Connect with us

Published

on

العلم الأبخازي 

flag

يرمز علم جمهورية أبخازيا الذي رُفع عاليا عام 1991 على المباني الحكومية في العاصمة الأبخازية سوخوم إلى

النجوم السبعة الخماسية فوق الكف تمثل المقاطعات السبعة التاريخية لأبخازيا و هي سادزين أو جيغتيا، بزيب، غوما، أبجوا سامور زكان، دال تسابال و بسخوي أيبغا بالإضافة إلى ذلك فإن الرقم سبعة هو الرقم المقدس عند الأبخاز كما هو الحال لدى شعوب كثيرة

النجمة الخماسية هي نجمة منتشرة عند الأبخاز منذ القدم، و قد كانت منتشرة منذ قديم الزمان عند الأبسيل (أجداد الأبخاز) و تُذكِّر بأجداد الإغريق و الرومان في القرنين الأول و الثاني الميلادي
في نفس الوقت فإن أبعاد العلم و عدد النجوم و الخطوط الخضراء و البيضاء تنسجم مع العلم التاريخي لجمهورية شمال القفقاس المتشكلة بتاريخ 11 أيار 1918

أما الخطوط السبعة و هي عبارة عن ثلاثة بيضاء و أربعة خضراء فتدل على التسامح و التعايش الديني لجميع شعوب شمال القفقاس حيث يرمز اللون الأخضر للإسلام الذي تعايش مع المسيحية و اللون الأبيض للمسيحية. كان نصف الأبخاز في أبخازيا مسلمون و النصف الثاني مسيحيون، أما بعد عودتهم لوطنهم فقد ارتفعت نسبة الإسلام لتصبح 85 %. تبنى علم أبخازيا الحالي البرلمان الأبخازي المُنتخب في سوخوم بتاريخ 23.7.1991. هذا و يرمز العلم الأبخازي لمراحل تطور دولة الشعب الأبخازي

الموقع الجغرافي

تمتد جمهورية أبخازيا من السلسلة الأساسية لجبال القفقاس و حتى الساحل يحدها جنوبا البحر الأسود و غربا نهر بسوف و شرقا نهر أنغور و جورجيا عاصمتها سوخوم و تبلغ مساحتها 8600 كم2. أما تعداد السكان البالغ 535 ألف نسمة فيتوزع (1991) على النحو الآتي
ثلاثة و تسعون ألف أبخاز، ستون ألف جورجيون، مائة و خمس و خمسون ألف ميغيريلار، ستة و سبعون ألف روس، سبع و سبعون ألف أرمن، خمس و عشرون ألف سفان، خمسة عشر ألف أوكرانيون، أربعة عشر ألف روم، عشرة آلاف أتراك، ألف و ثمانمائة أستونيون إلى جانب ألف و ثمانمائة أيضا من شعوب أخرى

تاريخيا

 

20060509-063206

أبخازيا أو (اّّبسني) كما يحب أهلها تسميتها جمهورية تقع على الساحل الشمالي الشرقي للبحر الأسود تبلغ مساحتها 3300 ميلا مربعا أي مايعادل 8600 من الكيلومترات المربعة دون حساب مساحة اقليم سوتشي الذي سلخ عن وطنه الأم وضم لأراضي روسيا بعد إبادة ساكنيه من شعب الوَبّخ وهو أحد شعوب الأديغة وأحد مكوني مملكة اّشّوي القديمة والتي تشكلت من ثلاث قبائل هي:
الاّبسوا “الأبخاز” وتعني “روح الشعب” الأبازين ” اّشيا (شخاريا “الوَبّخ ” تواخا)  “تشكل جبال القفقاس الحدود الشمالية والشرقية لها مع كل من جمهورية قرتشاي شركيسيا وروسيا من الشمال وجورجيا من الشرق و متوسط ارتفاع هذه الجبال يبلغ حوالي 9500 قدم (2850 متر) عن سطح البحر.
تقول الأسطورة أنه عندما وزعت الأرض على الشعوب وصل الأبخاز متأخرين وذلك لانشغالهم بتكريم الضيوف (بعض الروايات قالت أن الضيوف كانوا من النارتيين الذين أتوا لزيارة إخوتهم الأبخاز) ولم يكن من اللائق ترك الضيوف والذهاب إلى حيث توزع الأراضي , وإكراما لهم جمع الله لهم عددا من صخور الجنة وصنع منها أبخازيا
فأبخازيا …. جنة الله في الأرض.
طبقاً للمعلومات التاريخية فان الأبخاز والذين أطلقت عليهم الشعوب اسم ” ساوزا ” والتي تعني في اللغة الأبخازية سكان الجبال العالية هم أقدم شعوب غرب القفقاس والسلالة المباشرة للقبائل القديمة والمسماة” الخاتسكو أبخازو- أديغية “وكان هذا الشعب يطلق على نفسه أسم ” أدزيغه” والتي وجدت مكتوبة على لوح أثري من البرونز عثر عليه في منطقة قريبة من نهر حابسّه في العاصمة الأبخازية سوخومي مع كلمة أخرى هي ” واواّّكوا” والتي تعني في اللغة الأبخازية (أكوا لك) و” أكوا ” هو الأسم القديم لمدينة سوخومي.
هذا اللوح عائد للألف الثالث قبل الميلاد أيام حكم مملكة ” اّّشّوي ” هذه الكلمة أي ” أدزيغه” مع مرور الوقت تحورت الى ” أديغة ” الحالية.
يعد الأبخاز أحد أهم أركان حضارة مملكة ” اّشوي ” القديمة والتي امتد حكمها حوالي الألف سنة تقريبا وضمت تحت حكمها منطقة كامل القفقاس الغربي حتى بحر أزروف .
ومن أشهر المدن التي كانت من المراكز الحضارية لتلك المملكة العظيمة مدينة “أكوا” (سوخومي) وكذلك ” نيقوافا ” (مايكوب) وأيضاً مدينة ” لاخا ” (ليخني) المقدسة في جمهورية أبخازيا وهي مسقط رأس سلالة ملوك ” اّشّوي ” والذين ينتمون الى عائلة ” أتشبا ” التي تعني في اللغة الأبخازية ” الحصان ”
تفرعت عن ” الخاتسكو أبخازو- أديغية ” عدة قبائل كانت الأصل لكل شعوب الأديغة ومنهم الأبخاز.
ومن القبائل التي ظهرت في القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد وعاشت فوق أرض “الاّّبسني” والمسماة حاليا أبخازيا:
” أبيشليتسي – أبيسلاس – كاشكي ”
من هذه القبائل ظهرت قبائل أخرى في القرون الميلادية القديمة والوسطى هي:
أبشيلوف – أبسيلوف – أبازكوف – أباسكوف – سانيكوف – ميسيميان وعدة قبائل أخرى.
إن اسم قبيلة الأبسيلوف قد تم حفظه حتى يومنا هذا حيث يطلق الشعب الأبخازي على نفسه أسم ” اّّبسوا ” وعلى الأرض الأبخازية اسم ” اّّبسني “وأيضا اسم قبيلة الأبخازوف قد تم حفظه حتى الاّن وهذا واضح في اسم الجمهورية الحالية ” أبخازيا ” وكذلك اسم قبيلة أبازكوف لايزال موجودا حتى الاّن فالشركس في القفقاس والمهجر يطلقون اسم ” أباظه ” على الشعب الأبخازي.
عدد سكان أبخازيا وفق بعض الغير رسمية الإحصائيات (500 – 600) ألف نسمة ربعهم تقريبا من الأبخاز أما الباقون فهم من الروس والكرج (الجورجيين) والأتراك والأرمن واليونانيين.
( يبلغ عدد الأبخاز في تركيا 100 ألف نسمة تقريبا وعدد القرى الأبخازية فيها 200 قرية )
هذه القوميات استوطنت في أبخازيا بعد تهجير الشعب الأبخازي مع أشقائهم من الشعوب الشركسية الأخرى في شمال القفقاس.
وهذه القوميات تعيش بسلام بين الأبخاز باستثناء الجورجيين الذين يحاولون ابتلاع الأرض الأبخازية والقضاء على شعبها وتحقيق أحلامهم الواهية “جورجيا الكبرى”.
رئيس الجمهورية وكبارموظفي الحكومة هم من الأبخاز و اللغة الرسمية في الجمهورية هي الأبخازية والروسية.
أهم المدن في الجمهورية هي:
-سوخومي ” أكوا ” العاصمة وسكانها حوالي 200 ألف نسمة.
-تكفارتشيلي والتي تعتبر المركز الصناعي للجمهورية.
وهناك عدة مدن أخرى أصغر وهي:
غاغرا , غوداأوتا , أوتشامتشيرا , كالي , بيتسوندا , تسيبيلده , غانديادي , كولريبش.
إضافة إلى ما يقارب 575 قرية منها:
غوميستا , اّتشاندارا , أوتابي , اّمارا , لخني , دروريش , ميرخولي ,دوربيش , اّتاتزي , أتارا , دراندا , خودور , جغردا , اّبسني , أبخازسكايا , سينابلي, بارانوفكي , سوليفو , أتشماردا , أخشتير , نيجنايا اشيرا .
يوجد في الجمهورية عدد كبير من الأنهار أهمها:
( أنغور , بزيب , كومي , خوستا , شاخه , زيلينتشوك , حابسه)
يقسم الشعب الأبخازي الحالي إلى قسمين:
الأبازين في الشمال
الأبسوا في الجنوب
هذا التقسيم شكلي وفق المناطق فقط فهاتين القبيلتين لهما أصل واحد وتشكلان معا الشعب الأبخازي.
قبل الحديث عن تاريخ أبخازيا لابد من معرفة الخلفية التاريخية للقفقاس الشمالي
تسمية (شركس أو جركس) لقب أطلقته الشعوب المختلفة على سكان المنطقة الواقعة شمال جبال القوقاز والمحصورة ما بين البحر الأسود في الغرب وبحر قزوين شرقا
وهذه الشعوب هي:
–الاديغة:
وتتألف من عدة كيانات وهي:
1-الأبخاز:
وهم سكان جمهورية أبخازيا بفرعيهم (الأبسوا – الأبازين) الواقعة على ساحل البحر الأسود وهناك قسم من الأبخاز (الأبازين) موجودون في قرتشاي تشيركيسيا التابع لروسيا الاتحادية
2-الوَبّخ:
أبيد هذا الشعب على يد الروس في القرن التاسع عشر
وكانوا يقطنون في شمال أبخازيا وبالتحديد في إقليم سوتشي الذي تم سلخه عن الوطن الأم أبخازيا وضمه إلى روسيا.
3-القبرداي:
يعيشون ضمن جمهورية قبردينا بلقاريا ذات الحكم الذاتي والتابعة لروسيا الاتحادية والتي سلخت منها عدة أجزاء وهي:
مزدك – بسلني – بسه كوابا التي حول الروس اسمها إلى بتياغورسك وكذلك جبل مشوقة تحول اسمه إلى جبل بتياغورسك
سكان هذه الجمهورية بشكل رئيسي من القبرداي بالإضافة إلى شعب البلقار.
4-جمهورية القرتشاي تشركيسيا:
جمهورية ذات حكم ذاتي تابعة لروسيا الأتحادية يسكنها كل من
الأبازين وهم فرع من الأبخاز وكذلك البسلني وهم فرع من
القبرداي بالإضافة إلى شعبي النوغاي والقرتشاي.
5-جمهورية الأديغى:
جمهورية ذات حكم ذاتي تابعة لروسيا الأتحادية ويسكنها بشكل أساسي كل من الأبزاخ والبجدوغ.
6-منطقة مزدك:
والتابعة حاليا إلى جمهورية اوسيتيا الشمالية وسكانها من القبرداي.
7-عدة تجمعات من قبائل الشابسوغ على سواحل البحر الأسود وقد كانت مناطقهم قبل الاحتلال الروسي تمتد من حدود منطقة الوَبّخ (سوتشي) وحتى ميناء أنابه على البحر الأسود.
–الأساتين (القشحة):
وهما حاليا جمهوريتين:
اوسيتيا الشمالية ذات حكم ذاتي تابعة لروسيا الأتحادية.
اوسيتيا الجنوبية ذات حكم ذاتي تابعة لجورجيا.
–الشيشان انغوش:
نفصلت إلى جمهوريتين:
-جمهورية الشيشان والتي أعلنت انفصالها عن روسيا عام 1991
وتم القضاء على استقلالها بالقوة وحاليا هي جمهورية ذات حكم
ذاتي تابعة لروسيا الاتحادية.
-جمهورية انغوشيتي (الأنغوش) ذات حكم ذاتي تابعة لروسيا الاتحادية.
–الداغستان:
وهي جمهورية ذات حكم ذاتي تابعة لروسيا الاتحادية وتضم أكثر من مئة قومية لكل منها لغتها الخاصة لذلك سميت بجبل الألسن.
وبالتالي فان تسمية الشركس تطلق على الشعوب التي تم ذكرها أي السكان الأصليين للجمهوريات التسعة التالية:
1- جمهورية قبردينا بلقاريا.
2- جمهورية أبخازيا.
3- جمهورية قرتشاي تشركيسيا.
4- جمهورية الأديغى.
5- جمهورية اوسيتيا الشمالية.
6- جمهورية اوسيتيا الجنوبية.
7- جمهورية الشيشان.
8- جمهورية الانغوش.
9- جمهورية داغستان.
أما تسمية الأديغة فهي لاتعني كما يظنها القسم الأعظم من الشركس (شركس المهجر) أنها الشعوب القاطنة ضمن جمهورية الأديغى (أبزاخ – بجدوغ) فقط وقد بينت ذلك سابقا.
أبخازيا التاريخية:
تقول الأساطير القوقازية القديمة أن الأبخاز ينحدرون من سلالة عمالقة عاشوا على الأرض الأبخازية منذ ما لا يقل عن ثلاثة اّلاف عام قبل الميلاد.
وتشير الروايات الاغريقية (اليونانية) القديمة أن الاغريق أقاموا مركزين تجاريين هما مدينتي” سيباسنوبوليس “ومدينة” ديوسكوريا ” ( على أنقاضها بنيت سوخومي) على سواحل البحر الأسود في منطقة ذكروا أن اسمها ” أبزغي ” أي ” اّبسني ” وهي الاسم القديم لأبخازيا.
وقد عرفت الأمة الشركسية ومنهم الأبخاز الكتابة في الألف الثالث قبل الميلاد أيام حكم مملكة اّّشّوي القديمة والقطع الاّثرية التي تم العثور عليها في كل من سوخومي و ليخني ومايكوب تدل على ذلك وهذا ما أكده عالم الاّثار الروسي “تورتشانينوف” في كتابه “أكتشاف وفك رموز الكتابات القديمة في القفقاس” وكانت لهم حضارة عظيمة بينما الجورجيون الذين يدعون أن حضارتهم هي الأصل لحضارات الشركس وخاصة الأبخاز لم يعرفوا الكتابة وكذلك الأرمن إلا في القرن الرابع الميلادي أما الروس ذاك الشعب ذو الحضارة العريقة كما يدعّون لم يعرف كيف يكتب إلا في القرن العاشر الميلادي أي الفارق في اكتشاف الكتابة فقط حوالي أربعة اّلاف عام فأي مقارنة بينهم!!!
وقد ورد ذكر الشركس في الأساطير اليونانية القديمة وان دل ذلك علي شيء فإنما يدل على أن الحضارة الشركسية تعد من الحضارات القديمة جدا.
وفي القرن الأول قبل الميلاد قام الرومان بتحصين مدينة ” أكوا ” (سوخومي)
أول المحاولات التي قامت لاحتلال أبخازيا في القرون الميلادية الأولى كانت عام 581 ميلادي عندما حاول ملك ” خيوة ” السيطرة على الأرض الأبخازية فقاد جيوشه الجرارة لتحقيق ذلك فاستقبله الأبخاز و رحبوا به أجمل ترحيب حيث أبيد جيشه ووقع هو بالأسر ثم قام الابخاز بقطع رأسه ووضعه في صندوق كُتبَ عليه
(هذا جزاء الغاصب لبلاد غيره)
وفي الفترة الواقعة ما بين القرنين الخامس والسادس الميلاديان أصبحت أبخازيا مملكة تابعة للامبرطورية البيزنطية والتي فرضت الديانة المسيحية بالقوة على الشعب الأبخازي.
في هذه الفترة كانت أبخازيا تحكم من قبل ” اّخ ” أي أمير أبخازيا.
في القرن السادس وحتى أواخر القرن السابع ناضل الشعب الأبخازي من أجل الأستقلال والحرية و صد عدة حملات قام بها البيزنطيون والفرس.
وفي الفترة الواقعة مابين عام (780 – 978) ميلادي قامت مملكة أبخازيا المستقلة والتي امتدت أراضيها على جميع المناطق الواقعة إلى الغرب من جورجيا الحالية وعلى امتداد السواحل الشمالية للبحر الأسود وحتى سواحل بحر ” أزروف “.
وقد ورد ذكر مملكة أبخازيا في كتاب المروج الذهبية لأحد الرحالة العرب ويدعى أبو الحسن علي ابن الحسين ابن علي والذي زار القوقاز في احدى رحلاته عام 921 ميلادي
حيث تحدث عن جبال ” Kabakh ” (جبال القفقاس كما يسميها العرب) وعن مملكة كانت موجودة في تلك المنطقة اسمها أبخازيا.
لكن بعد المصاهرة التي قامت بين العائلتين المالكتين في أبخازيا وجورجيا (المصاهرة المشئومة) قامت عدة محاولات جورجية للسيطرة على أبخازيا وإقامة ما أسموه جورجيا الكبرى.
(يجب التنويه هنا إلى أن جورجيا الحالية قامت بعد توحيد ثلاث ممالك كانت مستقلة عن بعضها وتعيش في حالة حروب دائمة مع بعضها البعض وهذه الممالك هي: غوريا – امريتيا – المنغريل)
وفي عام 1578 دخلت الجيوش العثمانية إلى أبخازيا وأجزاء كبيرة من جورجيا وانتشر الدين الإسلامي في المنطقة بعد دخول القسم الأكبر من الأبخاز إلى هذا الدين الحنيف.
وقد قامت بعد ذلك تحالفات عديدة بين الجورجيين وعدة قبائل أبخازية كانت ترى أن الأتراك العثمانيون عدو تجب محاربته وقد نجحوا عام 1771 في إخراج العثمانيين.
وفي بداية القرن التاسع عشر طلبت جورجيا حماية القيصر الروسي طوعاً.
وفي عام 1810 أصبحت أبخازيا دولة شبه مستقلة وجزءا من الامبراطورية الروسية بعد أن طلب أميرها حين ذاك ” فيليتش بي شاشبا ” الحماية الروسية رغم المعارضة الشديدة التي أبداها الشعب الأبخازي الذي يأبى التبعية والوصاية ولا يرضى إلا بالحرية والاستقلال.
ومع بداية الاحتلال القيصري للقوقاز والذي حشد الروس له عشرات الألوف من الجنود (حوالي 120 ألف جندي نظامي + الجيش الذي تم تحويله من جبهة القرم والجبهة الأوربية إلى القفقاس والبالغ تعداده 280 ألف جندي) ومئات من خيرة القادة بالإضافة إلى اّلاف من المرتزقة القوزاق وغيرهم لم تستطع روسيا السيطرة على القفقاس الشمالي بسبب بسالة المقاتلين الشركس وشراستهم المنقطعة النظير في الدفاع عن بلادهم وحريتهم واستقلالهم واستمرت هذه المقاومة لمدة 125عام فشلت خلالها العديد من الحملات الكبرى وكانت آخر المعارك البطولية للشعب الشركسي الصامد بالقرب من مدينة مايكوب عاصمة جمهورية الأديغى في منطقتي” أخجب ” ووادي” خوذز ” حيث لبست النساء لباس الفرسان وحملن السلاح وقاتلوا إلى جانب الرجال في تلك المعركة الغير متكافئة والتي تحولت إلى مذبحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى وبعدها سيطر الروس على الجزء الأكبر من القفقاس الشمالي ومن ثم أتموا احتلال باقي أراضي الأبخاز التي كانت ماتزال تحاول البقاء صامدة حتى اّخر قطرة دم وقد تم لها ذلك حيث قام الروس بإبادة سكان تلك المناطق الصامدة عن اّخرهم وخاصة سكان اقليم “سوتشي “.
وقد خسر الروس في هذه الحملات أكثر من ربع جيشهم حيث دفن الروس في شمال القفقاس مايزيد على مليون ونصف المليون من جنوده خلال الفترة الواقعة مابين (1762 – 1864).
بعد أن تم للروس ما أرادوا قاموا بتوطين شعوب لم يكن لها أرض ولا حضارة مكان الشعب الشركسي صاحب التاريخ والحضارة فجاءوا بعشرات الألوف من القوزاق والأرمن واليهود والمنغريل (قسم من الجورجيين) وكل من هب ودب ليوطنوهم فوق أرض امتزج ترابها بدماء أبنائها الأبرار الذين لم يرتضوا الذل والهوان.
بالعودة إلى أبخازيا والتي فقدت أكثر من نصف سكانها نتيجة القتل والتهجير ففي عام 1917 انضم الأبخاز إلى جمهورية شمال القفقاس والتي تأسست في العام نفسه
وفي عام 1918 قام الجورجيون بضم أبخازيا تحت حكم جورجيا.
وفي 20 كانون الثاني عام 1920 ألغيت جمهورية شمال القفقاس وشكلت بدلاً عنها الجمهورية الجبلية الاشتراكية السوفيتية وعاصمتها فلادي قفقاس.
وفي آذار من عام 1921 اسقط الشيوعيون ***** جورجيا وعادت أبخازيا جمهورية مستقلة بقيادة ” نيستر لوكوبا ”
في عام 1922 انضمت أبخازيا إلى الاتحاد السوفيتي كدولة مستقلة ذات سيادة.
وفي عام 1925 صدر أول دستور لجمهورية أبخازيا المستقلة.
وبعد تسلم جوزيف ستالين وهو جورجي الأصل لرئاسة الاتحاد السوفيتي استغل دخول الألمان إلى شمال القفقاس أثناء الحرب العالمية الثانية للقيام بأعمال لم يسبق لأحد اّخر القيام بها عبر التاريخ فقد قام عام 1931 بتخفيض رتبة أبخازيا من جمهورية مستقلة ذات سيادة إلى جمهورية ذات حكم ذاتي تابعة لجورجيا وكان هذا التاريخ بداية قصة كفاح الشعب الأبخازي في العصر الحديث والذي مايزال مستمرا حتى الاّن.
ثم قام بنفي جماعي لشعب القرتشاي في أواخر عام 1943 وبعد ذلك وفي شهر اّذار من عام 1944 قام بتهجير الشيشان والأنغوش إلى سيبرية و كذلك عدد كبير من شعب القبرداي إلى كزخستان وبعدها بشهر واحد فقط أي في شهر نيسان من نفس العام قام بتهجير شعب البلقار إلى اّسيا الوسطى.
وفي شهر تشرين الأول عام 1944 تم تهجير شعب المسخيت والبالغ عددهم حوالي 200 ألف وهم من المسلمين من أرضه الواقعة مابين أرمينيا وجورجيا وجزء من أدجاريا والمسماة مسخيتيا إلى كزخستان ولم يعادوا إلى أرضهم التي استولت عليها جورجيا حتى الاّن..
في تلك الفترة قام ” بيريا ” والذي كان رئيسا لجورجيا بإجراء كامل الاستعدادات لترحيل الشعب الأبخازي وضم أبخازيا إلى جورجيا منتظرا إشارة من ستالين الذي تذكر أيام التجائه إلى أبخازيا عندما كان ملاحقا من السلطات القيصرية وكيف أنه عاش بين الأبخاز الذين حموه و أخفوه عن عيون السلطات القيصرية فلم يأمر بتهجير الأبخاز بل أكتفى بتصفية قادتهم وزعمائهم فقط .. (انظر إلى الوفاء)!!!
بعد هذا النفي والتهجير الجماعي لشعوب القفقاس قام استالين بتقسيم اوسيتيا إلى جمهوريتين شمالية وجنوبية وضم الجزء الجنوبي إلى وطنه الأم جورجيا
وكذلك ألحق الجزء الأكبر من أراضي مقاطعة القرتشاي إلى جورجيا
وكذلك فعل بأجزاء كبيرة من أراضي مقاطعة بلقاريا بضمها إلى جورجيا أيضا
أما الجزء الباقي من أراضي البلقار فهو حاليا ضمن جمهوري قبردينا بلقاريا
وكذلك ألحق المناطق الجبلية الجنوبية من أراضي الشيشان والأنغوش إلى جورجيا
ثم قام بضم مقاطعة مزدك وهي من أرض القبرداي إلى القسم الشمالي من أوسيتيا
ثم فصل إقليم سوتشي عن الوطن الأم أبخازيا وضمه إلى الأراضي الروسية
وبذلك نرى أن جورجيا ذات المساحة البالغة 69300 من الكيلو مترات المربعة (مع أبخازيا واوسيتيا الجنوبية) أصبحت مساحتها عام 1954 تقدر بحوالي 76400 كيلو متر مربع أي ازدادت مساحتها 7100 كيلو متر مربع بعد أن ضمت أجزاء من أراضي شمال القفقاس لأراضيها.
بداية الأستقلال:
في عام 1989 انعقد المؤتمر الأول لشعوب شمال القفقاس الذي تحول بمبادرة من الأبخاز إلى اتحاد يضم جميع شعوب وجمهوريات القفقاس الشمالي تحت اسم منظمة اتحاد شعوب شمال القفقاس الشركسية واختير السيد “يوري موسى شّّنبه” وهو من القبرداي رئيسا لهذا الاتحاد
بعد ذلك أعلنت كل من اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الأستقلال عن جورجيا وجمهورية الشيشان عن روسيا وأعلنوا الانضمام إلى اتحاد شعوب شمال القفقاس الشركسية
وقد ضم هذا الاتحاد ست عشر شعباً ضمن تسع جمهوريات.
وفي الرابع من اّب من عام 1992 أي بعد يومين فقط من اعتراف الأمم المتحدة رسميا باستقلال جمهورية جورجيا بدأ العدوان الجورجي على أبخازيا بدخول خمسة اّلاف جندي وأكثر من مائة دبابة ومصفحة مدعومين بالطيران والمدفعية وبضوء أخضر من روسيا والغرب.
وبعد أربعة أيام من المعارك البطولية التي خاضها الحرس الوطني الأبخازي قليل العدد والعتاد ومعه عدد من المتطوعين المدنيين الذين هبوا للدفاع عن أرضهم في وجه هذا الغزو أمام الجيش الجورجي المجهز بأحدث الأسلحة والمدعوم روسياً ودولياً سقطت مدينة غاغرا الواقعة على الساحل الشمالي الغربي بأيدي الجورجيين.
مع بداية الغزو الجورجي سارع كل من اتحاد شعوب شمال القفقاس الكومفدرالية الشركسية والذي يتزعمه القائد يوري موسى شّّنبه كذلك كونغرس شعب القبرداي والجمعية الشركسية العالمية والتي مقرها في نالشك إلى إرسال المتطوعين إلى أبخازيا من أجل الدفاع عنها والقتال إلى جانب إخوتهم الأبخاز.
وقد بدأت وحدات من المتطوعين تصل إلى أبخازيا قادمة من جمهوريات شمال القفقاس الشركسية لنصرة أشقائهم الأبخاز في هذه الحرب المقدسة والتي لا تخص الأبخاز وحدهم بل هي حرب أعلنتها جورجيا على كل الشعب الشركسي ودليل ذلك مقالة نشرت عام 1873 في الصحف الجورجية كتبها أحد الكتاب والذي يؤمن كما بقية الجورجيين بحلم جورجيا الكبرى ويدعى ” سيرتيلي ” قال فيها:
(كامل القفقاس هو أرضنا وهو بلدنا واذا تخيلنا أن قدمنا هي على أرضنا فمعنى ذلك نحن موجودون في بلدنا , سنستوطن في بلاد الشركس حتى داغستان , كل هذه الأراضي هي وطننا)!!!!
وقد أنذر برلمان اتحاد شعوب شمال القفقاس الشركسية في 19/8/1992 الحكومة الجورجية بسحب قواتها ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بأبخازيا قبل 21/8/1992 وإلا سوف يعلن الاتحاد عن البدء بالعمليات العسكرية ضدها.
وتقرر في هذا الاجتماع الطارئ للبرلمان مواصلة تكوين وحدات من المتطوعين من مختلف الجمهوريات في شمال القفقاس وخاصة جمهورية القبرداي والاديغى وجمهورية القرتشاي شركس و الشيشان و اوسيتيا بقسميها.
العدد الأكبر من المتطوعين كان من جمهوريتي القبرداي والأديغى حتى أن أكبر تجمع للمتطوعين في جمهورية قبردينا بلقاريا كان في إحدى الساحات في العاصمة نالشك والتي سميت بساحة أبخازيا.
لم تستجب جورجيا لمطالب الاتحاد وشنت هجوما فاشلا في 29/8/1992 على المواقع الشمالية للمقاتلين الأبخاز ومجموعات من المتطوعين استطاعة الوصول إلى مناطق العمليات واستعادة مدينة غاغرا رغم أنف القوات الجورجية
وقد نشرت القوات الجورجية قواتها في المعابر الحدودية الجبلية وأغلقتها إلا ان المتطوعين القبرداي بقيادة القائد البطل إبراهيم يغن استطاعت اقتحام تلك المواقع والسيطرة عليها والوصول إلى مواقع على شاطئ مدينة غاغرا قبل عدة دقائق فقط قبل قيام الجورجيين بعملية إنزال كبيرة لاستعادة السيطرة على المدينة وقد وقع الجورجيون في كمين كلفهم عشرات القتلى والجرحى وفرار من بقي حيا منهم وتعد هذه العملية هي أول إعلان عن مدى قوة وبسالة مقاتلي اتحاد شعوب شمال القفقاس الشركسية.
وبعد العديد من المعارك الغير متكافئة سيطر الجورجيين على كامل الأرض الأبخازية عدا مدينتي غوداأوتا وتكفارتشيلي المحاصرتين.
وبدأت جورجيا القيام بعمليات التطهير العرقي ضد الشعب الأبخازي بهدف تخويفه ودفعه إلى الخروج من أبخازيا إلا أن الأبخاز العاشقين لأرض ” أبسني ” فضلوا الموت على أرضها دفاع عنها.
وقد استمرت الضربات الموجعة التي يقوم بها المقاتلين الأبخاز وأشقائهم متطوعي إتحاد شعوب شمال القفقاس الشركسية والتي زرعت الرعب في قلوب الجورجيين وجعلتهم يعيشون في كابوس لا يعرفون متى ينتهون منه.
في 28/9/1992 شنت وحدات من القوات الأبخازية ومتطوعي إتحاد شعوب شمال القفقاس هجوما كاسحا استمر حتى 2/10/1992 سحقوا من خلاله القوات الجورجية في غاغرا واستطاعوا تحرير المدينة وغنموا الكثير من الأسلحة التابعة للقوات الجورجية والتي خلفتها ورائها ولاذت بالفرار ثم تم تحرير كل من مدينتي “غانديادي ” و ” لسيليدزه ”
وقد شكر السيد ” رؤوف بي أبجنو” رئيس الجبهة الشعبية الأبخازية ومستشار الرئيس الأبخازي ” فلاديسلاف أدرازنبا ” كل من يمد الجورجيين بالسلاح وقال:
(ان تلك الأسلحة ستؤول إلينا كما حصل في غاغرا)
وقد أثبت الأبخاز ومقاتلوا اتحاد شعوب القفقاس الشركسية في هذه المعارك جدارتهم وقدرتهم العسكرية المعهودة والمعروفة عبر التاريخ.
وقد تم الإعلان في 6/10/1992 عن تحرير القسم الشمالي الشرقي من أبخازيا بشكل كامل واستحدثت وزارة للدفاع وعين العقيد ” فلاديمير أرجبا ” قائماً بمهام وزارة الدفاع والجنرال ” سلطان سوسنالييف ” وهو من متطوعي اتحاد شعوب القفقاس الشركسية قائدا للأركان وهو من القبرداي وبعد التحرير الكامل لأبخازيا عين وزيرا للدفاع وهذا يدل على أنه لافرق بين الأبخاز والقبرداي وغيرهم من شعوب الأديغة الشركسية فكلهم شعب واحد وان اختلفت قبائلهم ولهجاتهم .
استمرت المعارك الطاحنة في عدة مدن أبخازية تكبد الغزاة خلالها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد ووقعت عدة اتفاقيات لوقف اطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة وروسيا لكنها كانت لإعطاء الوقت للجورجيين لإعادة تجميع قواتهم وانتظار الامدادات التي كانت لا تعد ولا تحصى ثم يقوم الجورجيين في كل مرة وبعد أن يتّّموا استعداداتهم بخرق وقف إطلاق النار
لذلك وفي يوم الاثنين 15/3/1993 صدر الأوامر للقوات الأبخازية ببدء العمليات لتحرير العاصمة سوخومي فقد عبرت القوات الأبخازية ومعها وحدات من مقاتلي اتحاد شعوب شمال القفقاس نهر “غومستا ” ودخلوا إلى ضواحي سوخومي و قامت طائرات عسكرية أبخازية بقصف المواقع الجورجية داخل العاصمة ثم انسحبت هذه القوات من أطراف سوخومي في 18/3/1993 تحت ضغط القصف العنيف من قبل القوات الجورجية المرابطة فوق المرتفعات المحيطة بالمدينة.
وفي 3/7/1993 استطاعت القوات الأبخازية من تحرير قرية “تاميش” وقطع الإمداد عن القوات الجورجية داخل سوخومي وإحكام الحصار عليها واستمر القصف المدفعي الأبخازي على مواقع القوات الجورجية داخل العاصمة بشكل مكثف.
وقد تمكنت مجموعة من مقاتلي القبرداي الأبطال يتزعمها القائد مؤيد شورى من التسلل من خلف القوات الجورجية المرابطة على قمة شروما الحصينة واستطاعوا مفاجأة العدو والسيطرة على الموقع الذي كان أشبه بقلعة عسكرية هائلة لاحتوائها على بطاريات صواريخ ومدفعية من مختلف الأنواع والتي أجبرت القوات الأبخازية على التراجع عند محاولة استعادة العاصمة وتم اسر 350 جندي جورجي مع قائدهم وهو برتبة جنرال
وكذلك تقدمت مجموعة من مقاتلي القبرداي ومعهم مجموعات من شراكسة المهجر وسيطرت على مرتفعات “سوخوم غس ” و” أخالتشينيي ” وأعلى قمة في المنطقة وهي قمة ” أخابيوك ” وكبدوا العدو 500 قتيل.
وطالب قائد قوات كومفدرالية شعوب شمال القفقاس الجنرال الشيشاني شامل باساييف بسحب القوات الجورجية فورا ودون قيد أو شرط من أبخازيا وإلا ستقوم قوات اتحاد شمال القفقاس فتح جبهة ثالثة على طول خطوط التماس بين جورجيا وجمهوريات القفقاس الشركسية.
استمرت المعارك ليلا نهارا بدون توقف حتى استطاع الأبخاز وإخوتهم من متطوعي اتحاد شعوب شمال القفقاس في 26/9/1993 من تحرير العاصمة سوخومي و تم رفع العلم الأبخازي فوق مقر مجلس الوزراء الأبخازي وفر الرئيس الجورجي ” ادوارد شفرنادزه ” من سوخومي على متن طائرة روسية بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأبخازية أنها ستعطي الرئيس الجورجي فرصة لمغادرة سوخومي.
وقد القي القبض على رئيس الحكومة الموالية لجورجيا وتم إنزال الحكم العادل بهذا الخائن وتم اعدامه في مدينة غوداأوتا.
بعد السيطرة الكاملة على سوخومي وضواحيها تقدمت القوات الأبخازية بدون أي مقاومة تذكر نحو مدينة ” كولريبش ” مقر القيادة الجنوبية الجورجية وتم تحريرها
وفي 17 جمادى الأولى سنة 1414هجري 1/10/1993 ميلادي أعلن وزير الدفاع الأبخازي الجنرال سلطان سوسنالييف عن تحرير كامل الأرض الأبخازية وأن قواته وصلت إلى الحدود الجورجية وتم رفع العلم الأبخازي على ضفاف نهر أنغور الذي يشكل الحدود مع جورجيا
بلغت خسائر القوات الجورجية في هذه الحرب وذلك حسب احصائيات نشرتها صحف جورجية أحد عشر ألف قتيل وعشرة اّلاف جريح في عام واحد من المعارك على الأرض الأبخازية.
بعد ذلك بدأت مفاوضات بين الأبخاز والجورجيين تحت رعاية الأمم المتحدة وقد تم تعليقها في 24/2/1994 بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق والسبب في ذلك إصرار الجانب الجورجي على إعادة 250 ألف جورجي فقط ! نزحوا من أبخازيا أثناء الحرب ورفض الأبخاز ذلك.
(انظر إلى هذا العدد وكأن الحرب كانت في جورجيا حتى خرج هذا العدد الكبير من الجورجيين أو أن عدد سكان أبخازيا عدة ملايين حتى يكون عدد الاجئين الجورجيين فقط بهذا الكم مع العلم أن عدد سكان أبخازيا مابين 500 إلى 600 ألف نسمة)
استمرت بعد ذلك المفاوضات في موسكو في 4/4/1994 وتم التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار ونشر قوات من رابطة الدول المستقلة بعرض 12 كيلو متر في المناطق المحاذية لنهر أنغور والذي يشكل الحد الفاصل بين أبخازيا وجورجيا.
في هذه الفترة فرضت روسيا حظرا اقتصاديا وسياسيا وعسكريا على أبخازيا ولم تسمح لأحد بالأعتراف بهذه الجمهورية المستقلة.
في عام 1998 بدأت جورجيا بإنشاء مجموعات اجرامية وحاولت إرسالها إلى داخل الأراضي الأبخازية وكذلك أرسلت وحدات إضافية من قوات وزارة الداخلية الجورجية إلى الحدود مع أبخازيا في محاولات استفزازية في الوقت الذي كانت أبخازيا تستعد لإجراء الانتخابات الرئاسية وهذا ما أوضحه الرئيس الأبخازي “فلاديسلاف أدرازنبا” في رسالة إلى القيادة الروسية
وفي عام 2007 وبمرسوم رئاسي صدر أول جواز سفر أبخازي.
عند إعلان استقلال إقليم كوسوفو الألباني عن صربيا الحليف الأول للروس وإخوتهم بالعرق وتلامذتهم في الإجرام واعتراف عدد لا بأس به من الدول بهذا الإقليم كجمهورية مستقلة رفعت أبخازيا طلبا يدعوا الأمم المتحدة إلى الاعتراف باستقلالها عن جورجيا أسوة بكوسوفو وكذلك فعلت جمهورية أوسيتيا الجنوبية
وفي 5/3/2008 أعلنت روسيا عن رفع الحظر الذي فرضته على أبخازيا منذ ما يزيد على أربعة عشر عاما وقد أثار القرار الروسي استياء جورجيا التي نددت بهذا العمل واعتبرته استفزازيا !!!
وفي 21 /3/ 2008 أوصى مجلس الدوما الروسي بضرورة الاعتراف باستقلال كل من أبخازيا واوسيتيا الجنوبية.
علم جمهورية أبخازيا:
العلم الأبخازي الجديد الذي تم رفعه على المباني الحكومية في سوخومي والذي تم تبنيه من قبل البرلمان الأبخازي في سوخومي في 23/7/1992
الكف الأبيض المرسوم على أرضية حمراء (العلم القديم) هو رمز دولة أبخازيا (مملكة أبخازيا) في القرن الثامن قبل الميلاد وحتى القرن العاشر الميلادي والتي استمرت اثنا عشر قرنا.
الكف الأبيض يرمز إلى الوحدة بين شعوب الأديغة من حيث الأصل والعرق والتاريخ والعادات (الأديغة خابزا) فمن الممكن أن يختلفوا بالشكل واللهجة والاسم والمناطق ولكنهم في الحقيقة شعب واحد ذو أصل واحد
ويمكن التعبير عن المعنى المراد من هذا الكف الموجود على العلم الأبخازي بقول الشاعر:
أصابع الكف في العد خمسةُ
لكنها في مقبض السيف واحدُ
وهذا ما أكدته الحرب الأبخازية الجورجية التي وحدت الشركس بشكل عام والأديغة بشكل خاص تحت راية واحدة وهدف واحد.
إن هذا العلم مع الكف الأبيض قد رفرف فوق مدينة ” ديوسكوريا ” والتي أسسها الاغريق القدماء في القرن الخامس قبل الميلاد والتي تقوم عليها حاليا العاصمة الأبخازية سوخومي.
النجوم الخماسية البيضاء السبعة فوق الكف تمثل المقاطعات السبعة لأبخازيا التاريخية وهي:
1- سادزين ” جيغتيا ”
2- بزيب
3- غوما
4- أبجو
5- سامورزكان
6- دال تسابال
7- بسخوي أيبغا
(يضاف إلى ذلك أن الرقم ” 7 ” هو رقم مقدس عند الأبخاز)
الخطوط السبعة (ثلاثة بيضاء وأربعة خضراء) تدل على التسامح الديني والتعايش لشعوب القفقاس فاللون الأبيض يرمز إلى المسيحية واللون الأخضر إلى الاسلام.
وفي النهاية أرجو قبول اعتذاري عن الإطالة ولكني حاولت أن أكون فكرة كاملة لدى القارئ عن شعب الأديغة العظيم من خلال التعريف بنضال أحد شعوبه وهو الشعب الأبخازي الذي مازال وسيبقى صامدا في وجه من يريد له الذل الهوان.

الثقافة و التعليم

توجد مدارس أبخازية ابتدائية تبلغ مدة الدراسة فيها أربعة سنوات يتلقى فيها الطلاب علومهم باللغة الأبخازية فقط كما تُدَرَّس اللغة و الآداب الأبخازية في مرحلة التعليم المتوسط و الجامعة الحكومية في سوخوم العاصمة الأبخازية حيث تعطى كافة الدروس باللغة الأبخازية أما بالنسبة لباقي الدروس فهي باللغة الروسية. هذا و توجد هيئات بحث تقني و مدارس و معهد موسيقي و مسرح بالإضافة إلى مطبعة و دور نشر تابعين للدولة يستخدمون جميعهم اللغة الأبخازية و قد ترجمت أعمال الشاعر و الأديب القومي أوليا ديمتري و الأديب الروائي القومي سامسون تشنبا إلى بعض اللغات الأوربية. بالإضافة إلى ذلك توجد فرقة للغناء و الرقص القومي الأبخازي تقدم عروضا فلكلورية و موسيقية ناجحة

المخزون الاقتصادي

تحتل تربية الحيوان و زراعة الفواكه و منتجات الغابة (كالأخشاب على سبيل المثال) و السياحة مكانة الصدارة في موارد أبخازيا. هذا و يدعم تصنيع المواد الكيماوية و استخراج الفحم الصناعات الثقيلة في المنطقة كما تملك الدولة مقدارا وفيرا من المنغنيز و خامات المعادن الأولية و لوازم البناء

و يتم توليد الطاقة الكهربائية بالاستفادة من مياه الأنهار. أما الصخور المكونة للجبال فهي عبارة عن الغرانيت و الأورفير و كل ما هو متشكل منه حيث يحتل هذان النوعان الدرجة الأولى كما تتوافر المعادن التالية الذهب (بنسبة ضئيلة)، الفضة، الرصاص المفضض، الحديد، المنغنيز، النيكل، النحاس، الزئبق، التشينكو، الزرنيخ، الكبريت، الفحم، عدة أنواع من الرخام بالإضافة إلى ملح الطعام و حجر الشب (و هو حجر متكون من الألمنيوم و سلفات البوتاسيوم) الأمنيت و العديد من أنواع المعادن الأخرى

و من بين كل ما ذكرناه سابقا لا يتم إنتاج و تصدير كميات هامة سوى من النفط و المنغيز و النحاس و الفحم و الكبريت هذا و توجد في جمهورية أبخازيا مصادر غنية للمياه المعدنية و الحمامات المعدنية. و يساهم صيد السمك و أسطول التجارة البحرية في المدن الساحلية و عند المياه الجارية بشكل هام في الاقتصاد الأبخازي. و يعتمد سكان غوداوتا و سوخوم و أوتشامشيرا على إنتاج الشاي و الحمضيات. و قد تطورت زراعة التبغ بشكل خاص. و يُشكل ميناء سوخوم الأبخازي نقطة انفتاح على العالم الخارجي كما يمثل في نفس الوقت صلة وصل مع اسطنبول

يتواجد في القفقاس و تركيا النوع نفسه من التبغ. و يعتبر القسم الجنوبي ملائما من حيث المناخ و التربة لزراعة الزيتون و البرتقال و الليمون و الأوكاليبتوس و الأقاصيا (نوع من النبات المستخدم للزينة) و المالونيا و شجر بلوط الليلاج و كافة أنواع النخيل و قد تم استصلاح الغابات الكثيفة، التي تغطي أبخازيا منذ زمن طويل لزراعة أشجار الفواكه البرية و هكذا احتلت زراعة الفواكه مكانة بارزة في اقتصاد المنطقة كما استصلحت تلك الغابات أيضا لإنتاج خشب البناء و منتجات الغابة الصناعية. بالإضافة إلى كل هذا تم تجهيز سوخوم و ما حولها بعدد كبير من معدات و مستلزمات الشاطئ

إلى جانب جمال المناظر الطبيعية في محافظات بيسوندا و نيوأفون و ريتسا تتوافر هناك أيضا المياه المعدنية و الحمامات المعدنية و أماكن الاستجمام و تلعب تلك المحافظات دورا هاما في دعم اقتصاد المنطقة عن طرق السياحة

المراجع:
الأبخاز الشراكسة “أزل وأبد” تأليف: أميرة محمد مصطفى قبرطاي ” المرجع الأساسي ”
الأبخاز “أشهر معمري العالم” تأليف: سولا بينيت , ترجمة: فاضل لقمان
شامل في القفقاس وروسيا تاليف: م.ن.تشيتشاغوفا ترجمة: نبيل حاج علي
اكتشاف وفك رموز الكتابات القديمة في القفقاس تأليف غ.ف. تورتشانينوف ,
ترجمة: د. عمر شابسيغ
القوقاز قي التاريخ تأليف: د. اسماعيل برقوق
-“التكوين الاجتماعي والاقتصادي للجمهوريات التركية و الدول الإسلامية أثناء فترة إعادة التكوين” و التي قام بإعدادها “مركز البحوث الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط و الدول الإسلامية ـ جامعة مرمرة”

الشرق الأوسط

الجزائر : اعتقالات بالجملة لمعارضين و نشطاء فيسبوكيين في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

الجزائر – الجزائر | أحوال المسلمين

شنت السلطات الجزائرية اعتقالات عديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، و قد بلغ عدد المعتقلين 26 معتقل منذ الـ 22 من الشهر الماضي، بينهم صحفيون و مقدمو برامج تلفزية و نشطاء سياسيون.

اعتقلت السلطات أمس رئيس تحرير قناة بير “محمد حميان” على اثر انتقاده اللاذع لوزير الصناعة عبد السلام بوشوارب عقب منع الديوان الوطني للحليب تسليم حصة بودرة لملبنة طاهر ميسوم، في حين شنت السلطات حملة اعتقالات كبيرة شملت 20 شاب من حي باب الواد بتهمة الترويج لعلي بن حاج و الجبهة الإسلامية على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك.

اعتقال بعد 4 أيام من العودة للبلاد

Screenshot (1سس1)

أما الصحفي محمد تاملت فلم ينجو من الإعتقال بالرغم من انتشار أخبار مكذوبة حول اعتقاله، و تكذيبها من طرفه على صفحته الخاصة في الفيسبوك، إلا أن السلطات قامت لاحقا، الخميس الماضي، باعتقاله بعد عودته بـ 4 أيام من لندن، على خلفية انتقاده قائد الناحية العسكرية الرابعة عبد الرزاق شريف لوجود ابنه في حفل تخرج ضباط مدرسة القوات الخاصة في بسكرة.

و أضاف المحامي أمين عبد الرحمن سيدهم، أن موكله الصحفي محمد تامالت يوجد في سجن الحراش بالضاحية الشرقية للعاصمة، موضحا أنه اطلع على ملف القضية، الذي يتضمن تهمة السلطات لموكله “إهانة رئيس الجمهورية”، و يتضمن أيضا خلاصة تحريات أجراها جهاز المخابرات الداخلي حول ما ينشره الصحفي بشبكة التواصل الاجتماعي ومواقفه من المسؤولين في البلاد.

و ختم  المحامي أن الصحافي متابع مواد في قانون العقوبات، تتناول حكما بغرامة مالية وليس السجن، في حال ثبتت تهمة “سب وشتم رئيس الجمهورية” بحق أي شخص.

برنامج ساخر يؤدي بصاحبه للسجن

كي حنا كي الناس

و في نفس السياق نشرت “هيومن رايتس ووتش” مطلع الشهر الجاري أن مسؤوليْن في قناة تلفزيونية جزائرية خاصة تبث برنامجا ساخرا وُضعا رهن الحبس الاحتياطي في 24 يونيو/حزيران 2016.

و قد أمرت محكمة في الجزائر العاصمة بحبس المهدي بن عيسى، مدير قناة “كي بي سي”، ورياض حرتوف، مدير إنتاج برنامج حواري، بسبب مخالفة التصريح الممنوح للمحطة. جاء الأمر بعد 5 أيام على وقف قوات الأمن لعمليات الإنتاج في استديو يُنتج برنامجين حواريين هما “ناس سطح” و”كي حنا كي الناس”، ومصادرة أدوات الإنتاج.

برنامج “كي حنا كي الناس”، الذي انطلق بثه في 6 يونيو/حزيران، يتميز بلهجة غير تقليدية، ويقدّم محتوى ساخر ومنتقد للحكومة. في حلقة 16 يونيو/حزيران شبّه المغني الجزائري صلاح غاوا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بـ”الخضر”، في تلميح إلى وضعه الصحي المتدهور.

قالت السلطات القضائية إن مخالفات في تصاريح التصوير هي التي كانت وراء اعتقال بن عيسى وحرتوف. اكما اعتقلت مونيا نجا، مسؤولة وزارة الثقافة التي أصدرت تراخيص البرنامجين.

يذكر أن أن مسؤولي الأمن استدعوا بن عيسى إلى مركز للشرطة يوم 22 يونيو/حزيران، وطلبوا منه إحضار إثبات امتلاكه إذن بث البرنامجين. وتم القاؤه في الاحتجاز في تلك الليلة.

تكميم الأفواه

سارة ليا ويتسن

من جهتها، قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش تعليقا على الحادثة “سجن مسؤولين في قنوات تلفزيونية بذريعة وجود مخالفات هو إجراء غير متناسب. من الواضح أنه يرمي فقط لتكميم أفواه وسائل الإعلام الخاصة.”

Continue Reading

آسيا

أمريكا: محاولات لدعم الإسلام المعتدل خوفاً من صعود اﻹسلام الأصولي

Published

on

By

واشنطن – أمريكا | أحوال المسلمين

شهِد مؤتمر قيادات الحزب الجمهوري تصريحًا للسيناتور”راند بول”، الذي أكد أن العدو الأول يتمثل في الإسلام الأصولي، الذي يظهر عندما تقوم الولايات المتحدة بتأييد إسقاط قيادة علمانية بالشرق الأوسط مثل: الحالة الليبية، والتي أعقبها حالة من الفوضى وظهور الجماعات الجهادية.

واستنكر ابتعاد الرؤساء والمسؤولين الأمريكيين عن تسمية العدو الأول للدولة الأمريكية، والمتمثل في الإسلام الأصولي، مُشدِّدًا على ضرورة تحديد هُويته للتمكن من التغلب عليه، وحماية الدولة منه

يذكر أن مركز “راند” أصدر كتاب يحمل أسم “العالم المسلم بعد 11/9”  في أكثر من 500 صفحة في عام 2004 لبحث التفاعلات والديناميات المؤدية إلى حدوث التغيرات الدينية-السياسية التي يشهدها المسرح الإسلامي الراهن بهدف إمداد صانعي السياسة الأمريكية برؤية شاملة عن الأحداث والتوجهات الواقعة حاليا في العالم الإسلامي.

ويقدم الكتاب في محوره الأول خريطة شاملة للتوجهات الأيديولوجية في المناطق المختلفة بالعالم الإسلامي مشيرا إلى أن المسلمين لا يختلفون فقط في الرؤى الدينية، بل يختلفون أيضا في الرؤى السياسية والاجتماعية مثل الحكومة والقانون وحقوق الإنسان وحقوق المرأة والتعليم.

وما يلفت النظر أن هذا الكتاب يصنع مساواة مفتعلة بين الإسلام “المعتدل” وبين “العلمانية” ويقسم العالم الإسلامي تقسيما قسريا حيث يتم مثلا تعريف منطقة معينة في العالم المسلم كونها “سلفية”، وأخرى “راديكالية”، وثالثة “معتدلة”…إلخ.

وأكثر ما يشدد عليه الكتاب هو ظاهرة انتشار التفسيرات الراديكالية حول الإسلام، وتمكنها من العقول المسلمة، وهي بالطبع ظاهرة تُزعج الإدارة الأمريكية التي ستجد عنتا شديدا في إقناع العقول المسلمة بأفكارها الليبرالية المناهضة للراديكالية، مما سيعني تعطيل المصالح الأمريكية في العالم المسلم. ومن ثم فإن “حرب الأفكار” ليست بالحرب السهلة بل هي حرب في غاية الصعوبة من وجهة نظر مؤلفي الكتاب.

والسؤال المطروح الآن هو: كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتفاعل مع التحديات والفرص التي تفرضها الساحة المسلمة اليوم؟ وهنا يطرح الكتاب “الراندي” سلسلة من المقترحات الاجتماعية والسياسة والعسكرية:

1 ـ إيجاد شبكات إسلامية “معتدلة

يدعو الكتاب إلى مساعدة المسلمين “المعتدلين” و”الليبراليين” على توصيل أصواتهم إلى بقية المجتمعات المسلمة من خلال خلق شبكات ضخمة تتحدث بلسانهم وتعبر عن أفكارهم. ويقول: “إن الحرب من أجل الإسلام سوف تتطلب خلق جماعات ليبرالية بهدف إنقاذ الإسلام من خاطفيه، وإن إيجاد شبكة دولية يعتبر خطوة في غاية الأهمية؛ لأنها ستوفر منبرا أساسيا لتوصيل رسالة المعتدلين وستوفر لهم قدرا من الحماية، إلا أن المعتدلين ليس لديهم المصادر لخلق مثل هذه الشبكة الدولية”.

2 ـ إتلاف الشبكات الراديكالية

على الناحية الأخرى، يدعو الكتاب إلى اتباع إستراتيجية الإتلاف لكل الشبكات التي تستخدم العنف. ويتطلب ذلك قدرا كبيرا من الجهد من الإدارة الأمريكية، لكي تتفحص من خلاله أصول ومصادر الشبكات الإسلامية المتواجدة على الساحة. ومثل هذه الخطوة ستصب بالتأكيد في دعم “المعتدلين” وتقوية شوكتهم.

ويعتقد مؤلفو الكتاب أن تمويل المنظمات الراديكالية ينبع أصلا من السعودية ومن دول خليجية أخرى. ومن ثم فهم يرون ضرورة مراقبة عملية دوران تلك التمويلات، خاصة عند طرفي البداية والنهاية، وتزويد الدول الإسلامية بجميع القدرات التقنية الممكنة التي تساعد على مراقبة التدفقات المالية بسرعة وسهولة

3 ـ تشجيع إصلاح المدارس الدينية والمساجد

يعتبر الكتاب المدارس “الراديكالية” المنتشرة من باكستان إلى جنوب شرق آسيا رافدا أساسيا من روافد الحركات الراديكالية الإرهابية ومن ثم ينادي الإدارة الأمريكية والمؤسسات الدولية ودولا أخرى متضررة من تلك الحركات والجماعات بتكثيف الجهود الرامية إلى إصلاح تلك المدارس عبر إعدادها وتجهيزها لتقدم تعليما حديثا يمد الطالب المسلم بالقدرات “السوقية” والتجارية. كذلك ينادي الكتاب الإدارة الأمريكية  بتأييد جهود الحكومات والمنظمات المسلمة المعتدلة في جعل المساجد صرحا لخدمة المجتمعات المسلمة، وليس ساحة لنشر الأيديولوجيات الراديكالية

4 ـ توسيع الفرص الاقتصادية

يرى الكتاب أن توزيع الفرص الاقتصادية لدى الشباب المسلم هي التي ستصرفه عن الالتحاق بالمنظمات الراديكالية. ومن ثم يدعو إلى حتمية قيام الإدارة الأمريكية بالمبادرات التي من شأنها تحسين الحالة الاقتصادية لدى هؤلاء الشباب، على أن تكون المعونات الأمريكية معتمدة أصلا على المنظمات غير الحكومية المتواجدة في المنطقة؛ وكذلك أن تكون ملائمة للأوضاع المحلية. إضافة إلى ضرورة تدشين برامج ثقافية وتعليمية في الدول المسلمة لتقوم بوأد الأفكار “الراديكالية” وأن تستبدل بها الأفكار “العلمانية” أو “المعتدلة

5 ـ دعم الإسلام المدني

يمثل دعم العلاقات مع جماعات المجتمع الإسلامي المدني التي تسعى إلى تطبيق الاعتدال والحداثة مكونا فعالا في السياسة الأمريكية تجاه العالم المسلم”. لذا يضع الكتاب هذا الهدف على سلم الأولويات عبر المشاركة الأمريكية في تنمية وتطوير المؤسسات المدنية الديمقراطية التي لم تر النور حتى الآن

6 ـ الموازنة بين حرب الإرهاب ودمقرطة الدول الإسلامية

يحذر الكتاب الإدارة الأمريكية في إطار حربها على الإرهاب من خطر الوقوع في الفخ الذي يرسمه لها الإسلاميون الراديكاليون وهو أنها تخوض حربا ضد الإسلام، فالإدارة الأمريكية ملزمة بإفهام الشعوب المسلمة بمدى رفضها للأنظمة المسلمة الديكتاتورية، وسعيها إلى تحقيق تحول ديمقراطي فعال في أنحاء العالم المسلم؛ ومواصلة حربها على الإرهاب في نفس الوقت حتى ولو استخدمها الراديكاليون كثغرة للنفاذ من خلالها

7 ـ إدماج الإسلاميين في السياسة العامة:

هناك اعتقاد سائد يقول: بمجرد وصول الإسلاميين إلى السلطة فستكون هناك قطيعة مع الديمقراطية والحرية إلا أن الكتاب يأمل في انقشاع ذلك الخطر تدريجيا إذا ما تدرب الإسلاميون -تدريجيا أيضا- على التعامل واقعيا وتطبيقا مع المؤسسات الديمقراطية. وهذا لن يتأتى إلا من خلال انخراط الإسلاميين (حتى جماعة الإخوان المسلمين في مصر) في داخل العملية الديمقراطية فذلك هو خير ضامن لإنهاء حالات العنف المتفشية وسط الإسلاميين، كما يرى الكتاب

8 ـ العمل مع المسلمين المغتربين:

يلفت مؤلفو الكتاب الانتباه إلى المسلمين المغتربين كعنصر أساسي ومهم في مساعدة الولايات المتحدة في تحقيق مصالحها داخل العالم المسلم. فعلى سبيل المثال، تعتبر المجتمعات المسلمة المتواجدة في الولايات المتحدة، بما لديها من مخزون ثقافي عالٍ، تعتبر رأس حربة لإحياء الديمقراطية والتعددية في العالم المسلم. إلا أنه لا بد من انتهاج الحيطة عند إدراج المنظمات الإسلامية غير القومية في أي تنمية ديمقراطية

9 ـ إعادة العلاقات العسكرية مع الدول الإسلامية الرئيسية

يطالب الكتاب الولايات المتحدة بضرورة تفعيل العلاقات العسكرية مع الدول الإسلامية لأن إيجاد ضباط مسلمين مُدربين أمريكيا؛ من خلال برامج مثل “التعليم والتدريب العسكري الدولي” لا تضمن فقط عدم تعرض القادة العسكريين المسلمين إلى القيم والممارسات الأمريكية، بل تضمن أيضا تزايد النفوذ الأمريكي في المنطقة العربية الإسلامية

10 ـ بناء قدرات عسكرية مناسبة

يطالب مؤلفو الكتاب الإدارة الأمريكية بضرورة تخفيض عدتها العسكرية في العالم الإسلامي، والعمل بدلا من ذلك على دعم وجودها الاستخباراتي والنفسي والمدني، الأمر الذي يقضي على ذريعة الوجود العسكري الأمريكي لاستخدام العنف. كذلك فإن توفير الجهود والعمليات العسكرية من أجل تكثيفها فيما هو أثمن -مثل الشئون المدنية والاقتصادية والسياسة- سوف يصب بدوره في المصلحة الأمريكية بالمنطقة

خلاصة القول: إن هذا الكتاب يقدم إستراتيجية للإدارة الأمريكية للتعامل مع الإسلام تقوم على استخدام القوة الرخوة من خلال دعم الإسلاميين المعتدلين وإحداث العديد من التغييرات الثقافية والسياسية عبر دعم المجتمع المدني المسلم وتوسيع الفرص الاقتصادية والاتجاه نحو الديمقراطية. ويطالب في نفس الوقت بالتركيز على الوجود الاقتصادي والمدني والاستخباراتي بدلا من الوجود العسكري

فهل ستعمل الإدارة الأمريكية الحالية بالنصيحة “الراندية”

لعل في التصريح الأخير يحمل توجها نحو التواصل مع القوى الإسلامية المعتدلة في العالم العربي ما يشير إلى ذلك

 

 

 

Continue Reading

الشرق الأوسط

فلسطين: السيرة الكاملة عن أحمد ياسين ماله و ما عليه

Published

on

By

:المولد والنشأة

وُلِد أحمد إسماعيل ياسين عام 1938م في قرية فلسطينية تُدعى “جورة عسقلان” ولجأ إلى جنوبي قطاع غزة مع أسرته ضمن نكبة الـ48. وفقد الشيخ أحمد ياسين والده وتيتّم عند الخامسة من العمر وأثّر في طفولته سماعه قصص المجازر التي كانت ترتكبها العصابات الصهيونية في القرى المجاورة, وكذلك الفقر والحرمان والاضطرار لترك الدراسة أحياناً ما بعد النكبة

العمل مدرسا

yasin03

أنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 وعمل في شبابه مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية , وخطيبا ومدرّسا في مساجد غزة وهناك بدأ يبني شعبيته وأصبح رئيس للمجمع الإسلامي في غزة

إصابته

MIDEAST-PALESTINIAN-ISRAEL-HAMAS

أصيب الشيخ أحمد ياسين بالشلل التام في طفولته وذلك إثر حادثة أصابت فقرات عنقه في السادسة عشرة من عمره ،إضافة إلى أمراض أخرى جراء اعتقاله .

نشاطه السياسي

yaseenmeshal

شارك أحمد ياسين وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956 وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه فيالدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم

الانتماء الفكري

الشيخ_أحمد_ياسين.2

يعتنق الشيخ ياسين أفكار جماعة الإخوان المسلمين التي أسست على يد حسن البنا في مصر، ولقد قرر مع عدد من القيادات في 14 ديسمبر 1987 بعد اندلاع الانتفاضة الكبرى تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال بغية تحرير فلسطين وأطلقوا عليها اسم حركة المقاومة الإسلامية/حماس.

من آرائه في حياته كره الظلم وكان يعتبر استبداد الحكام واستعمار الشعوب واعتقال الحريات من أقسى أنواع الظلم.

إعتقاله

yaseen9

اُعتقل لأول مرة في زنزانة انفرادية عام 1965م من قبل المخابرات المصرية بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله “إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم.

اُعتقل من قبل السلطات الإٍسرائيلية عام 1982م بتهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة لكن أفرج عنه 1985 ضمن عملية تبادل أسرى.

في عام 1989م تم اعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس ليصدر بحقّه حكم بالسجن مدى الحياة، ليعاودوا الإفراج عنه ضمن عملية تبادل بين المملكة الأردنية والسلطات الإسرائيلية عام 1997م إثر محاولة اغتيال لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. 

أقواله: 

ahmed-yassen

أنا انسان عشت حياتي، أملي واحد أملي أن يرضى الله عني.
المقاومة قامت من أجل أن تعطي وتقدّم لا أن تأخذ.
أنا أحب الحياة جداً، لكنني أرفض الذل والخنوع والعدوان على نفسي.
المقاومة تزيد المؤمنين صلابة، كالنار عندما يوضع عليها الذهب تزيده لمعانًا.
أنا كرست حياتي للعمل وليس للكتابة، فان تعلمت آية أو حديث قمت وعلمته للناس.
لقد أثبت شعبنا علي مدار التاريخ أنه الأقوى شكيمة والأصلب ارادة بين شعوب العالم قاطبة.
لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نعترف باسرائيل وهي تغتصب أرضنا وحقوقنا ووطننا وتاريخنا.
اننا طلاب شهادة، لسنا نحرص على هذه الحياة، هذه الحياة تافهة رخيصة، نحن نسعى الى الحياة الأبدية.
ومع ذلك نحن سائرون على الدرب نحن طلاب شهادة، طلاب جنة عرضها السموات والأرض.
المؤمنون يستمدون زادهم من ربهم أولاً، ومن دينهم ثانيًا، ومن دعم أهلهم واخوانهم ثالثًا وينتظرون النصر

و من بين أقواله التي تداولت في اجابته عن الأسئلة التي وُجهت له في كتاب (الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي)، دار الفرقان، (116و118):

فعندما سئل: ولكن الشعب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية .. وأنت لماذا تعانده ؟

كانت إجابته : وأنا أيضاً أريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب ، والسلطة فيها لمن يفوز في الانتخابات

و عندما سئل : لو فاز الحزب الشيوعي ، فماذا سيكون موقفك ؟

قال : حتى ولو فاز الحزب الشيوعي فسأحترم رغبة الشعب الفلسطيني

وعندما سئل : إذا ما تبين من الانتخابات أن الشعب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب ، فماذا سيكون موقفك حينئذٍ ؟

رد الشيخ ياسين غاضباً : والله نحن شعب له كرامته وله حقوق ، إذا ما أعرب الشعب الفلسطيني عن رفضه للدولة الإسلامية .. فأنا أحترم وأقدس رغبته وإرادته

بين حماس و مؤسسها الشيخ ياسين

1_214018_1_6

منذ انشاء الشيخ ياسين لحركة حماس في 1987 بقيت الحركة متمسكة بأقوال و ثوابت الشيخ المؤسس و ذلك ما أوضحته جليا موسوعة أصدرها مركز “التأريخ والتوثيق الفلسطيني”، (غير حكومي)، بالتعاون مع الجامعة الإسلامية بغزة، أن الشيخ أحمد ياسين كان يرى بضرورة ترتيب الفرد والبيت والمجتمع المسلم أولاً، قبل إقامة الدولة الإسلامية.

وأضاف الشيخ ياسين:هدفنا أولًا بناء المجتمع الإسلامي والحركة الإسلامية، وبعد ذلك نستعد للصراع على الوجود وتحرير الأرض وإقامة الدولة.

وتقول أدبيات جماعة الإخوان المسلمين، التي تتبنى حركة حماس فكرها، إنها تسعى لإقامة “الخلافة الإسلامية” ولكن فيما يبدو أنه تطبيق لرؤية مؤسسها، لم تسعَ حماس لإقامة دولة إسلامية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ يونيو 2007.
وتأخذ جماعات سلفية جهادية على الحركة، أنها لم تطبق أحكام الشريعة الإسلامية، في القطاع، وقبلت ب”القوانين الوضعية” كما تصفها، وتبرر حماس، على لسان العديد من قادتها ومنهم القيادي في الحركة محمد نزّال في تصريح سابق، عدم إقامتها دولة إسلامية بغزة، بقولها إنها لا تفهم تطبيق الشريعة الإسلامية، على أنها تطبيق للحدود الشرعية فقط، وأنها تحرص على ما يمكن بتسميته المجتمع (المؤمن والملتزم)، وتعتمد في ذلك منهجية التدرج، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

و ثبوتا عند رؤية الشيخ المؤسس و منطلق جماعة الأخوان المسلمين الأم، فقد خاضت قوات حماس العسكرية اشتباكا داميا مع جماعة “جند أنصار الله في أكناف بيت المقدس″، عقب إعلان قائدها الشيخ عبد اللطيف موسي عن إقامة “إمارة إسلامية” في  2009، من داخل مسجد ابن تيمية في مدينة رفح جنوب القطاع
وقد انتهى الحادث بصورة دامية، حيث اشتبكت قوات حماس مع عناصر الجماعة، ما أدى إلى مقتل نحو 17 عنصرًا من الجماعة واعتقال العشرات و تهدم اجزاء كبيرة من المسجد.
وفي سياق آخر، أظهرت موسوعة أعمال الشيخ ياسين، مواقفه المتعددة من عدة قضايا، وأبرزها رأيه في إبرام هدنة طويلة الأمد مع الكيان اليهودي المحتل، وجاء فيها أن مؤسس الحركة لا يرى في مبادرة الهدنة لخمس أو عشر سنوات، والتي طرحها هو بنفسه في 1997م خطأ شرعيًّا ولا وطنيًّا، فالهدنة جائزة في الإسلام، والرسول عليه السلام طبقها، وبالتالي لأي قائدٍ أن يقتدي بهذا المبدأ مع العدو في حالة الحرب، وفق قوله.

ومن أبرز ما عرضته الموسوعة، هو رفض أحمد ياسين، لفكرة المقاومة من داخل البلاد العربية، مؤكدا أن ذلك سيصنع “عداوة” مع الحكومات العربية، وكثيرا ما تؤكد ذلك حركة حماس في خطابها السياسي، و تمرره من خلال كلمات قاداتها، ما تقول إنه موقفها الثابت من عدم التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة عربية، وأن مقاومتها للعدو ستبقى في نطاق الأراضي الفلسطينية.

وفي سؤال للشيخ ياسين حول علاقة حماس بإيران، رد قائلا:” من يدعم كفاحي ويستعد أن يدعمني سياسيًّا واجتماعيًّا وماديًّا لحدودٍ معينة لِمَ أخسره؟ وأنا سُئلت هذا السؤال في الإمارات، فأجبت: “أنا لا أذهب إلى إيران حتى أدرس عقائدها، أنا أتكلم مع أي بلد في العالم يقف بجواري ويساعدني، حتى لو كان بلدًا مسيحيًّا أقول له: شكرًا.
وخلال المقابلة التي تعرضها الموسوعة في مجلدها الأول؛ سُئل الشيخ أحمد ياسين عن فكرة الدولة الفلسطينية على حدود المناطق التي احتلتها إسرائيل عام1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة) أجاب: “الانتفاضة مرحلة أو خطوة على طريق تحرير كل فلسطين وليست النهاية كما تراها منظمة التحرير الفلسطينية وأنصارها، فمثلاً إزالة العدوان عن أرض 67 تأتي كحلٍ مؤقت أو وضع مؤقت لنستطيع بعد ذلك تحرير بقية الوطن، ولا يرى الشيخ ياسين في المشاركة السياسية بالانتخابات التشريعية أي حرج أو خطأ-حسب الموسوعة-إذا كانت توافق الظروف المحيطة، ولا تتم في ظل وجود الاحتلال وبحماية دولية.

 

قالوا عنه:

1

الدكتورعبد العزيز الرنتيسي:
كان الشيخ أحمد ياسين رمزًا إسلاميًا كبيرًا في حياته، وقد أصبح باستشهاده معلمًا بارزًا فريدًا في تاريخ هذه الأمة العظيمة، لم يخبرنا التاريخ عن قائد صنع من الضعف قوة كما فعل هذا العالم”.

إسماعيل هنية:
مرافقتي للشيخ تركت في آثاراً كبيرة.. إن الخمسة أعوام التي عشتها برفقة الشيخ كانت بالنسبة لي مدرسة ومحضناً تربوياً أكثر من عمري السابق كله، فتعلمت منه التواضع، وتعلمت الحكمة وبعد النظر والتفكير دائماً في مآلات الأمور، وعدم التهور والمجازفة، كما كان الشيخ يوسع دائرة الشورى، وكان لا يقطع أمراً إلا ويستشر إخوانه، كما كان كريماً برغم بساطته فإذا جاء أحد يطلب منه شيئاً إلا ويعطيه كما كان كريماً مع ضيوفه، كما تعلمنا منه حب الوطن، وحب الآخرين، والابتعاد عن الصراعات الداخلية، كما تعلمنا منه المرح، وتعلمنا من الشيخ الحزم في الأمور واللين مع الإخوان “أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين.

غازي حمد:
الكرسي الذي يحمل هذا الجسد النحيل، صنع في عين الكثيرين مالم تصنعه عروش دول.

عبد الباري عطوان :
“إسرائيل قطعاً ستدفع ثمن جرائمها هذه، ولن تبقى فوق القانون الدولي إلى الأبد، دون حساب أو عقاب. وإن اغتيال الشيخ ياسين هو بداية العد التنازلي لزوال الدولة العبرية، ككيان عنصري بغيض، فعندما يعلن شارون عن إشرافه بنفسه على عملية اغتيال شيخ مقعد ومريض، خارج لتوه من مسجده بعد أدائه لصلواته، وعندما يهنئ جنرالاته بهذا الانتصار العظيم وكأنهم هزموا ألمانيا النازية، أو انتصروا في معركة العلمين أو الطرف الأغر، فهذه الهزيمة بعينها، والبداية المؤشرة للانهيار الكبير القادم”.

سمير عطا جريدة “الشرق الأوسط :
“في الماضي كان هناك فدائيون يتدربون على القيام بعمليات فدائية أو على القتال، أما الآن فهناك شعب بأكمله يقاتل من دون أي تدريب: نساء وحوامل وأطفال، وليس في ذاكرة التاريخ مشهد يومي مثل مشهد هذا الفتى الذي يلاحق الدبابة الإسرائيلية بالحجارة وهو عاري الصدر. ألوف منهم، صفوف طويلة من الفتيان تواجه الجنود الإسرائيليين وهم في سياراتهم المصفحة بكل أنواع الحديد والتنك والمخترعات الحديثة، والفتيان العزل لا تحميهم صدورهم وقضيتهم شجاعة لا مثيل لها في الأرض.
ولكي تغتال إسرائيل أحمد ياسين حقاً يجب أن تغتال كل فتى فلسطيني وكل ذاكرة فلسطينية وكل رحم فلسطيني”.
وقال: “في حياته أو في غيابه، لم يكن أحمد ياسين مجرد رمز فلسطيني، لقد كان أبعد من ذلك بكثير، وسوف يصبح أكثر رمزية كشهيد منه كمناضل”.

المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله:
الرئيس الأميركي، جورج بوش هو القاتل في جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين تماماً كما أن شارون قاتل,والمقاومة الفلسطينية لن
تتوقف والجهاد الفلسطيني أصبح رقماً صعباً يحسب له كل حساب”.

عماد العلمي:
“الشيخ ياسين ربانا بسلوكه وجسده النحيف الذي كان أقوى من
الجبال الشم الراسخة والمجاهدين لم يعودوا ضعافاً، بل هم من قوَّة إلى قوّة، وقوتهم إن شاء الله ستمكّن هذا الشعب الجريح المحاصر من نصر الله سبحانه وتعالى”.

الاغتيال

hqdefault

في يوم الإثنين 22/3/2004 اغتالته صواريخ أطلقتها الطائرات الإسرائيلية عليه وهو عائد من صلاة الفجر في أحد حواري حيّ صبرا في غزة بعملية أشرف عليها رئيس الوزراء االيهودي آنذاك أرئيل شارون.

Continue Reading

آسيا

‏أوزبكستان ‬:الشيخ محمد صادق المفتى السابق وصاحب أول ترجمة وتفسير للقرأن باللغة الاوزبكية

Published

on

أنديجان – أوزبكستان | أحوال المسلمين

اسمه الكامل هو محمد صادق محمد يوسف، ولد الشيخ محمد صادق بمنطقة أنديجان بتاريخ 15  ابريل عام 1952 م ينحدر من عائلة صوفية تابعة للطريقة النقشبندية، و يذكر أن جده ” محمد علي مُلا أنديجاني” توفي قبل الثورة البلشفية لروسيا و الذي كان معلما وثريا للغاية، اما ابوه ” صادق محمد يوسف” فقد ورث الصوفية لكنه لم يعمل بها ولم يعلمها كان معارضاً لحكم السوفييت إلا ان الإضطهاد أجبره علي الإبتعاد عن السياسه و التفرغ لإنشاء مدرسة إسلامية لتعليم أصول الفقه (تحت الأرض) هذه المدرسة التي تعلم بها الشيخ والابن محمد صادق محمد يوسف .

تعليمه :

recei

دُعي ابوه عام 1950 م من قِبل “إيشان بابا خان عبد المجيد خان” لتقديم محاضرات لتدريس القرآن وعلومه في المدرسة العربية” ميراي” في مدينة بُخارى، ثم عينه الإتحاد السوفيتي لرئاسة اتحاد مسلمي آسيا الوسطي “SADUM ” ثم منصب شيخ و حارس ضريح “بهاء الدين زنكي الأب المؤسس للطريقة النقشبندية الصوفية” حتي عام 1957 م ليكمل تدريس بمدرسة بخاري و تقاعد عن العمل فيها عام ١٩٦٠م
تعلم الدين على يد والده رحمه الله “محمد يوسف” في سنوات الطفولة الأولي كونه كان مُعلما ثم إلتحق بمدرسة التعليم المتوسط وأنهي سنوات تعليمه بها عام 1970 م ليلتحق بالمذرسة العربية “مير أي” في مدينة بخارى التي إفتُتحت عام 1940 م والتي دَرّس بها ابوه أيضاً.

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا
أكمل تعليمه في المعهد العالي،للدراسات الإسلاميه في طشقند و الذي أنهي،دراسته فيه بتقدير إمتياز عام 1975 م .
عمل محرراً صحفياً في مجلة “مسلمو الشرق السوفيتي” ” sovet Musulmonlari ”

rece

صورة الشيخ محمد صادق مع المقبور القذافي خلال زيارته ليبيا

في عام 1976 م سافر الي،ليبيا علي اثر مسابقة أُقيمت للطلبه الراغبين للدراسة بالخارج ففاز بها بتفوق وإلتحق بالجامعة الوطنية للدعوة الإسلامية في ليبيا تخرج منها بتفوق و بجائزة مادية
في عام 1980 م سافر،الي اليابان،لإستكمال الدراسة حيث كان زميل صف لإمام مسجد طوكيو “محمد رشيد”.
بعدها عاد الي بلده الام (أوزبكستان) ليعمل بقسم العلاقات الدولية لمسلمي وسط اسيا في نفس الوقت عمل بالتدريس داخل المعهد العالي للدراسات الاسلامية بالعاصمة طشقد قدم به محاضرات عديدة عن التفسير و علوم الحديث و الفقه و احكام الشريعة منذ ذلك الوقت تكونت لدي الشيخ “محمد صادق” المهارات التنظيمية ساعدته علي تعزيز علاقاته فشارك في تنظيم سلسلة المؤتمرات الدولية التي وقعت بعام 1980 م بطشقند وطور المناهج بالمعهد .

رحلته مع دار إفتاء آسيا الوسطى :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (18)

في مارس1989 م إنتُخِب من قبل مجلس اتحاد مسلمي وسط آسيا ليشغب منصب مفتي ديار آسيا الوسطي و كازاخستان .
كما انتخب نائبا للمجلس الاعلي لإتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفياتية
عمل مترجما خاصا لميخائيل جورباتشوف سكرتير عام الحزب الشيوعي السوفيتي و رئيس الدولة في الاتحاد مابين عامي (1988 م-1991 م) مع الوفود الدولية القادمة من سوريا و المملكة العربية السعودية
استغل كل تلك المناصب في تخفيف القيود علي المسلمين في ذلك الوقت حيث قدم لائحة رسمية تحوي عدد من الطلبات الهامة
و الضرورية للمسلمين من بينها:

+ السماح لمسلمي الإتحاد السوفيتي سابقا للسفر إلي المملكة العربية السعودية لآداء فريضة الحج
+ السماح للمسلمين بالسفر الي الخارج لدول الشرق الأوسط للدراسة الدينية خاصة السعودية
+ السماح ببناء مساجد جديدة
+ تدشين مؤسسات تعليمية اسلامية
+ السماح بنشر الصُحف الإسلاميه وتوسعها .
+ تخفيف القيود علي تعليم اللغة العربية .
وبالفعل بعض تلك المطالب نجح في تحقيقها و استرداد الحقوقة المسلوبة من المسلمين اليهم مرة أخرى، و عارض الشيخ بشده الفتاوى التي روجتها الحكومة اثناء خطب الجمعة حول إجازة وسائل منع الحمل و الإجهاض مما تسبب في خلق صراع بينه و بين مستشار الحكومة السوفيتية للشؤون الدينية و خاصة نائب المستشار الأول “مطلب عثمانوف”،  حيث كان الشيخ سبباً في غضب المسلمين و انتفاضهم ضد تلك الفتاوي اللاشرعية .

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (25)

في عهده زاد عدد المدارس الاسلامية الي 14 مدرسة والمساجد من 188 مسجد إلي 5000 مسجد ودُرست اللغة العربية و القياس في الفقه وذلك حتى عام 1990 م عارض ايضا طقوس التقرب للاضرحة بالمساجد فهي لاتمثل شيئا لا من الإسلام ولا المذهب الحنفي، فقام بتعيين إمام خاص في كل ضريح ليشرح لمّن يأتوا اليه تعاليم المذهب الحنفي وان عبادة القبور ليست عقيدتنا، وسعى للقضاء علي مظاهر الشرك مثل الشموع علي القبور و طحن غبار الأؤلياء لكنه واجه معرضة شرسة ممّن كانوا يهيمنون علي إدارة الأضرحة من الصوفيين .

استقالته :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (12)

إستقال الشيخ محمد صادق من منصبه بسبب الوشايات الكاذبة للمفتي السابق شمس الدين خان باباخان والذي قام بتأجيج بعض الناس ضده فظهر علي الساحة انصار كلا الطرفين ووقع الصدام .
كما وقع صدام بينه وبين الشيخ “عبدوف قوري علي” لأسباب أيدلوجية و طموحات شخصية فكان الشيخ عبدوف صاحب الإتجاهات السلفية المجددة الذي كان يعتمد في تفسير القرآن علي النقاط المؤثرة التي قدمها الشهيد سيد قطب تقبله الله.
فكان منتصف يناير عام 1993 م تاريخ الاستقالة وتم الإستيلاء علي كثير من محفوظاته كما تم إتهامه بالاستفادة و المتاجرة ببيع المصاحف التي قدمها السعوديين لدار الإفتاء كهدية اثناء الزيارات الأمر الذي جعله يُخطط للخروج من البلاد الي ليبيا ومختلف البلاد العربية حتي وصل للسعودية .

رحلته مع رابطة العالم الاسلامي :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (21)

في عام 1997 م عُيّن عضوا في رابطة العالم الإسلامي واعتبر الشيخ محمد صادق محمد يوسف بالفعل كعضو دائم في مجلس ادارة هذه المنظمة، هناك وخلال سنوات المنفى السبع دعم مسلمي طاجيكستان اثناء الحرب محاولا إقناعهم بتبني الوسائل السلمية للنضال لكن بائت مطالبته بالفشل .

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (9)
كما أصبح خلال تلك الفترة كاتباً غزير الإنتاج بين عامي 1994 م-2000 م حيث كتب 60% من اعماله المشهورة اكثر من 20 كتاب ونشرات كلها باللغة الأوزبكية تُرجمت بعضها للغة الروسية كما نشر المركز الثقافي في “أوش (قرغيزيستان) و كزاخستان” 10 كتابات له من بينها “هلال التفسير”، “لمحة عامة عن التصوف”، “الاختلاف”، “التعليم الديني”، “التدريب العقلي” ، “المذاهب السنية” و “المرأة و الحياة”.
و لشغفه بالعلاقات الدولية خصص غرف من منزله علي الطراز البروتوكولي الدبلوماسي تعلم من خلالها كيفية التصرف والتعامل مع السياييين و الصحفيين الأجانب و الباحثين و الناشطين .

مؤلفاته :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (4)

افضل كتبه هي كتاب التفسير و الترجمة للقرآن الكريم باللغة الأوزبكية واضعاً إياه في 6 مجلدات
و كتاب الحديث والحياة ” و هي سلسلة من الكتب التي تتناول تاريخ الاسلام بالتفصيل و تاريخ جميع الأنبياء وضعه في 40 مجلد ”
و كتاب “تربية الروح ” كتاب تربوي لتهذيب الروح وضعه في 3 مجلدات.
بالاصافة لكتب الفقه و الشريعة الإسلامية في ثلاث مجلدات .
ترجم العديد من مؤلفات الإمام البُخاري رحمه الله الي اللغة الأوزبكية.
و عند كل مقدمة كتاب او خاتمه يكتب تلك السطور:” شعارنا الوصول للإيمان الحقيقي نحو جوهر الإسلام نريد تعلم القرآن و السُنة وإتباعهما وإتباع السلف الصالح فهم خِيرة أجدادنا، نريد نشر التسامح والإخاء بين بني الإسلام ، والقضاء علي الأمية الدينية واضعين بذلك حداً للتناقضات و الإنقسامات المذهبية لتطهير ما عندنا من تعصب.

وفاته :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (14)

توفي الشيخ محمد صادق يوم 10 مارس 2015 على الساعة ال 10 صباحا، و حضره دفنه العشرات المسلمين و تم نعيه من قبل مختلف الجمعيات العالمية، و أفاد أحد الحاضرين جنازته قوله “اليوم نفقد عالما جليلا في صمت، رحل الى الدار الأخرى تاركا وراءه ارثا ضخما يجب علينا المحافظة عليه و نشره و الاستفادة منه، فتلك هي صدقة الشيخ الجارية على الأمة الاسلامية جمعاء و خصوصا مسلمي أوزباكستان”.

صور متفرقة للشيخ :

Continue Reading

أمريكا

أمريكا :تقرير- من وراء الإسلاموفوبيا في أمريكا ؟

Published

on

By

تعتبر الجماعات المناهضة للإسلام والمسلمين وهي ما يطلق عليها بــ ” الإسلاموفوبيا” هي السبب والمحرض الأساسي لخطاب الكراهية ضد المسلمين، وهذه المنظمات تعتبر ظاهرة جديدة نسبيًا في الولايات المتحدة، حيث ظهرت معظم هذه الحركات بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، وتقوم هذه الجماعات بتصوير المسلمين في أمريكا على أنهم أجانب عن المجتمع الأمريكي ويتصفون بعدم التسامح واللاعقلانية والعنف، وكثيرًا ما تصور معتقداتهم أنها مرتبطة باغتصاب وزواج الأطفال، كما يقومون باتهام الإسلام أيضًا بأنه دين شر وأنه لا يحمل قواسم مشتركة مع ثقافتهم ويعتبر دينا عنيفا معاديا للغرب .

عنصرية-اسلام-تعدي

 

وتتهم هذه الجماعات المسلمين بأنهم يحملون وجهات نظر تآمرية ضد أمريكا، حيث وصفت بعض هذه الجماعات المسلمين بأنهم طابور خامس وأنهم يسعون إلى تقويض واستبدال الديمقراطية الأمريكية والحضارة الغربية بالقوانين الإسلامية . وتنقسم جماعات الــ”الإسلاموفوبيا” بحسب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إلى فئتين، الفئة الأولى والتي أطلق عليها “النواة الداخلية” تتكون من حوالي 37 مجموعة، هدفها الأساسي هو التجييش في سبيل نشر كراهية الإسلام والمسلمين، والفئة الثانية كما أطلقوا عليها هي “النواة الخارجية”، والتي تتكون من 32 مجموعة وظيفتها تنظيم المظاهرات والاحتجاجات التي تتعلق بالإسلاموفوبيا ومن أبرز هذه الجماعات SIOA ،  و هي تقصير لعبارة ” أوقفوا أسلمة أمريكا”، ترأسها حاليًا الناشطة “باميلا جيلر” والتي تعتبر أحد مؤسسي المنظمة في عام 2010 وكان أول نشاط بارز لهذه المنظمة في إطار حملة تهدف لحشد الجهود لتوحيد صفوف الأمريكيين ضد محاولات إنشاء مركز إسلامي ومسجد على مقربة من الطابق الأرضي (غراوند زيرو) لبرج التجارة العالمي في مدينة نيويورك .

وفي هذا العام، قامت المنظمة بعمل حملة إعلانية مثيرة للجدل، حيث قاموا بوضع صور ويافطات على الحافلات، عليها صورة مفتي القدس “أمين الحسيني” بصحبة هتلر في 1941، مكتوب بجانبها “كراهية المسلمين لليهود موجودة في القرآن .

جماعة “أكت فور أمريكا” :

هي جماعة تنتمي إلى النواة الداخلية بحسب تصنيف المجلس، وهي منظمة غير ربحية أسستها صحفية أمريكية من أصل لبناني “بريجت جابريال”، والتي تزعم أن ممارسة المسلمين لشعائرهم في المصالح العامة بالولايات المتحدة غير لائقة . وبحسب المجلس الإسلامي، فقد استطاعت المنظمة تجميع حوالي 2,1 مليون دولار من 2010 إلى 2011، وبهذه الأموال استطاعت المنظمة تمرير قانون لمنع العمل بالشريعة الإسلامية في ولاية تينيسي وأريزونا . وتدعي المنظمة على موقعها أن عدد أعضائها حوالي 175 ألفا، تتلخص وظيفتهم في إحباط محاولات صعود الإسلام الراديكالي، ويذكر أن المدير التنفيذي للمنظمة هو “جاي رودجرز”، والذي عمل كمستشار في حملة جون ماكين الانتخابية في عام 2008 .

مركز “ديفيد هورويتز للحرية :

أسس مركز الحرية، على يد الناشط السياسي “دافيد هورويتز” ومعاونه “بيتر كولير” عام 1988، ويدير المركز العديد من الحملات والمجلات والصفحات على الإنترنت المناهضة للإسلام وإن اتخذت أسماءً محايدة، وقد صنف المركز حسب منظمة الـ”SPLC” بأنه ينتمي إلى المنظمات اليمينية المتطرفة المعادية للمسلمين . وقام المركز في عام 2007 بإطلاق حملة وطنية ضخمة تحت اسم أسبوع التوعية بــ”الفاشية الإسلامية”، حيث قام بعمل العشرات من الندوات والخطب وعرض الأفلام في حوالي 106 جامعة أمريكية، بالإضافة إلى إقامة الاعتصامات للاحتجاج ضد ما أسماه بـاضطهاد المرأة في الإسلام، حيث تعتبر هذه الحملة هي أكبر حملة يمينية طلابية محافظة أقيمت في تاريخ الولايات المتحدة .

 

بجانب الجماعات التي ذكرناها في الأعلى، فإن هناك شخصيات عامة وساسة أمريكيين عرف عنهم معاداة الإسلام والمسلمين، هذه الشخصيات كونت ‘لوبي’ أو ‘كادرًا’ صغيرا فيما بينهم من أجل مقاومة تغلغل الإسلام في المجتمع الأمريكي، ورغم قلة عدد أعضاء هذا الكادر إلا أن نفوذهم واسع حيث يمتد إلى الصحافة والإعلام، ومن ضمن عناصر هذا الكادر .

+ تيري جونز، وهو ناشط متطرف معادٍ للإسلام والمسلمين ويرأس مركز دوف، المتخصص في نقد الإسلام ويعتبر تيري جونز هو الأشهر بينهم لأنه أول من دعا إلى ما يسمى بــ”اليوم العالمي لحرق القرآن” في 11 سبتمبر 2010، ولكنه ألغي بعد المظاهرات والاحتجاجات العالمية وبعد ضغط حكومي من جانب إدارة أوباما، لكن في 20 مارس 2011 قام جون بحرق القرآن، مما أدى إلى اندلاع حالة من الاهتياج والاحتجاجات في العديد من البلدان الإسلامية مثل أفغانستان، حتى وصل الأمر إلى اقتحام المباني التابعة للأمم المتحدة .

+ دايفيد يورشاملي، وهو ناشط سياسي يهودي ويعد أحد أبرز عناصر هذا اللوبي، وهو رئيس جمعية “أمريكيون من أجل الوجود القومي” أو عرفت عنه آراؤه المثيرة للجدل فيما يتعلق بقضايا الأعراق والهجرة والإسلام بالرغم من عدم درايته بالإسلام بشكل كامل . بيل وارنر،رئيس مركز دراسات الإسلام السياسي في ناش فيل، ورغم عدم امتلاكه علما كافيا بالشريعة الإسلامية فضلًا عن القانون، فإن وارنر قد حصل على اهتمام واسع نتيجة تزعمه حملة ضد بناء مسجد في تينيسي .

+ روبرت سبنسر، مدير موقع “جهاد واتش”، ومؤسس في حركة “أوقفوا أسلمة أمريكا” مع باميلا جيلر، وقد حاز سبنسر على درجة الماجيستير في الدراسات الدينية من جامعة نورث كارولينا بشابل هيل، لكن فيما يخص الإسلام، فقد عرف عن سبنسر أنه علم نفسه بنفسه ويتهمه البعض بأنه يقوم بتفسير القرآن حرفيًا مركزًا على آيات القتال، متجاهلًا في نفس الوقت الآيات التي تدعو إلى التسامح، ويعرف سبنسر بتواصله مع حركات الفاشيين الجدد والحركات العرقية الأوروبية، إلا أنه يقول أنه مجرد تواصل عرضي فقط، وقد اتهمته “بينظير بوتو” رئيسة وزراء باكستان السابقة بأنه يزوّر الحقائق لكي يصنع فجوة بين الشرق والغرب .

+ دايفيد جواباتز، ناشط مدني عمل في الشرق الأوسط مع وحدة التحقيقات في القوات الجوية الأمريكية، وقد حاول جواباتز في كتاب له إثبات وجود صلة بين مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وبين الإرهاب العالمي .

+ ديبي شلوسل، كاتبة صحفية وحفيدة أحد الناجين من الهولوكوست، وهي ناشطة متعصبة على استعداد أن تفض تحالفاتها مع أي أحد يعتقد فيما يسمى بـ”الإسلام الوسطي”، وقد وصفت ديبي المسلمين بالحيوانات في إحدى كلماتها، ويتجسد عداؤها للمسلمين بقوة في تأييدها الشديد لإسرائيل .

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE