Connect with us

Published

on

وسنوات حكم الرئيس الأوزبكي الطويلة قضاها المسلمون الأوزبك في السجون والمعتقلات, ملاحقين ومطارين؛ آلاف منهم هجّروا إلى الخارج, وآلاف أخرى في السجون والمعتقلات,لا يدري أحد أين هم اليوم ،,, قتل قسم كبير منهم, وأعدموا بتهم “الإسلامية” و”الأصولية” و”التطرف” التي باتت أحكاما جاهزة بحق كل من يخالف الرئيس الأوزبكي.

المهجرون في الدول الأخرى لا يزالون يفضلون اللجوء السياسي –رغم الظروف الصعبة- على أن يرجعوا إلى البلاد تحت نير حكم كريموف. فقد نشرت إذاعة “بي بي سي” الأوزبكية خبرا عن مئات اللاجئين الأوزبك(رجالا وأطفالا ونساء) الذين سلموا أنفسهم للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين لدى الأمم المتحدة بمكتبها في إيران منذ فترة، مشيرة إلى أنهم يعانون من أوضاع مأساوية, مطالبين بالانتقال إلى دولة ثالثة, أو الصبر على أوضاعهم, مخافة العودة إلى أوزبكستان.

يقول هؤلاء اللاجئون المقيمون حاليا في مخيم مخصص قرب العاصمة الإيرانية “طهران” بأن أوضاعهم الحالية صعبة للغاية, بالغم من ذالك فإنهم لا يريدونلا يريدون العودة إلى أوزبكستان أبدا ما دامت حكومة كريموف مسيطرة عليها, ويتمنون من المجتمع الدولي الإسراع لتحسين ظروفهم المعيشية وأن ينقلهم إلى دولة أخرى غير أوزبكستان.

يقول المهجرون: “إنهم اضطروا للهجرة من أوزبكستان في أواخر التسعينيات من القرن الماضي بعد أن تصاعدت الاضطهادات الحكومية تجاه كل الشباب المسلم الذين يصلون في المساجد ويطلقون لحاهم, مما أجبرهم للفرار بدينهم, بل والاضطرار للالتحاق بحركة أوزبكستان الإسلامية التي كانت تتخذ مقرا لها في أفغانستان وطاجيكستان المجاورتين”.

وفي الداخل, تتواصل ملاحقة المسلمين الذين يرتادون المساجد أو يطلقون لحاهم, بتهمة “التطرف” فيما تبارك الحكومة القرارات التي تخالف الشريعة الإسلامية, وتعمل على هدم القيم الأخلاقية محاربة للإسلام.

ففي أنديجان , التي شهدت مجزرة بيد أتباع كريموف بحق الملمين هناك, قرر الرئيس الأزبكي إقالة حاكم الولاية, وعين بدلا عنه حاكما عسكريا هو الجنرال أحمدجان عثمانوف, الذي كان يشغل منصب “رئيس شرطة نمنجان” –المدينة الإسلامية الأولى التي قمع أهلها في أوزبكستان-.

ومن أولى القرارات أعلنها الحاكم الجديد للولاية, قرار بإجبار المطاعم هناك على بيع الخمور والمشروات المسكرة وأي مطعم لا يمتثل لهذا القرار فإن مصيره الإغلاق والعقوبات.

ويؤكد موقع “أوزبكستان المسلمة” أن الحاكم الجديد قام بنشر هذا الخبر عبر عدد من وكالات الأنباء كشبكة “فرغانه” الإخبارية الروسية وإذاعة صوت أوربا الحرة, وغيرها.

ويشير الموقع إلى أن هذا القرار جاء كرد فعل على حادثة سابقة, أبدت فيها المطاعم في الولاية, عدم تقبلها بيع المشروبات الكحولية لمسئولين في حكومة كريموف.

هناك مقال شهير في صحيفة “وشنطون بوست” يقول فيه الكاتب الأميركي بيل فيرغسون: صدام وكيموف وجهان لعملة واحدة. كان صدام حسين دائما شخصا سيئا. ولكنه كان رجلنا المفضل في فترة من الفترات. فعندما كان يخوض حربه الطويلة والدامية ضد إيران كنا. نمده بسخاء بكل أنواع الدعم المادي والعسكري وذلك على الرغم من علمنا بأنه ديكتاتور مستبد يعذب ويقتل شعبه.

وكانت إيران تمثل أكبر تهديد لمصالحنا في المنطقة خلال هذا الوقت. وكنا نرغب في التحقق من طموحاتها العسكرية. لذا غضت الولايات المتحدة طرفها عندما تصرف صدام وقتها بطريقة خاطئة لأن تصرفه هذا كان يتفق مع مصالحنا.

ويمضي فيرجسون في المقال فيقول: بعد وقوع صدام في الفخ الذي نصبته له الإدارات الأمريكية المتعقبة. أنفقت إدارة الرئيس بوش مليارات الدولارات التي لا تملكها بالفعل وضخت بأرواح مئات الجنود من أجل تصحيح أخطائها الواضحة في العراق. وإني لآمل أن تتعلم إدارة الرئيس بوش درسا مهما من تجربة صدام قبل أن تفكر في الرقص مع الشيطان مرة أخرى. ولكن يبدو أن الإدارة الأمريكية لا تزال في حاجة إلى تعلم بعض الدروس المهمة.

وحتى مع ترديد بوش لأبيات شعرية أبعد ما تكون عن الواقع بشأن نثر بذور الديموقراطية في شتى أنحاء العالم. تستمر إدارته في تقديم الدعم لبعض الحكومات الفاسدة والسيئة عندما تبدو أجندتها السياسية متوافقة مع تطلعاتنا ومصالحنا الإستراتيجية.

وهنا ينتقل الكاتب الأميركي إلى كاريموف فيقول: لذا دعونا نرحب بأحد أهم حلفائنا في الحرب على الإرهاب وهو الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف. وأوزبكستان هي واحدة من الدول التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي السابق والتي حصلت على استقلاها مؤخرا. ولكنها لم تطرح بعد إرثها الشيوعي جانبا.

فقد استمرت الآلة السياسية الشيوعية في الدوران بأوزبكستان بعد سقوط الإتحاد السوفيتي. وما زال كاريموف وفيا لتلك الحقبة السيئة التي لم تكن تسمح بفتح أجواء الممارسة السياسية أمام عملية الإصلاح الديموقراطي.

وقد توقف كريموف ببساطة عن الإشارة إلى نفسه كشيوعي وأصبح نموذجا للحاكم النمطي المستبد. ولكن أعلن أيضا في خطوة ذكية عن تحالفه مع الولايات المتحدة في الحرب التي تشنها على الإرهاب بعد وقوع أحداث سبتمبر.

وقد تبنى كاريموف سياسة متشددة ضد الجماعات الإسلامية, وتعهد صراحة بتقديم الدعم الكامل لولايات المتحدة من أجل تحقيق هدفها المعلن, الذي يتمثل في القضاء على المنظمات الإرهابية في شتى أنحاء العالم.

وقد برر كاريموف الإجراءات الصارمة التي تفرضها حكومته على المتظاهرين السياسيين من خلال التأكيد على أن الأشخاص الذين طالبوا بإجراء إصلاحات سياسية أوزبكستان هم بالفعل متشددون إسلاميون يتوقون لوقوع حرب أهلية هناك.

وهنا يتوصل الكاتب الأميركي للحقيقة المفزعة فيقول :فدعونا ننظر إلى هذا الديكتاتور المستبد الذي وضع قبضته الحديدية على حركات المعارضة التي تطالب بالإصلاح السياسي, عندما يبرر هذه الانتهاكات بحجة الحفاظ على استقرار بلاده.

وما يثير الأسى والأسف في الوقت نفسه هو أننا مازلنا كأميركيين ندعم هذا الديكتاتور حتى وقتنا الحالي لمصالح إستراتيجية وعسكرية.

ويحذر الكاتب إدارة بوش بقوله: لقد خضنا هذا الطريق الملتوي مرات عديدة ولكنه لم يوصلنا إلى نتائج جديدة. ويكمن الفارق الوحيد بين صدام حسين وإسلام كاريموف في عنصري الوقت والجغرافيا, إلا أن فلسفتهما وأسلوبهما متشابهان على حد كبير.

ويتساءل الكاتب الأمريكي في النهاية: فهل نستمر كأميركيين في العمل مع كاريموف كشريك في الحرب على الإرهاب, رغم ارتكابه لمجازر جماعية ضد المعارضين السياسيين؟!.. ولو حدث ذلك, نستطيع أن نقول وداعا للمثل الأخلاقية العليا, والفكرة القائلة بأن الحرب التي نخوضها على الإرهاب تمثل صراعا قويا بين الخير والشر.

والحقيقة أن فيرجسون قد شخص في مقاله واقع الحال, فالأحداث التي شهدتها أوزبكستان مؤخرا, هذه الدولة التي تقع في وسط آسيا ويضعها الأميركيون ضمن خطة” مبادرة الشرق الأوسط الكبير” مذبحة راح ضحيتها حوالي 500 من المتظاهرين في مدينة أديجان في أقل التقديرات.

ولأن إسلام كريموف, الذي يحكم البلاد منذ عام 1991 بالحديد النار بعد استقلالها عن موسكو, أصبح حليفا للولايات المتحدة في عام 2001, وقد أصدر البيت الأبيض بيانا يدعم فيه نظام كاريموف الذي أطلق النيران الحية على المتظاهرين وزعم أنهم ينتمون ألى الجماعات الإسلامية المتطرفة المنظمة في ” حزب التحرير” وكان من بين القتلى عدد كبير من الأطفال والنساء.

المصدر :«كتاب وراء كل دكتاتور طفولة بائسة»

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE