Connect with us

Published

on

 بقلم : حسام الحفناوي

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله – صلَّى الله عليه وسلم – وبعد:

فإنَّ الموروث الشَّفهي التاريخي لدى الشُّعوب يحوي الكثير من القصص المُختلقة، والأكاذيب الملفَّقة حول بعضِ الشخصيات التاريخيَّة المشهورة؛ فيرفع أقوامًا ليسوا بأهلٍ للرفع، ويضعُ آخرين من أهل الرِّفعة والشرف، وينسج الكثير من المبالغات حول هؤلاء وأولئك مدحًا أو قدحًا، ولربَّما أراد المدح فآل إلى القدح، أو العكس.

وسوف نعرض – بإذن الله تعالى – لأمثلة من أولئك الذين تحرَّفت سيَرُهم في التَّاريخ الشَّعبي الشَّفوي، الذي يتلقَّاه الصغار عن الكبار، ويسمعه الجاهل والمتعلم من أفواه جهلة القُصَّاص والسُّمَّار، أو يقرؤونه في كتابات مُثقَّفيهم غير المتثبتين في الأخبار.

ولا أجد مناصًا من ذكر أمثلة مُتنوعة، يعرضُ كلٌّ منها لنوع من أنواع التَّحريف، الذي قد يلحقُ سير المشاهير والأبطال في التُّراث الشعبي.

ولا يخفى على القارئ الكريم – قَلَّت معارفه التاريخية أو كثرت – اسمُ عنترة بن شداد الفارسِ العربي الجاهلي، وبعضًا من سيرته التي سارت بها الرُّكبان، ولَهج بها في الحلِّ والترحال العربُ والعجم، المتأخرون منهم والأوائل، وهي من تلك السير التي تصلُحُ كأنموذج على ما يلحقُ سير الأبطال من مُبالغات تمجُّها كثير من العقول، حتَّى جَعَلت من شخصيته أسطورة أقرب للخيال منها للواقع[1]، لكن عنايتنا مصروفة – إن شاء الله تعالى – فيما نخطُّه هاهنا عن عنترة وأمثاله من الجاهليين إلى مشاهير العُصُور الإسلاميَّة؛ إذ دحض الأكاذيب وتعريتها عن أهل التَّوحيد أولى أن تُوجَّه لها الجهود، وتبذل في سبيلها الأعمار، وإن كان ترداد المختلقات مذمومًا في حقِّ مسلمِ المشاهير وكافرِهم.

ولسنا نُنكِر وُقُوع ما يعسر على بعض العُقُول تصديقه لبعض الشخصيَّات التَّاريخية، سواء ما وقع منها على سبيل الكرامة الخارقة للعادة؛ مِنَّةً من الله – تعالى – على بعض عباده، أو ما وقع على يد بعض مَنْ حباهم الله – تعالى – بقُوَّة تَفُوق عُمُوم الناس[2]، كمثل أولئك الذين يَجُرُّون الحافلات الضخمة بشُعُور رؤوسهم، أو يأكلون الزُّجاج، ويكون ذلك حقًّا لا كذب فيه، ولا مجال للتُّرَّهات والأسطورية في رسمه – ولا يخفى أنَّ بعض ذلك يكون بالحيل الشيطانيَّة والاستعانة بالجنِّ – لكن ذلك لا يبلغ مبلغ ما نقل عن الشخصيات التي صاغها القُصَّاص والسُّمَّار صياغة أسطورية، وأحبكوا من الملاحم، وافتعلوا من الوقائع ما يظهر منه لكلِّ سليم العقل، مطَّلع على تاريخ الأمم والشُّعوب – ما يحويه من المُحالات.

فمن أبطال هذه الأمَّة العظام، وفرسانها المغاوير الذين دوَّخوا الكُفَّار، وأرغموا أنوفهم، وأذاقوهم من الذُّل ألوانًا – القائد العسكريُّ الفذُّ، أبو مُحمَّد البطال، مقدم جيوش بني أميَّة في قتالهم للرُّوم، والمتولي لثُغُور المسلمين تجاههم، الذي قاتل الرُّوم نحو أربعة عقود، حتَّى صارت الأمَّهات في بلاد الرُّوم يُخوِّفْنَ أولادهنَّ به، إذا لم يطيعوهنَّ في تناول الطعام، أو الذهاب إلى النَّوم، تمامًا كما تفعل بعض الأمهات في عصرنا – وقبل عصرنا – مع أبنائهن من تهديدهم ببعض الشخصيات الوهميَّة المُخيفة، التي سَمع كثيرٌ منهُنَّ عنها أيَّام الطُّفولة، وفرق كبير بين الحالين[3].

لكن القُصَّاص وأصحاب السَّمر لم يرضَوا بِما أورده المُؤرِّخون الكِبار في ترجمته من قصص تدلُّ على إقدامه، وشجاعته، وعبقريَّته العسكريَّة، حتَّى ضمُّوا إلى ذلك الكثير من القصص المُخترعة، والحكايات المُبتكرة، حتَّى صنَّف بعضهم منها سيرة مطوَّلة، نص الذهبي – رحمه الله تعالى – على كونها موضوعة مكذوبة[4].

والظَّاهر أنَّ شخصية “البطال” كانت من الشُّهرة بمكان في الأزمان الغابرة، حين كان النَّاس يتوقون إلى سَماع قصص الأبطال، ويُربِّي كثير منهم الناشئة على كريم الخلال، وجميل الخصال، فاعْتَنَى القصَّاص بسرد قصَّة ذلك البطل بما حبكوه حوله من مُبالغات، وما تفتقت عنه أذهانهم من الوقائع والأحداث التي نسبوها إليه، وشاعت بينهم تلك السيرة المكذوبة التي أشرنا إليها آنفًا، فسامروا النَّاس بها، وأزجوا فراغ أوقاتهم بقَصِّها، مع كون الرجل – رحمه الله تعالى – في غنًى عن تلك الأكاذيب، وهاتيك القصص المحبوكات[5]؛ إمَّا أمثلة للأبطال الذين أضفى القُصَّاص وأهل السَّمر على أخبارهم المُبالغات؛ ليرقوا بهم إلى مَصَافِّ الأبطال الأسطوريين في تاريخ الشُّعوب، وإمَّا أمثلة لمن رَفَعهم التَّاريخ الشعبي الشَّفهي إلى مَرتبة الأبطال، وهم ليسوا كذلك.

فمن أمثلة الفُضلاء الذين حطَّ عليهم التاريخ الشعبي الموروث، وألصق بهم من النَّقائص ما هم منه برآء: القائد العسكري الفذُّ، ذو الأخلاق الحسان، والسجايا الكريمة، والهمَّة العالية، بهاء الدين قراقوش – رحمة الله عليه – الذي كان من خواصِّ السُّلطان العادل، والملك الفاضل، صلاح الدين الأيوبي – رحمه الله تعالى – وكان له دور كبير في جهاد الصليبيين، والباطنيَّة، وغيرهم[6].

ومثلما ساهمت سيرة البطال الموضوعة في إضفاء الأسطوريَّة على شخصيته، ساهم كتاب “الفاشوش في أحكام قراقوش” لأسعد بن مماتي، في تشويه سيرة الرجل، وهو كتاب مليء بالقصص العجيبة والحكايات الغريبة، التي لا تتواءم مع شخصيَّة الرَّجل وطبيعة عصره، التي عَمَّ العدل فيها أرجاءَ البلاد، حتَّى غدا مضربًا للمثل في ذلك، فأنَّى لصلاح الدين – وهو من هو في الحرص على نَشْر العدل ورفع الجور عن الرعيَّة – أنْ يُقرِّب مُتصفًا بالعسف والظلم والقهر، ويجعله من خواصِّه، ويُعطيه من الصَّلاحيَّات ما يُمكنه من سوم النَّاس الخسف والهوان؟!

لكن بعضُ العجب قد يزول، إذا علمنا أنَّ مبعث تشويه سير بعض الفضلاء يكمُن في رغبة بعض جُهَّال القُصَّاص في وضع فضائل مُفتعلة لهم، فينسبون إليهم من الأحكام ما قد يلوح لعُقُولهم الضَّعيفة أنَّه يمثل العدل في صورته المثلى، وهو في الحقيقة جورٌ وعسف، ولا يخفى أنَّ بعض الحكام في التاريخ قد خلطوا بين العدل والضبط من جهة، والظُّلم والعسف من جهة أخرى، فأرادوا الأوَّل بزعمهم، فآل أمرهم إلى الثاني.

قال ابن خلكان في “وفيات الأعيان”: “ويقال: إنَّ زياد بن أبيه أراد أنْ يتشبَّه بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رَضي الله عنه – في ضبطِ الأمور، والحزم والصَّرامة، وإقامة السياسات؛ إلاَّ أنَّه أسرف وتجاوز الحدَّ، وأراد الحجاج أن يتشبه بزياد، فأهلك ودمَّر”.

وقال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى – في “البداية والنِّهاية (9/138)” في ترجمة الحجاج بن يوسف الثَّقفي: “وكان – فيما يزعم – يتشبَّه بزياد بن أبيه، وكان زياد يَتَشَبَّه بعمر بن الخطَّاب فيما يزعم أيضًا، ولا سواءَ، ولا قريب”.

ولهذا نظائر أخرى في التَّاريخ ليس المقام مقامَ حشد لها، ولعلَّ الله – تعالى – يُيسِّر طرق ذلك فيما يأتي – بإذن الله تعالى – والحمد لله رب العالمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] لعنترة سيرة تكرَّرت طِباعتُها فيها كثيرٌ من الأشعار والأحوال، ولا يعلم واضعها على الحقيقة، وهي قصَّة خياليَّة، وتسمَّى بالسيرة الحجازيَّة، وله سيرة أخرى تُسمَّى بالسيرة الشاميَّة، ونُسبَ إلى يُوسف بن إسماعيل المصرى وَضْعُ سيرته، ونسبت سيرته أيضًا إلى الأصمعي، وأظنُّ ذلك بعيدًا، وقد نالت سيرته قدرًا كبيرًا من العناية، فاختصرت، وتُرجمت إلى الإنجليزيَّة، والفرنسيَّة.
[2] من شاء فليراجع – على سبيل المثال – إلى ما ذكره الإمام المقرئ، المؤرخ الأديب: اليسع بن حزم عن الأمير أبي محمد بن عياض، وابن مردنيش الجد والحفيد الأندلسيين، وقد صنَّف اليسع بن حزم تصنيفًا للسُّلطان صلاح الدين كتابًا سمَّاه: “المغرب في محاسن المغرب”، انظر: “سير أعلام النبلاء”، (20/232، 233)، و(20/237 – 239)، و(20/240 – 242)، وقد قصدت ذكر أولئك الأبطال لا غيرهم؛ لعدم اطِّلاع كثير من خواصِّ المسلمين – فضلاً عن عوامِّهم – على سيرهم وأخبارهم.
[3] روى ابن عائذ في “الصَّوائف”، ومن طريقه ابن عساكر في “تاريخ دمشق” (33/402)، عن الوليد بن مسلم، حدَّثني أبو مروان – شيخ من أنطاكية – قال: “كنت أغازي مع البطال، وقد أوطأ الرُّوم ذلاًّ، قال البطال: فسألني بعضُ وُلاة بني أميَّة عن أعجبِ ما كان من أمري في مغازي فيهم، فقلت: خرجت في سريَّة ليلاً، ودفعنا إلى قرية، وقلت لأصحابي: أرخوا لجم خُيُولكم، ولا تُحرِّكوا أحدًا بقتل ولا سبي حتَّى تشحنوا القرية؛ فإنَّهم في نومة، قال: ففعلوا، وافترقوا في أزقتها، ودفعت في ناس من أصحابي إلى بيت يزهر سراجه، وامرأة تسكت ابنها من بكائه، وهي تقول: اسكت وإلاَّ دفعتك إلى البطال يذهب بك، فانْتَشَلَتْهُ من سريره؛ فقالت: أمسك يا بطال، فأخذته”.
ولا شك أنَّ صنيع أولئك الأمهات مع أبنائهن من الأخطاء الشَّائعة في تربية الأطفال، والتي ينتج عنها من الآثار السلبيَّة على نفسيَّة الطفل الشيء الكثير.
وفي ترجمة البطال من “تاريخ دمشق” (3/401 – 408) سرْدٌ لبعض ما وقع له في الجهاد – رحمه الله تعالى – وقد وجدت الكثير من أخبار معاركه مع الرُّوم في كتاب “الفتوح” لابن أعثم الكُوفي، لكن كتاب ابن أعثم يتفرَّد بذكر كثير من التَّفاصيل والوقائع، ويخالفُ غيره من المصادر التاريخيَّة في سياق الأحداث، وكذا ترتيبها التَّاريخي، وهو في الجُملة من ذلك الصنف الذي يحبك القصص الطوال، ويسرد من الأشعار والحوارات ما يجعله في مَصافِّ كتب الملح والنَّوادر والأسمار، ولا يعوِّل عليه مُحقق في التاريخ، ولم أجد من المؤرخين القُدماء أحدًا ينقل عنه، أو يشيرُ إليه، خلا نُتفًا يسيرة ذكرها ابن العديم في “بُغية الطلب في تاريخ حلب”، وقد يُوجد في غيره مِمَّا لم أقف عليه.
[4] قال الذهبي في “العبر”: “وله حروبٌ ومواقف، ولكن كذبوا عليه فأفرطوا، ووضعوا له سيرةً كبيرة، كل وقت يزيد فيها من لا يستحي من الكذب، وعَدَّ في “السير” (10/604) نشرَ سيرته المختلقة من المحرمات، وقرنها بالأحاديث الموضوعة، ورسائل إخوان الصفا، والسحر، ونحو ذلك من العُلُوم المحرمة.
[5] مما تجدُر الإشارة إليه، وينبغي التَّنبيه إليه أنَّ القصص الخياليَّة – وإن حوت من الفضائل والقيم ما حوت – لا يكون لها من الأثر التَّربوي على نفسيَّة المستمع مثلما يكون للقصص الممكنة الوقوع.
[6] قال ابن خلكان في “وفيات الأعيان”: “والنَّاس ينسبون إليه أحكامًا عجيبة في ولايته، حتَّى إنَّ الأسعد بن مماتي – المقدم ذكره – له جزء لطيف سمَّاه “الفاشوش في أحكام قراقوش”، وفيه أشياء يبعد وقوع مثلها منه، والظاهر أنَّها موضوعة، فإنَّ صلاح الدِّين كان معتمدًا في أحوال المملكة عليه، ولولا وُثُوقه بمعرفته وكفايته ما فوَّضها إليه”. اهـ، ولم ينفرد ابن خلكان بتبرئة قراقوش مما نُسب إليه، بل كان هذا هو المسلك العام لدى المؤرِّخين؛ كالذهبي، والصفدي، وابن كثير، وغيرهم.

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

إفريقيا

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة، فكيف علق الإيطاليون؟

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة
انتقادات من أحزاب اليمين في إيطاليا لعاملة إغاثة أعلنت اعتناقها الإسلام بعد الإفراج عنها من قبل حركة الشباب المتشددة

Published

on

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة، فكيف علق الإيطاليون؟

عاملة إغاثة إيطالية تعتنق الإسلام رغم خطفها من جماعة إسلامية متشددة انتقادات من أحزاب اليمين في إيطاليا لعاملة إغاثة أعلنت اعتناقها الإسلام بعد الإفراج عنها من قبل حركة الشباب المتشددة

Continue Reading

الشرق الأوسط

الجزائر : اعتقالات بالجملة لمعارضين و نشطاء فيسبوكيين في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

الجزائر – الجزائر | أحوال المسلمين

شنت السلطات الجزائرية اعتقالات عديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، و قد بلغ عدد المعتقلين 26 معتقل منذ الـ 22 من الشهر الماضي، بينهم صحفيون و مقدمو برامج تلفزية و نشطاء سياسيون.

اعتقلت السلطات أمس رئيس تحرير قناة بير “محمد حميان” على اثر انتقاده اللاذع لوزير الصناعة عبد السلام بوشوارب عقب منع الديوان الوطني للحليب تسليم حصة بودرة لملبنة طاهر ميسوم، في حين شنت السلطات حملة اعتقالات كبيرة شملت 20 شاب من حي باب الواد بتهمة الترويج لعلي بن حاج و الجبهة الإسلامية على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك.

اعتقال بعد 4 أيام من العودة للبلاد

Screenshot (1سس1)

أما الصحفي محمد تاملت فلم ينجو من الإعتقال بالرغم من انتشار أخبار مكذوبة حول اعتقاله، و تكذيبها من طرفه على صفحته الخاصة في الفيسبوك، إلا أن السلطات قامت لاحقا، الخميس الماضي، باعتقاله بعد عودته بـ 4 أيام من لندن، على خلفية انتقاده قائد الناحية العسكرية الرابعة عبد الرزاق شريف لوجود ابنه في حفل تخرج ضباط مدرسة القوات الخاصة في بسكرة.

و أضاف المحامي أمين عبد الرحمن سيدهم، أن موكله الصحفي محمد تامالت يوجد في سجن الحراش بالضاحية الشرقية للعاصمة، موضحا أنه اطلع على ملف القضية، الذي يتضمن تهمة السلطات لموكله “إهانة رئيس الجمهورية”، و يتضمن أيضا خلاصة تحريات أجراها جهاز المخابرات الداخلي حول ما ينشره الصحفي بشبكة التواصل الاجتماعي ومواقفه من المسؤولين في البلاد.

و ختم  المحامي أن الصحافي متابع مواد في قانون العقوبات، تتناول حكما بغرامة مالية وليس السجن، في حال ثبتت تهمة “سب وشتم رئيس الجمهورية” بحق أي شخص.

برنامج ساخر يؤدي بصاحبه للسجن

كي حنا كي الناس

و في نفس السياق نشرت “هيومن رايتس ووتش” مطلع الشهر الجاري أن مسؤوليْن في قناة تلفزيونية جزائرية خاصة تبث برنامجا ساخرا وُضعا رهن الحبس الاحتياطي في 24 يونيو/حزيران 2016.

و قد أمرت محكمة في الجزائر العاصمة بحبس المهدي بن عيسى، مدير قناة “كي بي سي”، ورياض حرتوف، مدير إنتاج برنامج حواري، بسبب مخالفة التصريح الممنوح للمحطة. جاء الأمر بعد 5 أيام على وقف قوات الأمن لعمليات الإنتاج في استديو يُنتج برنامجين حواريين هما “ناس سطح” و”كي حنا كي الناس”، ومصادرة أدوات الإنتاج.

برنامج “كي حنا كي الناس”، الذي انطلق بثه في 6 يونيو/حزيران، يتميز بلهجة غير تقليدية، ويقدّم محتوى ساخر ومنتقد للحكومة. في حلقة 16 يونيو/حزيران شبّه المغني الجزائري صلاح غاوا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بـ”الخضر”، في تلميح إلى وضعه الصحي المتدهور.

قالت السلطات القضائية إن مخالفات في تصاريح التصوير هي التي كانت وراء اعتقال بن عيسى وحرتوف. اكما اعتقلت مونيا نجا، مسؤولة وزارة الثقافة التي أصدرت تراخيص البرنامجين.

يذكر أن أن مسؤولي الأمن استدعوا بن عيسى إلى مركز للشرطة يوم 22 يونيو/حزيران، وطلبوا منه إحضار إثبات امتلاكه إذن بث البرنامجين. وتم القاؤه في الاحتجاز في تلك الليلة.

تكميم الأفواه

سارة ليا ويتسن

من جهتها، قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش تعليقا على الحادثة “سجن مسؤولين في قنوات تلفزيونية بذريعة وجود مخالفات هو إجراء غير متناسب. من الواضح أنه يرمي فقط لتكميم أفواه وسائل الإعلام الخاصة.”

Continue Reading

المغرب العربي

منغوليا : صور الإفطارات الجماعية في أرجاء البلاد

Published

on

أولان باتور – منغوليا | أحوال المسلمين

ما إن يعلن عن رؤية هلال رمضان في البلاد، حتى ينطلق الأطفال الى تجهيز أنفسهم استعدادا للمشاركة في الأنشطة الدينية المقامة في المساجد بربوع منغوليا.

تتنوع أنواع التآخي بين المسلمين عند دخول شهر رمضان المبارك، اذ يبدأ المنغوليون المساهمة في توزيع المساعدات الخيرية على الفقراء و المحتاجين، و تشرف على هذه الأنشطة الخيرية كثير من الجمعيات الإسلامية التركية.

تعرف على المسلمين في منغوليا

في كثير من مناطق منغوليا، يفطر العديد من المسلمين على الحليب و التمر ثم يقيمون صلاة المغرب، و بعدها ينكب الصائمون على الإفطارات الجماعية المنظمة، أو يعودون لبيوتهم حيث الحلويات الرمضانية و الإفطار مع الأهل.

صور و مرئيات إفطار رمضان 1437

مرئي افطار اليوم الرابع في مدينة أولان باتور مقدم من جمعية الوفاء الألمانية

صور توزيع مساعدات خيرية بمدينة “بيان أولغي” في اليوم الرابع من رمضان مقدمة من لدن الوقف الديني التركي

منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام

صور افطار اليوم السابع من رمضان في مقر الوقف الديني التركي بالعاصمة أولان باتور

منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام

صور افطار اليوم الثامن من رمضان في أحد البيوت المنغولية بالعاصمة أولان باتور

منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام منغوليا مسلم افطار صيام

منغوليا مسلم افطار صيام

Continue Reading

المغرب العربي

تركيا : صلاة التراويح في مختلف مساجد تركيا

Published

on

اسطنبول – تركيا | أحوال المسلمين

نبذة :

يستقبل المسلمون الأتراك شهر رمضان المبارك بمظاهر البهجة والفرح، مثلما هو الحال عند كل الشعوب الإسلامية في أنحاء العالم الإسلامي. والمظاهر العلنية التي يبديها هذا الشعب المسلم عند قدوم شهر رمضان لهي أكبر دليل، وأصدق برهان على عمق وترسخ الإسلام، على الرغم من كل المحاولات التي قامت وتقوم لإبعاد هذا الشعب عن دينه، وسلخه عن عقيدته.

وتمثل مدينة ( استانبول ) الرمز الإسلامي في ذاكرة الشعب التركي؛ إذ هي كانت مقر الخلافة الإسلامية لفترة تزيد عن الخمسة قرون، كما أن فيها عددًا كبيرًا من المساجد والمعالم الإسلامية، ناهيك عن الأمانات النبوية المقدسة التي أحضرها السلطان سليم الأول عند عودته من الشرق العربي. وأكثر ما تبدو المظاهر الرمضانية عند هذا الشعب في هذه المدينة، التي تضم نسبة كبيرة من السكان تصل إلى أربعة عشر مليوناً أو يزيد، وفي هذه المدينة يُقرأ القرآن خلال هذا الشهر يوميًا في قصر ( طوبقابي ) الباب العالي سابقًا، وتستمر القراءة في هذا القصر دون انقطاع في ليل أو نهار.

ويعتمد المسلمون في تركيا الحسابات الفلكية في ثبوت شهر رمضان، وقل من الناس من يخرج لترصد هلال رمضان. وتتولى هيئة الشؤون الدينية التركية الإعلان عن بدء هلال شهر رمضان المبارك.

ومع بدء إعلان دخول الشهر الكريم رسميًا تضاء مآذن الجوامع في أنحاء تركيا كافة عند صلاة المغرب، وتبقى كذلك حتى فجر اليوم التالي، ويستمر الأمر على هذا المنوال طيلة أيام الشهر الكريم. ومظهر إنارة مآذن المساجد يعرف عند المسلمين الأتراك بـاسم ( محيا ) وهو المظهر الذي يعبر عن فرحة هذا الشعب وبهجته بحلول الشهر المبارك. ولكل مسجد من المساجد الكبيرة هناك منارتان على الأقل، ولبعضها أربع منارات، ولبعضها الآخر ست منارات. والعادة مع دخول هذا الشهر أن تُمد حبال بين المنارات، ويُكتب عليها بالقناديل كلمات: ( بسم الله، الله محمد، حسن حسين، نور على نور، يا حنان، يا رمضان، خوش كلدي ) وأمثال ذلك، وما يكتبونه يقرأ من الأماكن البعيدة لوضوحه وسعته.

وانتشار الدروس الدينية في المساجد وقراءة القرآن مظهر بارز في هذا الشهر عند الأتراك؛ وخاصة في مدينة ( استانبول ) المشتهرة بمساجدها الضخمة، ومآذنها الفخمة، والتي يأتي في مقدمتها مسجد ( آيا صوفيا ). ويبتدئ وقت هذه الدروس مع صلاة العصر، وتستمر إلى قرب وقت المغرب، وتُرى المساجد الشهيرة في هذا الشهر عامرة بالمصلين والواعظين والمستمعين والمتفرجين الطوافين من النساء والرجال.

والعادة في تركيا أنه حينما يحين موعد أذان المغرب تطلق المدافع بعض الطلقات النارية، ثم يتبع ذلك الأذان في المساجد. وبعد تناول طعام الإفطار يُهرع الجميع مباشرة؛ أطفالاً وشبابًا، ونساء ورجالاً صوب الجوامع والمساجد لتأمين مكان في المسجد، يؤدون فيه صلاة العشاء وصلاة التراويح، والتأخر عن ذلك والإبطاء في المسارعة قد يحرم المصلي من مكان في المسجد، وبالتالي يضطره للصلاة خارج المسجد، أو على قارعة الطريق.

والحماس الزائد عند الأتراك لأداء صلاة التراويح يُعد مظهرًا بارزًا من مظاهر الفرح والحفاوة بهذا الشهر الكريم، حيث تلقى صلاة التراويح إقبالاً منقطع النظير من فئات الشعب التركي كافة، الأمر الذي يدل دلالة واضحة على الحب العظيم والاحترام الكبير الذي يكنه أفراد هذا الشعب لهذا الشهر الفضيل، لكن يلاحظ في هذه الصلاة السرعة في أدائها، إذ لا يُقرأ فيها إلا بشيء قليل من القرآن، وقليل هي المساجد التي تلتزم قراءة ختمة كاملة في صلاة التراويح خلال هذا الشهر المبارك.

ومن المعتاد في صلاة التراويح عند الأتراك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد كل ركعتين من ركعات هذه الصلاة، إضافة إلى قراءة بعض الأذكار الجماعية التي تقال بعد كل أربع ركعات؛ كقولهم: ( عز الله، وجل الله، وما في قلبي إلا الله ).

ومن معتادهم إضافة لما تقدم، قولهم في النصف الأول من رمضان: ( مرحبًا يارمضان ) وقولهم في النصف الثاني منه: ( الوداع ).

ومن الأمور التي يحرص عليها الأتراك في هذا الشهر صلاة ( التسابيح ) وهم يؤدونها عادة في الأيام الأخيرة من رمضان، أو ليلة العيد.

والأتراك يولون عناية خاصة بليلة القدر، حيث يقرؤون فيها المدائح النبوية، إضافة إلى بعض الأناشيد الدينية.

ومن المعروف عن الشعب التركي المسلم اهتمامه الشديد وحرصه الدائب على قراءة القرآن طيلة شهر رمضان؛ ففي هذا الشهر المبارك يقوم المسلمون الأتراك بتقسيم وتوزيع سور القرآن الكريم فيما بينهم، على أساس قدرة كل شخص منهم فيما يستطيع أن يقرأه من القرآن، ثم مع اقتراب الشهر الكريم من نهايته تقوم تلك المجموعات التي قسمت قراءة القرآن فيما بينها وتذهب إلى مسجد من المساجد، وتتوجه إلى الله بالدعاء الجماعي الخاص بختم قراءة القرآن الكريم، ويتبع ذلك عادة حفل ديني صغير يشارك فيه إمام ذلك المسجد، يتضمن بعض الكلمات والأذكار والأناشيد الدينية.

أما صلاة التهجد فالمقبلون عليها أقل من القليل، بل ليس من المعتاد إقامتها في المساجد. ويقال مثل ذلك في سُنَّة الاعتكاف، إذ هجرها الكثير هناك، فلا يقيمها إلا من وفقه الله لفعل الطاعات، وتمسك بهدي رسول الهدى والرشاد.

ومن العادات المتبعة في هذا البلد المسلم خلال موسم رمضان إقامة معرض للكتاب، يبدأ نشاطه مع بداية الأسبوع الثاني من الشهر الكريم، ويفتح المعرض أبوابه كل يوم لاستقبال زواره بعد صلاة المغرب، ويستمر حتى وقت مـتأخر من الليل.

الجمعيات الخيرية المدعومة من قِبَل الأحزاب الإسلامية التركية، وبالاشتراك مع أهل الإحسان والموسرين تقيم كل يوم من أيام رمضان ما يسمى بـ ( موائد الرحمن ) وهي موائد مفتوحة، يحضرها الفقراء والمحتاجون وذووا الدخل المحدود. وتقام هذه الموائد عادة في الساحات والأماكن العامة. كما يقوم أهل الخير هناك بتوزيع الحلوى والمشروبات على الأطفال المشاركين في صلاة التراويح عقب انتهائها.

وأما ساعات العمل في الدوائر الرسمية فلا يطرأ عليها أي تغير خلال هذا الشهر، حتى إن بعض الصائمين يدركهم وقت المغرب وهم في طريقهم إلى منازلهم بسبب طول فترة ساعات العمل؛ في حين أن قطاعات العمل الخاصة تقلل ساعات العمل اليومي مقدار ساعة أو نحوها.

ومع دخول النصف الثاني من شهر رمضان يُسمح للزائرين بدخول جامع يسمى جامع ( الخرقة ) وهو في مدينة استنبول، والذي يقال: إن فيه مكانًا يُحتفظ بداخله بـ ( الخرقة النبوية ) التي أحضرها السلطان سليم لاستانبول بعد رحلته للشرق الإسلامي عام ( 1516م ) ولا يُسمح في أيام السنة العادية بزيارة ذلك المكان.

والمطبخ التركي غني عن التعريف، وما يعنينا منه كيف يكون أمره في رمضان؛ وعادة ما يبدأ الناس هناك إفطارهم على التمر والزيتون والجبن، قبل أن يتناولوا وجباتهم الرئيسة. والناس في هذا الموقف فريقان: فريق يفطر على التمر وقليل من الطعام، ويذهب لأداء صلاة المغرب، ثم يعود ثانية لتناول طعامه الرئيس، وهؤلاء هم الأقل. والفريق الثاني يتناول طعامه كاملاً، ثم يقوم لأداء صلاة المغرب، بعد أن يكون قد أخذ حظه من الطعام والشراب. وهذا الفريق هو الأكثر والأشهر بين الأتراك. وليس بغريب ولا بعجيب أن تمرَّ على بعض المساجد في صلاة المغرب في رمضان، فلا تجد غير الإمام والمؤذن وعابر سبيل!!

و( الشوربة ) هي الطعام الأبرز حضورًا، والأهم وجودًا على مائدة الإفطار التركية، إضافة إلى بعض الأكلات التي يشتهر بها البيت التركي. ومن الأكلات الخاصة بهذا الشهر عند الأتراك الخبز الذي يسمى عندهم ( بيدا ) وتعني ( الفطير ) وهي كلمة أصلها فارسي؛ وهذا النوع من الخبز يلقى إقبالاً منقطع النظير في هذا الشهر، حتى إن الناس يصطفون طوابير على الأفران قبل ساعات من الإفطار للحصول على هذا النوع من الخبز الذي يفتح الشهية للطعام، وينسي تعب الصوم.

وتعتبر ( الكنافة ) و( القطايف ) و( البقلاوة ) و( الجلاّش ) من أشهر أنواع الحلوى التي يتناولها المسلمون الأتراك خلال هذا الشهر الكريم. وربما كان من المفيد أن نختم حديثنا عن المطبخ التركي بالقول: إن الشعب التركي المسلم من أكثر الشعوب الإسلامية التي تتمتع بثقافة متميزة في الطعام والشراب، إعدادًا وذوقًا ونوعًا.

ثم إن ليالي رمضان في هذا البلد، وخاصة في مدينة استنبول، بعضها بيضاء وبعضها حمراء؛ فهي يتجاذبها اتجاهان: اتجاه يرى في هذه الليالي أنها ليالي عبادة وطاعة، فهو يمضيها ويستغلها بين هذه وتلك؛ واتجاه يرى في تلك الليالي أنها ليالي سرور وفرح، وعزف وقصف، ورقص وعصف، فهو يمضيها في المقاهي، وتدعى في البلاد التركية بـ ( بيوت القراءة ) = ( قراء تخانة لر ) أو في دور اللهو، حيث المعازف الوترية، كالعود والقانون والكمنجا؛ وغير الوترية، أو في غير هذه الأماكن.

وليس من العجيب عند سكان مدينة ( استانبول ) كثرة المعازف في رمضان وفي غير رمضان؛ إذ إن لأهلها – نساء ورجالاً – عناية خاصة بالعزف والموسيقى، حيث يتعلمون ذلك في المدارس الخاصة. كما وترى أصحاب الطبول الكبيرة يجولون في الشوارع من أول الليل إلى وقت الإمساك قُبيل الفجر. ولعل الشباب هم العنصر الأكثر حضورًا وظهورًا في هذه الليالي، حيث يمضون الليل في اللهو واللعب. وتنتشر بين أمثال هؤلاء الشباب عادة الجهر بالفطر في رمضان، فترى شبابًا وهم بكامل صحتهم يفطرون من غير عذر يبيح لهم ذلك ؟! (المصدر).

صور أول صلاة للتراويح من المسجد التاريخي ذي 840 سنة الذي يدعى جوغشلي في مدينة سامسون :

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE