Connect with us

Published

on

أنديجان – أوزبكستان | أحوال المسلمين

اسمه الكامل هو محمد صادق محمد يوسف، ولد الشيخ محمد صادق بمنطقة أنديجان بتاريخ 15  ابريل عام 1952 م ينحدر من عائلة صوفية تابعة للطريقة النقشبندية، و يذكر أن جده ” محمد علي مُلا أنديجاني” توفي قبل الثورة البلشفية لروسيا و الذي كان معلما وثريا للغاية، اما ابوه ” صادق محمد يوسف” فقد ورث الصوفية لكنه لم يعمل بها ولم يعلمها كان معارضاً لحكم السوفييت إلا ان الإضطهاد أجبره علي الإبتعاد عن السياسه و التفرغ لإنشاء مدرسة إسلامية لتعليم أصول الفقه (تحت الأرض) هذه المدرسة التي تعلم بها الشيخ والابن محمد صادق محمد يوسف .

تعليمه :

recei

دُعي ابوه عام 1950 م من قِبل “إيشان بابا خان عبد المجيد خان” لتقديم محاضرات لتدريس القرآن وعلومه في المدرسة العربية” ميراي” في مدينة بُخارى، ثم عينه الإتحاد السوفيتي لرئاسة اتحاد مسلمي آسيا الوسطي “SADUM ” ثم منصب شيخ و حارس ضريح “بهاء الدين زنكي الأب المؤسس للطريقة النقشبندية الصوفية” حتي عام 1957 م ليكمل تدريس بمدرسة بخاري و تقاعد عن العمل فيها عام ١٩٦٠م
تعلم الدين على يد والده رحمه الله “محمد يوسف” في سنوات الطفولة الأولي كونه كان مُعلما ثم إلتحق بمدرسة التعليم المتوسط وأنهي سنوات تعليمه بها عام 1970 م ليلتحق بالمذرسة العربية “مير أي” في مدينة بخارى التي إفتُتحت عام 1940 م والتي دَرّس بها ابوه أيضاً.

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا
أكمل تعليمه في المعهد العالي،للدراسات الإسلاميه في طشقند و الذي أنهي،دراسته فيه بتقدير إمتياز عام 1975 م .
عمل محرراً صحفياً في مجلة “مسلمو الشرق السوفيتي” ” sovet Musulmonlari ”

rece

صورة الشيخ محمد صادق مع المقبور القذافي خلال زيارته ليبيا

في عام 1976 م سافر الي،ليبيا علي اثر مسابقة أُقيمت للطلبه الراغبين للدراسة بالخارج ففاز بها بتفوق وإلتحق بالجامعة الوطنية للدعوة الإسلامية في ليبيا تخرج منها بتفوق و بجائزة مادية
في عام 1980 م سافر،الي اليابان،لإستكمال الدراسة حيث كان زميل صف لإمام مسجد طوكيو “محمد رشيد”.
بعدها عاد الي بلده الام (أوزبكستان) ليعمل بقسم العلاقات الدولية لمسلمي وسط اسيا في نفس الوقت عمل بالتدريس داخل المعهد العالي للدراسات الاسلامية بالعاصمة طشقد قدم به محاضرات عديدة عن التفسير و علوم الحديث و الفقه و احكام الشريعة منذ ذلك الوقت تكونت لدي الشيخ “محمد صادق” المهارات التنظيمية ساعدته علي تعزيز علاقاته فشارك في تنظيم سلسلة المؤتمرات الدولية التي وقعت بعام 1980 م بطشقند وطور المناهج بالمعهد .

رحلته مع دار إفتاء آسيا الوسطى :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (18)

في مارس1989 م إنتُخِب من قبل مجلس اتحاد مسلمي وسط آسيا ليشغب منصب مفتي ديار آسيا الوسطي و كازاخستان .
كما انتخب نائبا للمجلس الاعلي لإتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفياتية
عمل مترجما خاصا لميخائيل جورباتشوف سكرتير عام الحزب الشيوعي السوفيتي و رئيس الدولة في الاتحاد مابين عامي (1988 م-1991 م) مع الوفود الدولية القادمة من سوريا و المملكة العربية السعودية
استغل كل تلك المناصب في تخفيف القيود علي المسلمين في ذلك الوقت حيث قدم لائحة رسمية تحوي عدد من الطلبات الهامة
و الضرورية للمسلمين من بينها:

+ السماح لمسلمي الإتحاد السوفيتي سابقا للسفر إلي المملكة العربية السعودية لآداء فريضة الحج
+ السماح للمسلمين بالسفر الي الخارج لدول الشرق الأوسط للدراسة الدينية خاصة السعودية
+ السماح ببناء مساجد جديدة
+ تدشين مؤسسات تعليمية اسلامية
+ السماح بنشر الصُحف الإسلاميه وتوسعها .
+ تخفيف القيود علي تعليم اللغة العربية .
وبالفعل بعض تلك المطالب نجح في تحقيقها و استرداد الحقوقة المسلوبة من المسلمين اليهم مرة أخرى، و عارض الشيخ بشده الفتاوى التي روجتها الحكومة اثناء خطب الجمعة حول إجازة وسائل منع الحمل و الإجهاض مما تسبب في خلق صراع بينه و بين مستشار الحكومة السوفيتية للشؤون الدينية و خاصة نائب المستشار الأول “مطلب عثمانوف”،  حيث كان الشيخ سبباً في غضب المسلمين و انتفاضهم ضد تلك الفتاوي اللاشرعية .

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (25)

في عهده زاد عدد المدارس الاسلامية الي 14 مدرسة والمساجد من 188 مسجد إلي 5000 مسجد ودُرست اللغة العربية و القياس في الفقه وذلك حتى عام 1990 م عارض ايضا طقوس التقرب للاضرحة بالمساجد فهي لاتمثل شيئا لا من الإسلام ولا المذهب الحنفي، فقام بتعيين إمام خاص في كل ضريح ليشرح لمّن يأتوا اليه تعاليم المذهب الحنفي وان عبادة القبور ليست عقيدتنا، وسعى للقضاء علي مظاهر الشرك مثل الشموع علي القبور و طحن غبار الأؤلياء لكنه واجه معرضة شرسة ممّن كانوا يهيمنون علي إدارة الأضرحة من الصوفيين .

استقالته :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (12)

إستقال الشيخ محمد صادق من منصبه بسبب الوشايات الكاذبة للمفتي السابق شمس الدين خان باباخان والذي قام بتأجيج بعض الناس ضده فظهر علي الساحة انصار كلا الطرفين ووقع الصدام .
كما وقع صدام بينه وبين الشيخ “عبدوف قوري علي” لأسباب أيدلوجية و طموحات شخصية فكان الشيخ عبدوف صاحب الإتجاهات السلفية المجددة الذي كان يعتمد في تفسير القرآن علي النقاط المؤثرة التي قدمها الشهيد سيد قطب تقبله الله.
فكان منتصف يناير عام 1993 م تاريخ الاستقالة وتم الإستيلاء علي كثير من محفوظاته كما تم إتهامه بالاستفادة و المتاجرة ببيع المصاحف التي قدمها السعوديين لدار الإفتاء كهدية اثناء الزيارات الأمر الذي جعله يُخطط للخروج من البلاد الي ليبيا ومختلف البلاد العربية حتي وصل للسعودية .

رحلته مع رابطة العالم الاسلامي :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (21)

في عام 1997 م عُيّن عضوا في رابطة العالم الإسلامي واعتبر الشيخ محمد صادق محمد يوسف بالفعل كعضو دائم في مجلس ادارة هذه المنظمة، هناك وخلال سنوات المنفى السبع دعم مسلمي طاجيكستان اثناء الحرب محاولا إقناعهم بتبني الوسائل السلمية للنضال لكن بائت مطالبته بالفشل .

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (9)
كما أصبح خلال تلك الفترة كاتباً غزير الإنتاج بين عامي 1994 م-2000 م حيث كتب 60% من اعماله المشهورة اكثر من 20 كتاب ونشرات كلها باللغة الأوزبكية تُرجمت بعضها للغة الروسية كما نشر المركز الثقافي في “أوش (قرغيزيستان) و كزاخستان” 10 كتابات له من بينها “هلال التفسير”، “لمحة عامة عن التصوف”، “الاختلاف”، “التعليم الديني”، “التدريب العقلي” ، “المذاهب السنية” و “المرأة و الحياة”.
و لشغفه بالعلاقات الدولية خصص غرف من منزله علي الطراز البروتوكولي الدبلوماسي تعلم من خلالها كيفية التصرف والتعامل مع السياييين و الصحفيين الأجانب و الباحثين و الناشطين .

مؤلفاته :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (4)

افضل كتبه هي كتاب التفسير و الترجمة للقرآن الكريم باللغة الأوزبكية واضعاً إياه في 6 مجلدات
و كتاب الحديث والحياة ” و هي سلسلة من الكتب التي تتناول تاريخ الاسلام بالتفصيل و تاريخ جميع الأنبياء وضعه في 40 مجلد ”
و كتاب “تربية الروح ” كتاب تربوي لتهذيب الروح وضعه في 3 مجلدات.
بالاصافة لكتب الفقه و الشريعة الإسلامية في ثلاث مجلدات .
ترجم العديد من مؤلفات الإمام البُخاري رحمه الله الي اللغة الأوزبكية.
و عند كل مقدمة كتاب او خاتمه يكتب تلك السطور:” شعارنا الوصول للإيمان الحقيقي نحو جوهر الإسلام نريد تعلم القرآن و السُنة وإتباعهما وإتباع السلف الصالح فهم خِيرة أجدادنا، نريد نشر التسامح والإخاء بين بني الإسلام ، والقضاء علي الأمية الدينية واضعين بذلك حداً للتناقضات و الإنقسامات المذهبية لتطهير ما عندنا من تعصب.

وفاته :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (14)

توفي الشيخ محمد صادق يوم 10 مارس 2015 على الساعة ال 10 صباحا، و حضره دفنه العشرات المسلمين و تم نعيه من قبل مختلف الجمعيات العالمية، و أفاد أحد الحاضرين جنازته قوله “اليوم نفقد عالما جليلا في صمت، رحل الى الدار الأخرى تاركا وراءه ارثا ضخما يجب علينا المحافظة عليه و نشره و الاستفادة منه، فتلك هي صدقة الشيخ الجارية على الأمة الاسلامية جمعاء و خصوصا مسلمي أوزباكستان”.

صور متفرقة للشيخ :

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE