم في ليبيريا ، وفي البلاد أكثر من 150 مدرسة ابتدائية ، وأكثر من 40 مدرسة إسلامية يتلقى تلاميذها التعليم العام إلى جانب التعليم الإسلامي .

التحديات

يعاني المسلمون في ليبيريا العديد من التحديات منها :

1-بعثات التنصير والتي لها 6354 منصراً ، وما لديها من إمكانات مادية.

2-المذاهب الهدامة ومنها القاديانية .

3-كثرة الجمعيات الإسلامية ، ومنها ما أقيم لأهداف شخصية أو على أسس قبلية ، وتعاني هذه الجمعيات من سيطرة المادة أو التعصب القبلي .

4-نشاط البهائية ولهم محطة إذاعة مثلهم في ذلك مثل بعثات التنصير ، كما توجد الجمعيات السرية مثل الماسونية .

5-الجهل بالإسلام عند الكثير من مسلمي القرى ، وإدخال بعض الشوائب المحلية .

6-الأحداث الأخيرة التي نتجت عن الثورة ضد الحكومة ، ولقد راح ضحية هذه الثورة الفوضوية عشرات الآلاف ، حيث قتل أكثر من 20 ألفاً من المسلمين ، وهرب من البلاد أكثر من 130 ألف مسلم ، وتم حرق 20 قرية ، وهدم 150 مسجداً ، وقطع المشاغبون ألسن عدد كبير من المؤذنين ، وقتل عدد كبير من الأئمة .

متطلبات :

أبرزها :

1-توحيد الجمعيات الإسلامية أو توحيد أهدافها وتنقيتها من الجمعيات الشكلية ، وإحكام الرقابة على المساعدات الخارجية .

2-تحقيق منهج إسلامي موحد للتعليم ، وتوفير الكتاب المدرسي ، وإنشاء معهد لإعداد المدرسين .

3-الاهتمام بالتنظيم الشبابي وإعداده لتحمل مسئوليته الإسلامية .

4-استكمال الدراسة الميدانية لأحوال المسلمين والتي قامت بها الندوة العالمية للشباب الإسلامي .

5-إنشاء معهد لتدريب الدعاة .

6-الاهتمام بالتعليم المهني .

7-الاهتمام بتنظيم تعليم مهني للمرأة المسلمة .

8-توحيد جهود المساعدات الخارجية التي تصل إلى المسلمين في ليبيريا ، وإحكام الرقابة على الجمعيات التي تتلقى المساعدات الخارجية .

المصدر : السكينة

مساجد

المسجد في الإسلام

Published

on

المسجد ليس ديرًا ولا كنيسةً، وليس في الإسلام رهبانية تقطع المسلم عن مجريات الحياة، بل إنه دِين كامل شامل، ومن هذا المنطلق فإن البيت الذي اختص للعبادة في الإسلام لا بد أن ينطلق من هذه الشمولية، ويستوعب جميع المجالات، ويهتم بجميع عناصر المجتمع الإسلامي، ويقوم باستخدام طاقات الشباب ومواهبهم استخدامًا نافعًا للإسلام، ويزود أبناء الجيل الجديد بزادٍ من التقوى والإحسان والسلوك والمعرفة، ويغرس فيهم حب الإيمان والعمل الصالح.

و الشيء الذي دفعنا للحديث عن المسجد ودوره في البعث الإسلامي، هو أنه اليوم لا يلعب الدور المطلوب في هذا المجال، في حين أنه مرجو ليكون في مقدمة المؤسسات الدينية والتربوية التي عليها أن تتحمل النصيب الأوفر في هذا المضمار.

ورب نظرة خاطفة عن دور المسجد عبر التاريخ الإسلامي، ترينا حقائق كثيرة، وتطلعنا على أمور ما أحوج المسلمين اليوم للتعرف عليها: ذلك أن بناء الرجال وصناعة المجتمعات، وتحميس الأفراد، وتنقية قلوبهم وأفكارهم وعقد ألوية الجهاد في سبيل الله، كل هذه الأمور كانت من عمل المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدق الله تعالى إذ يقول: “في بيوت أذن الله ان ترفع و يذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء من غير حساب”. سورة النور.

في هذا المبحث سنتعرف على دور المسجد في المجتمع الإسلامي، و المجالات التي كان يشملها.

الطهارة الحسية والمعنوية

إن المسلمَ مطالَبٌ في صلاته بأن يكون طاهرَ الثوب، والبدن، والمكان، وأن يكونَ طاهرًا من الحدَثَيْنِ الأكبرِ والأصغر، وحين يصلي فإن الصلاةَ تُطهِّرُه من الذنوب والآثام، يقول الله تعالى: ﴿ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾ [التوبة: 108].

دار القضاء

كان المسجد دارًا للقضاء، والفصل بين المتخاصمين؛ حيث يأمَنُ فيه كلُّ إنسان على نفسه، ويطمئنُّ على أخذ حقه؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ ﴾ [سورة ص: 21، 22].

قال الإمامُ القرطبي في تفسيره: “ليس في القرآن ما يدلُّ على القضاء في المسجد إلا هذه الآياتُ، وبها استدَلَّ من قال بجواز القضاء في المسجد، ولو كان ذلك لا يجوز – كما قال البعضُ – لَمَا أقرَّهم داود عليه السلام على ذلك، وقال لهم: انصرفا إلى موضع القضاء”.

وقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم والخلفاءُ يقضُون بين النَّاس في المسجد. [1]

مدرسة/جامعة

ذكر عبد الرحمن السيد في كتابه (مدرسة البصرة النحوية) في هذا الصدد: “لم تكن هناك بطبيعة الحال مدارس منظمة أو معاهد مهيَّأة يلتقي فيها المعلمون والمتعلمون على النحو الذي نراه في عصرنا الحاضر، وإنما كانت الدراسة ملائمة لهذه الحقبة من تاريخ البشرية، متماشية مع حاجات الناس في ذلك العصر المتقدم، فكان من جملة ما يسعى إليه الدارسون لأخذ العلم والأدب واللغة المساجدُ، فكانت حلقات الدراسة تُعقَد فيها”.

و لم تكن المساجد على هذه الحالة في البصرة فقط، فقد عمت جميع مساجد العالم، حتى مساجد تمبكتو في مالي دأبت على نفس المنوال، و أذكر ما قال عبد الرحمن السعدي في كتابه “تاريخ السودان”:

“ولم تكن تمبكتو تضم فقط هذه المساجد الثلاثة المشهورة: بل ضمت مساجد أخرى: ولكنها لم تصل إلى شهرة هذه الثلاثة ومكانتها في التاريخ الحضاري الإسلامي لغرب إفريقيا، وقد أوصل المؤرخون عددها إلى أكثر من تسعة مساجد .

كانت هذه المساجد الثلاثة – بصفة خاصة – معاهد تعليمية كبرى. ومراكز ثقافية مهمة، مثل الجامع الأزهر بالقاهرة؛ والجامع الأموي بدمشق. وجامع الزيتونة بتونس؛ وجامع قرطبة بالأندلس؛ وجامع القرويين بفاس. وغيرها من المساجد الإسلامية الكبرى.

فكانت المرحلة العليا من التعليم – في هذه المساجد التمبكتوية – تشبه ما كان بالأزهر قديما وما هو كائن اليوم. إذ إن حلقات الدراسة مازالت تعقد في جامع تمبكتو، وينتظم فيها طلبة الدراسات الإسلامية؛ الذين يمنحون شهادة الإجازة (الليسانس)؛ تماما كزملائهم الذين يتخرجون في الكليات المختلفة في جامع الأزهر .

ويسمي بعض المؤرخين هذا النوع من التعليم المسجدي بالجامعات العامة. لأنه يجمع بين فكرة التخصص الدقيق وفكرة الثقافة التربوية العامة. وهو تعليم إسلامي أصيل. وضعت بذرته الدعوة الإسلامية وما تمت ظلالها .” [2]

ناهيك عن انتشار الكتاتيب في المساجد، و تطور كبير في بعض منها، كما حصل في مسجد القرويين، و الذي استحدث فيه أول جامعة في العالم.

و بخصوص الكتاتيب: فهي بداية التعليم لدى الطفل، ومفردها كتّاب ويطلق عليه المكتب، وسمي بذلك لأنه يتعلم فيه التلميذ الكتابة؛ ويطلق عليه أهل صنعاء واليمن المعلامة. والمعلامة: غرفة ملحقة في الغالب بأحد المساجد أو تجاورها، يأتي إليها الأطفال في سن السادسة من العمر يوميا لتعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب، والتدرب على قراءة القرآن الكريم: وكان المعلمون لا يتقاضون أجرًا رسميا مقابل تعليمهم للصبيان، بل كانوا يعتمدون على ما يدفعه لهم الصبيان من نقود في آخر الأسبوع، وكان أهل صنعاء يسمونها: “حق الخميس”. [3]

مكتبة

تحتوي العديد من المساجد خلال مختلف الأزمة على العديد من الكتب التي تهم المسلم، دينا و دنيا، و تكون مفتوحة للعامة لمن أراد القراءة.

وأذكر منها [4] :

مكتبة الحرم المكي

مكتبة أيا صوفيا

مكتبة مسجد أبي أيوي

مكتبة مسجد السلطان أحمد الثالث

خزينة جامع السلطان محمد.

وفي الجامع الكبير في صنعاء مكتبة تحتوي على مخطوطات هامة وكتب قيمة، وقد بدأت هذه المكتبة صغيرة فكانت مجرد خزانة خشبية تقع في مؤخرة الجامع، ثم تطورت بعد ذلك تدريجيا وأقبل الطلاب من صنعاء وخارجها على هذه المكتبة؛ نظرا لكونها أكبر مكتبات الجوامع بصنعاء خاصة واليمن عامة؛ ولان الكتب التي بداخلها كتبت بخطوط رائعة [5].

و بإمكان الباحث أن يستزد في هذا الباب من خلال كتاب “المكتبات العامة الموصلية منذ القرن الثامن عشر و حتى القرن العشرين” للمؤلف قصي حسين آل فرج.

الفلك

كان للجامع الأموي الكبير (حلب) دور كبير كمؤسسة لعلوم الفلك، فقد درس فيه العديد من العلماء المشهورين أمثال: العالم ابن النقيب (900-971هـ/ 1494-1563م)[6] والعالم أحمد آغا الجزار (في القرن 19).

وقد قضى عالم الفلك العربي ابن الشاطر معظم حياته في وظيفة التوقيت ورئاسة المؤذنين في الجامع الأموي من عام 1332 حتى وفاته في عام 1376 [7]، وقد قيل أنه قام بتنصيب مزولة كبيرة على المئذنة الشمالية للمسجد في عام 1371. [8]

مكان للتشاور و الإستشارة

المسجدُ كان – ولا يزال – أفضلَ مكانٍ للتشاور بين المسلمين، في كل شأن من شؤون دِينهم ومعيشتهم؛ لأن المسلمَ في المسجد يكونُ بعيدًا عن هوى النَّفس ونزغات الشيطان.

مآل الفقراء و المساكين و أهل الصفة

الحرصُ على صلاة الجماعة وسيلةٌ ممتازة للتعرُّف على ظروف هؤلاء وأحوالهم، وهذا في الواقع يُعَدُّ هدَفًا من أهداف الإسلام حين رغَّبَ في صلاةِ الجماعة، وحثَّ عليها.

 عن مُعاذِ بن جبلٍ رضي الله عنه، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الشيطانَ ذِئبُ الإنسان، كذئب الغنم، يأخذ الشاةَ القاصية والناحية؛ فإياكم والشِّعابَ، وعليكم بالجماعةِ والعامَّةِ والمسجد)) رواه الإمام أحمد في المسند.

>>حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة فقال “أصليت يا فلان” قال “لا” قال “قم فاركع ركعتين”

قوله : ( قم فاركع ) زاد المستملي والأصيلي ” ركعتين ” وكذا في رواية سفيان في الباب الذي بعده ” فصل ركعتين ” ، واستدل به على أن الخطبة لا تمنع الداخل من صلاة تحية المسجد ، وتعقب بأنها واقعة عين لا عموم لها فيحتمل اختصاصها بسليك ، ويدل عليه قوله في حديث أبي سعيد الذي أخرجه أصحاب السنن وغيرهم جاء رجل والنبي – صلى الله عليه وسلم – يخطب والرجل في هيئة بذة ، فقال له : أصليت ؟ قال : لا . قال : صل ركعتين ، وحض الناس على الصدقة الحديث فأمره أن يصلي ليراه بعض الناس وهو قائم فيتصدق عليه<< [9]

محمد بن خفيف رحمه الله من علماء الحنابلة قالوا قد نزل به الفالج، الفالج هو مثل الجلطة شلل نصفي، يقولون فكان إذا أُذّن عليه للصلاة إذا سمع الآذان قال :” احملوني إلى المسجد” قالوا : سبحان الله، إن الله قد عذرك، قال: “أعلم أن الله قد عذرني أعلم لكني لا أطيق” -لا أصبر- ثم قال :”إذا سمعتم حيّ عل الصلاة حيّ على الفلاح ولم تروني في الصف فاطلبوني في المقبره” يعني إن لم تجدوني في المسجد اعلموا أني قد مت، أنا في المقبره، “فاطلبوني في المقبره” !

دور للعلاج و حضانة للأطفال

في ترجمة العالم الجليل سليمان ربيع يذكر يوسف المرعشلي في كتابه “نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر ” قوله “كما أنشأ مستشفى خيريا كبيرا يجمع مختلف الأطباء في جميع التخصصات العلاجية: وأحدث الطرق العلاجية للأمراض المزمنة. وخاصة مرض الفشل الكلوي. حيث استورد جهازا للغسيل الكلوي ليكون بأسعار مخفضة ومتاحة للمرضى.

وقد الحق بالدور العلاجية مبنى للمسنين الذين لا يجدون من يقوم بخدمتهم، فأتاح لهم الراحة الكاملة، من خدمات ومماشات يومية. وعوضهم خيرًا عن أبنائهم وأقاربهم الذين اهملوا رعايتهم وحقوقهم بعد لن كبروا في السن.

وفي طريق طلب العلم ونشره أنشأ معهدًا كبيرًا وضمه للأزهر؛ وهى معهد الفتيات بمصر الجديدة. كما أتمّ بالحي نفسه بناء خمسة عشر مسجدًا، وألحق بكل مسجد دورًا للعلاج وحضانة للأطفال وتعليمهم.” [10]

مستشفى

لقد كانت المستشفيات في بلاد المسلمين تُبنى في أفضل الأماكن البيئية وأبعدها عن أسباب التلوث والتغير؛ وبدأ ذلك منذ فترة باكرة، فأول بيمارستان في الإسلام كان خيمة نُصِبت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والمسجد هو أطهر مكان في أرض المسلمين، إذ يجتمع الناس فيه للصلاة وهم متطهرون، وكان أول ذلك الأمر بعد غزوة الأحزاب، وكان أول من عولجوا هم جرحى هذه الغزوة، وعرفت الخيمة باسم طبيبتها رفيدة الأسلمية فكان يقال «خيمة رفيدة» [11]

ونرى كثيراً من المستشفيات في الحضارة الإسلامية بُنيت بجوار المسجد، ويزداد الأمر وضوحاً إذا علمنا أن المسجد كان هو مركز المدينة الإسلامية وأفضل البقاع فيها، وأحياناً تُبنى بجوار القصور أو تُحوَّل القصور إلى مستشفيات، ولا ريب أن القصر يُبنى في أفضل المواقع من المدينة كما هو معروف ومتوقع. وأحياناً لا تبخل علينا المصادر فتصف موقع المستشفى بمزيد تفصيل فإذا بنا نجده على شاطئ نهر أو على شاطئ بحيرة (وتسمى: بِرْكَة) أو نحو هذا.

فمن هذا ما ورد من أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بنى بيمارستاناً «كان مكانه في قبلة مطهرة الجامع الأموي» عند المئذنة الغربية.[12]

و لمن أراد الإستزادة في هذا الصدد، فبإمكانه مراجعة مقالة مجلة البيان “مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية”. [13]

توثيقِ عقود الزواج

كان المسجد دارًا لتوثيقِ عقود الزواج؛ لِما رواه الترمذيُّ وغيرُه، عن عائشةَ رضي الله عنها، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أعلِنوا هذا النكاحَ، واجعَلوه في المساجدِ، واضرِبوا عليه بالدُّفوفِ)).

ولكي يعود للمسجد دورُه الرِّياديُّ في نهضة الأمَّة وتقدُّمها، واستعادة مَجْدها؛ فإنه ينبغي أن يمكَّنَ للمسجد كي يؤديَ رسالته الرُّوحية، والتعليمية، والاجتماعية، دون قيود؛ لكي يعودَ كما كان مِحورًا للعديد من المجالات النافعة للأمة؛ كأن يُلحَق به نادٍ للشباب يمارسون فيه رياضةً بدنيَّة خفيفة، ويقومون بأنشطة ثقافية وترفيهية، وأن يضم مكتبةً أكبر للقراءة والمطالعة، يتزوَّدُ فيها رواد المسجد بالثقافة الرَّفيعة.

وينبغي كذلك أن يقومَ المسجد بدوره في رعاية الطلاب، وتقديمِ العون لهم؛ كي يتفوّقوا في دراستهم؛ تخفيفًا عن كاهل أولياء أمورهم، ولكي تتوثَّقَ علاقة الشباب بربِّه عن طريق ارتباطه بالمسجد.

المراجع

[1] تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) 1-11 ج8 ص 118

[2] تاريخ السودان (كتاب في تاريخ الإسلام والثقافة والدول والشعوب) ص 74

[3] تاريخ صنعاء منذ فجر الإسلام وحتى أواخر القرن الرابع الهجري. ص:299

[4] تفسير الراغب الأصفهاني المتوفي في حدود سنة 450هـ دراسة وتحقيقاً من اول سورة آل عمران

[5] عفيفي البهنسي: الجامع الكبير بصنعاء، دراسة تاريخية و معمارية لأقدم مسجد دامع في اليمن، ص 130

[6] “خليل بن أحمد النقيب.” الموسوعة العربية، (http://arab-ency.com/.)

[7] Charette، François (2003), Mathematical instrumentation in fourteenth-century Egypt and Syria: the illustrated treatise of Najm al-Dīn al-Mīṣrī (Kitāb Fī Al-ālāt Al-falakīyah). p.16

[8] Selin، Helaine، المحرر (1997)، Encyclopaedia of the history of science, technology, and medicine in non-western cultures p.413

[9] فتح الباري شرح صحيح البخاري 888

[10] نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر  ص 1834

[11] ابن هشام: السيرة النبوية 2/239، الطبري: تاريخ الطبري 2/586

[12] ابن العماد: شذرات الذهب 7/584

[13] رابط المقالة في مجلة البيان.

Continue Reading

مساجد

أفغانستان : أجواء عيد الفطر 1437 في العاصمة كابول

Published

on

كابول – أفغانستان | أحوال المسلمين

توافد المسلمون صبيحة يوم عيد الفطر على مسجد شاه دو شمشيرا لأداء صلاة العيد و حضور الخطبة، و أخذ المصلون يتبادلون التهاني في نهاية مراسم الصلاة، مباركين لبعضهم البعض العيد و متمنين دوام الفرحة و البهجة.

مسجد شاه دو شمشيرا (اسم المسجد يعود الى الملك ذي السيفين الإثنين) هو مسجد الأصفر في كابول، قبالة نهر كابول في وسط المدينة. تم بناؤه في عهد أمان الله خان. يقع المسجد بجانب قبر القائد المسلم شين تيمور خان الذي توفي في القرن السابع عندما دخل العرب كابول، و قد بني المسجد على الطراز التركي .

13612369_1093654767348756_1595416477743839700_n kabul-afganistan 13600322_1093654830682083_7031550548941316734_n 13620874_1093654744015425_8839517334830665681_n

Continue Reading

صور

فلسطين : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 من المسجد الأقصى

Published

on

القدس – فلسطين | أحوال المسلمين

أدّى آلاف المصلّين صبيحة اليوم الأربعاء، صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى المبارك، في الوقت الذي حرمت فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلية مئات الآلاف من الفلسطينيين من الوصول للقدس في أول أيام العيد.

و قد توافد آلاف الفلسطينيين منذ ساعات الفجر برفقة عائلاتهم وأبنائهم لأداء صلاتي الفجر وعيد الفطر في المسجد الأقصى، كما ملأت تكبيرات العيد أرجاء المكان حتى الانتهاء من الخطبة.

أما المتطوّعين المنظمين فقد انتشروا في باحات المسجد الأقصى، ليشاركوا الأطفال فرحة عيد الفطر، حيث قاموا بتوزيع البالونات الملوّنة عليهم، والرسم على وجوههم، إلى جانب فعاليات تعريفية بالمسجد الأقصى ومعالمه.

وفي الوقت ذاته، قامت عائلات فلسطينية بتوزيع القهوة والتمر والسكاكر على المصلّين عقب الانتهاء من صلاة العيد، كما قام آخرون بالتقاط صور جماعية لهم مع عائلاتهم.

من جهتها، ذكرت شرطة الاحتلال في بيان لها أنها ستعزّز من تواجد قواتها خلال فترة عيد الفطر في المدينة المقدّسة، خاصة شرقيّها، كما ستقوم بإغلاق عدد من المحاور الحيوية التي يتّخذها المقدسيون كطرق للوصول إلى أماكن سكناهم، كإغلاق طرق واد الجوز والسلطان سليمان.

وأضافت شرطة الاحتلال أن هذه الإغلاقات ستستمر من الساعة الرابعة والنصف عصراً حتى الساعة الثامنة مساء طيلة أيام عيد الفطر، ما سيعمل على عرقلة حركة المركبات والمواطنين.

صور صلاة عيد الفطر 1437 و أجواء فرحة المسلمين :

13532819_1093705547343678_441979704448536356_n 13620745_1093705647343668_2402282229427863435_n 13439218_1093705604010339_220548850220926245_n 13566908_1093705570677009_4874014323888697416_n 13590238_1093705620677004_1567739563688353041_n 13532819_1093705547343678_441979704448536356_n-1 13606432_1093705534010346_6164561645646251822_n-1 13606432_1093705534010346_6164561645646251822_n

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

مساجد

أستراليا : 50 ألف مصل في مسجد لاكيمبا لصلاة العيد في العاصمة سيدني

Published

on

سيدني – أستراليا | أحوال المسلمين

حضر أكثر من 50.000 مصل مسجد لاكمبا في العاصمة سيدني، و افترش المصلون منذ الساعة السادسة صباحا، و بعد امتلاء المسجد انتظم المصلون صفوفا يضم بعضها بعضا في شوارع و أزقة لاكمبا.

و عند انتهاء الصلاة و الخطبة، قام المصلون بمباركة العيد السعيد لاخوتهم المسلمين، بينما قام البعض الآخر باقتناء الحلوى.

13600157_1093652450682321_4643773858118852062_n sidney-australia 13626994_1093652397348993_4208936175778195511_n 13627179_1093652410682325_3466886381920060848_n

sidney-australia 35FCBF7200000578-3676141-image-a-19_1467760536621
35FCBF6E00000578-3676141-image-a-1_1467760128063 35FD0AB900000578-3676141-image-a-1_1467765038904
35FD0AB000000578-3676141-image-a-7_1467765103199 35FD19E600000578-3676141-image-a-18_1467774595799 35FCC3DB00000578-3676141-image-a-13_1467760509776 35FD19F200000578-3676141-image-a-27_1467774732253 35FCC3E300000578-3676141-image-a-3_1467760151800
35FCBF0B00000578-3676141-image-a-34_1467761248663

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE