Connect with us

Published

on

الجزائر – الجزائر | أحوال المسلمين

شنت السلطات الجزائرية اعتقالات عديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، و قد بلغ عدد المعتقلين 26 معتقل منذ الـ 22 من الشهر الماضي، بينهم صحفيون و مقدمو برامج تلفزية و نشطاء سياسيون.

اعتقلت السلطات أمس رئيس تحرير قناة بير “محمد حميان” على اثر انتقاده اللاذع لوزير الصناعة عبد السلام بوشوارب عقب منع الديوان الوطني للحليب تسليم حصة بودرة لملبنة طاهر ميسوم، في حين شنت السلطات حملة اعتقالات كبيرة شملت 20 شاب من حي باب الواد بتهمة الترويج لعلي بن حاج و الجبهة الإسلامية على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك.

اعتقال بعد 4 أيام من العودة للبلاد

Screenshot (1سس1)

أما الصحفي محمد تاملت فلم ينجو من الإعتقال بالرغم من انتشار أخبار مكذوبة حول اعتقاله، و تكذيبها من طرفه على صفحته الخاصة في الفيسبوك، إلا أن السلطات قامت لاحقا، الخميس الماضي، باعتقاله بعد عودته بـ 4 أيام من لندن، على خلفية انتقاده قائد الناحية العسكرية الرابعة عبد الرزاق شريف لوجود ابنه في حفل تخرج ضباط مدرسة القوات الخاصة في بسكرة.

و أضاف المحامي أمين عبد الرحمن سيدهم، أن موكله الصحفي محمد تامالت يوجد في سجن الحراش بالضاحية الشرقية للعاصمة، موضحا أنه اطلع على ملف القضية، الذي يتضمن تهمة السلطات لموكله “إهانة رئيس الجمهورية”، و يتضمن أيضا خلاصة تحريات أجراها جهاز المخابرات الداخلي حول ما ينشره الصحفي بشبكة التواصل الاجتماعي ومواقفه من المسؤولين في البلاد.

و ختم  المحامي أن الصحافي متابع مواد في قانون العقوبات، تتناول حكما بغرامة مالية وليس السجن، في حال ثبتت تهمة “سب وشتم رئيس الجمهورية” بحق أي شخص.

برنامج ساخر يؤدي بصاحبه للسجن

كي حنا كي الناس

و في نفس السياق نشرت “هيومن رايتس ووتش” مطلع الشهر الجاري أن مسؤوليْن في قناة تلفزيونية جزائرية خاصة تبث برنامجا ساخرا وُضعا رهن الحبس الاحتياطي في 24 يونيو/حزيران 2016.

و قد أمرت محكمة في الجزائر العاصمة بحبس المهدي بن عيسى، مدير قناة “كي بي سي”، ورياض حرتوف، مدير إنتاج برنامج حواري، بسبب مخالفة التصريح الممنوح للمحطة. جاء الأمر بعد 5 أيام على وقف قوات الأمن لعمليات الإنتاج في استديو يُنتج برنامجين حواريين هما “ناس سطح” و”كي حنا كي الناس”، ومصادرة أدوات الإنتاج.

برنامج “كي حنا كي الناس”، الذي انطلق بثه في 6 يونيو/حزيران، يتميز بلهجة غير تقليدية، ويقدّم محتوى ساخر ومنتقد للحكومة. في حلقة 16 يونيو/حزيران شبّه المغني الجزائري صلاح غاوا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بـ”الخضر”، في تلميح إلى وضعه الصحي المتدهور.

قالت السلطات القضائية إن مخالفات في تصاريح التصوير هي التي كانت وراء اعتقال بن عيسى وحرتوف. اكما اعتقلت مونيا نجا، مسؤولة وزارة الثقافة التي أصدرت تراخيص البرنامجين.

يذكر أن أن مسؤولي الأمن استدعوا بن عيسى إلى مركز للشرطة يوم 22 يونيو/حزيران، وطلبوا منه إحضار إثبات امتلاكه إذن بث البرنامجين. وتم القاؤه في الاحتجاز في تلك الليلة.

تكميم الأفواه

سارة ليا ويتسن

من جهتها، قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش تعليقا على الحادثة “سجن مسؤولين في قنوات تلفزيونية بذريعة وجود مخالفات هو إجراء غير متناسب. من الواضح أنه يرمي فقط لتكميم أفواه وسائل الإعلام الخاصة.”

آسيا

أمريكا: محاولات لدعم الإسلام المعتدل خوفاً من صعود اﻹسلام الأصولي

Published

on

By

واشنطن – أمريكا | أحوال المسلمين

شهِد مؤتمر قيادات الحزب الجمهوري تصريحًا للسيناتور”راند بول”، الذي أكد أن العدو الأول يتمثل في الإسلام الأصولي، الذي يظهر عندما تقوم الولايات المتحدة بتأييد إسقاط قيادة علمانية بالشرق الأوسط مثل: الحالة الليبية، والتي أعقبها حالة من الفوضى وظهور الجماعات الجهادية.

واستنكر ابتعاد الرؤساء والمسؤولين الأمريكيين عن تسمية العدو الأول للدولة الأمريكية، والمتمثل في الإسلام الأصولي، مُشدِّدًا على ضرورة تحديد هُويته للتمكن من التغلب عليه، وحماية الدولة منه

يذكر أن مركز “راند” أصدر كتاب يحمل أسم “العالم المسلم بعد 11/9”  في أكثر من 500 صفحة في عام 2004 لبحث التفاعلات والديناميات المؤدية إلى حدوث التغيرات الدينية-السياسية التي يشهدها المسرح الإسلامي الراهن بهدف إمداد صانعي السياسة الأمريكية برؤية شاملة عن الأحداث والتوجهات الواقعة حاليا في العالم الإسلامي.

ويقدم الكتاب في محوره الأول خريطة شاملة للتوجهات الأيديولوجية في المناطق المختلفة بالعالم الإسلامي مشيرا إلى أن المسلمين لا يختلفون فقط في الرؤى الدينية، بل يختلفون أيضا في الرؤى السياسية والاجتماعية مثل الحكومة والقانون وحقوق الإنسان وحقوق المرأة والتعليم.

وما يلفت النظر أن هذا الكتاب يصنع مساواة مفتعلة بين الإسلام “المعتدل” وبين “العلمانية” ويقسم العالم الإسلامي تقسيما قسريا حيث يتم مثلا تعريف منطقة معينة في العالم المسلم كونها “سلفية”، وأخرى “راديكالية”، وثالثة “معتدلة”…إلخ.

وأكثر ما يشدد عليه الكتاب هو ظاهرة انتشار التفسيرات الراديكالية حول الإسلام، وتمكنها من العقول المسلمة، وهي بالطبع ظاهرة تُزعج الإدارة الأمريكية التي ستجد عنتا شديدا في إقناع العقول المسلمة بأفكارها الليبرالية المناهضة للراديكالية، مما سيعني تعطيل المصالح الأمريكية في العالم المسلم. ومن ثم فإن “حرب الأفكار” ليست بالحرب السهلة بل هي حرب في غاية الصعوبة من وجهة نظر مؤلفي الكتاب.

والسؤال المطروح الآن هو: كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتفاعل مع التحديات والفرص التي تفرضها الساحة المسلمة اليوم؟ وهنا يطرح الكتاب “الراندي” سلسلة من المقترحات الاجتماعية والسياسة والعسكرية:

1 ـ إيجاد شبكات إسلامية “معتدلة

يدعو الكتاب إلى مساعدة المسلمين “المعتدلين” و”الليبراليين” على توصيل أصواتهم إلى بقية المجتمعات المسلمة من خلال خلق شبكات ضخمة تتحدث بلسانهم وتعبر عن أفكارهم. ويقول: “إن الحرب من أجل الإسلام سوف تتطلب خلق جماعات ليبرالية بهدف إنقاذ الإسلام من خاطفيه، وإن إيجاد شبكة دولية يعتبر خطوة في غاية الأهمية؛ لأنها ستوفر منبرا أساسيا لتوصيل رسالة المعتدلين وستوفر لهم قدرا من الحماية، إلا أن المعتدلين ليس لديهم المصادر لخلق مثل هذه الشبكة الدولية”.

2 ـ إتلاف الشبكات الراديكالية

على الناحية الأخرى، يدعو الكتاب إلى اتباع إستراتيجية الإتلاف لكل الشبكات التي تستخدم العنف. ويتطلب ذلك قدرا كبيرا من الجهد من الإدارة الأمريكية، لكي تتفحص من خلاله أصول ومصادر الشبكات الإسلامية المتواجدة على الساحة. ومثل هذه الخطوة ستصب بالتأكيد في دعم “المعتدلين” وتقوية شوكتهم.

ويعتقد مؤلفو الكتاب أن تمويل المنظمات الراديكالية ينبع أصلا من السعودية ومن دول خليجية أخرى. ومن ثم فهم يرون ضرورة مراقبة عملية دوران تلك التمويلات، خاصة عند طرفي البداية والنهاية، وتزويد الدول الإسلامية بجميع القدرات التقنية الممكنة التي تساعد على مراقبة التدفقات المالية بسرعة وسهولة

3 ـ تشجيع إصلاح المدارس الدينية والمساجد

يعتبر الكتاب المدارس “الراديكالية” المنتشرة من باكستان إلى جنوب شرق آسيا رافدا أساسيا من روافد الحركات الراديكالية الإرهابية ومن ثم ينادي الإدارة الأمريكية والمؤسسات الدولية ودولا أخرى متضررة من تلك الحركات والجماعات بتكثيف الجهود الرامية إلى إصلاح تلك المدارس عبر إعدادها وتجهيزها لتقدم تعليما حديثا يمد الطالب المسلم بالقدرات “السوقية” والتجارية. كذلك ينادي الكتاب الإدارة الأمريكية  بتأييد جهود الحكومات والمنظمات المسلمة المعتدلة في جعل المساجد صرحا لخدمة المجتمعات المسلمة، وليس ساحة لنشر الأيديولوجيات الراديكالية

4 ـ توسيع الفرص الاقتصادية

يرى الكتاب أن توزيع الفرص الاقتصادية لدى الشباب المسلم هي التي ستصرفه عن الالتحاق بالمنظمات الراديكالية. ومن ثم يدعو إلى حتمية قيام الإدارة الأمريكية بالمبادرات التي من شأنها تحسين الحالة الاقتصادية لدى هؤلاء الشباب، على أن تكون المعونات الأمريكية معتمدة أصلا على المنظمات غير الحكومية المتواجدة في المنطقة؛ وكذلك أن تكون ملائمة للأوضاع المحلية. إضافة إلى ضرورة تدشين برامج ثقافية وتعليمية في الدول المسلمة لتقوم بوأد الأفكار “الراديكالية” وأن تستبدل بها الأفكار “العلمانية” أو “المعتدلة

5 ـ دعم الإسلام المدني

يمثل دعم العلاقات مع جماعات المجتمع الإسلامي المدني التي تسعى إلى تطبيق الاعتدال والحداثة مكونا فعالا في السياسة الأمريكية تجاه العالم المسلم”. لذا يضع الكتاب هذا الهدف على سلم الأولويات عبر المشاركة الأمريكية في تنمية وتطوير المؤسسات المدنية الديمقراطية التي لم تر النور حتى الآن

6 ـ الموازنة بين حرب الإرهاب ودمقرطة الدول الإسلامية

يحذر الكتاب الإدارة الأمريكية في إطار حربها على الإرهاب من خطر الوقوع في الفخ الذي يرسمه لها الإسلاميون الراديكاليون وهو أنها تخوض حربا ضد الإسلام، فالإدارة الأمريكية ملزمة بإفهام الشعوب المسلمة بمدى رفضها للأنظمة المسلمة الديكتاتورية، وسعيها إلى تحقيق تحول ديمقراطي فعال في أنحاء العالم المسلم؛ ومواصلة حربها على الإرهاب في نفس الوقت حتى ولو استخدمها الراديكاليون كثغرة للنفاذ من خلالها

7 ـ إدماج الإسلاميين في السياسة العامة:

هناك اعتقاد سائد يقول: بمجرد وصول الإسلاميين إلى السلطة فستكون هناك قطيعة مع الديمقراطية والحرية إلا أن الكتاب يأمل في انقشاع ذلك الخطر تدريجيا إذا ما تدرب الإسلاميون -تدريجيا أيضا- على التعامل واقعيا وتطبيقا مع المؤسسات الديمقراطية. وهذا لن يتأتى إلا من خلال انخراط الإسلاميين (حتى جماعة الإخوان المسلمين في مصر) في داخل العملية الديمقراطية فذلك هو خير ضامن لإنهاء حالات العنف المتفشية وسط الإسلاميين، كما يرى الكتاب

8 ـ العمل مع المسلمين المغتربين:

يلفت مؤلفو الكتاب الانتباه إلى المسلمين المغتربين كعنصر أساسي ومهم في مساعدة الولايات المتحدة في تحقيق مصالحها داخل العالم المسلم. فعلى سبيل المثال، تعتبر المجتمعات المسلمة المتواجدة في الولايات المتحدة، بما لديها من مخزون ثقافي عالٍ، تعتبر رأس حربة لإحياء الديمقراطية والتعددية في العالم المسلم. إلا أنه لا بد من انتهاج الحيطة عند إدراج المنظمات الإسلامية غير القومية في أي تنمية ديمقراطية

9 ـ إعادة العلاقات العسكرية مع الدول الإسلامية الرئيسية

يطالب الكتاب الولايات المتحدة بضرورة تفعيل العلاقات العسكرية مع الدول الإسلامية لأن إيجاد ضباط مسلمين مُدربين أمريكيا؛ من خلال برامج مثل “التعليم والتدريب العسكري الدولي” لا تضمن فقط عدم تعرض القادة العسكريين المسلمين إلى القيم والممارسات الأمريكية، بل تضمن أيضا تزايد النفوذ الأمريكي في المنطقة العربية الإسلامية

10 ـ بناء قدرات عسكرية مناسبة

يطالب مؤلفو الكتاب الإدارة الأمريكية بضرورة تخفيض عدتها العسكرية في العالم الإسلامي، والعمل بدلا من ذلك على دعم وجودها الاستخباراتي والنفسي والمدني، الأمر الذي يقضي على ذريعة الوجود العسكري الأمريكي لاستخدام العنف. كذلك فإن توفير الجهود والعمليات العسكرية من أجل تكثيفها فيما هو أثمن -مثل الشئون المدنية والاقتصادية والسياسة- سوف يصب بدوره في المصلحة الأمريكية بالمنطقة

خلاصة القول: إن هذا الكتاب يقدم إستراتيجية للإدارة الأمريكية للتعامل مع الإسلام تقوم على استخدام القوة الرخوة من خلال دعم الإسلاميين المعتدلين وإحداث العديد من التغييرات الثقافية والسياسية عبر دعم المجتمع المدني المسلم وتوسيع الفرص الاقتصادية والاتجاه نحو الديمقراطية. ويطالب في نفس الوقت بالتركيز على الوجود الاقتصادي والمدني والاستخباراتي بدلا من الوجود العسكري

فهل ستعمل الإدارة الأمريكية الحالية بالنصيحة “الراندية”

لعل في التصريح الأخير يحمل توجها نحو التواصل مع القوى الإسلامية المعتدلة في العالم العربي ما يشير إلى ذلك

 

 

 

Continue Reading

الشرق الأوسط

فلسطين: السيرة الكاملة عن أحمد ياسين ماله و ما عليه

Published

on

By

:المولد والنشأة

وُلِد أحمد إسماعيل ياسين عام 1938م في قرية فلسطينية تُدعى “جورة عسقلان” ولجأ إلى جنوبي قطاع غزة مع أسرته ضمن نكبة الـ48. وفقد الشيخ أحمد ياسين والده وتيتّم عند الخامسة من العمر وأثّر في طفولته سماعه قصص المجازر التي كانت ترتكبها العصابات الصهيونية في القرى المجاورة, وكذلك الفقر والحرمان والاضطرار لترك الدراسة أحياناً ما بعد النكبة

العمل مدرسا

yasin03

أنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 وعمل في شبابه مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية , وخطيبا ومدرّسا في مساجد غزة وهناك بدأ يبني شعبيته وأصبح رئيس للمجمع الإسلامي في غزة

إصابته

MIDEAST-PALESTINIAN-ISRAEL-HAMAS

أصيب الشيخ أحمد ياسين بالشلل التام في طفولته وذلك إثر حادثة أصابت فقرات عنقه في السادسة عشرة من عمره ،إضافة إلى أمراض أخرى جراء اعتقاله .

نشاطه السياسي

yaseenmeshal

شارك أحمد ياسين وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956 وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه فيالدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم

الانتماء الفكري

الشيخ_أحمد_ياسين.2

يعتنق الشيخ ياسين أفكار جماعة الإخوان المسلمين التي أسست على يد حسن البنا في مصر، ولقد قرر مع عدد من القيادات في 14 ديسمبر 1987 بعد اندلاع الانتفاضة الكبرى تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال بغية تحرير فلسطين وأطلقوا عليها اسم حركة المقاومة الإسلامية/حماس.

من آرائه في حياته كره الظلم وكان يعتبر استبداد الحكام واستعمار الشعوب واعتقال الحريات من أقسى أنواع الظلم.

إعتقاله

yaseen9

اُعتقل لأول مرة في زنزانة انفرادية عام 1965م من قبل المخابرات المصرية بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله “إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم.

اُعتقل من قبل السلطات الإٍسرائيلية عام 1982م بتهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة لكن أفرج عنه 1985 ضمن عملية تبادل أسرى.

في عام 1989م تم اعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس ليصدر بحقّه حكم بالسجن مدى الحياة، ليعاودوا الإفراج عنه ضمن عملية تبادل بين المملكة الأردنية والسلطات الإسرائيلية عام 1997م إثر محاولة اغتيال لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. 

أقواله: 

ahmed-yassen

أنا انسان عشت حياتي، أملي واحد أملي أن يرضى الله عني.
المقاومة قامت من أجل أن تعطي وتقدّم لا أن تأخذ.
أنا أحب الحياة جداً، لكنني أرفض الذل والخنوع والعدوان على نفسي.
المقاومة تزيد المؤمنين صلابة، كالنار عندما يوضع عليها الذهب تزيده لمعانًا.
أنا كرست حياتي للعمل وليس للكتابة، فان تعلمت آية أو حديث قمت وعلمته للناس.
لقد أثبت شعبنا علي مدار التاريخ أنه الأقوى شكيمة والأصلب ارادة بين شعوب العالم قاطبة.
لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نعترف باسرائيل وهي تغتصب أرضنا وحقوقنا ووطننا وتاريخنا.
اننا طلاب شهادة، لسنا نحرص على هذه الحياة، هذه الحياة تافهة رخيصة، نحن نسعى الى الحياة الأبدية.
ومع ذلك نحن سائرون على الدرب نحن طلاب شهادة، طلاب جنة عرضها السموات والأرض.
المؤمنون يستمدون زادهم من ربهم أولاً، ومن دينهم ثانيًا، ومن دعم أهلهم واخوانهم ثالثًا وينتظرون النصر

و من بين أقواله التي تداولت في اجابته عن الأسئلة التي وُجهت له في كتاب (الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي)، دار الفرقان، (116و118):

فعندما سئل: ولكن الشعب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية .. وأنت لماذا تعانده ؟

كانت إجابته : وأنا أيضاً أريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب ، والسلطة فيها لمن يفوز في الانتخابات

و عندما سئل : لو فاز الحزب الشيوعي ، فماذا سيكون موقفك ؟

قال : حتى ولو فاز الحزب الشيوعي فسأحترم رغبة الشعب الفلسطيني

وعندما سئل : إذا ما تبين من الانتخابات أن الشعب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب ، فماذا سيكون موقفك حينئذٍ ؟

رد الشيخ ياسين غاضباً : والله نحن شعب له كرامته وله حقوق ، إذا ما أعرب الشعب الفلسطيني عن رفضه للدولة الإسلامية .. فأنا أحترم وأقدس رغبته وإرادته

بين حماس و مؤسسها الشيخ ياسين

1_214018_1_6

منذ انشاء الشيخ ياسين لحركة حماس في 1987 بقيت الحركة متمسكة بأقوال و ثوابت الشيخ المؤسس و ذلك ما أوضحته جليا موسوعة أصدرها مركز “التأريخ والتوثيق الفلسطيني”، (غير حكومي)، بالتعاون مع الجامعة الإسلامية بغزة، أن الشيخ أحمد ياسين كان يرى بضرورة ترتيب الفرد والبيت والمجتمع المسلم أولاً، قبل إقامة الدولة الإسلامية.

وأضاف الشيخ ياسين:هدفنا أولًا بناء المجتمع الإسلامي والحركة الإسلامية، وبعد ذلك نستعد للصراع على الوجود وتحرير الأرض وإقامة الدولة.

وتقول أدبيات جماعة الإخوان المسلمين، التي تتبنى حركة حماس فكرها، إنها تسعى لإقامة “الخلافة الإسلامية” ولكن فيما يبدو أنه تطبيق لرؤية مؤسسها، لم تسعَ حماس لإقامة دولة إسلامية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ يونيو 2007.
وتأخذ جماعات سلفية جهادية على الحركة، أنها لم تطبق أحكام الشريعة الإسلامية، في القطاع، وقبلت ب”القوانين الوضعية” كما تصفها، وتبرر حماس، على لسان العديد من قادتها ومنهم القيادي في الحركة محمد نزّال في تصريح سابق، عدم إقامتها دولة إسلامية بغزة، بقولها إنها لا تفهم تطبيق الشريعة الإسلامية، على أنها تطبيق للحدود الشرعية فقط، وأنها تحرص على ما يمكن بتسميته المجتمع (المؤمن والملتزم)، وتعتمد في ذلك منهجية التدرج، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

و ثبوتا عند رؤية الشيخ المؤسس و منطلق جماعة الأخوان المسلمين الأم، فقد خاضت قوات حماس العسكرية اشتباكا داميا مع جماعة “جند أنصار الله في أكناف بيت المقدس″، عقب إعلان قائدها الشيخ عبد اللطيف موسي عن إقامة “إمارة إسلامية” في  2009، من داخل مسجد ابن تيمية في مدينة رفح جنوب القطاع
وقد انتهى الحادث بصورة دامية، حيث اشتبكت قوات حماس مع عناصر الجماعة، ما أدى إلى مقتل نحو 17 عنصرًا من الجماعة واعتقال العشرات و تهدم اجزاء كبيرة من المسجد.
وفي سياق آخر، أظهرت موسوعة أعمال الشيخ ياسين، مواقفه المتعددة من عدة قضايا، وأبرزها رأيه في إبرام هدنة طويلة الأمد مع الكيان اليهودي المحتل، وجاء فيها أن مؤسس الحركة لا يرى في مبادرة الهدنة لخمس أو عشر سنوات، والتي طرحها هو بنفسه في 1997م خطأ شرعيًّا ولا وطنيًّا، فالهدنة جائزة في الإسلام، والرسول عليه السلام طبقها، وبالتالي لأي قائدٍ أن يقتدي بهذا المبدأ مع العدو في حالة الحرب، وفق قوله.

ومن أبرز ما عرضته الموسوعة، هو رفض أحمد ياسين، لفكرة المقاومة من داخل البلاد العربية، مؤكدا أن ذلك سيصنع “عداوة” مع الحكومات العربية، وكثيرا ما تؤكد ذلك حركة حماس في خطابها السياسي، و تمرره من خلال كلمات قاداتها، ما تقول إنه موقفها الثابت من عدم التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة عربية، وأن مقاومتها للعدو ستبقى في نطاق الأراضي الفلسطينية.

وفي سؤال للشيخ ياسين حول علاقة حماس بإيران، رد قائلا:” من يدعم كفاحي ويستعد أن يدعمني سياسيًّا واجتماعيًّا وماديًّا لحدودٍ معينة لِمَ أخسره؟ وأنا سُئلت هذا السؤال في الإمارات، فأجبت: “أنا لا أذهب إلى إيران حتى أدرس عقائدها، أنا أتكلم مع أي بلد في العالم يقف بجواري ويساعدني، حتى لو كان بلدًا مسيحيًّا أقول له: شكرًا.
وخلال المقابلة التي تعرضها الموسوعة في مجلدها الأول؛ سُئل الشيخ أحمد ياسين عن فكرة الدولة الفلسطينية على حدود المناطق التي احتلتها إسرائيل عام1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة) أجاب: “الانتفاضة مرحلة أو خطوة على طريق تحرير كل فلسطين وليست النهاية كما تراها منظمة التحرير الفلسطينية وأنصارها، فمثلاً إزالة العدوان عن أرض 67 تأتي كحلٍ مؤقت أو وضع مؤقت لنستطيع بعد ذلك تحرير بقية الوطن، ولا يرى الشيخ ياسين في المشاركة السياسية بالانتخابات التشريعية أي حرج أو خطأ-حسب الموسوعة-إذا كانت توافق الظروف المحيطة، ولا تتم في ظل وجود الاحتلال وبحماية دولية.

 

قالوا عنه:

1

الدكتورعبد العزيز الرنتيسي:
كان الشيخ أحمد ياسين رمزًا إسلاميًا كبيرًا في حياته، وقد أصبح باستشهاده معلمًا بارزًا فريدًا في تاريخ هذه الأمة العظيمة، لم يخبرنا التاريخ عن قائد صنع من الضعف قوة كما فعل هذا العالم”.

إسماعيل هنية:
مرافقتي للشيخ تركت في آثاراً كبيرة.. إن الخمسة أعوام التي عشتها برفقة الشيخ كانت بالنسبة لي مدرسة ومحضناً تربوياً أكثر من عمري السابق كله، فتعلمت منه التواضع، وتعلمت الحكمة وبعد النظر والتفكير دائماً في مآلات الأمور، وعدم التهور والمجازفة، كما كان الشيخ يوسع دائرة الشورى، وكان لا يقطع أمراً إلا ويستشر إخوانه، كما كان كريماً برغم بساطته فإذا جاء أحد يطلب منه شيئاً إلا ويعطيه كما كان كريماً مع ضيوفه، كما تعلمنا منه حب الوطن، وحب الآخرين، والابتعاد عن الصراعات الداخلية، كما تعلمنا منه المرح، وتعلمنا من الشيخ الحزم في الأمور واللين مع الإخوان “أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين.

غازي حمد:
الكرسي الذي يحمل هذا الجسد النحيل، صنع في عين الكثيرين مالم تصنعه عروش دول.

عبد الباري عطوان :
“إسرائيل قطعاً ستدفع ثمن جرائمها هذه، ولن تبقى فوق القانون الدولي إلى الأبد، دون حساب أو عقاب. وإن اغتيال الشيخ ياسين هو بداية العد التنازلي لزوال الدولة العبرية، ككيان عنصري بغيض، فعندما يعلن شارون عن إشرافه بنفسه على عملية اغتيال شيخ مقعد ومريض، خارج لتوه من مسجده بعد أدائه لصلواته، وعندما يهنئ جنرالاته بهذا الانتصار العظيم وكأنهم هزموا ألمانيا النازية، أو انتصروا في معركة العلمين أو الطرف الأغر، فهذه الهزيمة بعينها، والبداية المؤشرة للانهيار الكبير القادم”.

سمير عطا جريدة “الشرق الأوسط :
“في الماضي كان هناك فدائيون يتدربون على القيام بعمليات فدائية أو على القتال، أما الآن فهناك شعب بأكمله يقاتل من دون أي تدريب: نساء وحوامل وأطفال، وليس في ذاكرة التاريخ مشهد يومي مثل مشهد هذا الفتى الذي يلاحق الدبابة الإسرائيلية بالحجارة وهو عاري الصدر. ألوف منهم، صفوف طويلة من الفتيان تواجه الجنود الإسرائيليين وهم في سياراتهم المصفحة بكل أنواع الحديد والتنك والمخترعات الحديثة، والفتيان العزل لا تحميهم صدورهم وقضيتهم شجاعة لا مثيل لها في الأرض.
ولكي تغتال إسرائيل أحمد ياسين حقاً يجب أن تغتال كل فتى فلسطيني وكل ذاكرة فلسطينية وكل رحم فلسطيني”.
وقال: “في حياته أو في غيابه، لم يكن أحمد ياسين مجرد رمز فلسطيني، لقد كان أبعد من ذلك بكثير، وسوف يصبح أكثر رمزية كشهيد منه كمناضل”.

المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله:
الرئيس الأميركي، جورج بوش هو القاتل في جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين تماماً كما أن شارون قاتل,والمقاومة الفلسطينية لن
تتوقف والجهاد الفلسطيني أصبح رقماً صعباً يحسب له كل حساب”.

عماد العلمي:
“الشيخ ياسين ربانا بسلوكه وجسده النحيف الذي كان أقوى من
الجبال الشم الراسخة والمجاهدين لم يعودوا ضعافاً، بل هم من قوَّة إلى قوّة، وقوتهم إن شاء الله ستمكّن هذا الشعب الجريح المحاصر من نصر الله سبحانه وتعالى”.

الاغتيال

hqdefault

في يوم الإثنين 22/3/2004 اغتالته صواريخ أطلقتها الطائرات الإسرائيلية عليه وهو عائد من صلاة الفجر في أحد حواري حيّ صبرا في غزة بعملية أشرف عليها رئيس الوزراء االيهودي آنذاك أرئيل شارون.

Continue Reading

آسيا

‏أوزبكستان ‬:الشيخ محمد صادق المفتى السابق وصاحب أول ترجمة وتفسير للقرأن باللغة الاوزبكية

Published

on

أنديجان – أوزبكستان | أحوال المسلمين

اسمه الكامل هو محمد صادق محمد يوسف، ولد الشيخ محمد صادق بمنطقة أنديجان بتاريخ 15  ابريل عام 1952 م ينحدر من عائلة صوفية تابعة للطريقة النقشبندية، و يذكر أن جده ” محمد علي مُلا أنديجاني” توفي قبل الثورة البلشفية لروسيا و الذي كان معلما وثريا للغاية، اما ابوه ” صادق محمد يوسف” فقد ورث الصوفية لكنه لم يعمل بها ولم يعلمها كان معارضاً لحكم السوفييت إلا ان الإضطهاد أجبره علي الإبتعاد عن السياسه و التفرغ لإنشاء مدرسة إسلامية لتعليم أصول الفقه (تحت الأرض) هذه المدرسة التي تعلم بها الشيخ والابن محمد صادق محمد يوسف .

تعليمه :

recei

دُعي ابوه عام 1950 م من قِبل “إيشان بابا خان عبد المجيد خان” لتقديم محاضرات لتدريس القرآن وعلومه في المدرسة العربية” ميراي” في مدينة بُخارى، ثم عينه الإتحاد السوفيتي لرئاسة اتحاد مسلمي آسيا الوسطي “SADUM ” ثم منصب شيخ و حارس ضريح “بهاء الدين زنكي الأب المؤسس للطريقة النقشبندية الصوفية” حتي عام 1957 م ليكمل تدريس بمدرسة بخاري و تقاعد عن العمل فيها عام ١٩٦٠م
تعلم الدين على يد والده رحمه الله “محمد يوسف” في سنوات الطفولة الأولي كونه كان مُعلما ثم إلتحق بمدرسة التعليم المتوسط وأنهي سنوات تعليمه بها عام 1970 م ليلتحق بالمذرسة العربية “مير أي” في مدينة بخارى التي إفتُتحت عام 1940 م والتي دَرّس بها ابوه أيضاً.

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا
أكمل تعليمه في المعهد العالي،للدراسات الإسلاميه في طشقند و الذي أنهي،دراسته فيه بتقدير إمتياز عام 1975 م .
عمل محرراً صحفياً في مجلة “مسلمو الشرق السوفيتي” ” sovet Musulmonlari ”

rece

صورة الشيخ محمد صادق مع المقبور القذافي خلال زيارته ليبيا

في عام 1976 م سافر الي،ليبيا علي اثر مسابقة أُقيمت للطلبه الراغبين للدراسة بالخارج ففاز بها بتفوق وإلتحق بالجامعة الوطنية للدعوة الإسلامية في ليبيا تخرج منها بتفوق و بجائزة مادية
في عام 1980 م سافر،الي اليابان،لإستكمال الدراسة حيث كان زميل صف لإمام مسجد طوكيو “محمد رشيد”.
بعدها عاد الي بلده الام (أوزبكستان) ليعمل بقسم العلاقات الدولية لمسلمي وسط اسيا في نفس الوقت عمل بالتدريس داخل المعهد العالي للدراسات الاسلامية بالعاصمة طشقد قدم به محاضرات عديدة عن التفسير و علوم الحديث و الفقه و احكام الشريعة منذ ذلك الوقت تكونت لدي الشيخ “محمد صادق” المهارات التنظيمية ساعدته علي تعزيز علاقاته فشارك في تنظيم سلسلة المؤتمرات الدولية التي وقعت بعام 1980 م بطشقند وطور المناهج بالمعهد .

رحلته مع دار إفتاء آسيا الوسطى :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (18)

في مارس1989 م إنتُخِب من قبل مجلس اتحاد مسلمي وسط آسيا ليشغب منصب مفتي ديار آسيا الوسطي و كازاخستان .
كما انتخب نائبا للمجلس الاعلي لإتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفياتية
عمل مترجما خاصا لميخائيل جورباتشوف سكرتير عام الحزب الشيوعي السوفيتي و رئيس الدولة في الاتحاد مابين عامي (1988 م-1991 م) مع الوفود الدولية القادمة من سوريا و المملكة العربية السعودية
استغل كل تلك المناصب في تخفيف القيود علي المسلمين في ذلك الوقت حيث قدم لائحة رسمية تحوي عدد من الطلبات الهامة
و الضرورية للمسلمين من بينها:

+ السماح لمسلمي الإتحاد السوفيتي سابقا للسفر إلي المملكة العربية السعودية لآداء فريضة الحج
+ السماح للمسلمين بالسفر الي الخارج لدول الشرق الأوسط للدراسة الدينية خاصة السعودية
+ السماح ببناء مساجد جديدة
+ تدشين مؤسسات تعليمية اسلامية
+ السماح بنشر الصُحف الإسلاميه وتوسعها .
+ تخفيف القيود علي تعليم اللغة العربية .
وبالفعل بعض تلك المطالب نجح في تحقيقها و استرداد الحقوقة المسلوبة من المسلمين اليهم مرة أخرى، و عارض الشيخ بشده الفتاوى التي روجتها الحكومة اثناء خطب الجمعة حول إجازة وسائل منع الحمل و الإجهاض مما تسبب في خلق صراع بينه و بين مستشار الحكومة السوفيتية للشؤون الدينية و خاصة نائب المستشار الأول “مطلب عثمانوف”،  حيث كان الشيخ سبباً في غضب المسلمين و انتفاضهم ضد تلك الفتاوي اللاشرعية .

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (25)

في عهده زاد عدد المدارس الاسلامية الي 14 مدرسة والمساجد من 188 مسجد إلي 5000 مسجد ودُرست اللغة العربية و القياس في الفقه وذلك حتى عام 1990 م عارض ايضا طقوس التقرب للاضرحة بالمساجد فهي لاتمثل شيئا لا من الإسلام ولا المذهب الحنفي، فقام بتعيين إمام خاص في كل ضريح ليشرح لمّن يأتوا اليه تعاليم المذهب الحنفي وان عبادة القبور ليست عقيدتنا، وسعى للقضاء علي مظاهر الشرك مثل الشموع علي القبور و طحن غبار الأؤلياء لكنه واجه معرضة شرسة ممّن كانوا يهيمنون علي إدارة الأضرحة من الصوفيين .

استقالته :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (12)

إستقال الشيخ محمد صادق من منصبه بسبب الوشايات الكاذبة للمفتي السابق شمس الدين خان باباخان والذي قام بتأجيج بعض الناس ضده فظهر علي الساحة انصار كلا الطرفين ووقع الصدام .
كما وقع صدام بينه وبين الشيخ “عبدوف قوري علي” لأسباب أيدلوجية و طموحات شخصية فكان الشيخ عبدوف صاحب الإتجاهات السلفية المجددة الذي كان يعتمد في تفسير القرآن علي النقاط المؤثرة التي قدمها الشهيد سيد قطب تقبله الله.
فكان منتصف يناير عام 1993 م تاريخ الاستقالة وتم الإستيلاء علي كثير من محفوظاته كما تم إتهامه بالاستفادة و المتاجرة ببيع المصاحف التي قدمها السعوديين لدار الإفتاء كهدية اثناء الزيارات الأمر الذي جعله يُخطط للخروج من البلاد الي ليبيا ومختلف البلاد العربية حتي وصل للسعودية .

رحلته مع رابطة العالم الاسلامي :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (21)

في عام 1997 م عُيّن عضوا في رابطة العالم الإسلامي واعتبر الشيخ محمد صادق محمد يوسف بالفعل كعضو دائم في مجلس ادارة هذه المنظمة، هناك وخلال سنوات المنفى السبع دعم مسلمي طاجيكستان اثناء الحرب محاولا إقناعهم بتبني الوسائل السلمية للنضال لكن بائت مطالبته بالفشل .

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (9)
كما أصبح خلال تلك الفترة كاتباً غزير الإنتاج بين عامي 1994 م-2000 م حيث كتب 60% من اعماله المشهورة اكثر من 20 كتاب ونشرات كلها باللغة الأوزبكية تُرجمت بعضها للغة الروسية كما نشر المركز الثقافي في “أوش (قرغيزيستان) و كزاخستان” 10 كتابات له من بينها “هلال التفسير”، “لمحة عامة عن التصوف”، “الاختلاف”، “التعليم الديني”، “التدريب العقلي” ، “المذاهب السنية” و “المرأة و الحياة”.
و لشغفه بالعلاقات الدولية خصص غرف من منزله علي الطراز البروتوكولي الدبلوماسي تعلم من خلالها كيفية التصرف والتعامل مع السياييين و الصحفيين الأجانب و الباحثين و الناشطين .

مؤلفاته :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (4)

افضل كتبه هي كتاب التفسير و الترجمة للقرآن الكريم باللغة الأوزبكية واضعاً إياه في 6 مجلدات
و كتاب الحديث والحياة ” و هي سلسلة من الكتب التي تتناول تاريخ الاسلام بالتفصيل و تاريخ جميع الأنبياء وضعه في 40 مجلد ”
و كتاب “تربية الروح ” كتاب تربوي لتهذيب الروح وضعه في 3 مجلدات.
بالاصافة لكتب الفقه و الشريعة الإسلامية في ثلاث مجلدات .
ترجم العديد من مؤلفات الإمام البُخاري رحمه الله الي اللغة الأوزبكية.
و عند كل مقدمة كتاب او خاتمه يكتب تلك السطور:” شعارنا الوصول للإيمان الحقيقي نحو جوهر الإسلام نريد تعلم القرآن و السُنة وإتباعهما وإتباع السلف الصالح فهم خِيرة أجدادنا، نريد نشر التسامح والإخاء بين بني الإسلام ، والقضاء علي الأمية الدينية واضعين بذلك حداً للتناقضات و الإنقسامات المذهبية لتطهير ما عندنا من تعصب.

وفاته :

أوزباكستان-قرغيزستان-صديق-يوسف-السعودية-ليبيا (14)

توفي الشيخ محمد صادق يوم 10 مارس 2015 على الساعة ال 10 صباحا، و حضره دفنه العشرات المسلمين و تم نعيه من قبل مختلف الجمعيات العالمية، و أفاد أحد الحاضرين جنازته قوله “اليوم نفقد عالما جليلا في صمت، رحل الى الدار الأخرى تاركا وراءه ارثا ضخما يجب علينا المحافظة عليه و نشره و الاستفادة منه، فتلك هي صدقة الشيخ الجارية على الأمة الاسلامية جمعاء و خصوصا مسلمي أوزباكستان”.

صور متفرقة للشيخ :

Continue Reading

أمريكا

أمريكا :تقرير- من وراء الإسلاموفوبيا في أمريكا ؟

Published

on

By

تعتبر الجماعات المناهضة للإسلام والمسلمين وهي ما يطلق عليها بــ ” الإسلاموفوبيا” هي السبب والمحرض الأساسي لخطاب الكراهية ضد المسلمين، وهذه المنظمات تعتبر ظاهرة جديدة نسبيًا في الولايات المتحدة، حيث ظهرت معظم هذه الحركات بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، وتقوم هذه الجماعات بتصوير المسلمين في أمريكا على أنهم أجانب عن المجتمع الأمريكي ويتصفون بعدم التسامح واللاعقلانية والعنف، وكثيرًا ما تصور معتقداتهم أنها مرتبطة باغتصاب وزواج الأطفال، كما يقومون باتهام الإسلام أيضًا بأنه دين شر وأنه لا يحمل قواسم مشتركة مع ثقافتهم ويعتبر دينا عنيفا معاديا للغرب .

عنصرية-اسلام-تعدي

 

وتتهم هذه الجماعات المسلمين بأنهم يحملون وجهات نظر تآمرية ضد أمريكا، حيث وصفت بعض هذه الجماعات المسلمين بأنهم طابور خامس وأنهم يسعون إلى تقويض واستبدال الديمقراطية الأمريكية والحضارة الغربية بالقوانين الإسلامية . وتنقسم جماعات الــ”الإسلاموفوبيا” بحسب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إلى فئتين، الفئة الأولى والتي أطلق عليها “النواة الداخلية” تتكون من حوالي 37 مجموعة، هدفها الأساسي هو التجييش في سبيل نشر كراهية الإسلام والمسلمين، والفئة الثانية كما أطلقوا عليها هي “النواة الخارجية”، والتي تتكون من 32 مجموعة وظيفتها تنظيم المظاهرات والاحتجاجات التي تتعلق بالإسلاموفوبيا ومن أبرز هذه الجماعات SIOA ،  و هي تقصير لعبارة ” أوقفوا أسلمة أمريكا”، ترأسها حاليًا الناشطة “باميلا جيلر” والتي تعتبر أحد مؤسسي المنظمة في عام 2010 وكان أول نشاط بارز لهذه المنظمة في إطار حملة تهدف لحشد الجهود لتوحيد صفوف الأمريكيين ضد محاولات إنشاء مركز إسلامي ومسجد على مقربة من الطابق الأرضي (غراوند زيرو) لبرج التجارة العالمي في مدينة نيويورك .

وفي هذا العام، قامت المنظمة بعمل حملة إعلانية مثيرة للجدل، حيث قاموا بوضع صور ويافطات على الحافلات، عليها صورة مفتي القدس “أمين الحسيني” بصحبة هتلر في 1941، مكتوب بجانبها “كراهية المسلمين لليهود موجودة في القرآن .

جماعة “أكت فور أمريكا” :

هي جماعة تنتمي إلى النواة الداخلية بحسب تصنيف المجلس، وهي منظمة غير ربحية أسستها صحفية أمريكية من أصل لبناني “بريجت جابريال”، والتي تزعم أن ممارسة المسلمين لشعائرهم في المصالح العامة بالولايات المتحدة غير لائقة . وبحسب المجلس الإسلامي، فقد استطاعت المنظمة تجميع حوالي 2,1 مليون دولار من 2010 إلى 2011، وبهذه الأموال استطاعت المنظمة تمرير قانون لمنع العمل بالشريعة الإسلامية في ولاية تينيسي وأريزونا . وتدعي المنظمة على موقعها أن عدد أعضائها حوالي 175 ألفا، تتلخص وظيفتهم في إحباط محاولات صعود الإسلام الراديكالي، ويذكر أن المدير التنفيذي للمنظمة هو “جاي رودجرز”، والذي عمل كمستشار في حملة جون ماكين الانتخابية في عام 2008 .

مركز “ديفيد هورويتز للحرية :

أسس مركز الحرية، على يد الناشط السياسي “دافيد هورويتز” ومعاونه “بيتر كولير” عام 1988، ويدير المركز العديد من الحملات والمجلات والصفحات على الإنترنت المناهضة للإسلام وإن اتخذت أسماءً محايدة، وقد صنف المركز حسب منظمة الـ”SPLC” بأنه ينتمي إلى المنظمات اليمينية المتطرفة المعادية للمسلمين . وقام المركز في عام 2007 بإطلاق حملة وطنية ضخمة تحت اسم أسبوع التوعية بــ”الفاشية الإسلامية”، حيث قام بعمل العشرات من الندوات والخطب وعرض الأفلام في حوالي 106 جامعة أمريكية، بالإضافة إلى إقامة الاعتصامات للاحتجاج ضد ما أسماه بـاضطهاد المرأة في الإسلام، حيث تعتبر هذه الحملة هي أكبر حملة يمينية طلابية محافظة أقيمت في تاريخ الولايات المتحدة .

 

بجانب الجماعات التي ذكرناها في الأعلى، فإن هناك شخصيات عامة وساسة أمريكيين عرف عنهم معاداة الإسلام والمسلمين، هذه الشخصيات كونت ‘لوبي’ أو ‘كادرًا’ صغيرا فيما بينهم من أجل مقاومة تغلغل الإسلام في المجتمع الأمريكي، ورغم قلة عدد أعضاء هذا الكادر إلا أن نفوذهم واسع حيث يمتد إلى الصحافة والإعلام، ومن ضمن عناصر هذا الكادر .

+ تيري جونز، وهو ناشط متطرف معادٍ للإسلام والمسلمين ويرأس مركز دوف، المتخصص في نقد الإسلام ويعتبر تيري جونز هو الأشهر بينهم لأنه أول من دعا إلى ما يسمى بــ”اليوم العالمي لحرق القرآن” في 11 سبتمبر 2010، ولكنه ألغي بعد المظاهرات والاحتجاجات العالمية وبعد ضغط حكومي من جانب إدارة أوباما، لكن في 20 مارس 2011 قام جون بحرق القرآن، مما أدى إلى اندلاع حالة من الاهتياج والاحتجاجات في العديد من البلدان الإسلامية مثل أفغانستان، حتى وصل الأمر إلى اقتحام المباني التابعة للأمم المتحدة .

+ دايفيد يورشاملي، وهو ناشط سياسي يهودي ويعد أحد أبرز عناصر هذا اللوبي، وهو رئيس جمعية “أمريكيون من أجل الوجود القومي” أو عرفت عنه آراؤه المثيرة للجدل فيما يتعلق بقضايا الأعراق والهجرة والإسلام بالرغم من عدم درايته بالإسلام بشكل كامل . بيل وارنر،رئيس مركز دراسات الإسلام السياسي في ناش فيل، ورغم عدم امتلاكه علما كافيا بالشريعة الإسلامية فضلًا عن القانون، فإن وارنر قد حصل على اهتمام واسع نتيجة تزعمه حملة ضد بناء مسجد في تينيسي .

+ روبرت سبنسر، مدير موقع “جهاد واتش”، ومؤسس في حركة “أوقفوا أسلمة أمريكا” مع باميلا جيلر، وقد حاز سبنسر على درجة الماجيستير في الدراسات الدينية من جامعة نورث كارولينا بشابل هيل، لكن فيما يخص الإسلام، فقد عرف عن سبنسر أنه علم نفسه بنفسه ويتهمه البعض بأنه يقوم بتفسير القرآن حرفيًا مركزًا على آيات القتال، متجاهلًا في نفس الوقت الآيات التي تدعو إلى التسامح، ويعرف سبنسر بتواصله مع حركات الفاشيين الجدد والحركات العرقية الأوروبية، إلا أنه يقول أنه مجرد تواصل عرضي فقط، وقد اتهمته “بينظير بوتو” رئيسة وزراء باكستان السابقة بأنه يزوّر الحقائق لكي يصنع فجوة بين الشرق والغرب .

+ دايفيد جواباتز، ناشط مدني عمل في الشرق الأوسط مع وحدة التحقيقات في القوات الجوية الأمريكية، وقد حاول جواباتز في كتاب له إثبات وجود صلة بين مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وبين الإرهاب العالمي .

+ ديبي شلوسل، كاتبة صحفية وحفيدة أحد الناجين من الهولوكوست، وهي ناشطة متعصبة على استعداد أن تفض تحالفاتها مع أي أحد يعتقد فيما يسمى بـ”الإسلام الوسطي”، وقد وصفت ديبي المسلمين بالحيوانات في إحدى كلماتها، ويتجسد عداؤها للمسلمين بقوة في تأييدها الشديد لإسرائيل .

Continue Reading

أمريكا

نيجيريا : جماعة “بوكو حرام”.. نشأتها ومبادئها وأعمالها

Published

on

د. أحمد مرتضى(*)

 

نتيجة انحسار سيطرة الدولة الإسلامية عن العالم الإسلامي منذ القرن الرابع عشر الهجري – بدايات القرن العشرين الميلادي -؛ كثُر انبثاق الجماعات الإسلامية، وأصبح ذلك من إرهاصات عصر العولمة في القرن الحادي والعشرين الميلادي.

والهدف من هذا البحث هو القراءة الواعية لحركة «جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد»، المشهورة بـ «حركة بوكو حرام»، وذلك من حيث نشأتها، وتبلورها، والنظر في مبادئها، والأدلة التي استندت إليها، وهذا يقتضي التعمق في أدبياتها، والتأمل الدقيق للأقوال الصادرة من علماء الحركة، من أجل تكوين رؤية واضحة سليمة الدعائم.

ويعتمد هذا البحث على الأشرطة التي بثّ قادة الحركة فيها دعوتهم، وشرحوا خفاياها وزواياها، ومجموع هذه المفردات إذا صيغت في منظومة متحدة السياق تفيد في تحقيق هذه القراءة؛ إذ بهذه الطريقة فقط نستطيع أن نقوّم هذه الجماعة تقويماً مناسباً لمقتضيات بروزها على الصعيد الوطني، وصمود أعضائها على آراءهم.

ويدور البحث حول سبعة محاور وخاتمة، على النحو الآتي:

 

أولاً: المفهوم الحقيقي وتداعيات النشوء.

ثانياً: المواجهات المسلحة.

ثالثاً: مبادئ الحركة.

رابعاً: مناهج الدعوة وآلياتها في الحركة.

خامساً: علاقة «بوكو حرام» بتنظيم القاعدة.

سادساً: التمويل في حركة «بوكو حرام».

سابعاً: موقف العلماء والعامة من الحركة وأفكارها.

ثم الخاتمة.

 

أولاً: المفهوم الحقيقي وتداعيات النشوء:

الاسم الحقيقي لهذه الحركة هو «جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد»، وهو الاسم الذي يردّدونه ولا يرضون لهم اسماً سواه، وأطلق عليهم الناس، وبخاصة الإعلاميون، اسم «جماعة بوكو حرام»، وهذه التسمية قد شجبها أعضاء الحركة، ويفضّلون التسمية التي اختاروها لأنفسهم.

وأما مفهوم «بوكو حرام» المشاعة، وهي كلمة هوساوية، فلم يكن يعرفه سوى أهل الهوسا، وهي كلمة مركبة تركيباً مزجياً من لغتي الهوسا واللغة العربية، وقد كان الهوساويون يستعملون كلمة «بوكو» ويعنون بها «نظام التعليم الغربي»، وإذا أضيفت إليها كلمة «حرام» أصبح المعنى: نظام التعليم الغربي حرام، وبالأحرى أن تُفسر الكلمة بمحتواها الدلالي، وليس وِفق الترجمة الحرفية، وعلى ذلك يمكن أن تكون الترجمة الصحيحة هي: «اتباع النظام التربوي على السياق الغربي حرام».

ولم يشتهر لقب «بوكو حرام» اشتهاراً على مدى أوسع إلا بعد الاشتباكات الأخيرة في شعبان من السنة 1430هـ / يوليو – أغسطس 2009م، وإنما اشتهر المنتمون إلى «محمد يوسف» في ولايتي «برنو» و «يَوبي» بـ «اليوسفيّين»، نسبة إلى اسمه، ولا يرون غضاضة في إظهار هذه التسمية اقتناعاً منهم بها في تلك الفترة.

وأما «بوكو حرام»؛ فهي تسمية مشتقة من الفكرة التي يكثرون ذكرها مراراً لنصيحة المسلمين، وبخاصة الآباء، وطلبة المعاهد والجامعات، وسائر المعتنين بالتربية، فلُـقّبوا بها من باب التلقيب بما أكثر المرء من ذكره.

للناس من الكُتّاب والصحافيين، حتى العوام، تفسيرات عدة في تحديد المقصد الحقيقي لـ «بوكو حرام»، ولعل ذلك ناشئ عن عدم تداول أشرطة علماء «بوكو حرام» على نطاق واسع بين الأوساط العلمية وجمهور الناس، ولكن خير من يُعرب عن مفهوم الحركة هو زعيمها «محمد يوسف»، فقد كانت له خطب ومحاضرات خاصة بتفسير مقصدهم من تحريم دراسة «بوكو».

بعد إلقاء زعيم الحركة «محمد يوسف» محاضرة في ولاية «يُوبي Yobe»، أجاب عن سؤالات وُجهت إليه، كان من ضمنها سؤال عن مقصوده بتحريم «بوكو»، فقال: «يعنون بذلك الدراسة في المدراس التي أسّسها المنصِّرون، ويشمل هذا: المناهج الدراسية المقرّرة منذ الابتدائية، مروراً بالثانوية والمعاهد، إلى الخدمة الوطنية، حتى العمل».

 

خلفية لا بد منها:

قبل 2002م لم يكن هناك فكرة لحركة «بوكو حرام»، وإنما تمّ تأسيسها بعد حادثة 11 من سبتمبر، والأستاذ محمد يوسف من مواليد قرية نائية في منطقة يُونوساري من بلدة «غَشُوَ Gashuwa» من ولاية «يُوبيYobe » حالياً في شمال نيجيريا (1)، قبل اثنتين وثلاثين سنة من تأسيس الحركة.

في منتصف الثمانينيات ظهرت حركة «الإخوان المسلمين Yan Brothers» على المسرح العلني بزعامة إبراهيم الزكزكي، وقد اكتسبت حركته شباباً كثيرين، وقد انتظم «محمد يوسف» في هذه الحركة، المعروفة باعتمادها أسلوب الحماسة، وإثارة العواطف ضد الدولة باسم الدين.

وكان اهتداؤه إلى جماعة أهل السنّة والجماعة متأخراً، و «أبو يوسف» – كبعض الشباب المتحمّس- لم يلتحق بالدراسة النظامية، وإنما التحق بالفصول الليلية لمحو الأمية بمعهد الكانمي، ولكنه انفصل عنها بعد الفترة الثانية، وكانت مدة دراسته فيها سنة كاملة، إلا أنه أتقن القرآن اتقاناً في المدرسة القرآنية التي يتولاها والده، وقد حضر دروس بعض رموز السنّة في نيجيريا، وبعد الاهتداء إلى العلم عكف على الكتب الدينية باجتهاد شخصي.

وقبل 1994م بقليل ظهر التشيُّع والميل إلى العمالة للجمهورية الإيرانية في تصرفات زعيم جماعة الإخوان المسلمين «إبراهيم الزكزكي» وبعض المقربين منه، فتفككت جماعة «الإخوان» إلى كتلات، استمر بعضهم مع الزعيم الشيعي، وتوجه بعض آخر نحو السلفية، بينما أسس آخرون جناحاً جديداً على خطى الإخوان باسم «جماعة التجديد الإسلامي»، ورأوا الحفاظ على منهج «الإخوان» السابق بفارق جذري هو قطع الصلة بالجناح الشيعي بتاتاً، وبقي أمير كلّ بلد مع تابعيه؛ منتمياً إلى أحد الأجنحة الثلاثة؛ إما إلى الحركة الأولى بتوجهها الشيعي، وإما إلى الحركة الثانية برأيها التجديدي، أو الانتماء إلى أهل السنّة والجماعة.

 

تأسيس الحركة:

وفي غضون 1999م خضعت جمهورية نيجيريا – للمرة الثالثة – للنظام الديمقراطي، ولكن حاكم زنفرا الحاج أحمد ثاني يَرِيْمَابَكُورَا وجد في دستور الجمهورية النيجيرية مسوّغاً لإعلان تطبيق الشريعة في ولايته 2001م، ودعا سائر حكام الولايات الشمالية إلى ذلك، فاستجابت بعض الولايات للدعوة، بعد إلحاح شديد من قِبل رعايا هذه الولايات، فأعلنت حوالي اثنتا عشرة ولاية تطبيق الشريعة الإسلامية في حدود تخومها.

لا ريب أن الأستاذ محمد يوسف قد تأثر بانشقاق «جماعة الإخوان»، فتمكّن بصفته أحد رموز الإخوان من قيادة الفرقة التي انشقت معه، واستمر في تعليمهم وتوجيههم، واقترب من «جماعة إزالة البدعة وإقامة السنّة» جداً، ثم أصبح صدراً في ولايتي «يُوبي» و «برنو»، وبقي حيناً من الدهر على ذلك.

وبدأت أفكاره تتطور، ويُدخل تعديلات يراها تقدّمية في مجال الدعوة، لحدٍّ ملفت للنظر، ويرجع ذلك – كما قال الأستاذ محمد يوسف نفسه – أنه بعد انضمامه إلى جماعة الإزالة، كان هناك ثلاثة مساجد يتشاركون في إدارتها، فحصل تنازع في الإدارة بين أصحابه وبين جماعة الإزالة، وانتهى التنازع أخيراً بانحياز طلابه إلى أحد المساجد، وتركوا المسجدين الآخرين لجماعة الإزالة (2)، وهذه نقطة البداية، واستمر مع جماعته حتى استقل بتأسيس حركة «جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد» حوالي عام 2002م.

 

ثانياً: المواجهات المسلحة:

ترجع بداية المواجهات المسلحة إلى انبعاث جماعة – ممن تأثروا بدعوة «محمد يوسف» – للاشتباك مع رجال البوليس عام 2003م، بدأت الأحداث حين اعتزل بعضهم زاهدين عن الدنيا منعزلين عن الناس في قرية «كَنَمَّ Kanamma» وفي بلدة «غَيْدَمْ Gaidam» بالقرب من جمهورية النيجر، فاشتُبه في تصرفاتهم، وأُبلغت عنهم الشرطة، فتحقّقت الشرطة منهم بلا جدوى، ولكن أُبلغ عنهم للمرة الثانية بسبب ما يقومون به من أعمال مشبوهة، وفي هذه المرة هجم عليهم رجال البوليس والجند، وتركوا منهم قتلى وجرحى.

شوهد رجال البوليس يأتون بأعضاء الحركة حتى بعض العرجى منهم، فيطالبونهم بالاضطجاع على بطونهم، ثم يطلقون على كلّ فرد منهم رصاصتين أو ثلاثة

وفي حملةٍ مقابلة؛ خرج جماعة برئاسة الشيخ «بَابَ Baba» بغضبة عارمة للأخذ بالثأر، استأصلوا فيها رجال الشرطة الذين قابلوهم في الطريق، وقطعوا مسافة طويلة مشياً على الأقدام حتى وصلوا «دماتُرُو» عاصمة ولاية «يوبي».

وأهل «كنّم» متشدّدون لحدّ أنهم يكفّرون حتى محمد يوسف حسبما يقول هو نفسه (3) ، ولم ينشرح صدره بخروجهم، للعلاقة المعروفة بينه وبينهم، وقد بلغه خبر الخروج وهو في المملكة العربية السعودية، ومع ذلك انهالت عليه حكومة نيجيريا بالتهديد والضغوط، فبقي هناك قرابة ثلاثة أشهر، حاول بعدها الرجوع فأقنعه بعض الناس ليبقى إلى وقت الحج، وكان الباعث الحقيقي لزيارته في رمضان عام 2003م هو العلاج في مستشفيات المملكة، وعلى أية حال؛ فذلك الخروج يطلق عليه أعضاء الحركة في أدبياتهم بـ «جهاد كَنَمَّ JihadinKanemma».

ومن ثم استمر «محمد يوسف» يواجه التحديات من قِبل حكومة ولاية «برنو»، والحكومة الفيدرالية بالمراقبة والتفتيش، وكان بعض الدعاة يتهمونه بالغلو والتطرف، في حين أن بعضاً آخر من رجال الدعوة ينصحونه بأن يستبدل الضجيج بالهدوء ونشر العلم.

على الرغم من ذلك؛ فقد اتخذ «أبو يوسف» مدينة «برنو» معقلاً لدعوته، استمر فيه ناشطاً في تحريض الشباب على الجهاد ضد ظلم الحكام، وتحذير الناس من الدراسة على نمط «بوكو»، وضد كل ما يتّسم بـ «الحداثة»، ولم تفتر عزيمة «محمد يوسف» في هذه الفترة عن التجوال في كلّ مدن شمال نيجيريا من «برنو» إلى «صكتو» لإلقاء محاضراته في الدعوة والاستعداد للجهاد.

وقد وفّق لحشد مجموعة من الشباب المتحمّس لإقامة الدولة الإسلامية، جاؤوا إليه مبايعين من الأماكن التي انتشرت فيها دعوته، وخصوصاً من ولايات الشمال الشرقية الخمس، وهي: «غومبي» و «أدماوا»، بالإضافة إلى «برنو» و «يوبي» و «بوثي».

وانتشرت دعوة الحركة أيضاً في ولايات الشمال الغربي، وهي: «كانو»، و «جيغاوا»، و «كتسينا»، و «صكتو»، و «كبي»، وتجاوب معه فيها عدد قليل، وإذا هاجر الناس إلى «برنو» يتجمّعون في المركز، وفي حارة «قَوزَارِي Gwazari» على طريق الذهاب إلى حارة «رُوَنْزَافِي RuwanZafi» في «ميدغري».

 

مجزرة شعبان 1430هـ / يوليو 2009م:

وفي بداية سنة 2009م صدر قرار من الحكومة الفيدرالية باستعمال القلنسوة الواقية للرأس، وقد تزامن هذا مع تحايل قام به بعض السارقين لاغتصاب أموال طائلة من والد حاكم ولاية «برنو» – على ما يقال -، فاشتط الحاكم غضباً وأمر رجال البوليس بتنفيذ قرار القلنسوة الواقية في أطراف ولاية «برنو»، وسمّى مهمتهم الخاصة بـ Operation Flush Out ، وقد نفذوا تلك المهمة بتشدد بالغ، تأذى منها شعب ولاية «برنو».

وفي هذه الأثناء خرج بعض أتباع «محمد يوسف» لحفر قبر دون القلنسوة الواقية، فاستقبلهم رجال المهمة الخاصة بعنجهية واحتقار، ولما خرج سائر المشيعين للجنازة شاهدوا الوضع المهين لإخوانهم، فحصل اشتباك عنيف هناك، أسفر عن جرح قرابة ثمانية عشر رجلاً من عناصر الحركة، لم تقبلهم المستشفيات إلا بعد عناء، مما أدى إلى وفاة أربعة منهم بعدُ.

غضب «محمد يوسف» من هذه العملية، وألقى خطابه المشهور، الذي أسماه «الرسالة المفتوحة إلى رجال الحكومة الفيدرالية»، هدّد فيه الدولة، وحدّد لها أربعين يوماً للبدء في إصلاح العلاقة بينها وبين حركته، وإلا سيبدأ عملية جهاد على مدى أوسع لا يُوقِفه إلا الله! فمضت الأربعون يوماً بأيام قلائل، ولم تحرك الحركة ساكناً، غير أن القيادة قد أعدّت – فيما بدا للمحللين – تنظيماً واستراتيجية استعداداً لخوض الحرب.

ظل أعضاء الحركة إبّان الأزمة يترقبون صدور فتوى من قيادتهم تبيح لهم الانطلاق، وكانت تحركاتهم ومحاضراتهم وخطاباتهم في البلدان تنمّ عن الاستعداد للمواجهة، ولهذا تحرّك رجال الشرطة في ولاية «بوثي» وهاجموا تجمّعاً للحركة في مسجد لهم، فاندلعت المواجهة عندئذ، وتأزمت العلاقة بين الحكومة وهذه الجماعة في تلك الليلة من شهر شعبان من السنة 1430هـ الموافق ليوم الأحد 26 من يوليو 2009م.

وفي حركة مقابلة؛ اقتحم بعض عناصر الحركة المسلحين مقر الشرطة الرئيس بـ «دُوظَنْ تَنْشِنْ DutsenTenshin»، وبعض المباني الحكومية في ولاية «بوثي»، فلم تستسلم الشرطة، ودافعت مستميتة، فحصل نتيجة لذلك اشتباك عنيف بين قوات الأمن والمسلحين في تلك الآونة، وفي الصباح تطايرت شرارة المواجهات إلى «دَمَاتُرُو» عاصمة ولاية «يوبي»، وانتقل الاشتباك بحرارة في نصف النهار إلى ولاية «برنو»، فتحوّلت العاصمة «ميدغري» إلى أرض المعركة، حيث كان المركز العام للحركة، ومثوى رأسها، وكبار الدعاة إليها.

واستمرت الحرب لمدة خمسة أيام، من الأحد إلى الخميس، انتقلت عَدواها إلى كبرى ولايات شمال نيجيريا: «ميدغري» و «بوثي»، و «كنو»، واقتحمت قوات الأمن معاقل الحركة في «بوثي» و «برنو»، وحُوصر الذين ثاروا في قرية «وُدِلْ WUDIL» بـ «كنو»، وأدى كلّ ذلك إلى مقتل أكثر من سبعمائة شخص من بين رجال الحركة والشرطة والجند وغيرهم من الشعب، واضطر أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة من سكان المنطقة للنزوح عن مساكنهم بعد اندلاع القتال.

 

نهاية المجزرة ومقتل زعيم الحركة محمد يوسف:

وفي أثناء المعركة اقتحمت الشرطة والجند المسجد الذي يستخدمه الأستاذ محمد يوسف لدروسه ومحاضراته (المعروف بمسجد ابن تيمية)، والواقع في المكان المعروف بالسكة الحديدية Railway على شارع «أَبّغَنَرَمْ Abbaganaram»، وفجّروه تفجيراً بقذائف مدوية، صكّت الآذان، وارتعدت من أجلها الجدران، وكانت حصيلة القتلى في المسجد وخارجه قرابة مائة من عناصر حركة «بوكو حرام»(4) ، وشوهد رجال البوليس يأتون بأعضاء الحركة، حتى بعض الجرحى منهم، فيطالبونهم بالاضطجاع على بطونهم، ثم يطلقون على كل فرد منهم رصاصتين أو ثلاثة (5)، وتوقفت المجزرة آنذاك بمقتل «محمد يوسف» نفسه بعد إلقاء القبض عليه، وإجراء محاورة مع بعض الجنود وكبار الشرطة، كما شاهد الكل ذلك مرئياً، لمدة خمس دقائق (6)، ثم قتلوه مكتوف اليدين، ويقولون إنه طلب الصفح والعفو قبل مقتله (7)، ولا ندري لماذا! وبعد الحرب حفرت الدولة المقبرة الجماعية لدفن الجثث في «ميدغري»(8) .

وكان مقتل «محمد يوسف» محاطاً بغموض عظيم، وتفسيرات عديدة من قِبَل مصادر الدولة، فمن يتحمل مسؤولية قتله؟ ولماذا؟ وما يثير دهشة بعض المحللين أنه لماذا لم يخضع للمحكمة حتى تُعرف التفاصيل عنه بمنطقه ه) ؟!(9).

 

إعادة تشكيل المنظومة:

بعد مقتل «محمد يوسف» تحدث ناطق رسمي للحركة بأن مقتله لن يغيّر مجراهم، ولم يؤثر فيهم سلباً، بل حفّزهم على الاستماتة وتنفيذ مشاريعهم. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي في 16 أغسطس 2009م بياناً رسمياً أسفر عن تطوّر جديد للحركة، حيث تحدث فيه المدعو بـ «ثاني عمر»، وصف نفسه آنذاك بأنه «الزعيم بالنيابة»، ويعد بيانه هذا الأول من نوعه عقب تلك الاشتباكات الدموية، ذكر أن: «الجماعة ألحقت نفسها بالقاعدة، وأنها تنوي شنّ سلسلة من التفجيرات في شمال البلاد وجنوبها؛ ابتداء من أغسطس مما يجعل نيجيريا مستعصية على الحكم»(10) .

وفي نهاية شهر يونيو 2010م ظهر نائب «محمد يوسف» المعروف بـ «أبي بكر شيكَو» على صفحة الإنترنت، مقنِّعاً رأسه، ومدجّجاً بالبندقية أك 47، وظهوره هذا يشبه الرد على إشاعة مقتله ضمن مجموعة القتلى، ظهر يؤكد أنه بالرغم من مرور سنة كاملة على الهجوم عليهم فإنهم ما زالوا ملتزمين بمبادئ الحركة، وعلى وشك شنّ هجوم عنيف على الغرب الكافر ومتبعي أنظمتهم في نيجيريا (11)، ومن هنا أصبح الأستاذ أبو بكر شِيكَو هو زعيم الحركة، ويلقّبه أعضاء الحركة بـ «الإمام»، وقد استمر عناصر الحركة في النشاطات خفية بزعامته، ومساعدة نواب آخرين.

ويبدو أن الحركة في هذه الفترة عملت على تحقيق هدفين:

أولاهما: تحرير أعضاء الحركة الذين أُلقي القبض عليهم، وزُجّ بهم في السجون.

وثانيهما: الدفاع عن النفس، وفي سبيل الدفاع عن النفس ذكر «الإمام شيكَو» أن جماعته إنما تقاتل ضد ثلاثة أصناف من الناس، وهم: الشرطة والجنود المسلحون، والمسيحيون، ثم الوشاة بالحركة وأعضائها، وأما جمهور الناس فقد أكد أنهم لا يمسونهم بسوء، وقد قال الأستاذ محمد يوسف مثل ذلك في محاضرة ألقاها يوم الأحد 18 ربيع الأول 1430م.

وتتالت الأحداث بتفجيرات وإطلاق رصاصات هنا وهناك تستهدف أفراد الشرطة والجند أو مراكزهم، وكان لـ «مَيدغري» قسط كبير من الإغارة، وكذلك ولايتي «يوبي» و «بوثي»، وهكذا مرّ عام 1431هـ / 2010م في تهارج واضطرابات وخصوصاً في الولايات الثلاث المذكورة.

وقد كان عام 1432هـ / 2011م مليئاً بالأحداث المختلفة سياسية واجتماعية واقتصادية، خرج معظم النيجيريين لانتخابات إبرايل، فأصبح جونثان هو رئيس الجمهورية، وقد أحدث هذا خنقاً مؤلماً للكثير من الشعب المسلم، خصوصاً في الشمال.

وتزامنت هذه الزوبعة مع التطهير العرقي الحادث في ولاية جوس، حيث قامت مجزرة كبيرة، لقي فيها المسلمون ألواناً من انتهاك الأعراض والغصب والقتل الوحشي، عدة مرات، من أعظمها ما كان في شهر مايو، في أيام العيد، وهذا مما زاد الطين بلة، وأثار حفيظة المسلمين بمن فيهم «جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد»، فتوسعوا في الإغارات والتفجيرات ضد المسيحيين.

وقد ذكرت بعض التقارير أن أكثر من 550 شخصاً لقوا حتفهم في عام 2011م، في قرابة 115 هجوماً (12)، سوى المصابين بالجروح والإصابات الخطيرة.

والسجل التاريخي لنيجيريا لا ينسى كذلك ثلاث حملات كبرى مما شنتها هذه الجماعة في ذلك العام:

أولاها: كانت ضد مكتب الأمم المتحدة بأبوجا، وذلك في 26 من أغسطس 2011م، وهو في الحقيقة تفجير عنيف قُصف به مبنى المكتب، نتج عنه سقوط خمسة وعشرين شخصاً، وإصابة أكثر من مائة شخص، وقد كشف هذا التفجير أن أعضاء الحركة على استعداد لإجراء ما يُسمّى بتعبير الإعلاميين بـ «العملية الاستشهادية» (13).

وثانيها: هو التفجير الكبير الذي يعد – في الحقيقة – الأول من نوعه، استهدف رئيس الشرطة النيجيرية الحاج حافظ رِنْغِمْ قبل عزله، وقع التفجير بالمركز الأعلى للشرطة بأبوجا، حيث فجر قائد السيارة نفسه، فلقي كثيرون مصرعهم، ونجا رئيس الشرطة من الإصابة، وكأن هذه الإغارة ردّ فعل لحديث تحدث به مع إذاعة بي.بي.سي – قسم الهوسا، كشف فيه عن خطة شاملة وعزم صارم للإطاحة بهذه الحركة.

والحملة الكبيرة الثالثة: كانت على كنيسة كاثوليكية في يوم عيد الميلاد للمسيحيين، اليوم 25 من شهر ديسمبر، في ولاية نيجر، بالمحافظة المعروفة بـ «مادَلّلا Madalla»، أدى الهجوم المفجّر إلى مقتل أربعين، وإصابة آخرين بجروح، ويُتهم اثنان من قيادات الحركة بهذه المهمة «كبير صكتو» و «بشير مادللا»، وقد ألقي القبض على الأخير في 17 من فبراير.

 

آخر تطورات الأحداث في عام 2012م:

وفي 2 يناير 2012م أصدرت الجماعة تحذيراً للمسيحيين الموجودين في شمال نيجيريا بإخلاء الشمال كلياً في حدود ثلاثة أيام، وإلا فالويل والثبور لهم، وبعد ثلاثة أيام، وذلك في 5 من يناير تحديداً، هجم عناصر الحركة على كنيسة في ولاية «غومبي»، وقتلوا زوجة أسقف الكنيسة مع ستة رجال آخرين.

وفي 6 من يناير لقي اثنا عشر رجلاً من قبيلة «إيبو Igbo» مصرعهم بمحافظة «مُوبِي» في ولاية «أدماوا»، وفي اليوم نفسه قُتل اثنا عشر آخرون في أثناء الطقوس في كنيسة في «يُولا»؛ عاصمة ولاية «أداماوا».

وفي 14 من يناير اعتُقل أحد المشتبَهين بتدبير الهجوم على كنيسة Madalla يُسمّى الأستاذ كبير عمر صكتو، ثم بعد أربعة وعشرين ساعة انفلت من الشرطة صدفة، لما ذهبوا به إلى مقره للكشف والتحقيق، وقد تعجب من هذه المهزلة الشعب النيجيري كافة، ووعدت الشرطة بمبلغ عظيمة لمن يدل عليه، ووقع «كبير صكتو» في كمين القوات الأمنية، وألقي القبض عليه من جديد في 7 فبراير.

وفي يوم الجمعة 20 يناير الساعة الخامسة مساء، اهتزت مدينة «كنو» بدوي الانفجارات المتتالية بعد تمام الساعة الخامسة مساء، وقد استهدف بها سبعة مواضع، كلها مراكز للشرطة، وذكرت المصادر الحكومية أن ما لا يقل عن 186 لقوا حتفهم جرّاء تلك التفجيرات بمدينة «كنو»، وهو أكبر عدد من القتلى في يوم واحد منذ بدأت الحركة بعمليات التفجير والهجمات المسلحة، الأمر الذي دفع الرئيس جونثان إلى زيارة مدينة «كنو» للتعزية ومشاهدة مدى الخسائر، وبعد رجوعه إلى «أبوجا» أعلن عزل القائد الأعلى للشرطة، الحاج حافظ رنِغِمْ من أصل ولاية جِغاوَا، وأبدل مكانه الحاج أبو بكر من أصل ولاية زَنْفرا.

وظهر «الإمام شِيكَو» فيما أذاعته بي.بي.سي ظهراً في 26 يناير، مُقراً أن جماعته هم الذين شنوا تلك الغارة الشعواء بأمر منه، وأظهر أنه حادث مفرح جداً، وألقى باللائمة على الحكومة لأنهم بعد انتهاء الإغارة بدأ رجال البوليس بإطلاق الرصاص عشوائياً على الشعب.

دخل الشعب النيجيري، وبخاصة الشماليون، في معاناة ورعب من الأوضاع المتأزمة، وأخوف ما يخيفهم الجيش ورجال البوليس، حيث يعاملون الناس معاملة خشنة

والملفت للنظر في يوم 26 من يناير أن الرئيس جونثان طالب قيادة «جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد» أن تظهر في الساحة، وأشار إلى إمكانية الهدنة مع الحركة لإيقاف المواجهات وإيجاد السلام الشامل.

وكأن خطابه هذا جاء استجابة لرغبة كثير من ذوي الهيئة في إيجاد جوٍّ لصالح للهدنة، لكن لم تستجب قيادة الحركة للدعوة إلى الهدنة، وقد ذكر «الإمام شيكو» في شريط مسجل في 11 من يناير 2012م، قبل تفجيرات «كنو» عبر موقع يوتيوب، أنهم يقبلون مبادرات الهدنة ما دام أنها موافقة للهدنة الشرعية المبيّنة في القرآن (14) .

وفُوجئت بعض البيوتات في «ميدغري» ليلة السبت 28 بحشد من الجند يتخطفون بعض الشباب، وبعد تجميع أحد عشر شاباً أطلقوا عليهم النار وأعدموهم، وظهر بعد ذلك أن أولئك الشباب كانوا من «جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد»، وهذا بلا ريب مما يثير حفيظة زعماء الحركة.

وحصل في يوم 29 من يناير شيء مهم للغاية؛ إذ تحدث «أبو القعقاع» المتحدث باسم الحركة مع الصحافيين، وذكر أنهم أرسلوا رسائل إلى سلطان مسلمي نيجيريا محمد سعد بـ «صكتو»، وبعض كبار السياسيين في تلك الولاية، مطالبين إياهم بالتدخل في إطلاق سراح رجالات الحركة المعتقلين، وإلا سيوقعون دماراً شاملاً كما وقع في أماكن شتى بولاية «كنو»، وطالب في بيانه الحكومات بإطلاق سراح أعضاء الحركة المقبوض عليهم رجالاً ونساء؛ أينما كانوا (15).

وذكرت القوات الأمنية أنهم ألقوا القبض على «أبي القعقاع» المتحدث باسم الجماعة ليلة 31 من يناير 2012م (16)، غير أن الجماعة أنكروا القبض عليه، وتحدث «أبو القعقاع الحقيقي» مع الصحافيين، وأثبت أن المقبوض عليه ليس هو، وإنما يُدعى «أبو الدرداء»، وهو بالفعل من كبار عناصر الحركة، يشغل رئيس لجنة المفاوضات، وقد أرسلته الجماعة للاستعداد للهدنة المطروحة، ولكن جاء القبض عليه مخيباً للأمل وإجهاضاً لترتيبات الأمن والسلام في المستقبل.

وأضاف أن الحركة تتولى مسؤولية ذبح ستة أشخاص في «ميدغري»، وبيّن أنهم كانوا من قَبل من أعضاء الحركة ثم خانوها وأرشدوا الجند إلى أماكن وجود أحد عشر رجلاً من عناصرها، وهم الذين قتلهم الجند، ولا ريب أن قتلهم تفسير تطبيقي لما تقوله الحركة حول حتمية الهجوم على الوشاة بها.

وفي 7 من فبراير فوجئت ولاية «كدونا» بثلاث هجمات عنفية، ولم تسفر الهجمات عن قتلى، غير أن هناك كثيراً من المصابين بالجروح.

وفي أثناء هذه الأوضاع نشرت محطة تلفازية «NTA» شريطاً، يدّعي فيه شخصان متقنعان أنهما من الجماعة، واستخدم المتحدث بينهما اللغة الإنجليزية، وبيّن أنها عازمة على إجراء اتفاقيات السلام مع قيادات نيجيريا، وذكروا أربعة من كبار الشخصيات، وهم: الشيخ أبو بكر غَيرُو، والدكتور شَتِيما علي منغُنُو، والحاج علي بُوكَر إبراهيم- حاكم ولاية «يوبي» السابق، وشدّد على أن ما يبرمه هؤلاء الأربعة سيغير مجرى الأوضاع المتأزمة سريعاً.

ولكن في المقابل كذّب المتحدث باسم الحركة المعروف بـ «أبي القعقاع» هذا الشريط في تحاور هاتفي مع الصحافيين بـ «ميدغري»، وأوضح أنهم لا يقبلون أي مباردة للهدنة بعد القبض على «أبي الدرداء»(17)، وأكبر شاهد على ذلك الهجومات الثلاثة على ولاية «كدونا»، الولاية التي تمّ القبض فيها على «أبي الدرداء» ، ثم ظهر وزير الإعلام النيجيري يبدي تشكك الدولة في صحة ذلك الشريط، وأنها ما زالت على استعداد للهدنة مع جماعة «بوكو حرام»(18) .

 

نتائج الأحداث والمواجهات السابقة:

أولاً: تعطل المصالح العامة، حيث فرض حظر التجوال في بعض المدن، فتوقفت البنوك والأسواق عن العمل، وأُغلقت المدارس، وتجمّدت المجالسُ والمعاهد العلمية لعدم توافر الأمن، ودخل الشعب النيجيري، وبخاصة الشماليون، في معاناة ورعب من الأوضاع المتأزمة، وأخوف ما يخيفهم الجيش ورجال البوليس الموزّعون على الشوارع والسكك، حيث يعاملون الناس معاملة خشنة بالتخويف والضرب وأخذ الرشاوي.

ثانياً: ظهور أصوات تنادي بتقسيم الدولة، فقد بدأت بعض القبائل تنادي بتقسيم دولة نيجيريا إلى دولتين في الجنوب والشمال، وكانت قبيلة «إيبو» على مقدمة المناشدين لهذا التشقيق، وقد شجب هذه الدعوة بعض زعماء القبيلة، وكثير من كبار الشماليين، ولكن ظهرت أحداث خطيرة، حيث بدأ بعض الجنوبيين بالهجوم على المساجد بالتحريق والهدم، الأمر الذي قد تشتعل به نار الفتنة!

ثالثاً: انتشار الفساد بأضرابه في الحياة الاجتماعية والسياسية والأخلاقية والاقتصادية، حتى قطع شوطاً بعيد المدى في نيجيريا، وقد استطاع بعض المحتالين – وسط هذا الخضم – أن يلفّقوا الأكاذيب والحيل لأكل الأموال باسم الحركة، كما هو قد يدل على ذلك الشريط المرسل إلى المحطة التلفازية السابقة؛ إذ لم تكشف المحطة مصدرها، ولم يذكر المتحدث فيه عن اسمه، بل إن الجماعة لا تستخدم اللغة الإنجليزية أداة للنشر وتوجيه الخطاب للشعب أو لقادة نيجيريا.

وقد تزامنت هذه الأحداث مع البيان الذي نشره البروفيسور وُلَيْشُويِنْكَا، حيث ذكر أن حياته مستهدفة من قبل عناصر «بوكو حرام»، وهذا مع أن البروفيسور معروف بانتقاده اللاذع للشماليين(19) .

 

ثالثاً: مبادئ الحركة:

سوّغ «محمد يوسف» موقفه وموقف حركته عدة مرات من تعلّم العلوم العصرية قائلاً: إن نظام التعليم الغربي يتعارض مع تعاليم الإسلام

«جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد» من الحركات المعاصرة التي ترى أن تطبيق الشريعة لا يحصل إلا بالسلاح والمواجهة لإزالة الحكومة الظالمة، وردع معاونيها، وتوجّه الحركة الفعلي والمنهجية التي رسمها مرجعيتها يدلان على ذلك.

ونستطيع اكتناه المحتوى الحقيقي للحركة في دراسة متأنية لمبادئها والمناهج التي اختطّها أبرز قياداتها وعقلها المدبِّر، أعني الأستاذ «محمد يوسف»، لتحقيق الهدف وتفعيل الحركة، وكذلك ما يؤخذ من البيانات التي يصدرها قائدها «الإمام شيكو» على صفحات يوتيوب، فإن له دلالات ذات قيمة في تحليل اتجاه الجماعة.

وللحركة كتابات خاصة بحث فيها الكُتّاب منهم عن هذه المسائل، مثل كتاب «هذه عقيدتنا ومنهج دعوتنا» لمؤسس الحركة، وهناك كتاب آخر بعنوان «جاء الحق…»، أخفى مؤلفه اسمه الحقيقي، وسمّى نفسه «علاء الدين البرناوي»، وغير ذلك من الكتيبات، وقاموا بخطب منبرية، ومحاضرات توعوية كثيرة، بثّوها في أشرطة وسيديهات، حتى على الإنترنت.

 

وفيما يأتي نستعرض أبرز مبادئ الحركة:

هذه المبادئ والمناهج استخلصتُها – أنا – من أشرطة قيادات الحركة وكتبهم، وليس محررة من قِبلهم:

1 – إثبات الحاكمية لله تعالى وحده، وحرمة الديمقراطية لمضادتها الإسلام جملة وتفصيلاً،والسياسيون المنتخبون عن طريق الديمقراطية كلهم كفار؛ لإيمانهم بنظام يجري على الطرف النقيض للإسلام؛ «لأن الحكم بالقانون الوضعي كفر بواح» (20)، وينقد «محمد يوسف» قول القائلين: «لا يجوز الخروج، حتى ولو كان الحاكم كافراً تجب طاعته. لا شك أن هذا من جملة عقائد المرجئة…»، واستدل بحديث لتقوية رأيه، وهو ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله خطيباً، فكان من خطبته أن قال: «ألا إني أوشك أن أُدعى فأجيب، فيليكم عمال من بعدي، يقولون ما يعلمون، ويعملون بما يعرفون، وطاعة أولئك طاعة، فتلبثون كذلك دهراً، ثم يليكم عمال من بعدهم يقولون ما لا يعلمون، ويعملون ما لا يعرفون، فمن ناصحهم، ووازرهم، وشد على أعضادهم، فأولئك قد هلكوا وأهلكوا، خالطوهم بأجسادكم، وزايلوهم بأعمالكم، واشهدوا على المحسن بأنه محسن، وعلى المسيء بأنه مسيء»(21) .

2 – ويعتقد أعضاء الحركة أنهم «الفرقة الناجية»، وبهذه القناعة يتحركون، ودليل ذلك – في نظرهم – أنهم يُحيون روح الجهاد في مسلمي نيجيريا.

3 – تحريم التعلّم في المدارس النظامية من الابتدائبة إلى الجامعة، لعدة أسباب؛ منها(22) :

– أن المسيحيين المنصِّرين والمستعمِرين هم الذي أسّسوا هذه المدارس منذ البدء لتخدم غايتهم في تنصير الأمة المسلمة، وقد كان نظام التعليم تابعاً للإسلام في بلادنا قبل مجيء المنصِّرين، ولم يزل مستقيماً على الجادة حتى تغلّب المستعمِرون على جنبات البلاد، فكرّسوا أنظمتهم على كلّ مرافق الحياة، ولأهمية نظام التعليم، لارتباطه الوثيق وتأثيره في الحياة، قد خططوه، وأفرزوا المناهج، وفق ما يحوّل المسلم رويداً رويداً إلى الكافر، أو العميل لهم.

– انتشار الاختلاط الممزوج بالتبرج في الفصول والقاعات وساحات المدارس، والله تعالى يقول: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب : 33]، واقتضى هذا انتشار الفواحش والرذائل كالزنا والسحاق واللواط.

– تعلّم بعض المواد والأفكار والنظريات المضادة للدين، نحو نظرية دارون في تطوّر خلق الإنسان، والتي تخالف قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ [الروم : 20]، واعتقاد بعضهم وقوف الشمس ودوران الأرض حول الشمس، ونظرية الذرة بأنها لا يمكن خلقها ولا إفنائها تخالف قول الله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن : 26 ، 27]، وأن للنطفة روحاً متحركة يخالف قول الله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة : 28]، وأن المطر يعود إلى السماء في الصيف، ثم ينزل في الربيع، يقول: «المطر مثلاً نحن كمسلمين نعتقد أنه من عند الله، وليس من صنع الشمس»، تخالف هذه النظرية قول الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المؤمنون : 18]، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ…﴾ [النور : 43].

وكان «محمد يوسف» سوّغ موقفه وموقف حركته عدة مرات من تعلّم العلوم العصرية قائلاً: إن نظام التعليم الغربي يتعارض مع تعاليم الإسلام، والأمثلة على ذلك كثيرة، كما لا يؤمن «أبو يوسف» بأن الأرض كروية.

4 – رفضت الحركة العمل تحت الحكومات الديمقراطية الحالية، سواء في الشرطة والجند والأمن، وسائر الوظائف الديوانية؛ لأن ذلك من جملة الطاعة المطلقة لنظامها الكافر، والله تعالى يقول: ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود : 113]، وبعد أن ذكر «محمد يوسف» جملة من الأحاديث قال: «فمجموع هذه الأحاديث تدل دلالة قطعية على أن العمل لا يجوز تحت الحكومة التي لا تحكم بالكتاب والسنّة، إنما تحكم بالقوانين الشيطانية، وكذلك لا يجوز عمل الشرطة والجندية تحتها من باب أولى»(23) .

 

رابعاً: مناهج الدعوة وآلياتها في الحركة:

تفترق كلمة «المنهج» عن كلمة «المبدأ»؛ من حيث أن «المبدأ» هو العقيدة العامة الكامنة في الضمير، يمضي نحوها صاحب المبدأ كغاية، وأما «المنهج» فهو الوسيلة التي رسمها صاحب المبدأ وهو يؤمن أن خطواته توصله مباشرة أو في نهاية المطاف إلى غايته، ولكل «مبدأ» وسيلة يُتوصّل بها إليه، غير أنها تختلف من حيث المشروعية وقابلية التطبيق.

ونتيجة لدراسة للمصادر المكتوبة، وما بثّه قادة الحركة باللغات الثلاث التي يَتَحدثون بها (الهوسا وكانوري، واللغة العربية) في خطبهم ودروسهم ومحاضراتهم المخزّنة في الأشرطة، استخلصت أهم ما ظهر أنه المنهج المختط لترسيخ المبادئ التي تريد الجماعة تحقيقها واقعياً.

ونجملها في النقاط الآتية:

1 – تشكيل الدولة:

تتطلب الدولة – كلّ دولة – مقوّمات خاصة؛ من أهمها «الإمام» الذي يقودها، ويكون رمزاً لعناصرها، ومرجعاً لشؤونها، و «محمد يوسف» قد تمّت له «البيعة» بالإمامة من قِبل عناصر حركته، ومن ثم كانت له صلاحية فرض الخوض في المعارك، وتحديد بنود الأمن والسلام.

ولهذا الإمام نائب عام، وهو «أبو بكر شِيكَو»، وأمين عام للحركة، وهو «محمد نور»، كما أن لكل ولاية من ولايات نيجيريا أميراً، تحته مندوبون من جهات بلده، ومسؤولون آخرون في كل الحكومات المحلية.

وللحركة مجلس للشوري، ينظر في الأمور الطارئة للتحقيق والمناقشة وإبرام الرأي الأخير، وكان «محمد يوسف» قبل وفاته لا يحيد قيد أنملة عمّا ارتآه ذلك المجلس، فحينما قطع مجلس الشوري – مثلاً – مشورة البدء بالجهاد على أراضي نيجيريا؛ أعلن «محمد يوسف» ذلك في المحاضرة المشهورة بـ «الرسالة المفتوحة إلى الحكومة الفيدرالية»، وذكر فيها أن جماعته خاضت في صميم المعركة مع حكومة نيجيريا.

2 – المنهج التربوي:

التربية التي يعتني بها أعضاء الحركة تجمع بين التربية الروحية والبدنية، أما التربية الروحية؛ فقد كانت مساجدهم مسكناً، ومدرسة، ومراكز لقيام الليل، وصيام النهار، وقراءة القرآن، والأذكار، وكانت مرجعية الحركة يكررون على مسامع عناصرها ترك الذنوب، وكلّ ما يخدش المروءة، ويُسقط الأعراض من حضور صالات الرقص، والسينما، وشرب الخمور، والزنا، والرياء والكبر والحسد والحقد، إلخ (24).

وأما التربية البدنية؛ فإنهم في بعض الأحايين يقومون في المساجد نفسها، يربّون أنفسهم على الرمي وبعض الأنشطة المقويّة للجسد، ولهم جولة على الأقدام كلّ صباح بعد صلاة الفجر، ويدعوهم الزعيم إلى التمرينات، ولو في البيوت، لإجادة الرمي والتصويب وسائر الأنشطة، وفوق ذلك هناك عناصر تقوم الحركة بتدريبهم تدريبات عسكرية في الفيافي، وإرسالهم إلى أصحابهم في العقيدة والحركة في البلدان النائية، والدول المجاورة.

3 – المنهج التعليمي:

يقف منهج «بوكو حرام» التعليمي على الدروس المجلسية والمحاضرات، وإقراء الكتب في مساجدهم الخاصة، وبما أن ولاية «برنو» هي معقل الحركة؛ فإن لهم فيها أربعة مجالس كبيرة في «ميدغري»، وهي:

1 – مركز ابن تيمية: كان «محمد يوسف» يلقي فيه دروسه يومي السبت والأحد.

2 – حارة دُوْكِي UnguwarDoki : اتخذ فيها مجلساً لتفسير القرآن كلّ يوم الجمعة ليلاً، وهو أكبر مجالسه.

3 – مسجد فِزَان Fizan : كان يلقي فيه بعض الدروس، وينوب عنه بعض الدعاة في غيابه.

4 – مسجد مَفُوْنِي Mafoni : يلقون فيه المحاضرات العامة مرة أو مرتين في الشهر.

استفاد أعداء الإسلام من ثورة هذه الحركة، وكان من نتائج ذلك أن هرول رؤساء نيجيريا يستنجدون بأمريكا وإنجلترا في مواجهة هذه الحركة وكان تركيزهم في بعض الكتب، أو المقاطع من بعض الكتب التي تحض على الجهاد، وتوضّح نواقض الإيمان، وتشمل الكتب المدرّسة لديهم: تفسير القرآن، وصحيح البخاري، ورياض الصالحين للإمام النووي، وبلوغ المرام للحافظ ابن حجر، والرسالة لابن أبي زيد القيراوني، والأصول الثلاثة وكتاب التوحيد (كلاهما للشيخ محمد بن عبد الوهاب)، وأحكام الجنائز وكتاب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (كلاهما للشيخ الألباني)، والولاء والبراء للشيخ الفوزان، وغيرها، وقد بلغ من اعتناء «أبي يوسف» بالمجالس والدروس أن أصبحت هي شغله الشاغل على مدار الأسبوع، قلما تفوته إلا أن يذهب لدرس آخر في بعض المدن والولايات.

ومن جانب آخر لهم مدراس خاصة لتحفيظ القرآن للصغار، وبخاصة المدرسة الملحقة بمسجد ابن تيمية، كان الصغار يتعلمون القرآن مجوداً، ويحفظون الأوراد النبوية، وتلتزم المدرسة كذلك بالمظاهر والزي الإسلامي من لبس العمامة للفتيان، والحجاب للفتيات، وقد انتهز المدرسون في هذه المدارس فرصة للدعوة، وتطعيم الأطفال بعض الأفكار التي آمن بها بعض زعماء الحركة، كتحريم مشاهدة التلفاز، وغير ذلك.

ويفضل أعضاء الجماعة استخدام اللغة العربية في التحدث والتخاطب، ولعله من أجل مكانة اللغة في دين الإسلام، وهو اللغز الذي عسر فكه لدى بعض الشعب، فظنّوا أنهم ليسوا بنيجيريين، وإنما أتوا من بعض الدول الإفريقية، وحاولت القيادات تمييز الجماعة عن باقي الحركات السلفية، لحد أنهم يعدّون سائر أهل السنّة كسالى، وهذا صريح في بعض خطابات «محمد يوسف»، وكان يصب جام غضبه على كسالى من العلماء، على أنه في بعض الأحايين كان ينهى أعضاء الحركة عن إطلاق كلمة «الطاغوت» على العلماء(25) .

 

4 – المصادر العلمية المعتمدة لدى الحركة:

تقول قيادات حركة «بوكو حرام» إنهم يعتمدون على فتاوى العلماء السابقين في كلّ ما يقولونه من رأي، وكان من دأب زعيم الحركة أن يذكر أسماء المراجع والمصادر التي هي كالقطب لحركته، أو لرأي ذهب إليه، يذكر مثلاً كتاب الشيخ بكر أبي زيد رحمه الله تعالى «المدارس العالمية الأجنبية»، وكتاب «مدارك النظر في السياسة: بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية» للشيخ عبد الملك بن أحمد بن المبارك رمضاني الجزائري، وكتاب «حكم الجاهلية»، وهي مجموعة مقالات وتعليقات للشيخ أحمد محمد شاكر- جمعها ابنه الأستاذ أسامة، وكتاب «العلمانية» للشيخ أحمد شاكر أيضاً، وقد صرّح «محمد يوسف» في بعض أشرطته أنه تأثر جداً بهذا الكتاب (26).

ومن المصادر التي تعتمدها مرجعية «بوكو حرام» أيضاً: «فتاوى اللجنة الدائمة»، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب ابن القيم، وتفسير ابن كثير، وفتاوى بعض العلماء المعاصرين أمثال الشيوخ: الألباني، وابن باز، وابن عثيمين، وغيرهم.

وتكرر قيادة هذه الحركة أن ما أتت به من الفتاوى في القيام ضد الحكام الظالمين، وتحريم التعليم على نمط «بوكو»، وما إلى ذلك كله مستقى من فتاوى العلماء السابقين، ليسوا هم من استنبطوها، وما لهم فيها إلا قراءتها وتفسيرها وترجمتها إلى لغة الهوسا، بالرغم من أنه – في الحقيقة – ليس بالضروري أن يكون الكلام المذكور هو الرأي الذي يعتقده ويفعله – عملياً – العالم المنقول كلامه، ومع ذلك يتحدى «أبو يوسف» كلَّ من كان يرى أن دعوته أو ما يقول، فيه: «المغالطة» و «الخطأ»، أو «سوء الترجمة»، أو «عدم الفهم»، و «طفولية التفكير»، و «عدم النضوج في العلم» – أن يتقدم مشكوراً ليعيد النظر فيما يقوله، ويبين للناس الحقيقة! وكرّر ذلك قائد الحركة الحالي بأن تأويلات المتأولين لإقرار النظام الديمقراطي، وتثبيت إمكانية تحالف علماء المسلمين مع المسيحيين، كلّ ذلك هُراء لا أساس له، ولا يصرفهم عن تنفيذ أمر الله تعالى.

 

خامساً: علاقة «بوكو حرام» بتنظيم القاعدة:

يظهر «الانتماء الروحي» لهذه الجماعة إلى تنظيم القاعدة في الاستشهادات بأقوال رموز القاعدة التي يكثر منها زعيم الحركة، حيث ينقل مثلاً عن أبي مصعب الزرقاوي، ويصفه بـ «المجاهد» ، وغيره(27).

واتضحت مؤخراً علاقة حركة «بوكو حرام» مع تنظيم القاعدة في بعض المواقف، وهذا ما بيّنه «موسى تنكو» الناطق الرسمي باسم الحركة – في النشرة الهوساوية بإذاعة BBC – بعد مقتل قائدها، حيث أكد انضمام حركتهم إلى تنظيم القاعدة (28)، وقد يكون لهذا البيان تفسير آخر، وهو بثّ الروع بين صفوف رؤساء الدولة، ورجال الأمن، دون أن يكون له أثر واقعي.

وحسبما تنقله بعض وكالات الأنباء في مواقعها على الإنترنت؛ فإن هذه الحركة قد تمّ استدعاؤها من قبل أمير تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الجزائري (أبي مصعب عبد الودود) للانضمام في مظلة القاعدة، وكان من ضمن أطروحته التي صرّح بها لهم: أنه يحلم بتوسيع منطقة نفوذه لتشمل نيجيريا (29)، ولكن بعض المصادر تؤكد أن الحركة على علاقة وطيدة مع التنظيم من خلال السلفية الجهادية في الجزائر، والثوار في تشاد، وخصوصاً أن ولاية «برنو» تجاور جمهورية تشاد، وقد تمّت الاتفاقات بينهم وبين «أبي يوسف» طيلة دعوته إلى مبادئ الحركة(30) .

ولا يعني سرد هذه الأخبار هنا التصديق بها كلياً، غير أنها على أية حال مؤشر إلى انتماء الحركة – ولو فكرياً – إلى تنظيم القاعدة – إن صحّ التعبير!

 

سادساً: التمويل في حركة «بوكو حرام»:

بنى بعض المحلّلين على تلك الأخبار السابقة – وغيرها، مما تجمّع لديهم- أن تنظيم القاعدة هو المورد الأساس والمموّل الأول للحركة؛ بينما يرى بعض آخر أن بعض رجال الدولة النيجيرية لهم دَخْل حتى النخاع في استثارة «محمد يوسف» ضد الحكومة، ويموّلون كل نشاطاته (31).

ويقول آخرون إن هناك بعض الأثرياء، قد تكونت العلاقة الوثيقة بينهم منذ انتماء «أبي يوسف» إلى جماعة أهل السنّة والجماعة في التسعينيات، فهؤلاء الرجال هم الذين يتكفلون برأس مال الحركة.

هذه التكهنات من الأمور التي تحتاج إلى مستند قوي، نعم! للباحثين أن يسألوا مَنْ يموّل محمد يوسف في حياته؟ إذ أنه لم يرث هذه الأموال، وليس ببائع عقارات، ولم يشتهر بالتجارة، ولا كان موظفاً – في أبعد الافتراضات -! وإنما صرف همّه إلى الدعوة، بيد أنه دافع عن نفسه بأن له إخوة يقومون باستثمار أمواله، ويفلحون أرضاً لهم كبيرة، ومع ذلك لم يقتنع الناس، لمّا تحققوا من قيامه بحاجات فوق مستوى دخله، الأمر الذي يدل على أن تحت الدخان تتأجج النيران!

لذلك لم يزل الناس يتساءلون طالبين الجواب الكافي: ما المصادر المموِّلة التي تمّد «محمد يوسف» حتى يذبح لتابعيه الساكنين في المركز شياهاً وأبقاراً كلّ أسبوع، ويفعل أشياء أخرى لا يمكن لرجل عادي أن يقوم بها – كما يرى بعض المحللين – إن لم تكن هناك جهة خفية تموّله؟! هذه تساؤلات يرددها الصحافيون والمتابعون لنشاط الحركة! وصرّح الرئيس جونثان بوجود عناصر الحركة في حكومته، لكنه لم يذكر التفاصيل، لا هو ولا أحد الوزراء أو أعضاء الحكومة!

صحيح أن بعض أعضاء الحركة من الولايات المختلفة قد باعوا ممتلكاتهم من البيوت وحُلي النساء استعداداً للجهاد، وذلك في بداية الأمر، وجمع ناشطو الحركة من التجار ما يرونه مناصرة لها، ولم تخرج هذه المسألة لحدّ الآن من الغموض؛ إذ الحركة استمرت في نشاطاتها من غير أن تعوزها النفقة!

 

سابعا: تأثيرات الحركة في الدعوة داخل نيجيريا وخارجها:

لا شك أن ما يحدث في شمال نيجيريا له انعكاسات سلبية على الدعوة، من جانب أن أعضاء الحركة لهم انتماء قوي إلى أهل السنّة، الأمر الذي اتخذه بعض أعداء السنّة من النصارى وأهل البدع ذريعة للطعن في أهل السنّة كافة، ويقومون بتحريض الحكومات ضدهم، وهذا – والحمد لله – لم يؤثر كثيراً، بسبب الجهود التي ما يزال علماء أهل السنّة يقومون بها لتوضيح منهج السنّة، وتوجيه النصائح إلى قيادات «جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد».

غير أن أعداء الإسلام استفادوا من ثورة هذه الحركة، حيث لوّحوا بوضع شمال نيجيريا في قائمتهم السوداء للإرهابيين، وكان من نتائج ذلك أن هرول رؤساء نيجيريا يستنجدون بأمريكا وإنجلترا في مواجهة هذه الحركة، وجرت بينهم اتفاقيات؛ من ضمنها أنهم يقومون بتدريب القوات الأمنية النيجيرية على مكافحة الإرهاب، وتقوم أمريكا بفتح مكتب عريض، أو قنصلية في ولاية «كنو»، حدث هذا بعد المواجهات التي حدثت في الولاية، ولا يتوقع أي مردود إيجابي للشعب إزاء تلك السياسات.

 

ثامنا: موقف العلماء والعامة من الحركة وأفكارها:

تصدّى علماء أهل السنّة للمنهج الذي اتخذته «جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد» منذ بدايتها، موضحين لقياداتها الزغل المنطوي في منهجهم، كما قاموا بمحاضرات وإصدار كتيبات ومقالات شارحة للمنهج السوي، وجرت مناظرات بين بعض العلماء وقيادات الحركة حول توجهاتها، ولكن أعضاء الحركة يرمون علماء أهل السنّة بالكسل، وعدم التحرك لنصرة الدين.

وقد بيّن العلماء أن الأمر يحتاج إلى اتباع الحكمة والموعظة الحسنة، وليس الأخذ بمنهج العنف ولغة السلاح، ومن جانب آخر، يرون هذه الحوادث فتنة تحتاج إلى التؤدة والدعاء، لذلك يجتهدون في دعاء القنوت في مساجدهم.

وأما العامة؛ فإن موقفهم لم يتغير عن موقف العلماء، لكنهم لا يشعرون تجاه القوات الأمنية النيجيرية بأسى أو تحسّر لما يصيبها، ويرون أنه قصاص لما يلاقيه الشعب على يد رجال الأمن من التعذيب والتصفية الجسدية.

 

الخاتمة:

هذا البحث استعراض وجيز لتاريخ حركة «جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد» (بوكو حرام)، والإشارة إلى الدوافع إلى نشأتها والغرض منها، وثبت لنا أن الحركة لها كيان مؤثّر، وأنها ليست جمعية ربحية، ولا تعمل لأي جهة رسمية أو غير رسمية، ولها اهتمام بطلب العلم الشرعي ونشره، والنهي عن الانضمام في المدارس النظامية الموجودة لمضادة جوانب في مناهجها لتعاليم الإسلام.

ولكن لم يظهر لحد الآن ما يثبت أنها تكفّر سائر المسلمين، وإنما حصرت قتالها ضد ثلاث طوائف، وهم: قوات الأمن، والنصارى، والوشاة بهم، وقد قتلت الآلاف من هذه الطوائف، بمن فيهم أفراد من سائر الشعب، وتعتقد الحركة بذلك أنها تسعى لإعادة الدولة الإسلامية في أرض نيجيريا.

وقامت الحكومة النيجيرية بدحر اعتداءات رجال «بوكو حرام»، واتبعت كل وسيلة متاحة لاصطياد عناصر الحركة، وقد نجحت في إلقاء القبض على ثلاثة من كبار قياداتها.

ويرى الشعب أنه قد طال أمده تحت ظلم الحكام وفساد السياسيين، وهذه المرة قد دارت الكرّة على الظالمين أنفسهم، وبالرغم من ذلك ما زال الرعب مطوقاً لقلوب الشعب النيجيري عامة، لذلك ما زالوا يدعون الله تعالى أن يرفع هذه الفتنة، وينحيها عن هذا الوطن.

 

الهوامش والإحالات:

(*) قسم الدراسات الإسلامية – جامعة بايرو- كنو.

 

(1)عمر الكدي: زعيم «بوكو حرام» النيجيرية.. نهاية غامضة لرجل غامض، على هذا الموقع:

http://www.rnw.nl/arabic/article/15235

(2) أجوبته لتساؤلات بي.بي.سي. بعنوان: BBC Interview with Boko Haram Leader.

(3)شريط «كشف الشهبات».

(4) Nigerian Army attacks Islamist mosque, kill scores،

الرابط: http://www.zeenews.com/news551374.html

(5) نشرت محطة الجزيرة الإنجليزية بعض اللقطات التي ظهر فيها الإعدام العنجهي لبعض المتهمين بالانتساب إلى جماعة «بوكو حرام»:http://www.aljazeera.com/news/africa/2009/07/200973135730251561.html

(6) راجع خبر حوار محمد يوسف مع الجند قبل مقتله : إضغط هنا

(7)جريدة الشرق الأوسط، مقال بعنوان: شرطة نيجيريا: زعيم «بوكو حرام» طلب الصفح قبل قتله: مقتل الملا محمد يوسف زعيم «طالبان نيجيريا» بعد اعتقاله، يوم السبـت 09 شعبـان 1430 هـ 1 أغسطس م2009 العدد 11204، على هذا الموقع:

http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11204&article=529987

(8) Newstime Africa, Mass Burial For Boko Haram Victims, Mass Burial For Boko Haram Victims | Newstime Africa

 

(9) News Africa, Profile: Boko Haram, Tuesday, February 09,2010

http://english.aljazeera.net/news/africa.html

 

Steve Coll reports for The New Yorker, (Think Tank): BokoHaram,July, 2010:

 

http://www.newyorker.com/online/blogs/stevecoll/2009/08/boko-haram.html

 

ومقال: البرلمان النيجيري يدعو للتحقيق بمجزرة بوكو حرام، السبت 13 فبراير 2010م، على موقع: http://www.islamstory.com

 

(10) محيط – جيهان مصطفى: «بوكو حرام».. كابوس أوباما في نيجيريا، على هذا الموقع:

 

http://www.moheet.com/show_files.aspx?fid=332544

 

(11)Ben Shemang, Boko Haram deputy alive, vows to continue anti-Western fight, 02 July 2010: Boko Haram deputy alive, vows to continue anti-Western fight – Nigeria – RFI

 

(12) بي.بي.سي هوسا، أخبار المساء، 24 من يناير 2012م، وكذلك التقارير المنشورة بعنوان:- Nigeria: Boko Haram Widens Terror Compaingn, Bring Attackers to Justice, Step up Security, published by Human Rights Watch, www.org/news/2012/23/nigeria-boko-haram-widen-terror

(13) راجع هذا الموقع لمشاهدة الرجل الذي نفذ العملية، وتحمل الحركة المسؤولية:

(14) http://www.youtube.com/watch?feature=endscreen&v=wqLUUv7G5fg&NR=1

(15) http://www.9jabook.com/forum/topics/sss-arrests-boko-haram-leader-s-wife-son

(16) http://www.bbc.co.uk/hausa/news/2012/02/120201_qaqaarrest.shtml

(17) بي.بي.سي- قسم الهوسا، نهار الثلاثاء 7/2/2012م.

(18) بي.بي.سي- قسم الهوسا، ليلة الخميس 8/2/2012م.

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE