Connect with us

Published

on


احدى الجمهوريات السوفيتية سابقاً ، تحكم ذاتياً ، وتنتسب إلى شعب الباشكير ، أحد شعوب الأمة التركية ، وصلهم الإسلام مبكراً في العصر العباسي الأول ، ويعتنقون جميعاً الإسلام ، وأغلبهم أحناف . 

الموقع

توجد جمهورية باشكيريا في القسم الجنوبي من جبال أورال ، تحدها جمهورية تتاريا من الغرب ، وأورنبرج من الجنوب ، وسيبريا من الشرق والشمال وهذا الموقع يتوسط حركة الاتصال بين قارتي آسيا وأروبا ، لهذا قام الباشكير بدور هام في نشر الإسلام بين الشعوب المجاورة والعابرة بين القارتين ، وتبلغ مساحة باشكيريا 143,600 كيلو متر مربع وسكانها في سنة 1402هـ – 1982م ( 3,876,000 نسمة ) وعاصمتها مدينة أوفا ، وسكانها ( 985 ألف نسمة ) والآن أصبحوا مليون نسمة تقريباً . ويقدر عدد المسلمين في بشكيريا بحوالي 2,305,000 مسلم ويتبعون المذهب الحنفي ، ونسبة المسلمين في بشكيريا حوالي 60% .

الأرض

أرض جمهوريا بشكيريا تجمع بين السهول والجبال ، فالقسم الغربي منها سهلي تجري به بعض روافد نهر الفولجا مثل نهر كاما ، والقسم الشرقي مضرس وحيث يوجد الطرف الجنوبي من جبال أورال ، وتنبع منه عدة روافد تتجه إلى نهر الفولجا أو نهر أرال ، وتمثل هذه الروافد ممرات تعبرها الطرق .

المناخ

مناخ باشكيريا متطرف بسبب موقعها القاري ، فالشتاء بارد ويسوده فترات من التجمد لاسيما فوق المرتفعات ، وتنخفض الحرارة إلى ما دون الصفر بكثير ، وتتعرض المنطقة للكتل الهوائية الباردة ، وتزداد الحرارة تدريجيا في الصيف فتذوب الثلوج وتتعرض المنطقة لموجات حارة ، والتساقط المطري في الصيف ، ويفيض نهر الفولجا وروافده في هذا الفصل .

السكان

يعيش في جمهورية باشكيريا حوالي 4 ملايين نسمة ، يسكن ربع هذا العدد العاصمة (أوفا) التي توجد على نهر كاما رافد الفولجا ، وأغلب السكان ينتمون إلى الباشكير ، ويشكلون الأغلبية المسلمة ببشكيريا ، ويتكلمون إحدى اللغات التركية إلى جانب اللغة الروسية التي فرضت عليهم ، ولقد هجر الروس أعدادا كبيرة من الباشكير خارج بلادهم ، وهجروا إليهم أعدادا من الروس ، وذلك للتقليل من قوة الأغلبية المسلمة ، ولهذا ينتشر الباشكير خارج وطنهم ، وتوجد منهم جماعات في أورنبرج ، وفي قزاخستان وأوزبكستان وطادجيكستان ، وفي قرغيزيا وأوكرانيا ، وتصل نسبة المسلمين ببشكيريا حوالي 60 % .

النشاط البشري

الزراعة حرفة هامة في البلاد ففيها (640) مزرعة جماعية تشغل مساحة كبيرة وبها حوالي مائة وخمسين مزرعة حكومية ، والحاصلات تتمثل في القمح والشوفان والشعير والبنجر السكري ، ويعتبر الرعي وتربية الحيوانات حرفة هامة في بشكيريا لا سيما في النطاق الجنوبي من جبال أورال حيث المروج الطبيعية ، وتربى الخيول الباشكيرية المشهورة ، كما تربى الأبقار والأغنام والماعز .

وبشكيريا غنية بمواردها المعدنية ، التي تستخرج من النطاق الجنوبي لجبال أورال ، حيث يعدن الحديد والنحاس والنيكل والذهب والفضة ، ولقد أتاحت الأنهار العديدة فرصا لتوليد الطاقة الكهربائية ، كما أن البلاد تحتوي كميات كبيرة من النفط ، لهذا فهي إقليما صناعيا هاما.

كيف وصل الإسلام إلى باشكيريا؟ 

وصلها الإسلام مبكرا، فلقد وصل الإسلام إلى بلاد الخزر في النصف الأول من القرن الهجري الأول ، وذلك بعد فتح مدينة باب الأبواب ، وأصبحت ثغرا إسلاميا هاما، واستمر التوسع في انتشار الدعوة الإسلامية في العصرين الأموي والعباسي ، فوصل الإسلام إلى بلاد صقالبة في حوض نهر الفولجا، وقد أرسل الخلفاء العباسيون الدعاة إلى هذه المنطقة لتفقيه أهلها بالدين ، ووصل إليها ابن فضلان الجغرافي المشهور ، فكتب عن أهل المنطقة ، وذكر البشاكير ضمن منطقة حوض الفولجا ، وكانت زيارته في بداية القرن الرابع الهجري. وقال الأصطخري أن وطنهم جبلي غابي ، وتمتد بلادهم مسية 25 يوما .

وهكذا وصلهم الإسلام مبكرا في القرن العاشر الميلادي ، وحسن إسلام الباشكير الصقالبة ، فلقد حاول الصقالبة (البلغار) إدخال فلادمير ملك روسيا للإسلام ، وظل الباشكير محافظين على عقيدتهم الإسلامية عندما تعرضوا لغزو المغول ، وفرضوا سيطرتهم على بلادهم في عهد مغول القبيلة الذهبية وبعد سيطرة المغول على بلادهم جندوا الباشكير في جيوشهم غير أنهم ظلوا على عقيدة الإسلام ، وهاجر بعض الباشكير إلى العالم العربي وكان منهم علم الدين الباشكيري نائب السلطان قلاوون في سوريا ، وقد جند المماليك عددا منهم ، وظل الباشكير على علاقة بدولة الأتراك العثمانيين ، ثم احتل الروس أرض الباشكير في سنة (965هـ ـ 1557م) في عهد إمبراطور روسيا إيفان الرابع والذي عرف (بإيفان الرهيب) ، وحاول الروس زعزعة عقيدة الإيمان في قلوب الباشكير ، فقاوموا ذلك بعدة ثورات كان منها ثورة في سنة 1187هـ – 1773م ، على أثر صدور عدة قوانين ترغم السكان على التحول إلى المسيحية .

واضطهد المسلمون بصفة عامة والباشكير بصفة خاصة في عهد الامبراطرة كاترين الثانية ، أصدرت عدة قوانين في سنة 1192هـ – 1778م لتقييد حرية العبادة ، وإرغام السكان على اعتناق المسيحية ولكن الباشكير قاوموا هذا التحدي ، ونشطوا في نشر الدعوة الإسلامية بصورة سرية ، فأسلمت قبيلة الشيريميس ” Chermiss ” رغم اعتناق الكثير منهم المسيحية ، هذا رغم القوانين التي كانت تعاقب هذا التحول بصرامة ، وهاجر العديد من البشاكير إلى قرى الشيريميس لإقامة المساجد ، ذلك أن القوانين الروسية كانت تحرم على معتنقي الإسلام الجدد بناء المساجد ، ولما صدر قانون حرية التدين في روسيا القيصرية في سنة 1323هـ – 1905م نشط الباشكير في الدعوة الإسلامية علانية .

وفي نهاية القرن التاسع عشر الميلادي كانت بلاد الباشكير تضم ألف مسجد وأكثر من ستة آلاف مدرسة إسلامية ، وعندما استولى السوفيت على الحكم ، أعلنوا قيام جمهورية باكشيريا في سنة 1338هـ – 1919م ودخل المسلمون في باشكيريا مرحلة جديدة من التحدي ، فهدم العديد من المساجد والغيت المدارس الإسلامية ، ولم يستكن الباشكير لما فرض عليهم ، فقاوموا التحدي ، وأمام مواقفهم الصلبة أصبحت مدينة أوفا عاصمتهم مقراً للإدارة الدينية لمسلمي القسم الأوروبي من الاتحاد السوفيتي ومسلمي سيبيريا منذ سنة 1943م ، ولهذه المدينة تاريخ إسلامي حافل بالأحداث .

ونتيجة للصحوة الإسلامية التي برزت في الاتحاد السوفيتي في الآونة الأخيرة واتباع سياسة حرية الأديان ، ظهرت حركة إسلامية نشطة في الإدارة الدينية بسيبيريا والقسم الأوروبي ، فهنالك عدة مشاريع منها :

1/ مشروع مجمع مدرسي على مساحة 12 هكتار في مدينة أوفا عاصمة باشكيريا .

2/ بناء 43 مسجداً في القرى والمدن بالمنطقة .

3/ مشاريع اقتصادية في المنطقة تشمل مزارع لتربية الدواجن .

4/ مشاريع بناء مراكز إسلامية في مدن أوفا ، قازان ، وتاللين ، وأمسك ، وموسكو ، وكديتسيف .

المصدر : السكينة

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE