Connect with us

Published

on

دمشق – سوريا | أحوال المسلمين

رغم عدم الاعتراف به رسمياً من قبل وكالة الأونروا ” وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللأجئين الفلسطينين”إلا أن مخيم اليرموك يُعتبر من أكبر المخيمات الفلسطينية على الإطلاق حيث يبلغ عدد سكانه حوالى مليون نسمة، 200 ألف لاجئ فلسطيني أما الباقي فهم سوريون قطنوا المخيم لأسباب عديدة لعل أهمها ظروفهم المعيشية الصعبة. وهو يقع داخل حدود مدينة دمشق ويبعد 8 كيلومترات عن وسط العاصمة الى الجنوب

ما يميز المخيم هو موقعه الجغرافي في جنوب دمشق والذي يكاد يفصل ما بين دمشق المدينة وريفها (الغوطة)، ويلاصق المخيم عدة أحياء شعبية سورية، فمن الشرق حي التضامن ومن الجنوب الحجر الأسود ويلدا وهي أحياء شعبية بعدها يبدأ ريف دمشق، وغرباً بساتين منطقة القدم، ومدخله الشمالي هو منفذ أغلب ضواحي جنوب دمشق إلى دمشق المدينة. ومن ناحية أخرى يعتبر المخيم مركزاً اقتصادياً مهماً في دمشق حيث يعتبر شارع لوبيا وشارع صفد من أكثر الشوارع ذات النشاط التجاري في دمشق وليس في المخيم فقط، حتى أن سعر المحل فيهما قد يصل إلى مليون دولار

في بداية الأحداث السورية حاول لاجئو المخيم تجنيب أنفسهم ويلات الدخول في القتال الدائر في دمشق بين قوات النظام والجيش الحر، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل لأن الأحداث قد فرضت نفسها على واقع المخيم

بداية الأحداث

هذا المخيم كان ملجأ لكثير من أهالي ريف دمشق وأهالي أحياء العاصمة دمشق التي تعرّضت للقصف، كمدن “ببّيلا ويلدا في الريف وكأحياء التضامن والحجر الأسود والقدم والعسالي وغيرها” وقد كان الجيش الحرّ وجماعات مسلحة أخرى سيطرت على ريف دمشق (الغوطة) ففرض النظام حصاره عليها وقام بقصفها بشكل يوميّ ومنع الدخول والخروج إليها، فبدأ جيش الحر والجماعات المسلحة بالزحف من الجنوب إلى مخيم اليرموك في منتصف شهر كانون الأول عام 2012  ليدخل المخيم دائرة الصراع

بدأت الصراع باشتباكات مسلحة بين الجيش السوريّ الحرّ وجماعات سورية وحتى فلسطينية كجماعة أكناف بيت المقدس وزهرة المدائن (والتي كما يقول أهل المخيم إنها محسوبة على حركة حماس) من جهة وبين قوات النظام السوري والجبهة الشعبية – القيادة العامة من جهة أخرى

بعد ذلك بيوم بتاريخ 16/12/2012 م قام سلاح الجو السوريّ بقصف مخيم اليرموك بطائرات الميغ الروسية، استهدف القصف ثلاثة مراكز للنازحين السوريين منها مسجد عبد القادر الحسيني حيث سقط 25 شهيدا وعشرات الجرحى

استمرت الاشتباكات بين الطرفين وتركّزت في بداية المخيم عند ساحة البطيخة وحي الناصرة (شارع راما)، وساحة الريجة وبلديّة المخيم في شارع فلسطين

أجبرت هذه الاشتباكات مئات الآلاف من أهالي المخيم الفلسطينيين والسوريين على مغادرة المخيم إلى المناطق المجاورة أو إلى الدول المجاورة: لبنان (100 ألف لاجئ) والأردن وتركيا وأوربا (170 ألف) ومنهم من قتل بالاشتباكات ومنهم من غرق أثناء هروبهم عبر البحر الأبيض المتوسط

بداية الحصار

بعد فترة أعلنت قوات المعارضة سيطرتها على شارع الثلاثين، الشارع الواصل بين المخيم وحي الحجر الأسود، ثمّ تعرّضت الأبنية المطلة على هذا الشارع إلى قصف عنيف من قبل الدبابات دمّر أجزاء منها، ثم سيطروا على المخيم بشكل كامل. وبحسب التقديرات، بقي في المخيم 30 ألف غالبيتهم الساحقة من الفلسطينيين حيث واجهوا صعوبة بالغة بتموين أنفسهم بالغذاء والدواء، وبدأ الحصار الكامل بتاريخ 18/07/ 2013 م
 
أصبح المخيم محاصراً من مداخله الشّمالية الرئيسية من قبل النظام السّوريّ وفرع المخابرات الجوية والموالين: حيث تمركز ماهر المؤذن (كتيبة مسلحة بالصواريخ) بمنطقة القاعة شمال مخيم اليرموك، وتمركز مسلحو الجبهة الشعبية – القيادة العامة وفتح الانتفاضة بساحة البطيخة – منطقة الجسر شمال المخيم، وتمركز مسلحو شارع نسرين في منطقة الزاهرة الجديدة شمال المخيم

في داخل المخيم تمركز مسلحو جبهة النصرة وكتائب مسلحة أخرى سورية وفلسطينية على شبابيك بيوت المخيم المهجورة وانتشروا في أزقته. أما باقي الفصائل الفلسطينية فلاذت بالصمت ولم تحرك ساكناً أمام هذه المأساة، فالقوتان الفلسطينيتان الكبيرتان كانت إحداها مع النظام والأخرى مع الجيش الحر

ومن المنطقة الجنوبية هناك حصار آخر من النظام على الريف (الغوطة) لكن يوجد على الأقل في الريف مزروعات وأشجار ساعدت أهله على تحمل الحصار عكس ما يحصل في مخيم اليرموك إذ لا وجود إلا للمباني السكنية. وتتمثل خطة النظام السوري بتشديد الحصار على الجميع حتى يكسر شوكة مسلحي المعارضة، حتى لو كان ذلك على حساب المدنيين، والمسلحون يرفضون الخروج من المخيم حتى لو كان أيضاً على حساب المدنيين من أهالي المخيم

بدأ تأثير الحصار على المخيم يظهر إذ شهدت الأسعار ارتفاعاً كبيراً، وبدأت تنفد مخزونات القمح والشعير والعدس، ونفد الدواء من أهالي المخيم وهناك حالات مرضية بحاجة دائمة لدواء كأمراض الضغط والكوليسترول وغيرها، نفدت المحروقات أيضاً، حتى كاد ينفد الهواء من الجو

بدأت حالات مرضية تنتشر بين الأطفال منها: الجرب، التهاب الكبد الإنتاني والقمل، ومشفى فلسطين أصبح خالياً من أي مواد طبية بل أصبح خالياً حتى من الأطباء، واقتصر أغلب المتواجدين فيه على متطوعي الهيئات الإغاثية التي نفد أيضا مخزونها بعد استيلاء بعض مسلحي المعارضة عليه ومصادرة مخزوناته. وجه أهالي المخيم نداءات استغاثة للجميع وحملوا الجميع المسئولية عن هذه الكارثة الإنسانية خاصة الجبهة الشعبية – القيادة العامة وحماس، وانتقدوا صمت الفصائل ومنظمة التحرير

أحد أهالي المخيم يقول: “احنا عايشين عالمي والملح وشوربة ماجي من غير شعيرية .. عم بنموت وما حدا سائل فينا

أرسلت منظمة التحرير الفلسطينية وفداً إلى دمشق لمحاولة حل الأزمة، انتقد الوفد وجود المسلحين داخل المخيم وباءت محاولتهم بالفشل، وتشكلت لجنة لحل الأزمة قادها أبو عمر العمري وهو من مخيم اليرموك ومحسوب على النظام حسب أهالي المخيم وباءت محاولته بالفشل أيضاً، فخرج أهالي المخيم بمظاهرات انتقدوا فيها منظمة التحرير لتسجيلها موقف سياسي على حساب حياتهم

انطلقت حملة للإغاثة سميت بحملة الوفاء الأوربية ووصلت المعونات والأدوية إلا أن المعونات لم تدخل بسبب إطلاق النار عليها من قبل مسلحي شارع نسرين الموالين للنظام. خرج أهالي اليرموك مرة أخرى في مظاهرة أمام مكتب جبهة النصرة في المخيم تطالبهم بإيجاد حل لمعاناتهم وقوبل طلبهم بالرفض

يتساءل أهالي المخيم لماذا آثار الحصار فقط تظهر علينا ولا تظهر على المسلحين؟ بعد مرور 165 يوماً على الحصار بدأ شهداء الجوع بالسقوط فسقط 5 شهداء في أول يوم حتى وصل العدد اليوم إلى 30 شهيداً في اليوم 171 للحصار

دخول الدولة الإسلامية

وقد سيطر اليوم 1/4/2015 مقاتلو الدولة الإسلامية على معظم أحياء مخيم اليرموك داخل العاصمة السورية دمشق وذلك بعد اشتباكات مع فصائل تنتمي للمعارضة السورية

وتمكن مقاتلو الدولة من اقتحام المخيم من جهة حي الحجر الأسود وبلدة يلدا الذين يسيطر عليهما مقاتلو الدولة

وذكر مصدر إعلامي أن عملية اقتحام المخيم بدأت بعد ورود أنباء إلى مقاتلي الدولة عن العمل على اتفاق مصالحة بين الفصائل المسلحة التي تسيطر على المخيم وقوات النظام السوري وذلك على غرار ما حصل في أحياء برزة البلد وقدسيا والهامة داخل العاصمة ومدن ببيلا وتل منين والقارة والتل في ريف دمشق.

ويأتي دخول المخيم أيضا إثر قيام مجموعة تسمى كتائب أكناف بيت المقدس، بمحاولة اقتحام حي الحجر الأسود معقل الدولة الاسلامية جنوب دمشق

من جهته، أعلن مقاتلو الدولة حظر التجول في كل مناطق المخيم، حيث يسود هدوء حذر على أغلب المحاور

هذا وعمت البهجة مخيم اليرموك الفلسطيني بعد دخول قوات الدولة الاسلامية واليه وتحريره من الجماعات المسلحة التي لم تستطع فك حصار النظام السوري للمخيم المحاصر منذ اربع سنوات

ولأول مرة دخلت المواد الغذائية للمخيم مع دخول القوات الاسلامية المحررة

وقال السياسي المعارض بسام جعارة على حسابه الرسمي في تويتر موجها خطابه لمن يهاجمون دخول الدولة الاسلامية ” قولوا تحرير .. قولوا احتلال .. قولوا ماشئتم بسبب قصر نظركم ولكن هل يزعجكم ادخال الطعام وادواء لأنقاذ سكان المخيم من الموت جوعا؟! كان هناك حصار وجوع وموت بسبب الجوع في مخيم اليرموك .. ادخال الطعام والدواء ماذا يعني ؟ وهل الأفضل استمرار حالة الحصار والجوع

وأضاف يجب ان يخرس جميع الشبيحة عندما يرون ادخال الطعام والدواء لمخيم اليرموك وهذا هو الأهم لإنقاذ 18 الف يموتون من الجوع

بدوره قال الاعلامي خالد شعبان “لا صحة نهائياً لما يشاع هناك إشتباك بين عناصر الدولة الإسلامية والأهالي فيمخيم اليرموك الأوضاع طبيعية وهناك ترحيب من الأهالي

وأضاف شعبان هناك من ينشر أخبار بأن عناصر الدولة الإسلامية يقومون بإعدام عدد من النشطاء الإعلاميين في مخيم اليرموك وهذا كله عار عن الصحة

وأوضح شعبان أن الناشط جمال خليف نسأل الله أن يتقبله من الشهداء قتل أثناء الإشتباكات التي دارت في مخيم اليرموك ولم يتم تصفيته كما يشاع

وتساءل شعبان أسلحة مكدسة وأموال وتجار مساعدات في مخيم اليرموك ومع هذا لم تشهد أي معارك مع كتائب الأسد أو محاولة لفك الحصار لك أن تسأل عن السبب 

 

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE