Connect with us

Published

on

تبعد دولة أستراليا عن أرض الحرمين 15000 كم، وفيها جالية إسلامية تقارب 300000 مسلم من أصل عشرين مليون نسمة؛ وبما أن القليل من يعرف عن شأن الإسلام في أستراليا؛ لذلك فإن الكاتبين أخذا المبادرة لكتابة تقرير موجه بالدرجة الأولى للعلماء والدعاة والجمعيات الإسلامية من أجل توضيح الصورة عن وضع الإسلام والمسلمين في أستراليا. وهذا التقرير يلقي الضوء على تاريخ الإسلام في أستراليا، والوضع السكاني والاقتصادي للمسلمين، والجمعيات والمدارس الخاصة بالمسلمين. وفي نهاية التقرير أعطى الكاتبان عناصر لتقييم الوضع للجالية الإسلامية في أستراليا. وللخروج بصورة أشمل عن الإسلام والمسلمين هناك، ينصح الكاتبان بالاطلاع على الحوار المنشور لهما في مجلة البيان العدد (201) جمادى الأول 1425هـ.

الموقع الجغرافي:

 أستراليا، أو رسميًّا (إتّحاد أستراليا الفدرالي) هي دولة تقع في نصف الكرة الجنوبي عند جنوب شرق آسيا على غرب المحيط الهادي، عاصمتها (كانبيرا) ويحيط القارة من الشمال بحر تيمور وبحر أرفورا ومضيق تورز، ومن بالشرق بحر كورال وبحر تسمان، ومن بالجنوب ممر باس، ويحيط بها من الجنوب والغرب المحيط الهندي.

نسبة المسلمين:

ustraliya_260441174

إن نسبة المسلمين في أستراليا نسبة مبهمة، فالتقديرات مختلفة ففي حين يعتبرهم البعض 300 ألف نسمه، تذكر تقارير أخرى أن عددهم يلغ 800 ألف نسمه، لكن الراجح أن نسبتهم تفوق هذا العدد بكثير، ويرجح أنها تزيد عن المليون نسمة،    وتعداد المسلمين في ازدياد مستمر، خصوصاً فيما بين الأستراليين الأصليين، فما يمر يوم أو أسبوع إلا وتظهر فيه قلوباً قد شرح الله صدرها فأقبلت علي الإسلام، خاصة في الوسط المثقف والشخصيات المرموقة.

والدين الإسلامي معترف به رسمياً، وهو الدين الثاني بين الديانات من الناحية العددية والرسمية، وبروتوكوليا في دعوة أصحاب الديانات للقاءات الرسمية من رئيس الحكومة المحلي والفيدرالي بالترتيب التنازلي، الكاردينال، ثم المفتي، ثم رئيس البوذيين، ثم الحاخام اليهودي، واستراليا بها 70 ديانة، ولكن الديانات الرسمية هي السابقة.

 وبموجب الإحصاء الرسمي الأخير فإن 36% فقط من المسلمين هم من مواليد أستراليا، وأما الأغلبية فهم من مواليد خارج أستراليا؛ وهذا يوضح أن المسلمين الأستراليين في الحقيقة هم من مهاجري الجيل الأول.

ويشكل الذكور من المسلمين الأستراليين نسبة 53%، بينما الإناث 47% وهذه النسبة متباينة مع النسبة السائدة لجميع السكان في أستراليا؛ حيث يشكل الذكور 49% والإناث 51% مقارنة مع غير المسلمين في أستراليا، وشريحة المسلمين أغلبها من جيل الشباب، وتقل نسبياً شريحة من هم في سن العمل (25-64 عاماً).

كيف دخل الإسلام إلى استراليا؟

كان أول وصول للإسلام إلى استراليا في سنة1850م، ووراء قدوم الإسلام إلى هذه المنطقة قصة غريبة أساسها (الإبل)، ففي سنة1849م استقدمت السلطات الاسترالية 12 جمالا و120جملا، وكان هذا لاكتشاف مجاهل الصحراء الاسترالية، ولما كان الأفغانيون من أوائل القادمين لذا أطلق الاستراليون اسم (الأفغان) على كل من يأتي مع الإبل، هذا على الرغم من أنهم استقدموا الإبل والأبالة من باكستان والهند وإيران، ثم اختصر الاسم إلى (غان) بدلا من (أفغان)….ولما زاد عدد المسلمين الأبالة قاموا بتشييد العديد من المصليات عبر طريق القوافل التي سلكوها داخل استراليا في مدن ادليد، وفرينا، ومرى، ولما ترك استخدام الإبل وتقدمت وسائل المواصلات اشتغل المسلمون بحرف أخري كالتجارة والتعدين، واندمجوا في المجتمع الاسترالي، أو عادوا إلى بلادهم.

أما العامل الثاني من عوامل دخول الإسلام وانتشاره في استراليا- وهو الأقوى تأثيراً- فتمثل في هجرة المسلمين من أقطار عديدة إلى استراليا، كالهجرة من المناطق القريبة، مثل غنيا الجديدة والببوان ومن أندونسيا، والهجرة من باكستان والهند، وكذلك هجرة من تركيا، ولبنان، وقبرص، ومصر، وألبانيا، ويوغسلافيا، وبدأت هذه الهجرات في سنة 1334هـ.

وفي بداية القرن الحادي والعشرين كان المسلمون قد أتوا من أكثر من60 بلد في أستراليا أبرزهم من البوسنة والهرسك، تركيا، لبنان، إندونيسيا، ماليزيا، إيران، فيجي، ألبانيا، السودان، مصر، فلسطين، العراق، أفغانستان، باكستان، بنغلاديش، وغيرها من البلدان، وأكبر الجاليات تعداداً هي الجالية اللبنانية، تليها التركية ثم بقية الجاليات الأخرى، ويتمركز جل الجاليات في مدينة سيدني وميلبورن؛ فسيدني هي أكبر مدن استراليا وأكبر تجمع إسلامي موجود في هذه المدينة.

 -1 تاريخ الإسلام في أستراليا:
عاصر دخول الإسلام إلى القارة الأسترالية وصول المستعمرات الغربية؛ حيث اعتمد الإنجليز على الأفغان المسلمين في نقل البضائع والتموين وتشييد الطرق، وقد وصل عددهم في عام 1931م إلى ما يقارب 393 رجلاً قدموا للعمل بغير عوائلهم التي فضّلوا بقاءها في أفغانستان بسبب عدم سماح النظام الأسترالي في ذلك الوقت بقدوم نساء الأفغان. وبما أن الإنجليز لم يمنحوا الأفغان الجنسية رغم مساهمتهم بتطوير البلاد، وقد وجد الأفغان البلد غير مناسبة للحفاظ على هويتهم الإسلامية؛ ولهذا فإن معظمهم عاد إلى أفغانستان، والقليل منهم مكث في أستراليا وتزوج من سكان البلد الأصليين والإنجليز، وقد خلّف الأفغان المسلمون خلفهم بعض العـادات والتقاليد والمباني التي ما زالت إلى الوقت الحاضر ملموسة في الجالية الإسلامية.
إن نشر الإسلام في القارة الأسترالية في عام 1866م كان أهم وأعظم مساهمة قام بها الأفغان، وما زال الصدق والأمانة وحسن المعاملة والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي متعلقة بأذهان الأستراليين حول أولئك الرجال، إلى درجة أن عدم شربهم للخمر قد أدهش الغربيين. ورغم احترام المسلمين للأنظمة إلا أن وضعهم كان صعباً وضعيفاً؛ لأن الغرب يراهم متخلفين بسبب تمسكهم بالإسلام، ولكن التأريخ يوضح أن الأفغان ليسوا أول من وصل إلى أستراليا؛ حيث إن التجار المسلمين كان لهم علاقات مع سكان شمال أستراليا الأصليين في القرن السابع عشر الميلادي. ولكن تأثير الأفغان حالياً هو القائم والمشهود له. ومساهمة المسلمين بشكل عام في التجارة والصناعة والزراعة ظاهر في جميع الولايات الأسترالية ومعترف به. واليوم فإن عدد المسلمين فـي أستراليا يقارب 300000 مسـلم تقريباً، يقطـن 80% منهم في مدينتي سدني وملبورن.
 -2 المسلمون في أستراليا:
إحصائيات سكانية:
حسب آخر الإحصائيات الرسمية السابقة في عام 2001 فإن هناك ما يقارب 300000 مسلم من 20 مليون نسمة في أستراليا؛ ولذلك تعتبر الجالية الإسلامية قليلة، ويمكن ملاحظة ذلك في الجدول (1)؛ حيث وجد بموجب الإحصاء الرسمي الأخير أن 36% فقط من المسلمين هم من مواليد أستراليا، وأما الأغلبية فهم من مواليد خارج أستراليا؛ وهذا يوضح أن المسلمين الأستراليين في الحقيقة هم من مهاجري الجيل الأول.
وأما من الجانب السكاني فيشكل الذكور من المسلمين الأستراليين نسبة 53%، بينما الإناث 47% وهذه النسبة متباينة مع النسبة السائدة لجميع السكان في أستراليا؛ حيث يشكل الذكور 49% والإناث 51% مقارنة مع غير المسلمين في أستراليا. وشريحة المسلمين أغلبها من جيل الشباب، وتقل نسبياً شريحة من هم في سن العمل (25 – 64 عاماً). وبناء على ذلك فليس من المستغرب أن 25.2% تقريباً من المسلمين لم يسبق لهـم الزواج، و 67.8% مـتزوجـــون، و 2.4% منفصلـون من أزواجهـم، و 2.4% مطلقون، 2.2% أرامل. ومن المناسب الإشارة إلى أن 4.6% فقط من المسلمين مطلقون أو منفصلون وهذه النسبة أقل بشكل كبير من المعدل الوطني الأسترالي. وأما المسلمات الأستراليات اللاتي تتجاوز أعمارهن 15 عاماً، فإن 26.7% منهن ليس لديهن أطفال، و 13.1% لديهن طفل، و20.9% لديهــن طفــلان، و 15.8% لديهـــن ثلاثــة أطفــال، و 9.6% لديهن أربعة أطفال و 13.9% لديهن خمسة أطفال أو أكثر.
■ التعليم والعمل:
هناك ظاهرة متعارف عليها في أستراليا وهي أن المسلمين كجالية أقل بكثير من الناحية التعليمية والمشاركة في سوق العمل؛ وذلك مقارنة ببقية الشعب الأسترالي، ومع الأسف فإن الإحصائيات الرسمية الأخيرة (2001م) أكدت هذه الظاهرة. 69.6% من المسلمين الذكور الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاماً موظفون، وكذلك 38.6% من النساء المتزوجات موظفات، و36.15 % من النساء غير المتزوجات موظفات، و 26.8% من المسلمين الذكور الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاماً يصفون أنفسـهم غير موظفين، بينما 31.6% مــن النسـاء المتزوجــات، و 33.5% من غير المتزوجات يصفن أنفسهن غير موظفات.
ويصور شكل (1) المستوى التعليمي لمسلمي أستراليا؛ حيث إن 4% فقط من المسلمين حاصلون على شهادة جامعية، و 1.6% على دبلوم، و 6% على شهادة تجارة و 10.7% على أنواع أخرى من الشهادات، و 76.7% ليس لديهم أي مؤهلات علمية. وحالياً فإن كل شخص من بين أربعة مسلمين عاطل عن العمل؛ مما يخلق قلقاً للجالية الإسلامية التي تعتمد على المساعدة الحكومية. ويتضح من ذلك أن الجالية الإسلامية في أستراليا تخطو إلى أن تعتبر فئة عاملة؛ حيث إن 47.7% يمكن وصفهم بأنهم فئة عاملة، و 8.5% يعملون في المجال المهني العالي.
يوضح شكل (2) أن أغلبية المسلمين يعيشون على الساحل الشرقي لقارة أســـتراليا وخاصة في ولايتـــي (نيوساوث ولز) و (فكتوريا).
يوضح شكل (3) أن جميع المسلمين الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاماً منهم 14.6% دخلهم السنوي 9000 دولار أسترالي فأقل، و 39.5% دخلهم السنوي بين 9001 – 15000 دولار أسترالي، و31.7% دخلهم السنوي بين 15001 – 22000 دولار أسترالي، و 10.2% دخلهم السنوي بين 22001 – 32000 دولار أسترالي، و 2.3% دخلهم السنوي بين 32001 – 40000، و1.7% دخلهم السنوي أعلى من 40000 دولار أسترالي. وهذا يوضح أن معدل الدخل السنوي 25000 دولار أسترالي سنوياً، وهو معدل منخفض جداً.
– 3 المساجد والجمعيات الإسلامية في أستراليا:
لمحة تاريخية:
في الخمسينيات الميلادية من القرن الماضي أُسست أول الجمعيات الإسلامية في كل من ولاية فكتوريا، وعاصمتها مدينة ملبورن، ونيوساوث ويلز، وعاصمتها سدني. وقد بدأت الجمعية الإسلامية في فكتوريا نشاطها في عام 1957م، وكان لها ممثلون من العرب والأتراك واليوغسلافيين والهنود، ولكن الأتراك كانوا من أول المنسحبين، وأسسوا جمعية خاصة بهم، وأنشؤوا في منطقة كوبرق في عام 1971م مسجد الفتح. وأصبحت الجمعية الإسلامية في فكتوريا جمعية إسلامية أغلب ممثليها من الجالية اللبنانية. وفي الجانب الآخر فإن الجمعية الإسلامية في ولاية نيوساوث ولز لم تتحول بنفس الأسلوب، ولكن الجالية اللبنانية غادرت الجمعية في عام 1961م وأنشأت جمعية مستقلة سمتها: (الجمعية اللبنانية الإسلامية) ومقرها مدينة سدني.
وأما المهاجرون المسلمون من العرقيات المختلفة، وحتى أثناء ازدياد ظاهرة الجمعيات الإسلامية العرقية على السطح؛ فقد حاولوا بناء درجة من الوحدة بين الجالية الإسلامية متجاهلين بذلك قضية العرقية؛ ونظراً للجهود التي بذلت من بعض القيادات الإسلامية أمثال الشيخ فهمي الإمام، وعبد الخالق قاصي، وإبراهيم ديلل وغيرهم، فقد أُسس الاتحاد الأسترالي للجمعيات الإسلامية (أفس) في عام 1946م، وبالرغم من أن الانقسام والنقاش كانا مشتركين كما هو في أي مجتمع يعتمد على العمل التطوعي فقد نما الاتحاد بقوة.
وفي عام 1974م حدثت نقطة التحول عندما قدم وفد من المملكة العربية السعودية مكوناً من الدكتور عبد الله الزايد، والدكتور علي كتاني المستشار لدى الملك فيصل؛ وذلك من أجل تقصي حاجات الجالية الإسلامية في أستراليا. وقد دعم الوفد منهجاً جديداً لجمعية إسلامية تعالج قضية الانقسام العرقي، ومشكلة توحيد جميع الولايات تحت مظلة واحدة ومشكلة القلق بين القيادات الإسلامية.
وكانت اول التحديات تدور حول: إذا كانت المنظمة الوطنية المقترحة سيسيطر عليها 90% من المسلمين في مدينتي سدني وملبورن؛ فلماذا الجمعيات الإسلامية في الولايات الأسترالية الصغيرة تكلف نفسها الانضمام من الأساس؟ وهذه كانت المشكلة نفسها التي واجهت الاتحاد الأسترالي للجمعيات الإسلامية. وتغلب الوفد على هذه المشكلة بتبني فكرة مجلس النواب الممثل من كل ولاية؛ حيث يكون التمثيل في المجلس بالمقاعد من كل ولاية، وليس اعتماداً على حجم المسلمين في كل ولاية. ورُحِّب بتوصيات الوفد من الاتجاه السائد في المجتمع المسلم، لكنها ما زالت بانتظار التطبيق بالكامل، وتتمثل التوصيات في الآتي:
أولاً: التخلص التدريجي من الجمعيات الإسلامية المبنية على أسس عنصرية أو طائفية أو اللغة المشتركة.
ثانياً: الشروع في تأسيس جمعيات إسلامية بناءً على أسس جغرافية في كل ولاية أسترالية.
ثالثاً: تأسيس مجلس إسلامي لكل ولاية.
رابعاً: تشكيل ائتلاف بين المجالس الإسلامية للولايات الأسترالية في اتحاد إسلامي على المستوى الوطني.
والتوصيتان الأخيرتان هما اللتان أخذتا الشكل العملي في حيز الواقع، بينما ما زال التفاخر العرقي يفرق ويقسم الجالية الإسلامية على الرغم من أنه حالياً يعاصر الجيل الثاني والثالث من المسلمين مواليد أستراليا. وبناء على ذلك أسس الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية (أفيك) في عام 1976م؛ نتيجة لوفد السعودية في عام 1974م؛ وذلك من أجل مساعدة الجالية الإسلامية لتأسيسها على أسس مالية صحيحة، وتبرع الوفد بمبلغ مليون ومئتي ألف دولار أسترالي لصندوق (أفيك) من أجل توزيعه على الجمعيات والمراكز الإسلامية في أرجاء أستراليا؛ لتأسيس المساجد والمراكز الإسلامية.
كما أوصى الوفد أن يعترف بـ (أفيك) كممثلة للمسلمين في أستراليا، وتصبح الهيئة العليا في أستراليا جهة للتصديق على الذبح حسب الشريعة الإسلامية، وكان القصد من وراء هذه التوصية جعل الجالية الإسلامية في أستراليا معتمدة على نفسها وأقل اعتماداً على الدعم الخارجي. وجاء القرار الملكي السعودي السامي في عام 1976م الذي حدد شهادات اللحم الحلال الصادرة من (أفيك) فقط؛ للموافقة على استيراد اللحم من أستراليا إلى السعودية، وقد عملت بالمثل دول إسلامية أخرى كالإمارات العربية المتحدة في عام 1980م، والكويت في عام 1982م.
وأصبح لشهادة اللحم الحلال فائدة، وفي نفس الوقت مشكلة لـ (أفيك).. وقد كانت فائدة من حيث أن القيمة المحصلة من المذابح للحصول على الشهادة تستخدم كمصدر للجمعيات والمجالس الإسلامية لإنشاء المساجد، ولكن مع الأسف فإن تشييد معظم المساجد يتعارض مباشرة مع توصيات الوفد السعودي من حيث أن كل مجموعة عرقية ترغب في إنشاء المسجد الخاص بها، حتى وصل الأمر إلى أن المجموعات الفرعية من أصل الجماعات العرقية ترغب بأماكن خاصة بها للصلاة.
إن إعطاء (أفيك) الحق في إصدار شهادة اللحم الحلال قوبل بمعارضة كبرى من مجموعات قامت بتأسيس شهادات للحم الحـــلال مثـل (شركة صادق للحم الحلال في بيـرث) و (رابطة المسلمين في برزبن) و (الجمعية الإسلامية لمسجد ادليد). وفي عام 1982م تدخلت الجهات الحكومية الأسترالية المعنية باللحم والذبح وعارضت النظام المعمول به في (أفيك) بناءً على أنها تفرض رسوماً عالية على المسالخ، ولعدم قدرة النظام على الاستمرار؛ لعدم وجود الموظفين المتفرغين للعمل، وكان هناك نقد للنظام والذي يعتقد أنه أنشئ للاستغلال.
والحقيقة أن الاستغلال كان كبيراً جداً؛ حيث أشارت إحدى التقارير الرسمية إلى أن النظام الحالي لا يمكن له السماح بالاستمرار، وكذلك فإن الشهادات والتواقيع زُوِّرت من أجل تجنب الرسوم المفروضة من (أفيك)، وحتى المعينون للذبح من قِبَل (أفيك) قاموا بتوقيع شهادات مزورة، وقد أشارت إحدى الشركات إلى أن عدم التمكين من الحصول على شهادة اللحم الحلال في الوقت المحدد للشحن الجوي ساعد على مثل هذه الظاهرة؛ إلى درجة أن وزير الصناعات الأولية في مجلس الحكومة الأسترالية أفاد بأنه سمع في عام 1981م أن لحم الكناغر وجد في كراتين لحم الغنم في المملكة العربية السعودية؛ ولذلك تدخلت الحكومة الأسترالية في الموضوع من أجل حماية الصادرات الأسترالية.
دور (أفيك) حالياً ليس له علاقة قوية في حياة المسلمين، إلا أنه ينحصر في إدارة بعض المدارس وغالبها في ولاية (نيو ساوث ولز) والتي عاصمتها سدني، والحقيقة أن انعدام علاقة (أفيك) بحياة المسلمين راجع إلى أن معظم المسلمين في أستراليا لا يعرفونها أو لا يعرفون دورها ورسالتها على الإطلاق.
المساجد:
هناك 100 مسجد تقريباً في أستراليا، تنظم أغلبها بصفة رسمية أو غير رسمية على المحاور العنصرية. فعلى سبيل المثال: الجالية التركية لديها مساجد يترأسها أتراك ويؤمها أئمة معينون من قِبَل الحكومة التركية، وهناك القليل من المساجد يترأسها بعض متعددي الأعراق. وتؤيد الحكومة الأسترالية المساجد المتوافقة مع أنظمتها في دعم تعدد الجماعات الطائفية؛ ولذلك يقدَّم لها الدعم المالي للقيام بالأنشطة وتقديم الخدمات للجالية الإسلامية، وبالإضافة إلى كون المساجد دوراً للعبادة؛ فإن معظمها تنظم دراسة أيام إجازة نهاية الأسبوع (السبت، والأحد) حيث يدرس فيها القرآن واللغة العربية للأطفال. والعديد من المساجد تم تشييدها اعتماداً على الدعم المقدم من الجمعيات الخيرية وبعض الدول الأسلامية. ومما يجدر الإشارة إليه أن أحد أوجه النقص في سياسات الدعم الخيري للمساجد والجمعيات الإسلامية في أستراليا لم تكن مربوطة بمنهج الجمعيات والناس القائمين عليها.
المدارس الإسلامية:
هناك نظامان للتعليم الإسلامي في أستراليا: الأول: غير رسمي ويأخذ شكل المدارس الواقعة في المساجد والمراكز الإسلامية والتي تدرس القرآن والعلوم الإسلامية خلال إجازة الأسبوع. والنظام الثاني: عن طريق المدارس الإسلامية الرسمية المدعومة من قِبَل الحكومة الأسترالية، والتي تدرس في هذه المدارس العلوم الإسلامية بالإضافة إلى المنهج الأسترالي. وأكبر المدارس (مدرسة الملك خالد الإسلامية) في مدينة ملبورن و (مدرسة الملك فهد الإسلامية) في مدينة سدني، وتحوي كل منهما على ما يقارب ألف طالب وطالبة.
وعلى الرغم من أن معظم المدارس الإسلامية أسست على دعم مقدم من الخارج، إلا أنها تعتمد حالياً في التموين على الرسوم الدراسية، والدعم المقدم من الحكومة للمدارس الخاصة، ومعظم المدارس التركية الإسلامية تصرف عليها الحكومة التركية، وينعكس ذلك على نوعية الدراسات الإسلامية المقدمة. ويوجد هناك عشر مدارس إسلامية في ولاية نيوساوث ولز وعاصمتها سدني، وسبع مدارس إسلامية في فكتوريا وعاصمتها ملبورن، وثلاث مدارس إسلامية في غرب أستراليا وعاصمتها بيرث، ومدرسة إسلامية في كوينزلاند وعاصمتها برزبن، ومدرسة إسلامية في جنوب أستراليا وعاصمتها أدليد.
وعلى الرغم من أن هناك العديد من المدارس الإسلامية في أستراليا، إلا أن هناك حاجة ملحة لمدرسة إسلامية مبنية على منهج أهل السنة والجماعة. وأقرب مدرسة لهذا المنهج حالياً هي مدرسة (دار العلوم) في ملبورن والقائم عليها جماعة التبليغ. ومعظم المدارس الإسلامية تتبنى المنهج الإسلامي في التدريس، ولكن عليها بعض المآخذ مثل عدم عزل الطلاب عن الطالبات حتى في المراحل المتقدمة، وتقديم بعض دروس العزف والغناء والرقص للطلبة. ويعود ذلك بسبب قناعات القائمين على التعليم فيها.
المنظمات الإعلامية الإسلامية:
إن كلاً من مدينتي سدني وملبورن تتمتعان بمحطات راديو تبث على نطاق محدود من مواقع محدودة، ومدينة سدني هي الوحيـدة التي تتمتـع بمحطـة راديــو إسـلامية تبث علـى مـدى 24 ساعة؛ ومع الأسف فإن التصريح لهذه المحطة هو لطائفة الأحباش، وتستخدم المحطة لبث عقيدة تلك الطائفة ونقد منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب. ومن ثَم فإن هذه المحطة مصدر قلق للمسلمين، ولكن أغلب المسلمين ـ ولله الحمد ـ على علم بطائفة الأحباش، وبأنهم ضد المنهج الإسلامي الصحيح؛ لذلك فإن القليل منهم يأخذ ما يقال في الراديو على وجه الجدية. وللأسف فإن هذه المحطة تعتبر فرصة ضائعة على المسلمين.
وأما الصحف في أستراليا فلا يوجد هناك صحيفة إسلامية، بينما يوجد مجلتان:
الأولى: (سـلام) ويصدرها «اتحاد رابطة الطلبة والشباب المسلمين في أستراليا».
الثانية: (نداء الإسلام) وتصدرها «حركة الشباب الإسلامي».
وهناك أيضا اللجنة الأسترالية للشؤون العامة للمسلمين (أمباك) ومقرها مدينة ملبورن، وهي من الجمعيات التي تمثل الإسلام في وسائل الإعلام، وتنشر الدعوة من خلال استعمال المنافذ المتوفرة للقارئ الأسترالي، وطرق الإقناع التي يستسيغها. وقد قامت الجمعية بنشر 100 مقال تقريباً في وسائل الإعلام حول العالم، وقد تم تشييد اللجنة اعتماداً على اعتقادات أهل السنة والجماعة. وأبرز الجمعيات الدعوية:
أولاً: المركز الإسلامي للمعلومات والخدمات في أستراليا (إيسنا):
Islamic Information & Services Network of Australasia (IISNA)
إن هذا المركز يعتبر أكبر جمعية إسلامية تدعو إلى الفهم الصحيح للإسلام حسب منهج أهل السنة والجماعة، ويتمركز في مدينة ملبورن الأسترالية، ويعقد المركز سنوياً العديد من المؤتمرات، ويستضيف العديد من العلماء وأغلبهم من الجامعات الإسلامية السعودية. علماً أنه ليس للمركز علاقة بمنظمة إسنا العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية. وتنتج (إيسنا) أشرطتها الدعوية من خلال أستديو خاص بالإنتاج والتوزيع الإعلامي، وهي تحاول تغطية حاجة الدعوة في أستراليا وخارجها. ويتم دعم الجمعية بشكل رئيس عن طريق الجالية الإسلامية اعتماداً على برنامج (دولار في اليوم من أجل الدعوة) وقد حصلت على مساعدات من مؤسسات إسلامية في السعودية؛ لتفعيل أنشطتها وبرامجها الدعوية. وتركز جمعية (إيسنا) على المسلمين غير الناطقين بالعربية وغير المسلمين، وتعمل على الدعوة خارج مدينة ملبورن؛ حيث تقوم بعقد المحاضرات في كل من سدني وبيرث وادليد، وبالإضافة إلى ذلك يقوم دعاة هذا المركز بزيارة إلى دولة نيوزلندا وفيجي للدعوة، ويقدر عدد الحضور لهذه المحاضرات ما يقارب 1000 شخص مما يجعلها من أقوى الجهات الدعوية في أستراليا، ولله الحمد. ونتيجة لجهود هذا المركز في الدعوة فإن في كل شهر تقريباً يعلن شخص أو شخصان إسلامهم.
ثانياً: الجمعية الإسلامية في فكتوريا (آي إس في):
Islamic Society of Victoria (ISV)
وتتخذ هذه الجمعية مسجد عمر بن الخطاب في منطقة برستون شمال مدينة ملبورن مقراً لها، وترتبط أنشطة المسجد بمركز (إيسنا) الإسلامي. وتعتبر (آي إس في) مركز الدعوة الرئيس لمدينة ملبورن والذي يستهدف المسلمين العرب. ويتمتع المسجد بموقع متوسط في المناطق التي يسكنها المسلمون في المدينة، ويغلب عليه المنهج السلفي ـ بحمد الله ـ ويتمتع بشعبية طيبة من الجالية الإسلامية على اختلاف عروقها. وقد عقد في هذه الجمعية العديد من المؤتمرات والمحاضرات بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية، والجامعات الإسلامية. ويغلب على المجلس والمسجد الإدارة اللبنانية ذات العقيدة السليمة والحماس المنضبط في نشر الدعوة.
ثالثاً: مركز رابطة الشباب الإسلامي (جي آي واي سي): Global Islamic Youth Centre (GIYC)
يوجد هذا المركز في مدينة سدني، وهو موجه لخدمة وتغطية الأحياء الواقعة في الجهة الشرقية لمدينة سدني؛ حيث تتمركز الجالية اللبنانية. وقد تبنى إنشاء المركز الشيخ (فايز نشار) خريج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وهذا المركز يقتصر على دعوة محاضرين من داخل أستراليا، وقد قام المركز بتسخير بعض أجزائه لصالة ألعاب، ومركز حاسب آلي؛ لجذب الشباب للأنشطة باعتبار أنهم المستهدف الرئيس.
رابعاً: جمعية اتحاد المسلمين (أمة):
United Muslim Association (UMA)
هذه الجمعية أنشأها الشيخ شادي سليمان، وهو إمام تلقى تعليمه في سوريا. والجمعية صغيرة الحجم ومركزها منطقة لوكمبي في مدينة سدني، ولها تعاون مع جمعية المسلمين اللبنانيين. وهي تقدم أنشطة موجهة إلى الشباب. وقد نجحت الجمعية في جذب الشريحة غير المتعلمة من الشباب أصحاب المشاكل والقضايا الأخلاقية، ويضم المركز مكتبة ومركزاً رياضياً ومطعماً؛ لإبقاء الشباب داخل المركز معظم الوقت.
خامساً: اتحاد رابطة الطلبة والشباب المسلمين في أستراليا (فامسي):
Federation of Australian Muslim Students and Youth (FAMSY)
بدأ تاريخ فامسي في عام 1946م مع تأسيس جمعية الطلبة المسلمين في ولاية كوينزلاند الأسترالية ومقرها جامعة كوينزلاند، وخلال مؤتمر أفيس في عام 1966م اقترحت جمعية الطلبة المسلمين في كوينزلاند أن تقوم كل جامعة أسترالية بتأسيس جمعية طلابية إسلامية، ومع الوقت تم تأسيس جمعيات طلبة إسلامية في كل من جامعة أدليد، وأرمديل، وملبورن، ونيوكسل، وتازمينيا. وقامت جمعيات الطلبة الست مجتمعة في عام 1968م بتأسيس اتحاد للجمعيات الطلابية الإسلامية وأطلق عليها في عام 1993م (اتحاد الجامعات الأسترالية) وفتحت عضويتها للطلاب غير المسلمين، وأطلق عليها اسم فامسي. وتصدر فامسي مجلة شهرية تدعى (سلام)، وتعقد محاضرة سنوية كجزء من مؤتمرها الوطني، وعمل الاتحاد في السابق مشاريع متنوعة مع الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
سادساً: جمعية الدعوة لغرب أستراليا:
Dawah Association of Western Australia
تقوم جمعية الدعوة لغرب أستراليا بنفس الدور الذي يؤديه المركز الإسلامي للمعلومات والخدمات في أستراليا (إيسنا) من حيث إنها تركز على دعوة غير المسلمين وتصحيح الفهم الخاطئ لدى الغرب عن الإسلام. وتعتبر الجمعية ناجحة ولها ظهور ونشاط في مدينة بيرث الأسترالية، وقد قامت الجمعية بتنظيم العديد من المحاضرات بالتعاون مع مركز (إيسنا)، واستضافت محاضرين من خارج أستراليا.
سابعاً: جمعية التطوير الإسلامي في أستراليا (أدكا):
Islamic Development Committee of Australia (IDCA)
شُكلت أدكا على طريقة ومنهج المركز الإسلامي للمعلومات والخدمات في أستراليا (إيسنا) والتي مقرها مدينة ملبورن، وتقع أدكا في مدينة سدني أكبر المدن الأسترالية، ولكن نشاطها مقتصر ومحدود على نطاق معين وقد نجحت في تغطيته، وتطمح الجمعية حالياً إلى التوسع، وتتركز أنشطتها الرئيسة على الحلقات والدروس الأسبوعية الموجهة إلى الشباب المسلم ممن يتحدث اللغة الإنجليزية.
ثامناً: الجمعيات الإسلامية النسائية:
يوجد هناك العديد من الجمعيات النسائية على مستوى أستراليا أشهرها جمعية النساء المسلمات في أستراليا، والجمعية الوطنية للمسلمات في أستراليا. بالإضافة إلى ذلك يوجد العديد من الجمعيات النسائية الموجهة للمسلمات في كل مدينة. ففي مدينة سدني ثلاث جمعيات نسائية إحداها سلفية المنهج وتدعى (جمعية الرفاهة النسائية الإسلامية «أيوا»). وفي ملبورن أيضاً جمعيتان نسائيتان.
تاسعاً: الجمعيات الصوفية:
هناك مع الأسف العديد من الجمعيات الصوفية في أستراليا، تتمركز في مدينة سدني وملبورن. وباعتقادنا أن المراكز الإسلامية تحد من نشاطها في تلك المدينتين. وتعمل الجمعيات ذات العقيدة السليمة على إظهار عقائدهم الباطلة لدى الشباب.
عاشراً: طائفة الأحباش:
قال رئيس طائفة الأحباش والتي تدعى (الجمعية الإسلامية للمشاريع الخيرية) في مقابلة مع التلفزيون الأسترالي في سدني: «إن طائفة الوهابية والطائفة الأخرى المسماة الجماعة الإسلامية يشكلون خطراً على الحكومات الغربية والتي هي على علم وإحاطة بذلك الخطر، ولكون هاتين الطائفتين موجودتان في أستراليا فنحن في خطر بالغ، وعلينا العمل والاستعداد لذلك الخطر». وتكمن خطورة طائفة الاحباش في امتلاكهم لمحطة راديو تبث على مدار الأربع والعشرين ساعة، ويعتبرها بعض غير المسلمين المحطة الإسلامية، ولكن العامة من المسلمين يعتبرونها طائفة منشقة ومنحرفة المبدأ وخاصة بين اللبنانيين؛ لأن الطائفة منشؤها لبنان.
■ نواحي القوة، والضعف، والفرص والتهديدات في وضع الإسلام والمسلمين في أستراليا:
أولاً: نواحي القوة:
1 – أن الجالية الإسلامية في أستراليا في مرحلة تجديد وخاصة بين الشباب.
2 – بالرغم من أن هناك جالية إسلامية صغيرة في أستراليا؛ إلا أن المنشآت والخدمات تعتبر جيدة؛ فهناك العديد من المدارس الإسلامية على سبيل المثال.
3 – أن الحكومة الأسترالية تدعم الإسلام والمسلمين مقارنة ببقية الدول الغربية؛ وذلك بناءً على سياستها العامة في دعم وتأييد الطوائف والعقائد المختلفة في أستراليا.
ثانياً: جوانب الضعف:
1 – ضعف المستوى التعليمي للمسلمين الذي أوقعهم في العديد من المشاكل، بل جعلهم في مناصب أقل من الديانات الأخرى.
2- انتشار البطالة بين المسلمين، بالإضافة إلى أن المرتبات التي يتقاضونها اقل من مرتبات الطوائف الأخرى؛ لضعف تعليمهم. وهذا بدوره يؤثر على المسلمين في دعم أنفسهم وتحقيق رغباتهم من حيث الدعوة إلى الله.
3 – الضعف الرئيس الذي يكمن في عدم وجود العلماء المتمكنين الذين لهم المرجعية؛ بالرغم من أن العديد هم من خريجي الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة؛ إلا أن اثنين منهم فقط يتحدثان اللغة بطلاقة؛ للتواصل مع الشباب والمجتمع.
4 – أن هناك العديد من المدارس الإسلامية المعتمدة على نفسها، ولكن القليل منها على المنهج الصحيح؛ حيث دروس الغناء وعدم عزل الجنسين ينتشر في هذه المدارس.
5 – أن الجالية الإسلامية مبنية على مبدأ العرقية، وهذا بدوره خلق صعوبة للمسلمين الجدد والمسلمين أنفسهم للتعايش ضمن فهم مشترك، ولكن هذه المشكلة تضمحل مع الجيل الجديد.
ثالثاً: الفرص المتاحة:
1 – هناك طلب عالٍ على المدارس الإسلامية، خصوصاً المدارس التي هي أكثر انضباطاً. والشاهد على ذلك أن مدرسة دار العلوم في ملبورن عليها طلب عالٍ، وعندها قائمة انتظار مرتفعة؛ وهذا بدوره يؤيد الحاجة إلى المدارس الإسلامية ذات الطابع الشرعي.
2 – أن هناك جيلاً جديداً من شباب المسلمين في الجامعات الأسترالية، والمأمول أن يتلقى هذا الجيل التربية الإسلامية الصحيحة والعلوم الإسلامية أثناء دراستهم بالجامعة، وسيعملون بعد تخرجهم في وظائف ذات تأثير وقوة في المجتمع الأسترالي مع احتفاظهم بشخصيتهم الإسلامية.
3 – حادثة 11 سبتمبر أعطت المسلمين الفرصة للمساهمة في الإعلام الأسترالي؛ وذلك إما للدفاع أو التعليق على الأحداث من منظور المسلمين. وهذه في حقيقة الأمر فرصة عظيمة أعطت المسلمين مجالاً للتواصل مع رجال الإعلام والصحافة والتي لم تكن متوفرة في السابق.
4 – زيادة اهتمام الغرب بالإسلام بعد أحداث 11 سبتمبر، وهذا بدوره يعطي الجالية الإسلامية في أستراليا القدرة على تقديم الصورة الإسلامية الصحيحة عن الإسلام.
رابعا: التهديدات:
1 – عدم وجود شخصية قيادية للمسلمين في أستراليا تتميز بالعلم الشرعي ولها المرجعية لعامة المسلمين.
2 – أن هناك تحيزاً وتخوفاً من الحكومة الأسترالية ضد من ينتمون لمنهج السلف خصوصاً بعد أحداث 11 سبتمبر، وهذا التحيز أيده وشجعه العرقيات والطوائف الإسلامية الأخرى في أستراليا ممن سخر الإعلام للتهجم وانتقاد المنهج السلفي المسمى هناك بالوهابي.
3 – الاتحاد الأسترالي للجمعيات الإسلامية والجمعيات المكونة له في الولايات الأسترالية لا يرغبون في التعاون أو العمل مع أي مجموعة من المجموعات التي تتصف بالسلفية.
4 – انتشار الصوفية خصوصاً بين الشباب. 5 – هجرة العديد من العراقيين والأفغان بعد الحرب يشكل تهديداً كبيراً على الجالية الإسلامية في أستراليا؛ لأن أغلب المهاجرين من الشيعة، وزادوا أعداد مساجد الشيعة، وحالياً يعملون في الدعوة للنمهج الشيعي وأكثرهم تأثيراً هم العراقيون بسبب قوة مستواهم التعليمي وتأثيرهم بالدعوة.

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE