Connect with us

Published

on

عمر عبد الرحمن، شيخ مصري أزهري، خطبة كفيلة بتبريئه من عقوبة إعدام في بلده، و أيضا بالحكم عليه بالسجن مدى الحياة في بالولايات المتحدة الأمريكية

ولادته ودراسته

ولد الشيخ عمر عبد الرحمن بالدقهلية التي تقع في مدينة الجمالية بمصر بتاريخ 3-5-1938م، فقد البصر بعد عشرة أشهر من ولادته، و أكمل حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، ثم التحق بالمعهد الديني بدمياط ومكث به أربع سنوات حصل بعدها على الشهادة الابتدائية الأزهرية ، ثم التحق بمعهد المنصورة الديني ومكث فيه حتى حصل على الثانوية الأزهرية عام 1960، ثم التحق بكلية أصول الدين بالقاهرة ودرس فيها حتى تخرج منها في 1965 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف

تم تعيينه في وزارة الأوقاف إماما لمسجد في إحدى قرى الفيوم، ثم حصل على شهادة، وعمل معيدا بالكلية مع استمراره الخطابة متطوعا

عضوا في الجماعة الإسلامية

omer2

كان التيار الجهادي السلفي يسيطر على اتحادات الطلاب في جامعات جنوب مصر، ويرفض محاولات الإخوان لاحتوائهم وإدخالهم في خط التهادن مع الحكومة

وبدأ هؤلاء الشباب في جامعات جنوب مصر يتعرفون على الشيخ عمر عبد الرحمن، ويدعونه إلى محاضراتهم ومؤتمراتهم ومخيماتهم

و لم يمض كثير من الوقت حتى انضم عبد الرحمن للجماعة الإسلامية وهو لازال طالبا، حيث بدأ في نشر أنشطة الجماعة داخل الحرم الجامعي، وعلى إثر ذلك ومع توسع أنشطته، تم إيقافه عن العمل في الكلية عام 1969، وفي أواخر تلك السنة رفعت عنه العقوبة وتم نقله من الجامعة من معيد بها إلى إدارة الأزهر بدون عمل

واستمرت المضايقات على هذا الحال، حتى تم اعتقاله في 13/10/1970 بعد وفاة جمال عبد الناصر، حيث وقف الشيخ على المنبر وأفتى بعدم جواز الصلاة عليه، فتم اعتقاله بسجن القلعة لمدة 8 أشهر وأفرج عنه في 10/6/1971

وبعد الإفراج عنه ، وعلى رغم التضييق الشديد الذي تعرض له بعد خروجه من السجن إلا ان ذلك لم يمنعه من مواصلة طلب العلم، فتمكن من الحصول على الـ” دكتوراه “، وكان موضوعها “موقف القرآن من خصومه كما تصوره سورة التوبة” وحصل على “رسالة العالمية” بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، إلا انه مُنع من التعيين.

استمر المنع حتى صيف 1973 حيث استدعته الجامعة وأخبرته عن وجود وظائف شاغرة بكلية البنات وأصول الدين، واختار أسيوط  ومكث بالكلية أربع سنوات لغاية سنة 1977، ثم أعير إلى كلية البنات بالرياض حتى سنة 1980، ثم عاد إلى مصر.

أميرا للجماعة الإسلامية

أخذ نشاط شباب الجماعة الاسلامية ينتقل بعد السيطرة على الجامعة إلى العمل الجماهيري خارج الجامعة، و عقد المظاهرات الحاشدة

التقى محمد عبد السلام فرج وإخوانه بصلاح هاشم الأمير آنذاك للجماعة الاسلامية في الصعيد جنوب مصر، وباتحاد هذين التيارين أصبحت الجماعة الإسلامية أكثر قوة و تماسكا

عرض مجلس شورى الجماعة الإسلامية على الشيخ عمر عبد الرحمن عام 1979 أن يكون أميرهم، قائلين “نحن نحتاج إلى عالم يكون على رأس جماعتنا”، لكنه رفض في البداية وتحت إلحاح الشيخ كرم زهدي و الدكتور ناجح إبراهيم، وافق الشيخ عمر أن يكون أمير الجماعة

كان من أهم أنشطة الجماعة الاسلامية هي المظاهرات والمؤتمرات الحاشدة اعتراضاً على الصلح مع اسرائيل وعلى استقبال السادات لشاه ايران في مصر، و على اثرها اندلعت اعتقالات تعسفية في سبتمبر 1981م، وهى حملة اعتقالات أجراها السادات من اجل قمع المعارضين لاتفاقية كامب ديفيد، وكان اسم الشيخ من بين 1536 اسم مطلوب القبض عليه ثم اختفى بعدها ليظهر اسمه في قضية اغتيال السادات

محاكمة فريدة

shoma2

في أكتوبر 1981 تمت محاكمة الشيخ عمر في قضية اغتيال السادات أمام المحكمة العسكرية ومحكمة أمن الدولة العليا، و تم اجراء المحاكمتين بعد قرابة سنتين من قتل أنور السادات، و قد ألقى الدكتور عمر بياناته الشهيرة على مدى ثلاثة أيام، فكانت الحَكَم في القضية، و كانت حيثيات الحكم أقوى و أهم من الحكم

وقد سجل الدكتور عمر عبد الرحمن بياناته ـ في ما بعد ـ في كتابه “كلمة حق”، وفي هذه البيانات، عرض الدكتور عمر قضية الحكم بالشريعة والجهاد من أجلها بأدلتها التفصيلية من الكتاب والسنة، وإجماع علماء الأمة، ورد على مرافعة النيابة وتقرير الأزهر الذي استعانت به، وقد مثلت هذه الشهادة خطراً على موقف الدكتور عمر عبد الرحمن القانوني، اذ أنها تقدم الأدلة على مناصرة الدكتور عمر للجهاد من أجل إقامة الشريعة، وقد حذره القاضي من أن كلامه قد يمثل خطراً عليه، وأن كلام المحامين عنه هو كلام الوكيل عن الأصيل، وهو كلام يمكنه أن يتراجع عنه، أما كلامه فهو مأخوذ به، لكن الدكتور عمر عبد الرحمن أصرّ على أن يدافع عن قضية الإسلام في المحاكمة، ولو أدى الأمر لإدانته، بل لقد وضع القاضي في موضع المتهم وحمّله مسؤولية الظلم الذي قد يوقعه على المسلمين، وحذره من عذاب الله وقصاصه، ودعاه إلى الحكم بالشريعة، وحذره من مغبة ترك الحكم بها. وكان اجتهاد الدكتور عمر عبد الرحمن، أن هذه فرصة لتبليغ قضية الحكم بما أنزل الله يجب أن لا تفوت، كما أن هذه البيانات هي أفضل دفاع يمكن أن يقدمه لإخوانه، خاصة المتوقع صدور الحكم عليهم بالإعدام، وذلك بإظهار عدالة قضيتهم ونبل مقصدهم. وفعلاً، حصل الشيخ عمر على البراءة في وخرج من المعتقل في 2/10/1984، وأعمل القاضي الظروف المخففة استناداً لنبل الغاية وشرف المقصد لدى المتهمين، كما بين في حيثيات حكمه.

 :ويذكر أنه ألقي مرافعه تاريخية في المحكمة في هذه القضية والتي تعرف بقضية “الجهاد الكبرى” حيث قال فيها

قالت النيابة:” إن أولئك الذين رفعوا شعار الحكم لله، وأرادوا به أن يكون الحكم لهم، قد وصفهم المسلمون ووصفهم التاريخ الإسلامي بأنهم (خوارج) على المجتمع”. نعم ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ﴾ كلمة حق وصدق، نادى بها من قبل الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم نبي الله يوسف بن اسحاق بن يعقوب بن ابراهيم، نادى بها من داخل سجنه في مصر، ولم تمنعه قيود السجن من أن يعلن الحق الذي يدعو إليه، كما أعلنها سائر الرسل، فهي إذن دعوة المسلمين عبر التاريخ كله، إن الخوارج قالوها لإمام مصطبر بالحق يعطيه، لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أقامها وعمل بها، قالوها لرابع الخلفاء الراشدين، فإذا قيلت في العصر الأول فقائلوها خوارج، وإذا قيلت في هذا العصر فقائلوها مجاهدون .

و أضاف :

دافعت النيابة عن معاهدة الصلح بين مصر وإسرائيل، ولن أرد على النيابة، فقد كتبت في ردي على لجنة شيخ الأزهر ما هو كاف في ذلك، إنما أرد على استدلال العالم الجهبذ في النيابة الذي استدل على صحة المعاهدة بقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ﴾، وبقوله سبحانه: ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾، نقول: هل استقام اليهود لنا؟ وهل جنحوا للسلم؟ أم أننا الذين جنحنا واستقمنا؟ نبئوني بعلم إن كنتم صادقين؟

أيها المستشار رئيس محكمة أمن الدولة العليا: لقد أقيمت الحجة، وظهر الحق، وبان الصبح لذي عينين، فعليك أن تحكم بشريعة الله، وأن تطبق أحكام الله، فإنك إن لم تفعل فأنت الكافر الظالم الفاسق، لأنه يصدق فيك قول الله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وليس الحكم بمنته في هذه القاعة ولا في هذه الدنيا، بل الحكم هناك ينتهي أمره في الآخرة يحكم فيها الحكم العدل: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾، وإننا لا نخشى سجناً ولا إعداماً، ولن نرهب بأي تعذيب ولا إيذاء. ونقول ما قاله السحرة لفرعون: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾. واعلم أيها المستشار أن الله أنزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث، فكيف إذا أتاها من يليها؟ وأن الله أنزل القصاص حياة لعباده، فكيف إذا قتلهم من يقتص لهم؟ واذكر أيها المستشار الموت وما بعده وقلة أشياعك عنده وأنصارك عليه، فتزود له ولما بعده من الفزع الأكبر، واعلم أيها المستشار أن لك منزلاً غير منزلك الذي أنت فيه، يطول فيه ثواؤك، ويفارقك أحبابك، ويسلمونك إلى مقرك فريداً وحيداً، فتزود له ما يصحبك ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ **34} وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ **35} وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيه (…) أيها القاضي المستشار رئيس المحكمة: الموت طالب لا يمل الطلب، ولا يبطئ الخطى، ولا يخلف الميعاد، ولا يعجزه المقيم، ولا ينفلت منه الهارب وهو رحى دوارة بين الخلق، وكأس يدار بها عليهم الموت الذي يفرق الأحبة، ويمضي في طريقه لا يتوقف، ولا يتلفت، ولا يستجيب لصرخة مقهور ملهوف ولا لحسرة مفارق ولا لرغبة راغب ولا لخوف خائف. الموت الذي لا حيلة للبشر فيه، وهم مع هذا لا يتدبرون القوة القاهرة التي تجريه. فكيف بك أيها المستشار إذا ورد عليك مذلل الملوك وقاهر الجبابرة وقاصم الطغاة”.

و أختتم قائلا

وختاماً: فجريمتي أنني نقدت الدولة، وأظهرت ما في المجتمع من مفاسد ومعاداة لدين الله، ووقفت في كل مكان أصدع بكلمة الحق، التي هي من صميم ديني واعتقادي، إنني مطالب أمام ديني وأمام ضميري أن أدفع الظلم والجبروت، وأرد الشبهة والضلالات، وأكشف الزيغ والانحراف، وأفضح الظالمين على أعين الناس، وإن كلّفني ذلك حياتي وما أملك.
أنا لا يرهبني السجن ولا الإعدام، ولا أفرح بالعفو أو البراءة، ولا أحزن حين يحكم عليّ بالقتل، فهي شهادة في سبيل الله، وعندئذ أقول: فزت وربّ الكعبة، وعندئذ أقول أيضاً: ولست أبالي حين أُقتل مسلماً **على أيّ جنب كان في اللّه مصرعي
إنني مسلم أحيا لديني، وأموت في سبيله، ولا يمكن بحال أن أسكت والإسلام يحارب في كل مكان.
أيها المستشار، رئيس المحكمة، ان الله يمنعك من الحكومة، وإن الحكومة لا تمنعك من الله، وإن أمر الله فوق كل أمر، وإنه لا طاعة في معصية الله، وإني احذرك بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين.
أيها القاضي المستشار: الحساب من ورائك سوط بسوط وغضب بغضب، والله بالمرصاد، والسلام عليكم ورحمة الله.

رحلته إلي أمريكا

واستمر الشيخ على هذا المنوال ، بين التضييق والمطاردة والسجون ، وهو صابر على طريق البذل والعطاء والدعوة والتعليم والجهاد، ناصحا الأمة ، ومحمسا شبابها لسلوك درب التوحيد والحديد ، حتى استقر به المطاف في الولايات المتحدة حيث سافر في يوليو عام 1990، و حصل على الإقامة الدائمة (الجرين كارد) بصفته إماماً وخطيباً

article-2309446-194EC201000005DC-755_306x423

إنخرط الشيخ عمرعبد الرحمن في الوعظ في ثلاثة مساجد في منطقة نيويورك، ونجح في جمع حلقة من الأتباع في وقت قصير، و تبين بعد فترة ان احد هؤلاء قد ارتبط أسمه بحادثة اطلاق النار وقتل الحاخام والناشط السياسي كهانا مئير في تسعينات القرن الماضي،  فكانت هذه الحادثة بداية لوضع الشيخ محط الأنظار

اعتقاله

Emad-Salem-with-the-blind-Sheikh

في عام 1993 تم إدراج أسم الشيخ عمر عبد الرحمن ضمن مجموعة من المتهمين في تفجيرات نيويورك، والذي وقع بمركز التجارة العالمي في نيويورك يوم 26 فبرايرعام 1993، نتيجة انفجار سيارة مفخخة في مرآب تحت مبنى المركز قتل ستة أشخاص واصيب أكثر من الف شخص بجروح، و اعتقل لاحقا في نفس السنة بسجن كولورادو

وتم إتهام الشيخ بثلاث تهم سجن علي أثرها بالسجن مدي الحياة، و نطق الحكم من قبل قاضٍ يهودياستناداً لقانون قديم لم يطبق منذ الحرب الأهلية الأمريكية، و التهم هي

1) التآمر والتحريض على قلب نظام الحكم في الولايات المتحدة

2) التآمر والتحريض على اغتيال حسني مبارك

3) التآمر على تفجير منشآت عسكرية

اتهامات باطلة

ولم تغير المحكمة حكمها بالرغم من أنه كان من بين الأشرطة السمعية التي زعموا أنها أدلة إدانة للشيخ، كان من بينها شريط قُدِّم للمحكمة بطريق الخطأ، وهو يحوي مكالمة هاتفية بين ضابط من المباحث الفيدرالية وبين العميل المصري المدعو عماد سالم، وفيه يشرح الضابط لذلك العميل كيف يمكنه الإيقاع بالشيخ وتوريطه في القضية، وأن عليه أن يحاول استدراجه للحصول منه على أقوال يمكن أن تعد جرائم يعاقب عليها القانون

وقد كان هذا الشريط وحده كافياً في نسف كل التهم الموجهة للشيخ، على أساس أن القانون الأمريكي يمنع من استدراج شخص لإيقاعه في خطأ يحاسب عليه القانون، ولكن الحقد اليهودي الأمريكي أبى إلا أن يتجلى في أبشع صوره وأسوأ مظاهره

بل إن هيئة المحلفين قد برأت الشيخ من قضية محاولة تفجير “مركز التجارة العالمي”، ومن كل التهم المنسوبة إليه، باستثناء تهمتي التحريض على اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك أثناء زيارة كانت مقررة وقت ذاك إلى نيويورك، والتحريض على قتال الجيش الأمريكي، والشكوك تحيط من كل جانب باعتبار الأقوال المنسوبة للشيخ تحريضاً بالمعنى القانوني

و تسائل محلل أمريكي قائلا :”لكن إذا افترض جدلاً أن هذا التحريض قد وقع فعلاً، فإن من المقطوع به أن الرئيس المصري لم يزر نيويورك في تلك الفترة، كما أنه لم تحدث أي هجمات ضد الجيش الأمريكي، بل لم يتم الشروع في أي من “الجريمتين” المزعومتين، فهل تكون عقوبة التحريض على جريمة لم تتم، بل لم يشرع فيها، هي السجن مدى الحياة، مع الحرمان من حق المتهم في الإفراج عنه بعد مضي نصف المدة إذا كان حسن السير والسلوك، وهو الحق المقرر في القانون الأمريكي وغيره من القوانين المعاصرة؟”

خوف على الثورة المصرية

mohammedmorsiblindsheikh

 عقب اندلاع الثورة المصرية في 25 يناير 2011، كان الشيخ عمر عبد الرحمن يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بولاية كلورادو، ومنعت آنذاك السلطات الأمريكية، الاتصالات عنه خشية تأثيره على الثورة المصرية، وذكرت مصادر أنّ السلطات الأمريكية أبلغت أسرة عبدالرحمن بمنعه عن استخدام الهاتف المحمول أو أي وسيلة اتصالات أخرى خلال الشهر والنصف عقب الثورة، خشية تأثيره على الثورة المصرية وإرساله رسالة صوتية للثوار، مما قد يجعلها “ثورة إسلامية” وهو ما تخشاه واشنطن

وفي 29 يونيو 2012 تعهد الرئيس المصري السابق محمد مرسي في أول خطاب له في ميدان التحرير أمام المتظاهرين ببذل جهده والعمل على تحرير عمر عبد الرحمن ولكن لم يحدد ذلك

تضامن و استغاثة

وكونه ضرير وعمره يتجاوز السبعين عاماً، ومصاب بعدة أمراض ، من بينها سرطان البنكرياس والسكري، والروماتزم والصداع المزمن، وأمراض القلب والضغط وعدم القدرة على الحركة إلا علي كرسي متحرك، وفي حبس انفرادي بلا مرافق، مقطوعة اتصالاته الخارجية، جعل المجتمع المدني يتدخل للوقوف معه، وكانت من بينهم المحامية الناشطة الحقوقية إلين ستيورات التي كانت تدافع عنه، والتي تم سجنها بتهمة مساعدته وتوصيل رسائله إلي أسرته وتلاميذه

وقد أرسل الشيخ رسالة  عام 2013 من محبسه للمسلمين يوضح فيها حالته هذا بعض ما جاء فيها

أيها المسلمون في جميع أنحاء العالم
إن الحكومة الأمريكية رأت في سجني ووجودي في قبضتها الفرصة السانحة فهي تغتنمها أشد اغتنام لتمريغ عزة المسلم في التراب والنيل من عزة المسلم وكرامته ، فهم لذلك يحاصرونني .. ليس الحصار المادي فحسب ، إنهم يحاصرونني حصارا معنوياً أيضا ، حيث يمنعون عني المترجم والقارئ والراديو والمسجل .. فلا أسمع أخبارا من الداخل أو الخارج

هم يحاصرونني في السجن الانفرادي فيمنع أحد يتكلم العربية أن يأتي إلي فأظل طول اليوم والشهر والسنة لا أكلم أحدا ولا يكلمني أحد .. ولولا تلاوة القرآن لمسني كثير من الأمراض النفسية والعقلية

“وهم يمنعونني من صلاة الجمعة والجماعة والأعياد وأي اتصال بالمسلمين .. كل ذلك يحرمونني منه ، ويقدمون المبررات الكاذبة ويختلقون المعاذير الباطلة ، وهم يسيئون معاملتي أشد الإساءة .. ويهملون في شؤوني الشخصية كالحلق وقص الأظافر بالشهور ، كذلك يحملونني غسل ملابسي الداخلية حيث أنا الذي أمر الصابون عليها وأنا أدعكها وأنا أنشرها وإني لأجد صعوبة في مثل هذا ثم إني لأشعر بخطورة الموقف فهم لا محالة قاتلي

“إنهم لا محالة يقتلونني لا سيما وأنا بمعزل عن العالم كله ، لا يرى أحد ما يصنعون بي في طعامي أو شرابي ونحو ذلك وقد يتخذون أسلوب القتل البطيء معي فقد يضعون السم في الطعام أو الدواء أو الحقن .. وقد يعطونني دواءاً خطيرا فاسداً أو قد يعطونني قدراً من المخدرات قاتلاً أو محدثاً جنوناً

“أمريكا تعمل على تصفية العلماء القائلين للحق في كل مكان فقد أوحت إلى زبانيتها في السعودية فسجنوا الشيخ سفر الحوالي والشيخ سلمان العودة وكل المتكلمين بالحق ، كذلك صنعت مصروجاءت التقارير القرآنية عن هؤلاء اليهود والنصارى ولكننا ننسى أو نتناسى

أيها الأخوة إنهم إن قتلوني – ولا محالة هم فاعلوه – فشيعوا جنازتي وابعثوا بجثتي إلى أهلي لكن لا تنسوا دمي ولا تضيعوه بل اثأروا لي منهم أشد الثأر وأعنفه وتذكروا أخا لكم قال كلمة الحق وقتل في سبيل الله]

من مقولات الشيخ عمر عبد الرحمن

69

“إنني مطالب أمام عقيدتي وأمام ضميري أن أدفع الظلم والجبروت، وأرد الشبه والضلالات، وأكشف الزيف والانحراف، وأفضح الظالمين على أعين الناس، وإن كلفني ذلك حياتي وما أملك”

“إنني مسلم أحيا لديني وأموت في سبيله، ولا يمكن بحال أن أسكت والإسلام يحارب في كل مكان، أو أن أهدأ وأمواج الشرك والضلالة تتلاطم وتغمر كل اتجاه، {كظلمات في بحر لجي يغشه موج من فوقه موج من فوقه سحاب”

“أنا لا يرهبني السجن ولا الإعدام، ولا أفرح بالعفو أو البراءة، ولا أحزن حين يحكم علي بالقتل؛ فهي شهادة في سبيل الله، وعندئذ أقول؛ فزت وربِّ الكعبة”

تدهور في الصحة

وحسب المكتب الفيدرالي للسجناء فقد تم نقل الشيخ مؤخراً من سجن سوبر ماكس الفيدرالي بولاية كولورادو إلى مركز بونتر الطبي بولاية كارولينا الشمالية بسبب تدهور حالته الصحية

أمريكا

أول رمضان لي كامرأة مسلمة

هذا العام خاص لأسباب عديدة. في حين أنها ليست السنة الأولى من صيامي ، إنها المرة الأولى التي أصوم فيها كامرأة مسلمة ، وهو أمر أنا ممتن له وفخور به. الظروف التي تكمن وراء صيام هذا العام لها نوع مختلف من الدلالات – على سبيل المثال ، أنا لا أصوم فقط بسبب الاختيار الغريب كما فعلت في العام الماضي ، بل بسبب الرغبة في الوفاء بالالتزام الديني

Published

on

هذا العام خاص لأسباب عديدة. في حين أنها ليست السنة الأولى من صيامي ، إنها المرة الأولى التي أصوم فيها كامرأة مسلمة ، وهو أمر أنا ممتن له وفخور به. الظروف التي تكمن وراء صيام هذا العام لها نوع مختلف من الدلالات – على سبيل المثال ، أنا لا أصوم فقط بسبب الاختيار الغريب كما فعلت في العام الماضي ، بل بسبب الرغبة في الوفاء بالالتزام الديني

Continue Reading

أمريكا

أمريكا : هجوم وحشي على مسلمين اثنين خلال مغادرتهما المسجد في نيويورك

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمين

تعرض أمس مسلمين اثنين ينشطان ضمن جمعية “المسلمون يردون الجميل” الى اعتداء وحشي من طرف مجهول خلال خروجهما من المسجد، و قد أصيب أحدهما بارتجاج في الدماغ نتيجة تعرضه للكمات شديدة على وجهه من طرف المهاجم، بينما أصيب الشاب الآخر بكدمات على مستوى الوجه.

المهاجم الذي صاح “ارهابيون” عندما كان يهاجم الشابين، لاذ بالفرار بعد الهجوم، ثم لحقه مجموعة من المسلمين في محاولة منهم للإمساك به.

صور الضحايا

امريكا هجوم امريكا عنصرية

Continue Reading

أمريكا

البرازيل : الإفطارات الجماعية المنظمة في مختلف أنحاء البرازيل

Published

on

برازيليا – البرازيل | أحوال المسلمين

رمضان شهر الأجواء الخاصة لكل ما هو طيب حول العالم. ففي البرازيل يبلغ عدد المسلمين مليوني مسلم تقريبا من المهاجرين العرب والسكان الأصليين عدد المساجد يصل ل ١٠٠مسجد وزاوية بمختلف أنحاء البرازيل ، أما عن توّفر الدعاة هناك نحو ٤٧ شيخًا وداعية بالبلاد مثل الشيخ “عبد الحميد متولي الأزهري” إمام مسجد العاصمة البرازيلية “ساو باولو”

صلاة التراويح الأولى

: اول صلاة تراويح أُقيمت بالبرازيل كانت على يد الشيخ العالم الأديب “عبد الرحمان البغدادي الدمشقي ”  عام 1867م في مدينة سلفادور بولاية باهيا،الذي عُيّن إمامًا للبحرية العثمانية ووصل هناك عن طريق رحلة قصدها السياحة والتأمل في كل ساحة . بدأت الرحلة اوائل جمادي الأولى سنة 1282هجرية وعند وصول السفن للمحيط الأطلسي هبت عاصفة قوية حملتهم لبلاد بعيدة تبين بعد ذلك أنها ريودي جا نيرو عاصمة البرازيل وقتها ، ؤهناك قرّر الشيخ البغدادي البقاء لتعليم المسلمين بها الصلاة الصحيحة ونبذ الخرافات.

يروي الشيخ البغدادي أول لقاء له مع المسلمين في مدينة ريو دي جانيرو فيقول:

“”في اليوم الذي وصلت فيه البوابير إلى ريو دي جانيرو أجرت نظامات الدول من إطلاق المدافع النارية وإظهار الشنان للعساكر الشاهانية، وفي اليوم التالي خرجت ضباط العساكر الإسلامية للتفرُّج على هذه البلدة السنية وكذلك الداعي؛ فلما وافيت الأسكلة وشاهدت الصور والأمثلة، فإذا برجلٍ من السودان قدِم عليَّ وأشار بقوله “السلام عليكم” إليَّ وخصَّني بها من دون القوم بالتعظيم لأن لباسي مشتمِلًا على العمامة والهيئة الرسمية وفيه الإشارة العلمية، وبما أن لباسه لباس طوائف الأفرنجية ما رددت عليه هذه التحية وظننت أنه تعلمها للاستهزاء وخاطبته بالعربي والتركي فما فهم ولا بالإيماء بل تكلم بلغة البرتكزية، فَسِرت وما ألقيت له بالي لِما غلب على ظني أنه مستهزيء بالكلية”.

“فتفرجنا في ذلك اليوم -على بعض ما سأذكره وإليه أُشِير- ورجعنا في المساء إلى البوابير، كل مِنَّا بالسلامة قرير؛ لأننا لاقينا في الطريق نوعًا من الشدة والضيق، وبعدها وردت متفرِّجوا الإفرنج من كل فج عميق، وأذن القماندار لهم بالتفرُّج، وأعد ذلك من مكارم دولتنا العلية وقصدًا لإشهار فضلها ولو كانت عن ذلك غنية”؟

“فدخل أمم لا تحصى ومن جملتها بعض من السودان، وحين دخولهم كل منهم يبادر بالسلام ويقول “إيو مسلم فما فَهِم أحد من ضباط العساكر ما قال؛ لأنه ليس فيهم من يتكلم بالبرتكيز بل يعرِفوا لغتي الفرنسيس والإنكليز، فخاطبوهم بهما فما فهموا ما خوطبوا ومكثوا قليلًا وذهبوا”.

“وبعد أن قل المتفرِّجون بمدة قليلة؛ جاء من هذه السودان شرذمة جليلة وتكلموا مثل الكلام الأول وقعدوا عندنا إلى وقت الظهيرة، فقمنا إلى أداء ما فرض الله تعالى علينا، فقاموا جميعاً وتوضأوا وصلوا مثلنا، فتحققنا أنهم مسلمون ولواجب الوجود يدينون، فأخذنا لذلك العجب وتمايلنا من الطرب! وأظهرنا لهم الإكرام وحُسن الالتفات التام”.

في مساء هذا اليوم؛ طلب المسلمون الإذن بالإنصراف، وعادوا في بعد ذلك ومعهم مترجم يجيد اللغتين العربية والبرتغالية، لاحظ الشيخ البغدادي أنهم حاسري الرؤوس وكان ذلك يعد نقصًا في المروءة في ذلك الوقت ومع ذلك أظهر لهم البشاشة، وقام بواجبهم بكل احترام، وقام بعمل اجتماع ليتعرَّف على أحوالهم فأخبره هذا المترجم أن هؤلاء العبيد جُلِبوا من إفريقيا قبل 60 عامًا وكانوا أسرى للحروب التي وقعت في ذلك الوقت بين الممالك الإفريقية، وأنه تم جلب أكثر من 50 مليونًا إلى الأمريكتين.

مخطوطة الشيخ البغدادي”مسلية الغريب بكل أمر عجيب” عن رحلته للبرازيل

رمضان البرازيل

رمضان البرازيل

فعاليات واجواء الاحتفال بالشهر الكريم :

دائما ما يتجمع أبناء الاسلام  في نهاية كل اسبوع على مائدة افطار واحدة في بعض المراكز الاسلامية البرازيلية والبعض يتجمع كل يوم حيث الغني والفقير واحيانا تستضيف غير المسلمين . -يقوم المجلس الأعلى للأئمة والشئون الإسلامية في البرازيل، وهو المرجعية الشرعية العليا لأهل السنة والجماعة خلال هذا الشهر الكريم، بالتعاون مع الجمعيات الأخرى، بعدة أنشطة وفعاليات تتمثل في المشاريع الخيرية، مثل إفطار الصائم، وترتيب توزيع الصدقات، وزيارة المساجد لتوعية الناس من خلال الدروس العلمية، وتأمين المشايخ والدعاة للمساجد المحتاجة وتكريمهم، خصوصا القراء الذين يفدون من البلدان الإسلامية، إضافة إلى إقامة المسابقات الثقافية.
كما قام  المجلس، والذي يضم علماء ومشايخ ودعاة محليين أو مبتعثين من الأقطار الإسلامية لرعاية الجالية المسلمة في البرازيل، قافلة دعوية قبل شهر رمضان، بالتعاون والتنسيق مع الجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة ريو دي جانيرو، حضرها ممثلون عن جميع الأديان ,

  • ويحرص الصائمون

  • على قراءة القرءان الكريم  وختمه واقامة مسابقات

  • وبرامج لإحياء ليلة القدر المباركة

تحديات تواجه مسلمي البرازيل:

اهم  المشكلات التي تواجه الجالية المسلمة في البرازيل هي الخوف على أبنائها من الانحراف والضياع والغرق في الملذات والشهوات لذلك يحرص الأهالي على اصطحاب ابنائهم للمساجد وحلقات الدروس .

صور أجواء إفطار رمضان 1437 في البرازيل

رمضان البرازيل رمضان البرازيل رمضان البرازيل رمضان البرازيل رمضان البرازيل

Continue Reading

أمريكا

أمريكا : طرد 190 عاملاً مسلماً من مصنع بولاية كولورادو بسبب أحتجاجهم علي منعهم من الصلاة

Published

on

By

أصدرت الصحيفة الأمريكية “يو إس إيه توداى” خبراً أن حوالى 190 من العمال المسلمين، أغلبهم مهاجرون قادمون من الصومال، تم طردهم من العمل فى مصنع يسمي “كارجيل” لتعبئة اللحوم بمدينة فورت مورجان بكولورادو، بعدما تركوا وظائفهم خلال نزاع على الصلاة فى مكان العمل

2FB65C1B00000578-0-image-a-40_1451612973625

جاء ذلك بعد أن غيرت الشركة المالكة للمصنع سياستها ضدهم، حيث كانت قد وفرت عام 2009 غرفة مخصصة للموظفين المسلمين من أجل أداء الصلاوات فيها، وبعد منع الشركة العمال من صلاة الجماعة قام العمال – أغلبهم صومالين- بتنظيم إضراب عبروا فيه عن أحتجاجهم في عدم كفاية وقت إقامة الصلاوات فقامت الشركة بطردهم جميعاً

2FB641F000000578-0-image-a-31_1451612797972

وصرح “جيلانى حسين” يعمل بـ “مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية” ، أن المسلمين يصلون خمس مرات فى اليوم، ويختلف موعدها حسب الفصول، مضيفا أن المصنع قام بطرد أغلب العمال الذين تركوا العمل

علي الصعيد الأخر أوضح العمال أنهم فى وقت مبكر من الشهر الماضى تم تغيير سياسة المصنع، فيما يتعلق بالسماح لهم بالصلاة خلال أداء عملهم، وجعل بعضهم غير قادرين على الصلاة على الإطلاق

2FB641EC00000578-0-image-m-34_1451612866660

من جانبها، ردت إدارة مصنع “كارجيل” على ذلك فى بيان، مؤكدة أنهم لم يغيروا سياستهم المعلقة بالحضور والتوفيق الدينى، مشيرة إلى أنه تم تأسيس منطقة يستخدمها جميع العاملين للصلاة فى إبريل 2009، ومتاحة خلال نوبات العمل بناء على قدرتهم على وجود عدد كاف من العاملين فى منطقة العمل، موضحة أنه رغم بذل جهود معقولة لجعل العاملين قادرين على القيام بالتزماتهم الدينية، إلا أن هذا ليس مضمونا كل يوم، ويعتمد على عدد من العوامل الذى يمكن أن تتغير من يوم إلى آخر، وأرجع المصنع فصل العمال إلى انتهاكهم لقواعد العمل الخاص به لغيابهم ثلاثة أيام متتالية دون إبداء أسباب

ولكن صرح “خضر دوكال”، وهو من يساعد العمال الصوماليين على التقدم بطلب إعانة البطالة، أن الصلاة هى الأولية الأولى لكل مسلم، مضيفاً أنه يمكننا أن نبقى بلا وظيفة ولا يمكن أن نستمر بلا صلاة ومحاولة تبرير الشركة ما فعلته بأنها تقوم بكل المحاولات لتوفير أماكن إقامة الشعائر الدينية لكل الموظفين بقد الإستطاعة شرط ألا يتسبب ذلك في إنقطاع العمل أمر غير منطقي، فأقصي مده لساعات العمل لا تزيد عن ثماني ساعات وهي مدة تضم ما بين صلاتين إلى أربع علي أكثر تقدير طبقاً لمواقيت الصلاة في ولاية كولورادو ومده الصلاة لا تزيد عن عشر دقائق، وأنه لو عرض علي العمال خصم لرحبوا بذلك لحرصهم علي أداء الصلاة

http://https://www.youtube.com/watch?v=yO9_fkAb-lE

تأتي الحادثة ضمن سلسلة من الوقائع المنتشرة في الولايات المتحدة وأوروبا في إطار تصاعد حدة ظاهرة الإسلاموفوبيا في الآونة الأخيرة، حيث يعاني المسلمون من التمييز والإضطهاد في أماكن العمل

هذا ويمثل المسلمون ما يزيد عن 8 مليون نسمة في المجتمع الأمريكي ومنهم أعضاء عاملون وفاعلون ويعتبر هذا الفعل العنصري يخالف كافة الأعراف والقوانين وحقوق الإنسان التي تنادي بها الولايات المتحدة

Continue Reading

أمريكا

أمريكا : بالتزامن مع قرار وزير الدفاع الأمريكي بالإفراج عن 17 من معتقلي غوانتانامو، عامر شاكر يحكي مأساته بالمعتقل

Published

on

By

أحوال المسلمين – واشنطن أمريكا

صرحت صحيفة ” نيويورك تايمز” يوم أمس، الأربعاء 21/12/2015، نقلاً عن مسؤول أمريكي أن وزير الدفاع الأميركي “اشتون كارتر” أبلغ الكونغرس مؤخرا أنه قد وافق على نقل 17 من المحتجزين بمعتقل غوانتانامو

وأضاف المسؤول الأمريكي قائلاً ” وجدنا أماكن لاستضافة المعتقلين الـ17 مشيرا إلى أن دولا عدة وافقت على استقبال هؤلاء المعتقلين ، ورفض كشف الدول التي وافقت على استقبال المعتقلين” وسيتم نقل المعتقلين منتصف كانون الثاني/يناير المقبل، أي بعد ثلاثين يوماً على إبلاغ الكونغرس بذلك

وعلى صعيد أخر جاء في بيان لــ ” نورين شاه” مديرة برنامج “أمن مع حقوق الإنسان” في فرع الولايات المتحدة لمنظمة العفو الدولية أن “نقل المعتقلين الـ17 سيكون قفزة إلى الأمام، بالمقارنة مع البطء في عمليات النقل في الماضي

وأضافت أن ذلك “سيشكل إشارة إلى أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، جاد في إغلاق غوانتانامو خلال ولايته، وهو أمر أساسي لأن الإدارة المقبلة يمكن أن تحاول إبقاءه مفتوحاً إلى ما لا نهاية”، على حد تعبيرها
يذكر أن المعتقلين الـ17، الذين سيتم نقلهم، هم جزء من مجموعة تضم 48 معتقلاً وافقت السلطات العسكرية الأميركية على الإفراج عنهم، شرط العثور على أماكن مناسبة لاستقبالهم، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من هؤلاء يمنيون ولا تمكن إعادتهم إلى بلدهم في الوقت الراهن

ويذكر أن الرئيس الأمريكي “باراك أوباما”، قد صرح إنه يتوقع تقليل عدد معتقلي غوانتانامو إلى ما دون المئة مع حلول العام القادم 2016 وأكد في مؤتمره الصحفي الأخير لهذا العام أنهم سوف يستمرون في تقليص الأعداد (المعتقلين) في غوانتانامو بشكل ثابت

وتابع قائلا: “سوف نصل إلى نقطة لا يمكن معها تقليص العدد، لكونهم يشكلون” خطرا كبيرا “، علي حد تعبيره في إشارة إلى سجناء في غوانتانامو، تعدهم واشنطن يهددون مصالحها الأمنية ولا تنوي نقلهم إلى بلد آخر

ويرفض الكونغرس الأمريكي فكرة إغلاق المعتقل، ويعتبرها تهديدا للأمن الداخلي للبلاد، وعبر الرئيس الأمريكي أنه سيعمل مع الكونغرس لإغلاق المعتقل، مشيرا إلى “أنه من غير المنطقي بالنسبة لنا أن ننفق 100 مليون دولار إضافية، أو 200 مليون دولار أو 300 مليون دولار أو 500 مليون دولار أو مليار دولار لتأمين سجن لـ 50 أو 60 أو 70 شخصا

ولفت إلى أن الجماعات الإسلامية تستخدم خطابا ينطوي على أن “الظلم الفادح، هو أن الولايات المتحدة لاتطبق قيمها العليا التي تدعي تبنيها” ، وبيّن أن هذا السبب هو ما يدفع إلى محاولة غلق المعتقل سيئ الصيت

يذكر أنه تم الإفراج عن أخر سجين  “بريطاني الجنسية” سعودي المنشأ، بمعتقل غوانتنامو وهو “شاكر عامر” بعد 14 عاماً قضاها في المعتقل وذلك في أكتوبر من هذا العام

Picture: Craig Hibbert 8-12-15 Shaker Aamer talks with the Mail on Sunday's David Rose.

.

شاكر عامر يحكي مأساته في غوانتنامو

وقد قرر “شاكر عامر” الخروج عن صمته والكشف عما تعرض له من  تعذيب ومعاناة طيلة 14 عاما قضاها في هذا المعتقل سيئ السمعة، في سلسلة لقاءت مع وسائل الإعلام العالمية، بدأها مع صحيفة ديلي ميل الأحد 13 ديسمبر2015 والحلقة الأولى منها في هذا التقرير

بدأ روايته باليوم الذي وصل فيه جوانتانامو وتم وضعه في زنزانة صغيرة جدا، لا يستطيع حتى النوم فيها، قائلاً: إذا أردت النوم يصبح وجهك في المرحاض. وجاء الحراس الذين يصفهم بأنهم “مخيفون أجسامهم ضخمة مفتولو العضلات لا يتفاهمون ولا يترددون في إيذاء أي سجين” ، وطالبوا منه الانبطاح أرضا، ثم قاموا بضربه بالدروع التي يحملونها، وبعد ذلك جلسوا فوقه مما جعله لا يستطيع التنفس

ويصف عامر، حاله في تلك اللحظة بأنه كان عبارة عن قطعة لحم داخل سندويتش.فيقول إن الحراس ظلوا يصرخون “لا تقاوم.. لا تقاوم”، .. أنا لا أقاوم .. كيف لي أن أقاوم ؟

شاكر-عامر

ويتابع السجين السعودي الذي تم الإفراج عنه في 30 اكتوبر2015، أن الغريب أن جلسات التعذيب هذه كان يتم تصويرها، وكانت بعض هذه الجلسات تتم من أجل تدريب هؤلاء الحراس

وأضاف أنهم كانوا يعتبرون ذلك قتالا وحربا، إنهم يظلون يصرخون لا تقاوم يا سجين رقم “239”، حيث كان هذا الرقم التعريفي له منذ وصوله إلى المعتقل

2F521BBB00000578-3357700-image-a-29_1449958520954

ويقول عامر ان الطريقة المفضلة لهم في التعذيب والتي بدأت منذ اعتقاله في أفغانستان وحتى قبل وصوله إلى جوانتانامو هي تقييد السجين على طريقة تقييد الحيوانات، عبر إلقائه على الأرض على وجه وتقييد رجليه ويديه خلف ظهره معا ، وانه في احدى هذه المرات ظل مقيدا لنحو 45 دقيقة

وأضاف أنه خضع لنحو 200 جلسة استجواب طيلة 14 عاما، ولكنه في عام 2005 سئم من كثرة هذه التحقيقات، ورفض الإجابة عن أي أسئلة في الاستجوابات اللاحقة. وأوضح أنه كان يتم نقله من زنزانة لأخرى كل فترة من الزمن، وأن الزنازين كانت أشبه بأقفاص الحيوانات، مشيرا إلى أن الهدف من إنشاء هذا السجن هو كسر الإرادة الإنسانية بالكامل حتى أنهم يطلقون على منطقة داخل السجن Rodeo Rangeوهي تعني المكان الذي يتم فيه تكسير الخيول

ويعتبر عامر، أن عام 2005 كان محوريا في تاريخ جوانتانامو، عندما تزعم هو إضرابا جماعيًا عن الطعام وكانت تلك هي المرة الأولى التي يحدث ذلك في المعتقل، وبناء على ذلك تم منعه من التواصل مع السجناء الآخرين

وتابع عامر، المتزوج من بريطانية وله 4 أبناء، أنه بعد مرور شهرين تم نقله الى المستشفى وأجبر على شرب المياه وتناول الطعام وبعد ان وأوشك على الموت، ولكن تم الاتفاق مع مسؤولي المعتقل على السماح ببعض المزايا في السجن عقب هذه الواقعة وتخفيف جلسات التعذيب

Shaker Aamer with his sons out for a walk. and with David Rose. MAIL ON SUNDAY ONLY Copyright Photo by Les@leswilson.com. - November . 2015 ***Check if sons face's need to be coved*** Allowed to be syndicated BUT all request must go through his lawyers for approval first. His legal representatives are:- Irene Nembhard:- 0207-911-0166 / 07988-399809 And Gareth Pierce:- 0207-911-0166/ 0207-267-9896 / 07774-885130

وقال شاكر عامر الذي تم اعتقاله من أفغانستان عام 2001، أن الزنزانة كانت مزودة بجهاز للصوت يبث أوامر ونداءات الحراس وان هذا الجهاز كان يستخدم من أجل تعذيب السجناء بشكل غير مباشر؛ حيث يتم إجبارك على سماع تعليمات الحراس وصراخهم طوال الوقت وكذلك عندما يقومون بتعذيب آخرين. وقال إنه في ذات مرة استخدم شوكة الطعام وقام بتعطيلها، وفتح إطار النافذة، وبدأ في النداء على الحراس وهو ما دفع العديد من السجناء للقيام بالمثل

وتابع إنه في إحدى المرات تم إجباره على المكوث في غرفة باردة جدا تكاد تقترب من درجة التجمد لمدة 36 ساعة.. وقال عامر إنهم كانوا يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة في حياتك حتى أنهم منعوني ذات مرة من استخدام قشة الفاكهة في تنظيف أسناني، وعندما رفضت تعرضت للضرب والتعذيب

وقال السجين السعودي الذي ترك المملكة وسافر إلى الولايات المتحدة في سن الـ17، إن هول التعذيب والمعاناة لمدة 14 عاما يصعب سردها في مقابلة صحفية، مؤكدًا أنه كابوس مرعب طيلة 14 عاما

وكان عامر يُقيم في المملكة المتحدة مع زوجته البريطانية وأولاده الأربعة في جنوب لندن، قبل ان يسافر إلى افغانستان للمشاركة في بعض الأعمال الخيرية؛ ولكنه اعتقل هناك عقب أحداث سبتمبر2001، وتم نقله الى جوانتاناموا.  وحصل على البراءة عام 2007 في عهد الرئيس جورج بوش، كما تمت تبرئته عام 2009 خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس أوباما، ولم يخضع -طول مدة احتجازه- للمحاكمة، ولم تتم إدانته بأي جريمة على مدى 14 عامًا

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE