Connect with us

Published

on

الرياض – السعودية | أحوال المسلمين

لطالما برز لقب “أخو من طاع الله” و “عبد الله الرشيد” في المنتديات الحوارية، و لطالما تردد لقب “مجاهد الكيبورد” على العديد من نبغاء الأنترنت الذين وظفوا انتمائهم الجهادي في الشبكة العنكبوتية، لكن ذاع سيط القليلين منهم بحكم استعمالهم أساليب حماية و كثرة تحركهم، و من المشهورين في هذا الميدان يونس التسولي و عبد العزيز الطويعلي. 

سيرة حياته

Untitled-2

هو الشيخ النابغة عبد العزيز بن رشيد بن حمدان الطويلعي العنـزي، متخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود من كلية الشريعة بتفوّق، و أصبح أحد أعضاء الهئية الشرعية ببلاد الحرمين رغم صغر سنه، و كان مرحا محبوبا يدخل السرور على كل من يلتقيه.

نشاطه على الأنترنت

كان له دور بارز نشط بالكتابة في مجلة صوت الجهاد (الناطقة باسم تنظيم القاعدة في الجزيرة) و التي ابتدأت في سنة 2003،  اذ كان مشرف الموقع الشيخ عيسى العوشن كثيرا ما يستشير العنزي في أمور الإعلام ببلاد الحرمين، فكان حسن الرأي و نافذ البصيرة بشهادة المدونين معه، و قد دون في المجلة بعدة أسماء مستعارة من بينها : عبد الله الخالدي، وناصر النجدي، وعبد العزيز البكري.

كان لعبد العزيز دور نشيط في مجلة البتار (الصادرة عن معسكر البتار الذي كان يقوم عليه الشيخ الحافظ المجاهد يوسف العييري)، كما كان له دور فعال في الفقهيات الجهادية، حتى انه كان لبعض مؤلفاته الاثر الواضح في صفوف المجاهدين، ككتابه (حكم استهداف المصالح النفطية) وكتاب (انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض) وغيرها.

خلال نشاطه في مجلة صوت الجهاد، شغل عضوا و مستشارا للمشرف العام عيسى العوشن، ثم أصبح المشرف العام على المجلة خلفا لعيسى بعد مقتله، و كان يكتب بثلاثة ألقاب مختلفة، فكان لكل اسم اختصاص، فالتأليف باسم ” عبد الله بن ناصر الرشيد” و الاجابة عن الأسئلة باسم “أخو من طاع الله” و الأدبيات باسم “فرحان بن مشهور الرويلي”، و قد كان شاعرا معروف عنه أسلوبه الأدبي والإثارة في المقالات، و تتميز أجوبته بأساليب متميزة.

الذي يقرأ كتابات الشيخ يلاحظ سعة اطلاعه ودقة تحقيقه للمسائل، كما يلاحظ منهجه التأصيلي الاصولي الذي قلما يحسنه كاتب هذه الايام، فهو اذا تناول اشكالا بالحل، و قد شهد له العديد من الشيوخ عبر دراستهم لأجوبته جودة الفهم وقوة الرد، كما يظهر ذلك جليا في كتابه “انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض”  الذي رد به اعتراضات كتبها بعضهم على تفجيرات الرياض التي نشرت في مواقع عربية عديدة.

و قد توسع نشاطه و شمل مواقع و منابر تواصلية مثل “منتدى السلفيون” و منتديات الحوار الأخرى.

لحظة الإعتقال

عندما بدأت الأحداث عام 1424هـ/2005 م  وخروج الفتاوى التي تحرم استهداف الأمريكان المحتلين لبلاد الحرمين، رأى أنه من الواجب عليه إبداء رأيه وعدم  كتمانه ومن هنا أصبح الشيخ الطويلعي مستهدفا بالدرجة الأولى لوزارة الداخلية السعودية.

وقد مرت الأيام على الشيخ واضطر للاختفاء عن أعين المباحث السعودية، ثم تم اعتقاله يوم الاثنين 1 / 4 / 1426 هـ الموافق 10 مايو 2005 بعد مطاردة شرق الرياض، و خلال المطاردة أصيب بطلقة في وجهه، تأثر منها فكه ولسانه وإحدى عينيه ومكث في سجن الحائر فترة طويلة وهو يعالج من آثار الإصابة التي تعرض لها.

في سجن الحائل

وبعد أن تماثل الى العلاج، قامت وزارة الداخلية بالضغط عليه و دفعه للظهور في التلفاز لكي يتراجع عن آرائه وأفكاره ولكن الشيخ رفض رفضا باتا وطلب المناظرة العلنية. 
كانت فكرة الشيخ أن يبدأ بدعوة ضباط و أفراد الحائر و إقناعهم بردة آل سعود و صواب منهج القاعدة ومطالبتهم بالتوبة، و من الوقت تأثر عدد منهم وتركوا العمل، و بدأ ضباط و أفراد الحائر بالشك في ولي أمرهم، بل و صاروا يأتون للشيخ محبة بما عنده.

عقاب قاس

436x328_33909_17771

عندما وصلت التقارير الى الأمير نايف بن عبد العزيز، أمر بسحره نظرا لعدم جدوى الأساليب التي انتهجتها إدارة السجن لإيقافه عن نشاطه،  فقاموا بتعطيشه أياما ثم أعطوه ماء به سحر، و عند شرب الشيخ له ففقد عقله ولم يعد يعرف من حوله ، وعندما أحس رفقائه في السجن بسحره بدؤوا الإضرابات و الإحتجاجات، و عندها أرسل اليه الشيخ المحدث “حمد الحميدي” ليرقيه، و قد ذكر الشيخ لأحد زائريه أنه شهد خلال مكوثه مع العنزي في الزنزانه قوله “كان يحادث النمل من شدة ما أصابه ولم يكن يعلم عن نفسه شيئا”، وعندما رأى الشيخ حمد حاله علم أنه مصاب بالسحر فقام بالقراءة عليه وحث من معه بالقراءة فبدأ الشيخ العنزي يتماثل للشفاء.

عقاب أقسى

564

بعد تماثل عبد العزيز للشفاء، صدرت الأوامر بإخراج الحميدي من عنده، و تعرض عبد العزيز مجددا للسحر فعاد لحالته الأولى، و لم يسمح بعودة الحميدي له، عندها فقد عبد العزيز عقله تماما، فكان حسب شهادة من عايشوه، يكلم النمل و الجدران و جعله يتصرف بجنون ويهذي، كما ترك الصلاة والصيام منذ أعوام بسبب حالته، و مما زاد وضعه الصحي سوءا هو تعرضه للإهمال من طرف إدارة السجن، مع منعه من زيارة أقاربه و مخالطة رفقاء سجنه.

وقد غُيبت أخبار الشيخ تغييبا كاملا حتى لم يعد أحد يعلم عن حاله، ولكن منذ أشهر مضت ظهرت أخبار أن الشيخ “سليمان الرشودي” طالب إدارة السجن بنقل “عبدالعزيز الطويلعي” إلى المستشفى او تسليمه لأهله نظرا لفقده النهائي لعقله، معتقدا أنه مريض نفسي، و لم يعلم أن الشيخ قد تعرض لسحر عظيم قبل 6 سنوات.

قالوا عنه

خلال نشاطه على الأنترنت، أنشئ الشيخ عبد العزيز علاقات متينة مع العديد من النشطاء و المدونين، و بعد اعتقاله قام هؤلاء النشطاء بتدوين شهاداتهم في حقه، و منها :

اسم المستخدم : فتى الادغال
تعريفه : ممن صحب الشيخ إلكترونيا(عبر المنتديات) وكان مما كتبه – بعد أسر الشيخ الطويلعي- مقالا بعنوان ]ذكريات خاصة جدا مع “اخو من اطاع الله”[، ذكر فيه كلاما وكان مما قال فيه : 

وافاني في هذا اليوم ِ العابس ِ من صديق ٍ لي أنَّ أخانا الكاتبَ : أخو من طاع الله، تمَّ إلقاءُ القبض ِ عليهِ في عمليّةِ البارحةِ ، وصديقي هذا رجلٌ عاقلٌ ، من سراةِ النّاس ِ الكِرام، كانَ من قومهِ بالمحلِّ الأرفع ، يُنظّرُ لهم ويؤصّلُ مسائلَ التكفير ِوالتفجير، وكتب أيضاً ” أُسرَ ” أخو من طاع الله ” وبقيتْ في مُخيّلتي ملامحُ من ذكرياتٍ عبقةٍ معهُ قضيناها سويّاً في أزقّةِ الشبكةِ العنكبوتيّةِ ، كانَ شاباً ذكيّاً لمّاحاً أريباً ، يأنسُ للأدبِ وأهلهِ ، ويقرضُ الشعرَ كما يكتبُ أحدُنا السطرَ والسطرين ، كما أنّهُكانَ طالباً للعلم، مؤصّلَ الطرح، ولهُ ملكة ٌ ساحرة ٌ في الكتابةِ يُغذّيها نهرٌ فيّاضٌ من اللغةِ السلسةِ العذبةِ ، والمعلوماتِ الحاضرةِ لديهِ بالفعل ِ والقوّةِ القريبةِ ، لا تلحظ ُ في أسلوبهِ التنافرَ أو الشذوذ، ولأنّهُ جاءَ الساحة َ على حينٍ غفلةٍ من أهلِها ، بدأ فيها حيّياً مُقصراً بادئ أمرهِ ، ثمَّ لمّا بانَ للنّاس ِ أدبهُ وبيانهُ صارَ فيهم كوكباً لامعاً وصدراً مُقدّماً ، لهُ طبعهُ الخاصُّ وسمتهُ المُتفرّدة

اسم المستخدم : خالد المشوح

تعريفه : و هو كاتب سعودي وباحث في شؤون الحركات الإسلامية، والمشرف العام على مركز الدين والسياسة للدراسات وهو مركز متخصص في دراسات العنف والتطرف والإرهاب لدى الحركات الإسلامية، و قد شغل المسؤول الإعلامي في حملة السكينة لتوعية الشباب، و التي كانت تعمل في منتديات الحوار و تنشط في اتجاه مضاد لاتجاه الطويلعي، و خلال تلك النقاشات عاصر خالد  الشيخ، و قد علق خالد على خبر أسر عبد العزيز قائلاً:

يتمتع ” أخو من أطاع الله”  بــ “كريزما”  كبيرة بين أوساط كبيرة من مستخدمي الإنترنت، وذلك من خلال البعد الأدبي في كتاباته واللباقة الشخصية، و وصف كتابات الشيخ أنها كانت نموذجا لافتا ينبغي قراءته على المستوى الفكري التحليلي، من خلال كتاباته ومؤلفاته الشرعية، كما أضاف، إنه يمتلك قدرة على طرح مشروعات ورؤى جديدة ، مع تنظير عقلاني مدعوم باللغة الشرعية

مؤلفاته

كتب الشيخ العلامة/ عبد العزيز الطويلعي (أخو من طاع الله)  عدة كتب من بينها :

وفاته

غداة يوم الجمعة 22 ربيع الأول الموافق ل 2 يناير 2016 أعلنت السلطات السعودية تنفيذ حكم الإعدام بحق 47 شخصا بينهم الشيخ عبد العزيز الطويلعي و فارس آل شويل و عدة شيوخ آخرين.

و قد قتل الشيخ عبد العزيز الطويلعي بعد قضائه حوالي 11 سنة تحت التعذيب في سجن الحاير و المديرية و عسير، مع حرمانه من الالتقاء بأقاربه و أحبائه.

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE