Connect with us

Published

on

 

داغستان جزء من الران ، والران من إقليم أكبر أطلق عليه المؤرخون والجغرافيون العرب ” الرحاب ” . وكان يضم إلى جانب الران كلاً من أرمينيا وأذربيجان،وداغستان الآن جمهورية ذات حكم ذاتي بالاتحاد السوفيتي سابقاً والمسلمون بها أكثرية وليسوا أقلية .

الموقع

توجد شرقي جبال القفقاس بينهما وبين بحر قزوين ، ومعنى داغستان أرض الجبال ، وبحر قزوين يشكل الحدود الشرقية لداغستان ، وتشترك حدودها الغربية مع جورجيا وشاشان أما الشمالية والشمالية الغربية فتشترك مع جمهورية روسيا الاتحادية ، وحدودها الجنوبية تشترك مع أذربيجان .

وتبلغ مساحة داغستان 50,300 كم2 ، وعدد سكانها في سنة 1401هـ – 1981م ( 1,670,000 نسمة ) ، وعاصمة داغستان مدينة محج قلعة وسكان العاصمة ربع مليون نسمة .

ومن أبرز مدنها دربنت ، وعرفت عبر التاريخ الإسلامي بباب الأبواب ، ذلك أنها تشرف على الممر السهلي الذي يعتبر باباً بين قارتي آسيا وأوربا .

الأرض

تشكل الجبال ثلاثة أرباع مساحة داغستان ، وهي المنحدرات الشرقية لجبال القفقاس ، وتنحدر أنهارها من جبال القفقاس ، وأبرزها نهر ترك ونهر صولاق . والقسم الشرقي من داغستان سهل ضيق يشرف على بحر قزوين ويزداد اتساعها كلما اتجهنا نحو الشمال .

المناخ

مناخ داغستان بارد في الشتاء ، فتصل إليها الرياح الباردة الآتية من الشمال ، وتتساقط الثلوج على مرتفعاتها ، وأمطارها وفيرة ، والصيف معتدل على سفوحها ، وتزداد حرارته على سهولها .

السكان

سكان داغستان ينتمون إلى قبائل قوموك ، وآندي ، وداغستان ، وجميعهم يعتنقون الإسلام ، ولقد هجر الروس إليها أعداد كبيرة ، مما جعل الأغلبية الإسلامية تتناقص ، ويعيش القوموك في شمال داغستان ، وكانت عاصمتهم مدينة طارقي وتسمى الآن ” بتروفسك ” وقبائل ” اللاندي ” وتعرف أحياناً باسم ( اللزكي ” ويدعون أنهم يرجعون إلى أصول عربية ، وقد أسسوا لهم حكومة في منتصف القرن الثالث عشر الهجري بزعامة الشيخ شامل ، غير أن قبائل داغستان أعطوا البلاد اسمهم .

النشاط البشري

تشتهر بلاد الداغستان بإنتاجها الزراعي والرعوي ، وأبرز غلاتهم الحبوب والفواكه ، وتربى الأغنام بأعداد كبيرة ، واشتهرت مدينة باب الأبواب “داربنت ” حالياً بإنتاج السجاد ، وبالبلاد ثروة نفطية لا بأس بها .

كيف وصل الإسلام إلى داغستان ؟

قبل وصول الإسلام كانت المنطقة تتبع الإمبراطورية الساسانية ، وكان يتولى الحكم بها ملك اسمه ” شهر براز ” ومقره مدينة باب الأبواب ، أما ديانة السكان فكانت المجوسية والنصرانية وأقلية يهودية ، ويرجع أول اتصال للمسلمين بهذه المنطقة إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حيث وجه إليهم حملة بقيادة عمرو بن سراقة رضي الله عنه ، وكان تحت امرته بكير بن عبد الله ، وعبد الرحمن بن ربيعة ، وحبيب بن مسلمة ، وحذيفة بن أسيد ، وسلمان بن ربيعة ، وصلت الحملة مدينة باب الأبواب في سنة 20 هجرية ولم يقع قتل بالمدينة ، بل أسفر الأمر على توقيع صلح ، كانت نصوصه فريدة من نوعها ، أظهرت مرونة المسلمين في معالجة المشاكل ، وأبرزت مدى تسامح الإسلام ، فلقد قبل قائد الجيش المسلم عمرو بن سراقة عليه رضوان الله ، قبل ما ارتضاه ” شهر براز ” ملك ” باب الأبواب ” وهو القتال في صفوف المسلمين عوضاً عن الجزية ، فالخدمات التي أداها ” شهر براز ” للقوات الإسلامية تفوق قيمة الجزية التي كانت ستجنى من أهل باب الأبواب ، فاتخذ المسلمون من المدينة مركز انطلاق لحملات نحو أعدائهم ، ولما علم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنصوص هذا الصلح أجازه ووافق عليه .

ومن مدينة باب الأبواب اتجهت الحملات الإسلامية إلى بلاد الخزر وباقي بلاد الران وأرمينيا ، فقاد بكير بن عبد الله حملة إلى موقان ، وحبيب بن مسلمة قاد حملة إلى تبليس ، وقاد حذيفة بن أسيد حملة إلى جبال اللان ،كما تزعم سلمان بن ربيعة حملة إلى حدود أرمينيا ، وهكذا كانت مدينة باب الأبواب منطلقا للعديد من الحملات الإسلامية .

وبعد وفاة سراقة بن عمرو رضي الله عنه خلفه عبد الرحمن بن ربيعة ، ثم أمر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عبد الرحمن بن ربيعة بغزو بلاد الخزر، فوصلت الجيوش الإسلامية إلى مدينة ” بلنجر” بل تقدمت إلى شمالها بمائتي ميل فوصلت مدينة البيضاء وأصبحت مدينة ” باب الأبواب ” ثغراً للدولة الإسلامية في الشمال الشرقي من إقليم الرحاب ، وكان هذا الثغر في مواجهة أعداء الدولة الإسلامية من الخرز والروس، وكانت المهام الملقاة على ثغر” باب الأبواب” تفوق المهام الملقاة على عاتق أي ثغر آخر في الشمال .

ولقد استمرت هذه الدفعة للدعوة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، إلا أنها أصيبت بالتجمد في بداية العصر الأموي ، وعادت للنشاط في نهاية هذا العصر ، ففي السنوات الأولى من خلافة هشام بن عبد الملك شهدت منطقة الرحاب وبصفة خاصة منطقة داغستان ممثلة في قاعدتها مدينة ” باب الأبواب ” شهدت تصعيداً لبث الدعوة الإسلامية وتصعيداً للصراع بين الإسلام والقوة المعادية الممثلة في الخرز والروس ، فكان لاستشهاد الجراح بن عبد الله الحكمي وانهزام قواته بالقرب من أردبيل أثره في حشد الجيوش الإسلامية لمواجهة الخزر فتجمعت قوات إسلامية عظيمة بقيادة سعيد الحرشي وهزم الخزر والران ، وتعقبهم بعيداً خارج حدود إقليم الرحاب ، واتبع الأمويون سياسة جديدة في نشر الإسلام بهذه المنطقة ارتكزت على إبعاد العناصر المشبوهة ، وتشجيع العناصر العربية على الاستيطان بالمنطقة وتطبيقاً لسياسة الاستيطان أسكن مسلمة بن عبد الملك والي منطقة الرحاب 24 ألف من أهل الشام مدينة ” باب الأبواب ” وأدت هذه السياسة إلى تغيير التركيب البشري للمنطقة ، وأصبحت العناصر العربية العمود الفقري في الدفاع عنها . وازدهرت الدعوة الإسلامية في عهد ولاية مروان بن محمد ، فلقد أعاد توزيع استيطان المسلمين بالمنطقة ، مما أثر في الدعوة الإسلامية وتثبيتها في منطقة داغستان .

وسار العباسيون على نهج الأمويين ، ففي عهد أبي جعفر المنصور تولى منطقة الحدود يزيد بن أسيد السلمي ، ويحفظ التاريخ لهذا القائد صفات مجيدة في الجهاد ضد أعداء الإسلام في منطقة الثغور الشمالية فمد رقعة الإسلام نحو الشمال في بلاد الران ، وطبق سياسة استيطان المسلمين بهذه المناطق .

وفي القرن الثالث الهجري في سنة 241هـ نجح القائد العباسي بغا الكبير في تأكيد سيطرة الإسلام على المنطقة ، وزادت نسبة معتنقي الإسلام ، وفي القرن الخامس الهجري سيطر الأتراك السلاجقة على منطقة الرحاب وما حولها ، وكان الحكام الجدد من المسلمين لهذا أتى الحكم الجديد بالمزيد من الجماعات الإسلامية التي تنتمي إلى أصول تركية ، فزادت نسبة المسلمين زيادة عظيمة ، إلا أن المنطقة أصيبت بنكسة جديدة نتيجة سيطرة المغول ، ثم تحول الأمر إلى صالح الإسلام بعد أن اعتنق المغول الإسلام ، فأصبح الإسلام دين الأغلبية الساحقة ، وبعد المغول سيطر الأتراك العثمانيون على المنطقة في القرن الخامس عشر الميلادي ، وفي سنة 1298هـ ، أعلنت روسيا حمايتها على بلاد الكرج المجاورة لداغستان ، فقام الداغستانيون بمقاتلة الروس بزعامة عمر خان ، وتجددت محاولة الداغستانيون بزعامة الشيخ شامل في سنة 1280هـ ، ولكنه هزم ودخل الروس داغستان ، واضطهدوا الداغستانيين فهاجر الكثير منهم . وفي العهد السوفيتي أعلن قيام جمهورية الداغستان في سنة 1340هـ وأصبحت ذات حكم ذاتي تتبع روسيا .

يشكل المسلمون أغلبية سكان داغستان ، وعددهم يصل إلى 1,500,000 نسمة ، وبالداغستان الإدارة الدينية لمسلمي شمال القفقاس ومقرها مدينة بيوناسك في جنوب غربي العاصمة الداغستانية محج قلعة ، وتقلص عدد المساجد في عهد السوفيت ، فمن أكثر من ألف مسجد لم يتبق غير سبعة وعشرين مسجداً .

كما تلاشي وجود التعليم الإسلامي ، لتزيد الهوة الفاصلة بين مسلمي الداغستان وتراثهم الإسلامي ، وكانت اللغة الداغستانية تكتب بحروف عربية ، وصدرت بها عدة كتب في مختلف العلوم ، وأضافوا لأحرف الهجاء العربية عدة  حروف ، ودخلتها كلمات عربية كثيرة ، كما كان أهل داغستان يتحدثون العربية إلى جانب لغتهم لا سيما علماء الدين الإسلامي ، وأسس الداغستانيون مطابع عديدة طبعت فيها الكتب العديدة ، كما صدرت عدة مجلات باللغة العربية والداغستانية ، هذا قبل استبدالها باللغة الروسية . ومعظم المسلمين بداغستان ينتسبون للمهذب الشافعي .

المصدر : السكينة

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE