Connect with us

Published

on

في هذا الفيديو يرد دوكو أبو عثمان يجيب كذلك على أسئلة حول إشاعات وأكاذيب ينشرها أعداء إمارة القوقاز، وموقفه من تعيين الولايات المتحدة 5 مليون دولار مقابل قتله.

تقدم قفقاس سنتر النص العربي للشريط أمير إمارة القوقاز.

س: المسلمون في الشيشان والقوقاز وحول العالم تابعوا الأحداث التي تجري في القوقاز بترحاب ورضا كبير الأخبار عن إنتهاء الفتنة بين المجاهدين الشيشان التي إستمرت لقرابة العام.
ولكن، معارضي إمارة القوقاز، في القوقاز والغرب، لا يزالون يحاولون نشر الفتنة بين المجاهدين. المسلمون مهتمون بتقييمك لهذه الأحداث، وآفاق الجهاد في القوقاز، ورد الفعل على محاولة الأعداء نشر الفتنة بين المجاهدين؟

الأمير دوكو أبو عثمان: قبل أن أجيب على هذا السؤال، أريد أن أذكرك بالحديث النبوي حيث سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه ثلاثة أمور:

أولا، أن لا يعاقب هذه الأمة بما عاقب به أمم الأنبياء الآخرين، ثانيا، أن لا تهزم هذه الأمة من قبل أعداء أجانب – وقد أجيب عن كليهما. ولكن الطلب الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم أن لا يجعل أمته تسقط في الفتن فلم يعطه الله ذلك.
(صحيح مسلم، كتاب 41، 6904، وكذلك في صحيح البخاري)

لذلك نرى أن أمتنا دائما تعاني من الفتن. لا يمكنني أن أقول أن الفتنة التي وقعت في القوقاز كانت مهمة على مستوى الأمة الإسلامية والمجاهدين حول العالم، وأنها كانت مؤلمة جدا على المسلمين والمجاهدين في القوقاز.

الحمدلله، بعون الله لقد إجتزنا هذه المرحلة – الفتنة – بدون سفك للدماء، بدون خسائر، وخرجنا منها أكثر ذكاء، الحمدلله، ولم يجز أي من الأطراف خط اللاعودة. الحمدلله على ذلك.

كما نعلم أننا نحن المسلمين عندما نختلف، عندما نختلف، هناك القرآن والسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذين أمرنا أن نسوي خلافاتنا عن طريقهما. لذلك، نحن، كمسلمين مخلصين، كمجاهدين مخلصين، توجهنا نحوها الأمر، وكان القرآن والسنة هما من يحكم في خلافنا.

وحكم فيه العلماء، بعون الله. وقد إجتزنا هذه المرحلة، استنادا إلى القرآن والسنة، ونحن سعداء بذلك.

لذلك، ردة فعل الأعداء – الذين أرادوا بشدة لمجاهدي القوقاز، وولاية الشيشان أن ينقسموا – سلبية، حيث لم تنجح مكيدتهم لم تنجح. إن شاء الله في المستقبل، سوف نضمن أن لا تبقى أي هذه الخلافات بيننا بسببنا، لأن المسلمين والأمة الإسلامية تعاني من ذلك.

س: هل يمكن أن تخبرنا عن أسماء القادة، الذين جددوا بيعتهم، من الذين خلعوها في العام الماضي؟ وما هو وضعهم اليوم؟

د.أ: إن أعداء إمارة القوقاز لا يزالون يحاولون إستخدام أسماء مختلفة للقادة لتلاعبهم تكهناتهم.

نحن ننظر إلى الإعلام، ونستمع كذلك إلى الراديو، وحتى أننا نبحث على الإنترنت، ونرى أن أعداء الإسلام لم يهدؤوا. إن أعداء مجاهدي القوقاز يضخمون من هذه الفتنة، مستخدمين أسماء بعض المجاهدين الذين لم يشاهدوا في المجلس الذي تمت فيه تجديد البيعة.

أريد أن أخيب ظن هؤلاء الصحفيين، والخبراء، والمحللين. إن جميع الأمراء قد جددوا بيعتهم.

وكان تواجدهم في الإجتماع ليس إلزاميا. اليوم نواجه مشكلات، لذلك لم نتمكن من أن نجتمع لنظهر ذلك، ولكن الحمدلله، إن جميع الأمراء قد جددوا بيعتهم.

لذلك، لا جدوى من إبتكار والمبالغة في الشائعات حول أسماء المجاهدين، لأنه ليس هناك أي أساس لها.

س: من المعروف أنه منذ إعلان إمارة القوقاز، بعض الأعضاء السابقين في حكومة جمهورية إيشكريا الشيشانية إتهمكم بأنكم تلقيتم 500 مليون دولار من FSB الروسي من أجل إعلان إمارة القوقاز.
بهذا الخصوص، كثيرا ما يذكر إسم مولادي أودوغوف، كما تتهم أنت أنك تجعل أبناءك يدرسون في أفضل الجامعات في الخارج ولا تجعلهم ينخرطون في الجهاد. ما هو تعليقك على هذه الإتهامات؟

د.أ: (بشكل ساخر) نحن نعلم جيدا ما هو 500 مليون دولار. إنه نصف مليار. كما نعلم أن الوضع الحالي في القوقاز لا يحتاج مثل هذا المبلغ الكبير. (يبتسم)

يمكنني أن أعطيك مثالا واحدا، من مصادر موثوقة، من مجاهدينا، الذين كانوا أسرى عند FSB، في أقبية التعذيب عند الكفار. إنهم قالوا لنا بأنه طلب منهم بأن يوقعوا، ويتعاونوا معهم، وعندما يرسلون في مهمة، مهمتهم الأولى كانت قتل أودوغوف.

إن الثمن الذي حدده FSB لرأس أدودوغوف هو 500 ألف دولار، لذلك أريد أسأل أولئك الذين ينشرون هذه الشائعات – أولا أعطوني 500 مليون دولار، ثم قدموا 500 ألف لقتل أودوغوف أو أي شخص آخر.

نحن نعرف الآن أنهم وضعوا 5 مليون مقابل رأسي. عندها يطرح سؤال، لماذا يقدمون 500 مليون دولار ثم يقدمون مبلغا تافها من أجل محاولة القضاء علينا؟

لا أريد ذكر إسم الشخص الذي روج لهذه الفتنة، ولا أريد أن أسمي الشخص الذي وراء هذه الشائعات، ولكننا نعرف أن هذا الشخص يعتبر أي شخص يستمع إليه ويصدقه أحمقا. ولكنه هو الأحمق إذا صدق كلامه، ونشر هذه الشائعات.

إن أودوغوف لم يشارك في إعلان إمارة القوقاز. تم إعلان إمارة القوقاز من قبلي، وقد وافق عليه في ذلك الوقت قاضي القوقاز سيف الله الكاباردي (أنزور أستميروف).

لذلك الإتهام بأننا تلقينا 500 مليون دولار مقابل ذلك، هو إشاعة للأغبياء.

وبالنسبة لقولهم بأن أبنائي يدرسون في أرقي الجامعات في الخارج، فهو إشاعة كذلك من نفس البوق، ومن نفس الفئة.

إن أكبر أبنائي لم يكمل العشر سنوات. إن شاء الله، عندما يصبحون بالغين، سوف نستدعيهم للجهاد، والتعليم الجامعي الذي سوف يتلقونه إن شاء الله سوف يكون في الجهاد. الآن، النمامون ينشرون الإشاعات، ويسمعون الإشاعات، ولكنهم لا يعرفون أين إبني. الآن، يمكنك التحقق من المعلومات الرسمية كم هي أعمار أبنائي. (دوكو أبو عثمان أب لستة أطفال. أصغرهم عمره ستة سنوات)

س: ما هو الوضع العام لجبهات الجهاد القوقازي؟ وكيف تقيم مستقبل إمارة القوقاز؟

د.أ: إن قمة القوة المالية لروسيا كان من 2010 إلى 2011م. الآن، إن شاء الله سيكون هناك ركود. نحن نعلم أن الجهاد يعتمد على التمويل. كما نعرف أن الجهاد في القوقاز إرتفع سعره، فليس حولنا أي دول إسلامية، حتى تساعدنا، لذلك الجهاد في القوقاز صعوبته مضاعفة، حيث أننا محاطون تماما بالكفار.

ولكن الحمدلله، أنا سعيد بتطور الوضع لما هو عليه اليوم. لقد كانت أهم مهمة لي أن أحافظ على الجهاد في القوقاز، ونحن – بعون الله، ومساعدة رفاقنا المجاهدين، الذين إجتمعوا حولنا اليوم في القوقاز، بعون الله، إن شاء الله – حافظنا على هذا الجهاد.

إن التغييرات التي تجري في العالم، ستؤثر بشكل مباشر على القوقاز، بمشيئة الله.

نحن دائمون مستعدون لقبول المجاهدين المستعدون للنفير للجهاد، لإعلاء كلمة الله. نحن – المتصلون كالسلسلة – الذين سنمرر هذه الراية، راية الجهاد، إلى الجيل القادم.

الحمدلله أن أنقذناه، الحمدلله اليوم يكافح الشباب ضد المنكر، ومن أجل القيم الإسلامية. إنهم كبروا ودعموا هذا الجهاد، وهم مستعدون للوقوف في صفوف المجاهدين عند أول نداء. هذا جعلني سعيدا جدا، إن شاء الله.

واليوم هناك ركود في القتال، كما هو واضح. نعم، نحن مرهقون، نحن نتعرضنا لخسائر كبيرة، ولكن الحمدلله، بعون الله لن نتوقف، إن شاء الله. ستكون هناك نتائج، وستشاهدون النتائج في هجوم الربيع.

س: كما تعلم، الولايات المتحدة وضعت إمارة القوقاز في ما يسمى “اللائحة السوداء”، وأعلنت مكافئة بـ 5 مليون دولار مقابل شخصك.
ما هو تقييمك للعداء العلني للولايات المتحدة تجاه إمارة القوقاز ومسلمي القوقاز؟ ما الذي تعتقدك أنه دفعهم للقيام بذلك؟ ما هو هدف الأميركيين؟

د.أ: إذا نظرنا للآيات رقم 11 و 12 من سورة البقرة، التي نجد فيها أن الظالمين يعتبرون أنفسهم أسياد العالم وإنهم يقولون بأنه يجب عليهم إعادة ترتيب العالم.

أنا أؤمن بأن الولايات المتحدة هي من الظالمين. إنهم يعتقدون أن من حقهم إعلان من يشاؤون إرهابيا، ويمكنهم عرض مكافأة مقابل من يشاؤون، حيث أنهم يعتبرون أنفسهم سادة العالم. إن هذه المسألة فيها جانبين كما أراها.

الجانب الأول – الأميركيون ومن شابههم يدركون أن هناك وحدة بين المجاهدين في القوقاز وأن المجاهدين سيكونون تحت قيادة موحدة، وأنهم سيجاهدون لإعلاء كلمة الله. لذلك أرسل الأميركيون رسالة إلى المجاهدين الذين وقعوا في الفتنة.

لذلك هم أعلنوا أميركم “إرهابيا”، كما أعلنوا إمارة القوقاز “تنظيما إرهابيا”. وإذا أردتم ان تكونوا شرعيين، وإذا أردتم الدعم، يجب أن لا تكونوا موالين له”.

ولكن الحمدلله، وقعت هذه الرسالة عند المجاهدين على أذن صماء، الحمدلله، وقف جميع المجاهدين تحت راية إمارة القوقاز، وجميعهم بايعوا أبو عثمان. الحمدلله، ولم تتطور مكيدتهم.

الجانب الثاني – نحن نعرف أنهم، أي ظلمة الكرملين، سيقومون بأي تنازل من أجل تحقيق أهدافهم، والأميركيون، الذين يعرفون مرضهم هذا، يقدمون هدية صغيرة لموسكو، التي سيدفع (الروس) مقابلها أو قد دفعوا، ثمنا أكبر. ما هو الثمن، أنا لا أعرف، زلا يهمني ذلك.

لذلك أعتقد أنه من أجل هاذين السببين قام الأميركيون بهذه الخطوة، ربما من أجل روسيا، رمبا من أجل مصالحهم الخاصة. ولكن ذلك لا يهمني في شيء. الحمدلله، الآن، أنا عدو لجميع أعداء الله.

س: ما هي الرسالة التي تود أن توجهها لمجاهدي القوقاز ومسلمي الأمة؟

د.أ: إلى المجاهدين في القوقاز و في جميع أنحاء العالم، أدعوهم ليثبتوا على درب الجهاد.

إن الله قد أنعم علينا بالجهاد. الحمدلله اليوم نحن مجاهدون واليوم نحن جزء من جيش المجاهدين، الذي يجاهد لإعلاء كلمة الله.

والله، ليس هناك مهمة اكثر شرفا لنا من هذه في هذه الدنيا. لقد أنعم الله علينا برحمته وواجب علينا أن نظهر تقديرنا من الله سبحانه.

اليوم الجهاد فرض عين على جميع المسلمين، حيث أن الأمة الإسلامية تمر الآن بوقت عصيب جدا. وأي شخص لا يشارك في الجهاد اليوم في خطر أن يكون في موقف عصيب جدا في يوم القيامة.

الحمدلله، يجب أن نكون فخورين أننا نتمكن أن نرى الجهاد اليوم، نحن نحتاج لنقوي إيماننا بالله، وخشيتنا من الله سبحانه وتعالى، والدعاء لكل الأمة، والدعاء لبعضنا البعض، وأن نهتم ببعضنا البعض.

كما أريد أن أتوجه إلى مجاهدي القوقاز. نحن في بداية عام جديد، 1433 هـ. ممضى عام من الجهاد، وقد إستشهد العديد من إخواننا المجاهدين.

نسأل الله أن يتقبل شهادتهم. ونسأل الله أن يجمعنا بهم، وأن يدخلنا جميعا جنات الفردوس.

الحمدلله، نعلم أن العديد منهم كانوا قريبين منا وشعرنا بخسارة هؤلاء الإخوة. ولكن، الله أعلم، لقد إختارهم الله.

نحن لا نعرف كيف ستكون نهايتنا. وندعو الله، ونصلي لله أن تكون نهايتنا كريمة كما كانت نهاية إخواننا وأن ندخل جميعا جنات الفردوس، إن شاء الله.

والحمدلله رب العالمين.

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

إفريقيا

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة، فكيف علق الإيطاليون؟

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة
انتقادات من أحزاب اليمين في إيطاليا لعاملة إغاثة أعلنت اعتناقها الإسلام بعد الإفراج عنها من قبل حركة الشباب المتشددة

Published

on

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة، فكيف علق الإيطاليون؟

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة انتقادات من أحزاب اليمين في إيطاليا لعاملة إغاثة أعلنت اعتناقها الإسلام بعد الإفراج عنها من قبل حركة الشباب المتشددة

Continue Reading

أمريكا

أول رمضان لي كامرأة مسلمة

هذا العام خاص لأسباب عديدة. في حين أنها ليست السنة الأولى من صيامي ، إنها المرة الأولى التي أصوم فيها كامرأة مسلمة ، وهو أمر أنا ممتن له وفخور به. الظروف التي تكمن وراء صيام هذا العام لها نوع مختلف من الدلالات – على سبيل المثال ، أنا لا أصوم فقط بسبب الاختيار الغريب كما فعلت في العام الماضي ، بل بسبب الرغبة في الوفاء بالالتزام الديني

Published

on

هذا العام خاص لأسباب عديدة. في حين أنها ليست السنة الأولى من صيامي ، إنها المرة الأولى التي أصوم فيها كامرأة مسلمة ، وهو أمر أنا ممتن له وفخور به. الظروف التي تكمن وراء صيام هذا العام لها نوع مختلف من الدلالات – على سبيل المثال ، أنا لا أصوم فقط بسبب الاختيار الغريب كما فعلت في العام الماضي ، بل بسبب الرغبة في الوفاء بالالتزام الديني

Continue Reading

أوربا

إيطاليا : نائب إيطالي يصاب بالصدمة بعد اسلام ابنته

Published

on

نابولي – إيطاليا | أحوال المسلمين

“اختارت مانويلا لقب عائشة ،الحجاب، الصلاة بالميقات تصلى على الأرض …وأسفاه!”

كلمات قالها النائب الايطالي والمرشح لمنصب رئيس البلدية ” فرانكو باربارتو” الذي اسلمت ابنته مانويلا 25 عاما بعد سنوات من التنشئة المسيحية والثقافة الغربية

للعودة الى الماضي فقد بدأ الحادث عندما رن جرس الهاتف بمنزل الأب انها الصحافة والإعلام سأل أحد الصحفيين باربارتو قائلًا ما حال ابنتك؟ كيف حدث ذلك ؟

واجاب النائب اجابات متضاربة ومتضادة، فتارة يوضح انه لم يعارض قرارها لكنه حزن بتعصبها، لراديكالية  معتقدها وتغير طريقة حياتنا كما يصرح.

وتارة يقول:“ان حرية اي شخص تنتهي حيث حرية الآخرين لكن هذا لم يمنعني من الدفاع عن ابنتي …… لكن هذا سيجعلني أكثر عنصرية ففي حالة فوزي بمنصب البلدية، و أول شئ سأفعله هو (نظام المراقبة بالفيديو في جميع أرجاء ايطاليا) وزيارة جميع المنازل التي تحوي المهاجرين من المسلمين وغيرهم خاصة مناطق الجنوب حيث البطالة . كما توجد المافيا “”

و يضيف النائب قائلا “إن ابنتي عندما يأتينا ضيفا لا تمد يدها بالسلام كعادتها سابقا، لقد كانت داعمتي في حملتي الانتخابية عام 2008 لكن الآن يبقى الضيف مع من بقى لي من أولادي “

و قد انتقلت عائشة مؤخرا للعيش مع زوجها في الهند في محاولة منها للبحث على الاستقرار الداخلي و لفضاء أوسع للتعمق في الإسلام.

Continue Reading

المسلمون الجدد

أوكرانيا | مسلمو شبه جزيرة القرم

Published

on

العلم

علم القرم

موقعها

140301191714_crimea_simferopol_airports_insert_624v2
شبه جزيرة القرم، واحدة من أجمل بقاع العالم، وهي جمهورية ذات حكم ذاتي ضمن  جمهورية أوكرانيا، حيث تقع جنوب البلاد، وهي أيضًا تابعة للاتحاد السوفيتي،  والقرم ضمن اليابس الأوروبي، أرضها سهلية مستوية في معظم مساحتها، وتتناتر بعض البحيرات في سواحلها الشمالية والغربية، وتكثر التعاريج بسواحلها  الشمالية، وتتعدد الخلجان في جنوبها وغربها، حيث توجد الموانئ، وترتفع  أرضها في النطاق الجنوبي، حيث أعلى قممها في جوارارومان كوش، وتصل إلى 1540 متر.

تاريخها
القرم إحدى الجمهوريات السوفياتية، إلا أن هذه المنطقة تركية منذ قديم الزمان، حكمها وسادها الأسكيت، وأتراك الخزر، وسلاجقة الأناضول، وخانية القرم،  والدولة العثمانية، وهذه كلها أتراك، وشكل التتار المسلمون الغالبية العظمى من سكانها.
ألغيت جمهورية القرم في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وذلك بقرار من مجلس السوفيات، صدر في شهر ديسمبر من سنة 1362هـ ـ 1943م، وأصبح ساري المفعول في الثالث والعشرين من فبراير سنة 1364هـ ـ 1944م، وأذيع على العالم في  الخامس والعشرين من يونيو سنة 1366هـ ـ 1964م، أي بعد تنفيده بعامين، وضمت  القرم بعد إلغائها إلى جمهورية أكرانيا السوفياتية، وأصدر نفس المجلس
قرارًا بتبرئة تتار القرم في سنة 1387هـ ـ 1967م، مما نسب لهم في القرار  السابق، بعد تشريد أهلها.

والقرم جزءٌ لا يتجزَّأ من أرض الإسلام، فهي أرض التتار المسلمين الذين بذلوا كل  ما في وسعهم للدفاع عن الإسلام ونشره والتعريف به وبتعاليمه السمحة، وبرز منهم قادة وعلماء أثرَوا تاريخنا الإسلامي.

يذكر التاريخ أنه في عام ذكرى تتويج كاترين الثانية – قيصر الروس المتعصبة  لـ”المسيحية” – قام الروس بغزو شبه جزيرة القرم في سنة 1198هـ – 1783م،  وقامت القوات الروسية باحتلال القرم بحجة حماية شاهين حاكم القرم وإعادته إلى عرشه، وهكذا فقدت دولة تتار القرم حريتها وسقطت بهذا قلعة من قلاع   الإسلام بسبب كيد ومكر الصليبيين والملاحدة. ترى ماذا حدث بعد ذلك لتتار  القرم؟ وماذا كان موقفهم تجاه الروس؟ هذا ما سنبحث فيه ونستعرضه في هذا  الموضوع .

معاناة مسلمي القرم على مر التاريخ

161033
عانى مسلمو القرم ظلمًا وسياسية عنصرية منذ أيام روسيا القيصرية فالشيوعية،  ومورست بحقهم أبشع سياسات التهجير القسري والتجويع والمجازر الدامية، إضافة  إلى هدم وتدمير كل ممتلكاتهم وتراثهم الثقافي والديني والحضاري ولاسيما في العهد الشيوعي. وفي العهد القيصري حُرِموا من جميع حقوقهم وكثيرًا من  طُبِّقت بحقهم عقوبات السجن والتهجير والنفي والقتل.
أما العهد الشيوعي فهو الأشد شراسة ودموية بحقهم ولاسيما عهد ستالين “السفاح”، إذ اتهمتهم السلطات الشيوعية بإثارة النعرات العرقية أو رفع شعارات معادية للدولة السوفييتية أو طرد رموزهم من وظائفهم ومعاهدهم الدراسية، وكثيرًا  ما صدرت بحقهم عقوبة السجن في معسكرات العمل سنوات عديدة تراوحت ما بين خمس إلى سبع سنوات في أحسن الأحوال.

unian_348468
عهد لينين حَفَل بحملات تهجيرهم وعمليات قتل متعمد ما عدا المجاعات المنظمة  والمقصودة التي راح ضحيتها الآلاف، أما عهد ستالين فكان الأقسى والأكثر  دموية، إذ نفذ عدة حملات تطهير عرقي بحقهم إضافة لحملات التهجير القسري  والمجاعة المنظمة وما نتج عنها من هلاك كثيرين، وزاد ذلك اتهامه لهم  بالخيانة ونصرة الألمان خلال الحرب العالمية الثانية، وما أنزله بحقهم من عقوبات شملت الإبادة والتهجير.

في عام 1928 م أقدم ستالين على حملات تطهير وإبادة جماعية، ونفذ أحكام إعدام  بحق أعداد كبيرة من رجال الدين القرميين، فأغلق المساجد والمدارس الدينية  وحوَّل كثيرًا منها إلى نوادٍ رياضية ومآوٍ للخيول وهدم عددًا آخر من المساجد، حتى لم يبقَ من أصل 1558 مسجدًا سوى القليل جدًّا، ودمر جيشه الأخضر واليابس في البلاد، حسبما ذكر اتحاد الجمعيات الاجتماعية العاملة في
أوكرانيا، إضافة إلى المجازر الشهيرة التي ارتكبها جيش الشيوعيين بأمر منه، وتم ذكرها سابقًا.
وفي عام 1946م أصدر مجلس السوفييت الأعلى قرارًا بإلغاء جمهورية القرم ذات الاستقلال الذاتي وإلحاقها بأوكرانيا، نظرًا
لـ”خيانة شعب القرم لدولة اتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية”، حسبما  ورد في القرار.

ولعل عهد خروشوف الأوكراني الأصل كان الأقل ظلمًا واضطهادًا من سابقيه، فقد  تحدث في خطاب له عام 1956م عن “جرائم” تهجير الشعوب التي قام بها سلفه ستالين، وقال: إن تهمة تواطؤ التتار مع الألمان كانت تهمة خاطئة، كما قام في العام ذاته بضم القرم إلى أوكرانيا، لكن رغم ما بدا للبعض من أن خروشوف أعاد لهم كثيرًا من حقوقهم إلا أن الحقوق الأكثر والأهم لم يُعِدها لهم وهي
استرداد أملاكهم وأراضيهم التي أُخِذَت منهم بالقوة وهُجِّروا عنها قسرًا.

ففي عام 1967 م صدر قرار بتبرئة التتار مما نُسِب إليهم زمن ستالين من تعاون  مع السلطات النازية وخيانة الوطن، حيث أصدر مجلس السوفييت الأعلى قرارًا  يُلغي فيه قراره الصادر عام 1946 بشأن خيانة تتار القرم وإلغاء جمهوريتهم، ورغم قرار التبرئة وإعلانه رسميًّا إلا أن السلطات الشيوعية لم تسمح لهم  العودة إلى وطنهم شبه جزيرة القرم، واتُخِذَت إجراءات صارمة لضمان عدم
عودتهم إلى جزيرتهم في الفترة التي أعقبت صدور هذا القرار، وتم طرد كل من تم اكتشاف أمره داخل الجزيرة، كما تم تحذير المستوطنين الجدد من العقوبات المترتبة على كل من يبيع أو يؤجر بيته لهم، وكانت عقوبات صارمة، وعدت كل عقد من هذا القبيل لاغيًا مع فرض غرامات مالية على صاحبه.
ونتيجة لذلك  لم يبقَ من مجموع من وصلوا الجزيرة حتى نهاية عام 1967، البالغ عددهم سبعة آلاف آنذاك، سوى ثلاثة رجال وعائلتين، وازدادت الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات لمنعهم من العودة واتسعت لتشمل المناطق المحيطة بالجزيرة  بعد اكتشافها تمركز عديد من العائلات التترية في المناطق المحيطة بالجزيرة  نظرًا لمنعهم من دخولها والسكن فيها، فمنعت السلطات الروسية مجددًا التمركز
والوجود حتى في تلك المناطق الخارجية المحيطة بالجزيرة وذلك في عام 1972.

 

حقوق شكلية مستردة

رغم أن قرار مجلس السوفييت الأعلى في سنة 1967م أصدر قرارًا يعطي تتارالقرم حق السكن في أي مكان في الاتحاد السوفييتي إلا أن هذا كان مجرد قرار. أما  الواقع فكان يقول: إن من حق التتار السكن في أي مكان في الاتحاد السوفييتي  ما عدا القرم؛ فقد كانت أراضيه محرمة عليهم، وحتى بعد أن بدأت تهب رياح  الحرية والديمقراطية عادت إلى القرم مئات الأسر، ولكنهم في القرم فوجئوا  بالرفض لعودتهم ومنعهم من السكن والحصول على قطع سكنية وطردهم مرة أخرى من وطنهم بحجج واهية مثل عدم الإقامة والتسجيل، وعدم قانونية البيع والشراء في مجال الأراضي.

بهذه   الأسباب تم طرد أكثر من عشرة آلاف منهم. وصاحب حالات الطرد الأخيرة مآسٍ  كثيرة بعد أن فقدوا كل شيء في حياتهم من أجل الوصول إلى وطنهم القرم؛ ولكن  عندما وُوجِهوا بالرفض لرجوعهم دخل بعضهم وآخرون قاموا بالانتحار وحرق  أنفسهم في مناطق عامة احتجاجًا على سياسات الدولة ضدهم. وبالتالي بقيت حالة التمييز التي يعاني منها تتار القرم في أماكن سكنهم الجديدة قائمة.

لكن  في عام 1989م زمن جورباتشوف، آخر زعماء الاتحاد السوفييتي، الذي تبنى  برنامجًا إصلاحيًّا منذ وصوله للسلطة في عام 1985م، بدأ المسلمون التتار  رحلة العودة لبلادهم “شبه جزيرة القرم” التي أصبحت جزءًا من أوكرانيا لكن عودتهم كانت بلا حقوق، فكان عدد الذين وصلوا منهم 300 ألف شخص فقط، ومات منهم الألوف بسبب الجوع والظروف السيئة التي عانوا منها لدى عودتهم تلك.

الاسلام في القرم

مسلمو القرم يصلون

مسلمو القرم أثناء تأديتهم فريضة الصلاة

يعتبر الإسلام الديانة الثانية بعد “المسيحية”، ومع ذلك ركزت السلطات الحاكمة في المقام الأول وبشدة على إبعاد المسلمين عن دينهم وطنهم، وثانيًا على طمس معالم الحضارة الإسلامية وإزالة كل شيء له علاقة بالإسلام من أرض القرم.

ففي الفترة ما بين عام 1989 م -1992م توالت دفعات التتار العائدين إلى القرم، لتصل سنويًّا إلى قرابة أربعين ألف تتاري مسلم، بينما عاد في 1997 م نحو 3500 شخص، وفي عام 2002 م نحو ألفي شخص.

هذا وتقول الأرقام: إن تتار القرم كانوا يشكلون عام 1770م نسبة 93% من سكان  القرم والبقية أرمن ويونان ولم يكن هنالك روس آنذاك، وسرعان ما تراجعت نسبة التتار إلى 25.9% في عام 1921م، فيما الروس والأوكران معًا شكلوا نسبة
51.5%، والبقية يهود وألمان، ومع حلول عام 1959م لم يُسجَّل أي وجود للمسلمين التتار في القرم أبدًا، في حين أصبحت نسبة الروس الذين يسكنون  القرم 71%، والأوكران 22%، والبقية من اليهود وقوميات أخرى.

لكن الأمر بدأ بالتغير عندما سُمِحَ لهم بالعودة إلى أراضيهم تدريجيًّا، ثم  تعقدت الأمور مرة أخرى، وهم اليوم يشكلون 20% فقط من سكان القرم، بينما بقية التتاريين مايزالون في محاولات مستمرة للعودة من شتى أماكن وجودهم  التي أجبروا على العيش فيها، في مناطق مختلفة من روسيا وأوزباكستان  وأوكرانيا نفسها وغيرها.

وتم مؤخرًا إدراج مسلمي القرم التتار في قائمة الأمم المتحدة للشعوب،  باعتبارهم من الأمم المهددة بالانقراض، وهو ما أرجعه موقع شباب القرم بحسب  مقال حول مصير مسلمي القرم للكاتب سيران أريفوف، إلى عدة أسباب حاليًا  أبرزها ما يتعرضون له من ضغوط ثقافية وزواج مختلط وفقدان للقيم والتلاعب  بمفاهيم الدين والتقاليد والعرف.

استقلال أوكرانيا

أعلنت أوكرانيا استقلالها رسميًّا عن الاتحاد السوفييتي في ديسمبر من عام 1991م، وكان قبل هذا جرى في يناير 1991م استفتاء شعبي في القرم حول منح شبه  الجزيرة استقلالاً ذاتيًّا ضمن جمهورية أوكرانيا السوفيتية، وصوت لصالح ذلك 93% من سكان شبه الجزيرة، فوافقت أوكرانيا على هذا المطلب بعد استثناء  مدينة سفاستوبول من هذا الاتفاق، وهي المدينة الساحلية التي يوجد فيها أكبر
أسطول بحري لروسيا في البحر الأسود، وفق اتفاقية مع الحكومة الأوكرانية  يمتد مفعولها حتى عام 2017م، علمًا بأن السلطات الأوكرانية بعد استقلال  أوكرانيا رسميًّا أعطت شبه جزيرة القرم حكمًا ذاتيًّا ضمن أوكرانيا وذلك في يونيو 1992.

وعقد  تتار القرم مؤتمرهم الأول في مدينة سيمفروبل عاصمة الإقليم وذلك في يونيو   من العام نفسه، وأسسوا المجلس الأعلى للتتار القرم كممثل للشعب التتاري  المسلم، وتم انتخاب رئيس للمجلس، وتعاقب على حكم أوكرانيا عدة رؤساء وفي كل مرة كان تتار القرم يتلقون مزيدًا من الوعود بتحسين ظروفهم المعيشية  ومساعدتهم في استعادة حقوقهم المسلوبة وأراضيهم التي طُرِدوا منها قسرًا
أيام الحقبة الشيوعية، ولكن كل تلك الوعود لم تتعد حدود الوعد والكلام  اللفظي فقط، وحتى اللحظة مازالت السلطات الأوكرانية لا تعترف رسميًّا  بالتهجير الذي تعرض له تتار القرم خلال العهد الشيوعي، ربما خشيةً من عواقب هذا الاعتراف وما قد يجره في منطقة بالغة الحساسية، ولاسيما ما يترتب عليه من ضرورة دفع الدولة تعويضات مالية وعينية للمهجرين والمتضررين الذي يفوق  عددهم المليون شخص.

ولكن مع مرور كل تلك السنوات لم ييأس تتار القرم ولم ينسوا أو يتنازلوا عن  حقوقهم في وطنهم وأرضهم، ونظموا عدة تظاهرات  لمطالبة بتلك الحقوق، ففي شهر مايو من عام 1999م تظاهر أكثر من مائتي ألف مسلم في شوارع العاصمة  الأوكرانية كييف مطالبين الحكومة بتعويضات عما قامت به من قتل وهدم وتشريد  للمسلمين أيام العهد الشيوعي، وضرورة إصلاح أوضاعهم المعيشية والاقتصادية،  إضافة لتوسيع عضويتهم بالبرلمان، وقد استقبل الرئيس الأوكراني زعماء  المسلمين بعد التظاهرة ووعد بإجراء إصلاحات وتحسين ظروفهم المعيشية وتحقيق  مطالبهم. إلا أن الحكومة الأوكرانية تمادت في الإهمال بحق تتار القرم وعدم
منحها الجنسية الأوكرانية لأي عائدٍ منهم ممن لا يملك منزلاً، في الوقت  ذاته فمن يقم ببناء منزل دون ترخيص – وهو شبه مستحيل – يُهدَم منزله ويترك  دون مأوى.

وهكذا حتى ذلك عام 2007م ومسلمو القرم معظمهم لا يحملون الجنسية الأوكرانية وهي  من أكبر العقبات التي تواجههم، إذ تشترط الحكومة دفع مائة دولار للشخص  الواحد للحصول على الجنسية، الأمر الذي يبدو مستحيلاً لمحدودي الدخل ذوي  العائلات الكبيرة التي قد تصل لسبعة أفراد في العائلة الواحدة، ما عدا وجود نسبة كبيرة بينهم تعاني البطالة التي وصلت في عام 2007م إلى 40% منهم،
وانتشار الأمراض بين الأطفال بنسبة 80% منهم بسبب نقص المشافي والأدوية.

وحتى اليوم مازال كثيرٌ من مسلمي القرم يسعون للحصول على موافقة السلطات للعودة إلى جزيرتهم، إما عن طريق تقديم الطلبات للجهات السياسية أو التظاهر  والمسيرات، كالتي حدثت في العاصمة موسكو في عام 2008 م عندما تجمع 300 شخص  في الميدان الأحمر هناك واعتصموا لـ27 ساعة طلبًا لتنفيذ حقوقهم في العودة  إلى وطنهم الأصلي، لكن قوات الشرطة قامت بتفريقهم، وهي تظاهرات قليلة  الحدوث في العاصمة موسكو، وكانت الشرطة قد فرقت قبل أيام من هذه التظاهرة  خمسة آلاف شخص احتشدوا جنوبي العاصمة الأوزباكستانية للمطلب ذاته.

تحديات عالقة
على  صعيد آخر ما زال كثير من مسلمي القرم يحمِّلون الحكومة الأوكرانية مسؤولية الأوضاع التي يعانونها من عدم مقدرة الجميع على العودة لشبه الجزيرة وعدم  قدرتهم على الاندماج في المجتمع المحلي وعدم الاعتراف بتهجيرهم، وبالتالي عدم إعطائهم حقوقهم، ولا سيما استعادة أراضيهم التي هُجِّروا منها، إضافة  إلى تنامي الدعاية المضادة لتتار القرم في عهد الحكومات الأوكرانية  الموالية لموسكو واستغلال ذلك لتشويه صورة تتار القرم المسلمين.

وفي سبيل التصدي لتلك الدعاية المستمرة في النمو والانتشار قام بعض التتاريين  بتأسيس حركة لاتخاذ إجراءات مباشرة لاستعادة ما يرونه أراضيهم في القرم،  ويترأس الحركة دانيال أميتوف، الذي قال في تقرير للجزيرة الإنجليزية في 29 أغسطس 2010م: إن هذه الحركة نوعٌ من المساعدة الذاتية لأنفسنا فلطالما تلقينا دومًا رفض السلطات لاستعادة أراضينا الشرعية في حين مُنِحت أرض
أجدادنا للروس، وخسرنا تراثنا التاريخي، لذا كان علينا أن ننظم أنفسنا.

وتعتمد هذه الحركة نظام وضع اليد على الأرض، واتباع سياسة الأمر الواقع، وهو أمر  رفضته السلطات الأوكرانية، وحذرت من ذلك الفعل مرارًا وتكرارًا وعدَّته  جريمة قد تزيد التوترات العرقية.

ويوضح التقرير الذي نشرته الجزيرة الإنجليزية على موقعها أن بعض التتار بعدما  يتم رفض طلباتهم لبناء منازل، يقومون بالاستيلاء على الأرض بوضع أكواخ  حجرية صغيرة للإشارة إلى حيازتهم الأرض، ومن ثم بناء منزل أكبر من الكوخ  الحجري على الأرض ذاتها وفق الموقع المعتمد ذاته، لكن تلك الإجراءات لاقت معارضة من قِبَل الحكومة الأوكرانية أيضًا وحذرت منها عدة مرات، كما حث
رئيس برلمان إقليم القرم على عدم تسييس قضية الأرض، وعدم تكرار أخطاء  الماضي، مؤكدًا أن إدارته تبذل ما في وسعها للمساعدة في إعادة توطين التتار رغم الصعوبات المالية.

وفي السياق ذاته، يقول أحد واضعي اليد على الأرض بهذه الطريقة ويُدعى موهتيرين يوسين، الذي بنى منزلاً لزوجته وأولاده بعد عودته من المنفى: إنه ليس لديه  خيار آخر سوى اتخاذ إجراءات مباشرة، فإذا كانت الحكومة لا تتخذ أي خطوات لمساعدتهم لإعادة بناء أنفسهم في وطنهم الأم، لذا فهم مجبرون بأنفسهم على  اتخاذ الخطوات اللازمة لإيجاد ظروف لائقة لأنفسهم، وهو أمر نظر له بعض
المحللين كنوع من تصميم التتار على إعادة تأسيس مجتمعاتهم بأنفسهم وليس  نتاج يأس من طول مدة المطالبة دون جدوى.

أما  رئيس مجلس تتار القرم ، فيتحدث عن الدعاية المضادة لتتار القرم، ويؤكد أن  الجميع يحاول تصويرهم بطريقة سلبية، ولاسيما في ظل الحكومات الموالية  لروسيا، ولفت إلى وجود بعض السياسيين الموالين لموسكو في المنطقة، الذين  يدعون علنًا لفكرة التوحد مع روسيا، وهو ما يدعمه كثيرون من الروس في  القرم، ولذا يشعر التتاريون بالقلق الشديد تجاه ذلك ويرون فيه تهديدًا  محتملاً، ولاسيما مع سماح الحكومة الأوكرانية للمشاعر الانفصالية بالنمو  حسب قوله، ورغم أنه أشار إلى إعلان الرئيس الأوكراني التزامه شخصيًّا بحل  مشكلات التتار وإدارته لقضيتهم بنفسه، إلا أنه أوضح أن التتار سمعوا وعودًا كثيرة من قبل من سياسيين دون أي يتحقق أي شيء، وها قد مضى على عودتهم من  المنفى أكثر من عشرين عامًا ومازال مسلمو القرم يعانون أيما معاناة لإثبات  هويتهم الإسلامية وحقهم المشروع في أرضهم المغتصبة.

 الموقع : أحوال المسلمين .

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE