Connect with us

Published

on

بانكوك – تايلند | أحوال المسلمين

لا تزال المئات من اللاجئات الروهنجيات المعتقلات في تايلاند قابعات في مراكز اعتقال المهاجرين غير الشرعيين ومعهن أطفالهن الذين هاجرن بهم، حيث تتفاقم أزمتهن وسط انعزالهن بالرغم من استغاثاتهن للمنظمات الدولية الحقوقية.

وذكرت الأنباء من داخل المعتقل أنه تم اعتقالهن في أثناء فرارهن من ظلم العصابات البوذية في ولاية أراكان، حيث قررن مغادرة بيوتهن وقراهن برفقة بعض أقاربهن، فتم إركابهن في قوارب خشبية انطلقت من شواطئ أراكان حتى وصلت إلى بعض الجزز في جنوب مملكة تايلاند، وهناك وقعن في أيدي رجال حرس الحدود؛ حيث اعتبرن مهاجرات غير شرعيات وتم إيداعهن السجون.

وقد أظهر مقطع مرئي بكاء أولئك النسوة جماعياً وطلبهن العون والمساعدة في خلاصهن من هذا المعتقل؛ لأنهن لاجئات ولم يرتكبن أي جريمة سببت في الوصول لهذا المصير، حيث أجبرت الظروف على الخروج من بلادهن واللجوء إلى دول الجوار بحثا عن موضع يكون فيه الأمن المخاطر التي تلاحقهن ليلا ونهارا.

المعاناة في المخيمات

XWu71wkeacSBh9j6HOgF6eT1DIv1IwhKAdovOuUYkcAthNkwyRa0CgcQXqBWzubPXP_soxEuJmbTC0tQjZP7jF0q6ZWvScoGGpEBgDFW0ZESZuCdZ1Uf6DpaXv_pNHs=w470-h313-nc

هذا وذكر ناجون من مسلمي الروهينغا، وبنغلاديشيين، معاناتهم في مخيمات احتجاز قضوا فيها أشهرًا، حيث تعرضوا إلى الضرب، والجوع، والقتل.

فأفادت “روهيما خاتون” (25 عامًا)، التي تمكنت من الفرار من مخيم يقع في منطقة الغابات في منطقة “سونغكلا” بجنوب تايلند، عن شهاداتها لصحيفة “بانكوك بوست” التايلندية، حيث أكدت أنها ظلت في المخيم الذي كان يُحتجز فيه نحو 400 شخص أغلبهم من مسلمي الروهينغا، وبنغلاديشيين، أربعة أشهر قبل هروبها.

وأوضحت “خاتون” أن الكثير من الأشخاص هربوا من المخيم عقب ورود أنباء عن اعتزام الشرطة اقتحام المخيم، مؤكدة أن القرويين عثروا عليها أثناء تسلقها لإحدى التلال في المنطقة أثناء الهروب، مشيرة أن ابنتها البالغة من العمر عشر سنوات، فُقدت خلال الفوضى أثناء الهروب من المخيم.

وكانت إحدى الناجيات من المخيم، والتي عثر عليها في المخيم وسط أشلاء البشر وهي بنغلاديشية الأصل تدعى “أنوزار” أفادت، خلال تلقيها العلاج بإحدى المستشفيات، أنها اختطفت في مدينة “كوكس بازار”، الساحلية جنوبي بنغلاديش، وأنها أجبرت على ركوب قارب يحمل بنغلادشيين ومسلمين روهينغا.

وأضافت “أنوزار” أن تجار البشر نقلوها بالقارب إلى المخيم في جنوب تايلند، وطلبوا الفدية من أسرتها إلا أن أسرتها لا تملك المال لكي تدفع الفدية لهم، ولذلك فإن مسألة بقائهم على قيد الحياة أو موتهم لا يعني شيئًا لتجار البشر.

وأكدت “أنوزار” أنها قضت في المخيم قرابة تسعة أشهر، ولم تتمكن من التواصل مع أسرتها، مشيرة أن عدد الأشخاص في المخيم كان يصل في بعض الأحيان إلى قرابة ألف شخص، وأن أغلبهم تعرضوا إلى الضرب، وأن 30 من الروهينغا على الأقل و10 بنغلادشيين دفنوا في مقبرة بجوار المخيم، مضيفة أن المخيم كان يعاني نقصًا في المواد الغذائية والماء، ونادرًا ما كانوا يستحمون.

وبحسب إحصائيات، فإن ما لا يقل عن 700 شخص احتجزوا لدى تجار البشر في عام 2015م يتم نقلهم من مكان لآخر هرباً من أنظار الحكومة التايلاندية، إضافة إلى 400 شخص على الأقل هم في معتقلات السلطات التايلاندية ممن ألقت القبض عليهم خلال العام نفسه أثناء محاولتهم العبور إلى أراضيها.

كما أن البحرية البورمية سلمت في ديسمبر 2013م مجموعة من الروهينجيا ممن لا يقل عددهم عن 150 شخصاً إلى مهربي البشر كانوا على متن سفينة مكونة من رجال ونساء وأطفال، وقتل تجار البشر منهم 12 شخصاً وضربوا العديد منهم بوحشية، وذلك كما كشف الباقون من الناجين في وقت لاحق عندما وجدوا في مزارع المطاط شمال جزيرة فوكيت في تايلاند، وقد ظهر على أجسادهم ندوب وجروح نتيجة الضرب الوحشي.

وقد أعلنت السلطات التايلاندية في مارس 2015م أنها عثرت على 76 مهاجراً من بورما بينهم ستة يشتبه أنهم من مسلمي الروهينجيا، وذلك بعد العثور في يناير 2015م على 98 من ضحايا تهريب البشر في جنوب تايلاند من الروهينجيا بينهم عشرات الأطفال.

ونقلت مصادر لـ”وكالة الأنباء الإسلامية”، أن مجموعة من تجار البشر ساعدوا في فبراير 2015م مجموعة من الروهينجيا للفرار من مركز إيواء في محافظة رانونج التايلاندية، مما يؤكد احتمالية نقلهم إلى مكان مجهول للاختباء فيه قبل أن يبدؤوا في بيعهم أو ابتزاز أقاربهم لدفع الفدية مرة أخرى.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بانكوك فيفيان تان: إن السلطات التايلاندية لا تحرك ساكناً لمنع أنشطة الاتجار بالبشر وبيع اللاجئين الروهينجيا، إضافة إلى أن المعارضة المحلية في تايلاند تحول دون إجراء المزيد من الجهود بسبب وجود عصابات كبيرة من تجار البشر.

ويؤكد كلام فيفان تان ما حدث في أبريل 2014م عندما وجهت السلطات التايلاندية الاتهام لاثنين من الصحفيين لقيامهما بالتشهير بالقوات البحرية في تقرير إخباري نشر على شبكة الإنترنت، وتناول قضية تهريب اللاجئين الوافدين من بورما.

وبحسب صحيفة “بانكوك بوست”، فقد قال الأمين العام لمكتب مكافحة غسيل الأموال العقيد سيهانات برايوترات: إن ما مجموعه 89 أصلاً من الأصول المالية بقيمة 12 مليون باهت قد تم تجميدها لمدة 90 يوماً، تتعلق بقضية اثنين تايلانديين مشتبه بهما بالاتجار بالبشر.

هتك أعراض المعتقلات

كما أن وقائع أغتصاب تطارد الروهنجيات، بحسب ما ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش سابقاً أنه ينبغي على حكومة تايلاند التحقيق الفوري في عمليات اغتصاب متعددة تعرضت لها نساء روهنجيات يقمن في ملجأ تديره الحكومة بمقاطعة فانع نغا من قبل المتاجرين بالبشر.

وطالب “براد آدامز” مدير قسم آسيا بالمنظمة، الحكومة التايلاندية إلى التحقيق العاجل والحيادي والنزيه في قضية الاغتصاب، وكشف كيفية وصول الرجال المغتصبين إلى النساء الروهنجيات في المأوى، مناديا بمحاكمة جميع المتعاونين في هذه الجريمة، وأضاف “من غير المقبول أن المتورطين في الاتجار بالبشر والتنكيل من الروهنجيا يفلتون من العقاب، في حين لم يتوفر للضحايا أي حماية من السلطات التايلاندية”.

واستنكر مدير القسم الآسيوي بالمنظمة عدم سماح السلطات التايلاندية لمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشئون اللاجئين لإجراء فحوصات للاجئي الروهنيجا، مضيفا أن عشرات الآلاف من الروهنجيا سنويا يهربون من اضطهاد الحكومة البورمية والمواطنين البوذيين بجانب الفقر المدقع، وذكر آدامز أن محنة مسلمي الروهنجيا تفاقمت على أيدي المهربين والمسئولين الفاسدين التايلانديين، مشيرا إلى أنه حان الوقت لأن يتخذ المجتمع الدولي والأمم المتحدة إجراءات حاسمة في هذا الشأن.

كما أظهر فيلم وثائقي نقلا عن قناة ” الجزيرة”  فيه رجلين روهينجيين يحكيان مشاهد رأوها لفتاتين روهينجتين إحداهما في سن 13 والأخرى في 18 وهن يغتصبن على أيدي تجار البشر في معتقلات وسط الغابات الكثيفة، ثم أرسلوهما إلى ماليزيا عبر تجار آخرين بعدما حملت الفتاتان من اغتصابهما.

أطفال الروهنجيا

Rohingye people, a Muslim population, living in Rakhine State on the northwest coast of Burma have been restricted to their villages and placed in Internally Displaced Peoples (IDP) camps by the Burmese government. They have been the victims of persecution and communal violence by numbers of the Buddhist majority in Rakhine. International NGO's such as MSF have been expelled by the government, leading to a soaring crisis in health care.   Brick kilns operated by Rohingya IDP's. Workers are IDP's. Adults are paid 2,000 kyat per day for about 10m hours of work. Children are paid 1,000 kyat per day. Children in photos are from age 6 to 8 and the oldest is 14. Thek Kay Pyin, 7, an IDP. His father is So Zokorice (small man in white tank top). He was falsely accused of murder and spent 1and 1/2 years in  Sittwe Jail, beaten continuously for 8 months before being released without charges against him. Funeral of Ziada Begum, 30, who died of stomach diseasee. Left behind 5 children with no husband. Sham Shi Dar Begum, 18. TB and AIDS. Father died from AIDS. MOther Noor Johan, 50. Has seven daughters, all living in two small rooms in camp. Photograph by James Nachtwey.

قالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أصدرته في سبتمبر 2014م إن تايلاند تحتجز آلاف الأطفال المهاجرين كل عام بمن في ذلك أطفال مسلمي الروهينجيا، الذين فرت عائلاتهم بسبب العنف الممارس ضدهم في ولاية آراكان قائلة: إن الاحتجاز يسبب لهم الأذى الجسدي والعاطفي.

وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن الأطفال المهاجرين وطالبي اللجوء يتعرضون إلى الاحتجاز من دون داعٍ في مرافق هجرة قذرة ومحابس الشرطة؛ بسبب وضعهم كمهاجرين أو وضع آبائهم.

وقالت باحثة حقوق الطفل في “هيومن رايتس ووتش” وكاتبة التقرير أليس فارمر: يعاني الأطفال المهاجرون المحتجزون في تايلاند بغير داعٍ داخل زنازين مكتظة وقذرة دون تغذية كافية، أو تعليم، أو فضاء للرياضة.

وفي زيارة لمدير مؤسسة حياة الإنسانية عبدالعزيز بن مرضاح للاجئين الروهينجيين في تايلاند؛ بهدف تفقد أحوالهم والاطلاع على أوضاعهم عن كثب وتقديم المعونات الإغاثية لهم؛ صرح لـ”وكالة أنباء آراكان” أن عددهم في تايلاند يبلغ حوالي 4000 ﻻجئ ما بين نساء وأطفال وكبار في السن يتوزعون في أقسام الشرطة في جنوب تايلاند في حال وأوضاع سيئة، وأن معنوياتهم النفسية متدنية ويشكون من الإصابة بأمراض عديدة في ظل انعدام الخدمة الصحية وعدم توفر الدواء، موضحاً أن مؤسسة حياة الإنسانية قدمت لهم خلال الزيارة بعض المساعدات الإغاثية.

وقال مفوض اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تايلاند نيران بيتاكواتشارا: إنه يشعر بالقلق لما يجري للروهينجيا المحتجزين حالياً في تايلاند والمحرومين من الحقوق الأساسية، مضيفاً أن المهاجرين الذين وصل معظمهم إلى جنوب تايلاند عن طريق القوارب هذا العام هم الآن في ملاجئ متفرقة ومراكز الاحتجاز لمدة سبعة أشهر، ويجب على الحكومة الآن أن تقرر ما يجب القيام به تجاههم.

يذكرأن قرابة 500 مسلم روهينغي لقوا حتفهم غرقًا في 2012، بسبب تحطم القوارب التي تنقلهم، فيما يواجه العديد ممن استطاعو الوصول إلى تايلاند خطر قيام القوات الأمنية هناك باعتقالهم، وطلب فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم، وفي حال عدم الدفع تقوم تلك القوات ببيعهم إلى عصابات الدعارة، أو إلى المزارع، أو صيادي الأسماك.

و تشهد ولاية أراكان ذات الأغلبية المسلمة عنف طائفي ضد عرقية الروهنجيا المسلمة، حيث أغلقت جميع المساجد والمدارس الإسلامية، ومنع الناس من أداء صلاة الجماعة في المسجد أو في المخيمات والمنازل، حيث لا يسمع الآن صوت الأذان بعد كانت مساجده تعج بصوت النداء إلى الصلاة لعدة قرون.

إضافة إلى اعتقال عدد كبير من المسلمين وتعريضهم للتعذيب الجماعي، ووقع حالات اغتصاب للنساء المسلمات وابتزاز للأموال، حيث اضطر آلاف العوائل إلى ترك بيوتهم والهجرة إلى عدد من الدول المجاورة، في ظل صمت عالمي، دون توفير أدنى حماية لهم

وتتراوح أعداد المسلمين في ميانمار ما بين خمسة وثمانية ملايين نسمة، يعيش 70% منهم في إقليم أركان، وذلك من إجمالي 60 مليون نسمة هم تعداد السكان بالبلاد.

وفرضت الحكومات المتعاقبة ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، ومارست ضدهم أشكالا مختلفة من التهجير الجماعي والتطهير العرقي، وإزاء هذه المعاناة يضطر مسلمو الروهنجيا إلى الفرار من ميانمار إلى الدول المجاورة

 

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE