Connect with us

Published

on

سيبيريا- روسيا| أحوال المسلمين

من الناس من تقرأ حياتهم فتخالها أسطورة خرافية، لما غنيت من غرائب الشجاعة وعجائب الجهاد مما يتعذر في العادة أن يقوم به فرد واحد، فأنت إذا قرأت تاريخ جمال الدين الأفغاني ظننت أن الرجل معجزة خارقة، إذ كيف استطاع وحده أن يبعث أول صيحة مدوية ترج العالم الإسلامي في كافة أقطاره رجاُ

فتراه وهو الأعزل الفرد، يهز أفغان وفارساً ومصر وتركيا. ويتنقل في شتى ربوع الإسلام ، ليوقد جذوة تشتعل وتستطير حتى استطاع أن يضع معاني جديدة تعتنقها أبناء الأمة الإسلامية. ويطمس معاني أخرى من التواكل والجمود والانعزال، كان المعتقد أنها من لباب الدين وهومنها براء

هذا الرجل معجزة حقاً، ولولا أنه رأي بالعين وسمع بالأذن، وألف بالقلم وخطب باللسان لقال القائلون إن وجوده يستحيل ولنا أن نضم إلى أسطورة جمال الدين أسطورة أخرى شابهت الأساطير في غرائب ما أبدعت وعجائب ما أثمرت

 تلك هي أسطورة الداعية الرحالة المجاهد الصابر الدؤوب.. عبد الرشيد إبراهيم. فقد ناهز المائة من عمره المبارك مجاهدأ في سبيل الله حتى التحق بالرفيق الأعلى في 31 أغسطس سنة 1944م

عبد الرشيد ابراهيم رمز من رموز النهضة الاسلامية الأخيرة ،تكاد حياته تكون أسطورة من أساطير البذل والعطاء ،مئة عام أمضى أكثرها رحالة في بلاد الاسلام داعيا إلى الله عزوجل ومنافحا عن دينه في وجه أعدائه

إن الحديث عن هذا الداعية يملأ النفس إيماناً وثقة بنصر الله تعالى لعبيده، حيث يرزقهم من آونة إلى أخرى برجال عظماء يعطون للإسلام بلا حدود، ويقدمون عصارة جهدهم ووقتهم وحياتهم لهذا الدين، وإذا أردت أن تعرف شيئاً عن أهلهم وأولادهم ووظائفهم ومناصبهم لم تظفر بشيء ذي بال، وهذا من أجل إخلاصهم ودأبهم وعطائهم كل شيء لدينهم فماذا بقي لغيره؟ فاللهَ اللهَ في أمثال هؤلاء، فلابد للأجيال أن تطّلع على سيرتهم، وتقف على أعمالهم وآثارهم، وتنهل من معين جهادهم وتضحياتهم

والناشئة اليوم لا تعرض عليهم سير العظماء على الوجه الذي ينبغي وتبرأ به الذمة؛ إنما يعرض لهم كل تافه من الرويبضات المسمين نجوماً وأبطالاً، ومن الواجب أن يحاكموا على ما اقترفوه من جرائم وإفساد في الأرض، لا أن يكرموا ويرفعوا على رؤوس الأشهاد

نشأته

ولد الشيخ “قرمي قازانيّ تتري” عبد الرشيد في مدينة “تارا” في سيبريا سنة 1846 م ، ونشأ في أسرة تعتز بإسلامها ولا يزيدها النكال العنصري إلا تمسكاً بدينها القويم، فدرس على يد علماء مخلصين يفهمون رسالة الاسلام حق الفهم ثم لما بلغ من العمر اثنتي عشرة سنة ارتحل إلى الحجاز و أقام في مكة المكرمة والمدينة المنورة  ليمضي فيهما عشرين عاما ينهل فيهما من علوم العربية والدين، ويعيش مع ذكريات السلف الصالح فيعمل بما علم وتشتعل فيه جذوة الغيرة على الرسالة السماوية والرغبة في نشرها وتبليغها وفي مكة التقى بالشيخ شامل الذي ألهب الكفاح ضد الروس في بلاد القوقاز فأثر فيه تأثيرا كبيرا مما جعله يعود إلى بلاده ليدفع عن المسلمين الأتراك في سيبريا أذى القيصرية الروسية وليعلن برحلته تلك ابتداء سلسلة من الرحلات الطويلة على مدار تسعين سنة تقريباً فأين ارتحل؟ ولماذا؟ وماذا حصل في رحلاته؟

العودة إلي وطنه لنشر العلم

11091216_349528365243947_4624008215199154166_n

عاد بعد ذلك إلى موطنه في سيبريا ليعلم الناس دينهم وليدحض شبهات وأباطيل المشككين والمضللين ،ولما شاع أمره انتخب قاضيا في المحكمة الشرعية ثم وكيلا للافتاء الديني فلم يثنه المنصب عن مجاهرة القيصرية بوجوب العمل على مساواة المسلمين بغيرهم في الحقوق والواجبات مما جعل بعض المغرضين يدبرون له من المكائد ما جعله يفر الى استانبول

الفرار بدينه إلي اسطنبول 

10891661_313206328876151_4145439389176198600_n

لم يركن لنفسه وشؤونه وإنما ليجهر في مقر الخلافة آنذاك بمآسي قومه في القيصرية مدعما كلامه بالوقائع والأسانيد فمن جهة أوصل صوت أهله إلى الخلافة الاسلامية بإستانبول يستنصرها على الروس، ومن جهة أخرى التقى بشخصيات كبيرة في مجال العلم والأدب والتعليم واستفاد من تجارب نامق كمال وأحمد وفيق وجمال الدين الأفغاني وأحمد مدحت وخاصة في مجال تنظيم برامج التعليم والتعلم والجمع بين العلوم الدينية والعلوم التطبيقية ،مما جعله ينشر مشروعه لتعليم أتراك سيبريا من المسلمين في صحيفة البصيرة  في استانبول على شكل مقالات حملت عنوان برامج التدريس والتعليم في المدارس الاسلامية

العودة مرة أخري لوطنه لإستكمال الكفاح

وعندما شعر الشيخ عبد الرشيد بأن الحال هدأت بعض الشيء عزف عن المنصب في استانبول وعاد إلى وطنه يجالد لنشر الدعوة واستطاع الحصول على رخصة بإصدار رسائل مؤقتة تقوم مقام الصحافة، وراح ينشر هذه الرسائل بالتركية القازانية مركزا جهوده على الدعوة الجريئة  إلى الاصلاح الديني ،والتمسك بمبادئ الاسلام وهويته، واليقظة المتنبهة إلى مايدبره أعداء الدين من مكايد وحيل ،ثم قام بنشر عدد من هذه الرسائل باللغة العربية فـأصدر بعض رسائله المتتابعة بالعربية تحت عنوان “التلميذ” وأسمع بها مأساة قومه في كل صعق عربي وليته وجد سميعاً فإن قراء العربية من المسلمين كانوا في شغل شاغل بكوارثهم الإستعمارية عن إخوانهم في بلاد الروس، وسعى في افتتاح المدارس ومخاطبة الجماهير في المساجد بقصد توحيد جهود المسلمين وتنمية وعيهم ومداركهم وقد أثمرت جهود الشيخ باكتسابه ثقة وتقدير التشكيلات المركزية لمسلمي عموم روسيا ،ثم أصبح رئيسا للمنطقة ثم عين نائبا للوالي العام على الأقضية الاسلامية المركزية ب أوفا

ثم شاءت الأقدار أن تنحدر جيوش روسيا أمام اليابان فأشتغلت القيصرية بنفسها عن التعصب قليلاً ونهض المسلمون بقيادة عبد الرشيد إلي كتابة المقالات الموقظة ونشر الدعوات التحريرية وكان إهمال القيصرية الروسية للأتراك المسلمين سببا في توجه الشيخ عبد الرشيد لربطهم بالخلافة العثمانية فراح ينشر ما أسماه بنشرة (لواء الحمد ) يطبعها في استانبول طبع حجر ويحملها إلى روسيا بالزنابيل(أوعية القش) ويوزعها في كل ناحية، وكان يشجع عبرها الأتراك على الهجرة الى الدولة العثمانية مما جعل حوالي السبعين ألف شخصا يتركون أوطانهم ويهاجرون إلى تركيا

وقد عين الشيخ عبد الرشيد رئيسا لمحكمة شرعية أنشأتها كاترينا الثانية قيصرة روسيا عام 1787 لتجعل منها آلة بيد الحكومة ،فبقي في المنصب ثمانية أشهر خابت بعدها آماله عندما وجد نفسه بدون سلطة حقيقية، فقد كانت المحكمة أشبه بالفخ تمتلكه الحكومة لتوقع به المسلمين فعاف المنصب وعاد بعدها  إلى استانبول حيث طبع كتابا بعنوان (كوكب الزهرة) تحدث فيه عن مستقبل المسلمين في روسيا وفضح فيه المحكمة التي كان فيها وقد هرب الكتاب إلى روسيا ليقرؤه مسلموها

11147129_357596814437102_4221552362344149858_o

وهكذا جمع الشيخ بين التأهيل العلمي المكين و الصلة برجل من المخلصين ومنهجيته الاصلاحية في التعليم بالإفادة من خبرات الخبراء في المجال ،ولم يثنه منصب ولا مال عن كفاحه في سبيل نصرة الاسلام مع قلة المال و انعدام السند إلا من الله تعالى ثم رأي الشيخ أن يقوم بجهاده التبشيري فتعددت رحلاته الدعوية منذ سنة 1905 الى تركستان ومنشوريا وبلاد المغول واليابان وكوريا والصين وسنغافورة وغيرها  في مجاهل افريقيا معتمدا على نفسه دون أن يكون وراءه سند أومال

وقد لاقى في رحلاته من المصاعب والأهوال ما جعل الكتاب يدعونه إلى كتابة رحلاته ومشاهداته فأنشأها في كتاب من جزئين أسماه (عالم اسلام) وهو كتاب علمي دقيق بعيد عن الموضوعات الانشائية والسطحية يصور واقع المسلمين في بدايات القرن العشرين مليء بالمعلومات والمواقف والأفكار والآراء واللقاءات والمقابلات والزيارات والمفاجآت التي تتناول الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية

10322704_241913979338720_5499153524076958828_n

وفي مقدمة الكتاب يقول الشيخ عبد الرشيد إبراهيم “وأنا بفطرتي وطبيعتي سلكت طريق خدمة الحياة الإسلامية التي أعتبرها حياتي القومية ، وتحملت في سبيلها كل المشاق ، وضحيت بأهلي وأبنائي”.

ويضيف في مكان آخر من المقدمة ” وهذا الذي دفعني لأبدأ رحلة طويلة امتثالاً لقول الله عز وجل (( قل سيروا في الأرض ثم انظروا )) ، ولم يكن هناك من أحد يتقدمني من الأمام كما لم يكن من أحد يدفعني من الخلف ، بل شددت حزام الهمة على بطني وأمسكت بعصا التوكل بيدي ، ونويت مخلصاً إعلاء كلمة الله ، ونشر فكرة التمسك بحبل الله ، والدعوة إليها ، وأودعت أهلي وأولادي الصغار الذين هم فلذات كبدي عند الله الذي لا تضيع ودائعه واستعنت بالله على هذه الرحلة
الكتاب يقع بحوالي ألف صفحة ، مكون من مجلدين ،.واتبع الشيخ عبد الرشيد إبراهيم منهج عرض الأحداث التي مر بها بحسب تسلسلها مع وضع عنوانين مميزة للمناطق التي زارها وقد يضع عناوين فرعية تندرج تحت العنوان الرئيسي ، فعلى سبيل المثال وضع عنواناً ” بخارى القديمة ” وبعد أن قدم شرحاً عن المدينة وضع عنواناً فرعي عن ” الزراعة والتجارة” ، ثم عنوان فرعي آخر ” العلماء والطلاب والمدارس والتعليم ” وهكذا اتبع هذا الاسلوب في جميع رحلته الطويلة

 وقد نعى أحد الكتاب على الأمة أنها تطبع وتدرس رحلات كرحلة ابن بطوطة بمافيها من خرافات وأعاجيب ولاتدرس رحلات الشيخ عبد الرشيد وقد ركب البر والبحر والجو وتحمل عنت ذوي الجهالة وسفاهة أولي الضلالة لينشر دين الله عزوجل ولينافح عن المسلمين مطالبا بحقوقهم ومدافعا عن وجودهم

ومما ذكر في هذا الوقت أن بعض القساوسة في الصين كتب إلى وزارة الخارجية بأن المسيحية تعاني كثيرا من جهود عدو يزحف عليها بقوته فراحت هذه الأخيرة تتساءل عن قوة هذا العدو ونفوذه المالي والحربي فإذا بالإجابة تعلن أن العدو هو رجل واحد ذو منطق وإيمان تركه  للقلم وأخذه للسيف

وترك الشيخ مجال المنبر والقلم ليشترك في ساحة الحرب حين تدفعه الرغبة الملحه في نصر الإسلام فقد أسهم في حرب حيث ساهم بنفسه في الجهاد في طرابلس ضد العدوان الايطالي سنة 1912 م وحين قامت الحرب العالمية  الأولى أخذ مكانه في الجبهة الاسلامية في القوقاز مع الجيش العثماني ثم دلف إلى ألمانيا ليتصل بأسرى المسلمين ولما انتهت الحرب على غير ما يود لم ييأس بل ترك ميدان الحرب ليعود داعيا إلى دين الله تعالى إلى اليابان

11079672_350305765166207_4880051501305208992_n

ختام حياته في اليابان بعد دعوة وجهاد 

وفي اليابان استطاع في عام 1939 م أن يجبر البرلمان الياباني على الاعتراف بالاسلام واحدا من أديان الدولة الرسمية وتحقق حلم الشيخ في بناء مسجدين في طوكيو وارتفاع مئذنتين ترددان كل يوم خمس مرات نداء الاسلام الخالد

وقد أحصى المحصون عشرات الآلاف ممن دخلوا الاسلام في آسيا وافريقيا  على يد الشيخ وكان يقف بنفسه يعلم الناس الوضوء والصلاة ويعلم الأطفال حتى بعد كبر سنه قراءة القرآن الكريم وحفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما زالت جهوده تتوالي حتي أسلم علي يده المئات والآلآف وحتي أصبح مُعترفاً به في بلاد الشمس المشرقة

10687012_272267489636702_1967611837210044999_n

وكانت تجمع مجالس الشيخ المختلفين في المذاهب والمآرب كل يجد فيها مشربه الذي يروق له وكان مع هيبته وبهاء أنوار ايمانه لا يجلس مجلسا إلا ويقول فيه: لست واعظا ولا عالما حسبكم علماؤكم يفقهونكم في أمور دينكم ولكن سلوني عن الاسلام والمسلمين في أكثر بقاع الأرض فعندي علمهم وفي قلبي همهم

من غرائب ترحاله

ومن غرائب رحلته التي فيها عبر وعظات كثيرة جداً ما يلي

10420351_283653261831458_7119540179783158922_n

1 – مر على كوريا، فوجد الكوريين يعملون حمالين عند الصينيين واليابانيين، ويقضون حاجاتهم في الطرقات، فإذا جاء الليل أووا إلى حظائر للنوم، فقابل أحد الكوريين في القطار فسأله عن مستقبل الأمة الكورية، وكان من دأب الشيخ سؤال الناس عن مستقبل أممهم، فرد الكوري باكياً : نحن أمة كالبهائم، نحن أمة لا مستقبل لها

2 – مر على اليابان، وأعجب بها أيما إعجاب، بنظافتها، وأخلاق أهلها وأدبهم، وحسن استقبالهم للضيف، وصراحتهم وعدم خديعتهم، والنظام الذي يسود حياتهم، وأهم من ذلك كله استعدادهم الكبير للإسلام، وقد استقر ذلك في نفسه بعد مقابلات عديدة لأمراء ووزراء وكبراء، وهذا الداعية العجيب لم يهدأ في رحلته اليابانية، فقد زار المرافق والسجون والبرلمان، وزار الجامعات والمدارس والمراكز التجارية والبريد والأسواق والجمعيات، واطّلع على علوم اليابانيين وحرفهم وطرائق عيشهم وزار الناس على مختلف طبقاتهم، وكان يجلس إليهم، ويتحدث الساعات الطويلة معهم، ويقبل دعوتهم، وهذا شأن الداعية الذي يريد أن يؤثر في العقول والقلوب، وقد حسّن إليهم الإسلام بذكر محاسنه وفضائله، وكان لكل ذلك أثره فيما بعد، وقد أسلم عدد يسير من اليابانيين في هذه الرحلة الأولى، وتعلم بهمته من اللغة في وقت يسير ما استطاع بها أن يتفاهم مع القوم هناك

3- في اليابان كان إذا ذهب مصلٍّ إلى مسجد الإسلام بطوكيو عجب حين يرى الرجل الأسطورة في الخامسة والتسعين من عمره ينهض قبل شروق الفجر فيقيم صلاة التهجد، ثم يؤم الناس في صلاة الصبح، ولا يكاد يفرغ من تسبيحه حتى يتحلق عليه جماعة من حوارييه ليشرح لهم سور القرآن وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا أشرقت الشمس انتقل إلى حجرة الدراسة الملحقة بالمسجد ليجد نفراً من صبيان المسلمين يستقبلونه فيقوم لهم بدور المعلم، يكتب لهذا لوحه، ويسمع من ذلك سورته، ثم لا يستنكف أن يكون في هذه السن المتقدمة، وبعد هذا الجهاد المتواصل معلم صبيان تُقرأ على يديه مبادئ اللغة العربية ويُحفظ الناشئة قصار السور من جزء عم، وبعض المأثور من حديث الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وهو من كبار زعماء الإسلام في ثلاثة أجيال ناهزت القرن

4 – شارك في حرب طرابلس مع الليبيين ضد الإيطاليين الغزاة الذين أقبلوا كالجراد المنتشر ينشرون الخراب والفساد في الأرض، وكان ذلك سنة 1912م، وكان آنذاك قريباً من السبعين من عمره لكنه كان من صنف من الرجال عظيم لا يقنع بشيء إلا أن يرى انتصار الإسلام وعلو رايته في كل مكان

5 – ثم ذهب إلى ألمانيا ليكون بجوار أسرى الترك في الحرب العالمية الأولى ليخفف من أحزانهم، ويضمد جراحهم

6 – كل هذا كان يعمله بقروش قليلة، وقد عانى كثيراً بسبب فقره المدقع، ولم يكن يجد ثمن تذكرة الباخرة أو القطار أحياناً، وقد ظل في سبيل نشر الإسلام بعيداً عن أهله سنوات طوالاً، فما أعظم هذا الرجل وما أحسن سيرته

من مقولاته

“الطالب الذي لا يفكر أن يصبح شيخ الإسلام لا يصير عالمًا ، و الذي لا يفكر أن يصبح قائدًا لا يصير جنديًا ، على كل طالب أن يجعل نصب عينيه أن يصير يومًا شيخ الإسلام أو وزيرًا للمعارف و يجتهد على أساس ذلك”

” لست واعظا ولا عالما حسبكم علماؤكم يفقهونكم في أمور دينكم ولكن سلوني عن الاسلام والمسلمين في أكثر بقاع الأرض فعندي علمهم وفي قلبي همهم”

وفاته

وبقي في اليابان داعيا إلى الله تعالى معلما المسلمين دينهم من 1934 إلى 1944 حيث فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها ليتوفى فيها سنة 1364 هـ/1944م يرحمه الله تعالى عن عمر يناهز قرابة مائة سنة،  وقد أذاعت الإذاعات اليابانية خبر وفاته واهتمت الدولة بدفنه

وقيد للشيخ عبد الرشيد إبراهيم شاعر تركي كبير هو محمد عاكف الذي كتب ملحمة بعنوان (من فوق منبر السليمانية ) من 1003 بيتا أو مصراعا ، تروي رحلات عبد الرشيد في آسيا وغيرها

ويقول محمد عاكف في مقدمة ملحمته :من ذا الذي اعتلى المنبر ،إنه شيخ لا أعرفه ،ولكن تلك الملامح التي تجذب القلب، ليست هي وحدها بل عمامته البيضاء ولحيته الطاهرة ناصعة البياض وتلكم جبهته المهيبة ومحياه شديد الايناس كأنه البدر الدوار أحاط بكل مكان ،ما هذه الشهامة التي يبديها وما هذه الملاحة يا رب

إن المرء لا يملك إلا أن يقف مسحورا بتلك الحرية التي انتزعها الشيخ عبد الرشيد من أغلال الأهل والولد و شؤون الحياة ليتحرك بخفة كأنه على بساط ريح يطوي الأرض جيئة وذهابا ،لا يحمل في قلبه إلا غيرته على الإسلام والمسلمين ،ثم إن هذا الاهتمام بأمور المسلمين ليس الدينية فقد بل وحتى المعيشية والتعليمية  والقانونية كم يشير إلى قلب كبير مفعم بحب الله عز وجل والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم ،وهكذا تنتهي سيرة عملاق من عمالقة النهضة الإسلامية فإلى جنة الخلد

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE