Connect with us

Published

on

كابول – أفغانستان | أحوال المسلمين

أفادت مواقع أفغانية أن مجلس شورى طالبان انتخب “ملا أختر منصور” خليفة لزعيم طالبان “الملا عمر” بعيد تصريح القصر الرئاسي أمس الأربعاء وفاة الملا عمر في مستشفى باكستاني منذ عامين، الأمر الذي طرح عدة تساؤلات حول تكتم قيادة طالبان عن مقتله، و كيفية تسيير ادارتها داخل و خارج أفغانستان.

و في نفس الصدد امتنعت حركة طالبان الأفغانية اليوم الخميس، عن التعليق على وفاة زعيمها الملا عمر، وقالت إنها لا تعلم شيئاً عن أي جولة ثانية لمباحثات السلام تردد أنها ستجرى في إسلام آباد هذا الأسبوع.

هل الملا عمر قتل ؟

– بيانات مشبوهة

خلال السنوات الماضية أدام الجهاز الإعلامي لحركة طالبان الاصرار على الإدعاء بحياة الملا عمر زعيم الحركة، ناشرا بيانات و تبريكات باسمه، تحتوي على عبارات وصفها الكثير من المبايعين له أنه “يستحال أن تكون له، و قد فصّل القول فيها قبلا بقوله ان جهادنا سيستمر ان شاء الله حتى يأتي بأمر من عنده او فتح مبين، و إيمانه بأن الدول الحليفة لأمريكا هم غزاة أيضا و أنه متمسك بقتالهم الى آخر رمق”، و من قبيل هذه البيانات ذكر “إنّنا نسعی لإقامة العلاقات المتقابلة مع جمیع جیراننا ومع دول المنطقة والعالم” و “إنّنا لا ننكر من حقیقة أنّنا نريد العلاقات الحسنة مع (باكستان) و (إیران) بل ومع جمیع دول الجوار، وكما أننا نرید الخیر لشعبيّ (باكستان) و (إیران) نریده لجمیع شعوب دول الجوار والمنطقة والعالم، وهي سیاستنا المتّفق علیها لصالح الجمیع” (البيان من موقع الإمارة)، بالإضافة الى قوله “تطالب منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودول المنطقة، جميع الهيئات وجمعيات حقوق الانسان بكسر صمتها تجاه ما يجري من المآسي في بورما” الذي يحيل الى “استغاثة الملا عمر بالأمم المتحدة و الغرب لنصرة الإسلام” كما يدعي البيان، بينما الملا عمر سبق و ذكر “إن أمريكا دولة كبيرة ولكنها صغيرة العقل ومغرورة، وهي قوية بطائراتها وقنابلها وآلاتها، ولكنها ضعيفة في معناها، تدعي أنها أم الحرية والعدل وهي تمارس أشد أنواع الظلم والاستعباد على الشعوب، وتدعي أنها تحارب الإرهاب وهي تمارس أشد الإرهاب على شعوبنا المستضعفة في فلسطين وكشميروأفغانستان وعلى كثير من شعوب العالم، ولكن العالم اليوم صار أكثر معرفة بأمريكا” في إشارة منه الى أن جميع المؤسسات التي تتبع أمريكا ما هي الا مؤسسات لتقتيل المسلمين حول العالم مهما ادعت من حرية و حقوق.

– بيانات من الإمارة

في أواسط أبريل/نيسان الماضي نشر عثمان غازي أمير الحركة الإسلامية في أوزباكستان بيانا ذكر فيه قوله “مضى أكثر من إثنى عشر عاما منذ سقوط إمارة أفغانستان الإسلامية وبحمدالله وفضله الحركة الإسلامية لأوزبكستان تجاهد ضد الصليبيين في العديد من ولايات أفغانستان بدأ من معركة قلعة جانغي وشاهي كوت، الحمدلله. والذين كانوا أطفالا في زمن الإمارة الإسلامية أصبحوا شبابا مجاهدين غيورين وهم مستمرون في الثورة والجهاد الذي بدأه أستاذهم الشهيد كما نحسبه محمد طاهر “فاروق” رحمه الله. ونسأل الله أن يكون راضيا عن مجاهدينا وأن يتقبل تضحياتنا خلال هذه الأوقات الصعبة”.

و أضاف قوله “نحن نأسف بشدة، أنه منذ ثلاث عشرة عاما لم نستطع أن نجد أميرنا الحبيب الملا محمد عمر صاحب الذي ضحى بحكومته وإمارته ليحفظ بيضة الإسلام بقوله: “لن أسلم مسلما إلى الكفار”. بالرغم من خلال هذه الأعوام قمنا بكل ما بإستطاعتنا لنبحث عنه وفي كل مرة تتحول آمالنا إلى أوهام. والذين يقولون “ملا صاحب لا يزال حيا!” لم يقدموا دليل دامغ على ذلك

و عن الإدارة المجهولة التي تدير حركة طالبان في الآونة الأخيره ذكر عثمان قوله “إن الأشخاص الذين يمتلكون المعلومات الحقيقية يخفونها، وحتى الآن هم قدموا للأمة أكثر من مرة تهاني وأوامر مزيفة تحمل إسمه. وبالتحديد، نحن – المهاجرون من بلاد ما وراء النهر – الذين كان أمير المؤمنين يهتم بهم، ويحبهم ويقدرهم بشدة لم يتلقوا سوى رسالتين مزيفتين كتبتا بالكمبيوتر بدون توقيعه! بالرغم من أنه عندنا بعض الأدلة الواقعية بأن أمير المؤمنين قد اختفى خلال سقوط الإمارة الإسلامية. فخلال سنوات طويلة ونحن جماعة مسلمة قمنا بالكثير من الجهود لنبحث عنه ولكن لم نعثر عليه، لذلك ليس من المستغرب أنه يبدو أن بسطاء المسلمين قد توقفوا عن التفكير في وضعه. نحن ليس فقط لم نستطع أن نقابل الملا عمر، بل كذلك لم نجد أحدا يمكنه أن يقول لنا “أنا قد رأيته”!. بل لدينا معلومات أن أهله وأقاربه لم يروه حتى الآن، فما بالك بالغرباء!”.

أما في بداية مايو فقد طالب مجموعة من العلماء المسلمين الافغان وعلى رأسهم الملا ابو طالوت الخراساني الملا عمر بضرورة الظهور في شريط فيديو يوجه اليهم، يثبت من خلاله انه ما زال على قيد الحياة، والا فانه لن يكون امامهم اي خيار آخر غير تقديم البيعة الى خليفة المسلمين ابراهيم بن عواد البدري القرشي -على حد قولهم-.

وقالت الرسالة التي حصلت “راي اليوم” على نسخة منها باللغتين الاردية والانكليزية، انه منذ الاطاحة بالامارة الاسلامية في افغانستان لم نسمع مطلقا منع امير المؤمنين الملا محمد عمر وقد طالبت انا (ابو طالت الخراساني) والكثير من قادة طالبان لسنوات بان يظهر الملا عمر في شريط فيديو حتى نتأكد بانه ما زال حيا، ولهذا ذهبت الى الابن الكبير للملا عمر للاستفسار عن حياته، ولكنه لم يملك اي اجابة حول مكان والده، وقال انه يعتقد بقوة باحتمال استشهاده، ولم يبلغنا اي احد بذلك. وقال الملا ابوطالوت في الرسالة انه اضطر للسفر للقاء اشقاء الملا عمر كل من مولاوي عبد المنان اخوند ومولاي صديق الله اخند وكلاهما لا يعرفان اي شيء عنه، وقالا انهما لم يقابلا امير المؤمنين منذ انهيار امارة افغانستان الاسلامية. واضاف في الرسالة “بعض قادتنا انضما فعلا الى الخلافة الاسلامية التي اعلنت “الدولة الاسلامية” قيامها بينما يتنعم آخرون بحياة باذخة تحت رعاية اصدقائهم في باكستان، وساوموا على الجهاد مع جهاز المخابرات الباكستانية (SIS).

واشار الملا ابوطالوت في الرسالة الى انه “يطالب جميع اعضاء مجلس الشورى بانه اذا لم يظهر الملا عمر في رسالة فيديو مؤكدا حياته، ويوجه خطابا الى المجاهدين في افغانستان لن يكون امامنا اي خيار آخر غير تقديم البيعة الى “الدولة الاسلامية”. وحث جميع العلماء على” توجيهنا بما يجب ان نفعله في مثل هذه الاوقات الصعبة، حيث يهاجمنا اعداء الله من كل الاتجاهات”. وحدد الملا ابوطالوت مهلة حتى يوم الجمعة 3 تموز (يوليو) للرد على رسالته هذه، ولكن يبدو ان الموعد مر دون وصول شريط الفيديو المطلوب الذي يؤكد فيه امير المؤمنين الملا عمر انه ما زال على قيد الحياة.

من جهة أخرى نشر الملا منصور دادالله القائد العسكري السابق للإمارة الإسلامية بيانا يؤكد ما جاء في بيان الحركة الإسلامية الأوزباكستانية حول الملا عمر.

و جاء في البيان: “عند سؤال أسرة أمير المؤمنين الملا محمد عمر عنه قالوا أنهم لم يروه منذ سقوط الإمارة”، بالإضافة لذكره أن “أحد أبناءه بدأ يبحث عنه بعد أن كبر، والآن بعد ثلاث سنين لم يستطيع أن يعثر عليه”.

من جهة أخرى ذكر الملا منصور داد الله أن أخوي الملا عمر “الملا عبدالمنان” و “الملا صديق الله” يقولان أنهم لا يعرفون عنه شيئا أو عن مكانه منذ سقوط الإمارة، وإذا ما كان حيا أو ميتا في باكستان، فإن العديد من المجاهدين يقتلون ويؤسرون بينما آخرون ممن يزعمون الجهاد يتنقلون في سيارات فارهة.

الملا منصور دادالله
بيان الملا منصور دادالله

من هو أختر محمد منصور ؟

mohammedakitar2

الملا أختر محمد منصور

اسمه الكامل أختر محمد منصور شاه محمد، عضو بارز في قيادة حركة الطالبان و شغل في بدايته منصب وزير الطيران المدني والنقل في نظام الطالبان.

 أعيد أختر إلى أفغانستان في أيلول/سبتمبر 2006 بعد اعتقاله في باكستان بتهمة  “ضلوعه في أنشطة الاتجار بالمخدرات”، و ذكرت التحقيقات أنه كان ناشطا في أقاليم خوست وبكتيا وبكتيكا في أفغانستان حتى أيار/مايو 2007.

تولى أختر “حاكم” الطالبان على قندهار حتى أيار/مايو 2007، وشارك بنشاط في الأعمال المناوئة للحكومة، ولا سيما تجنيد الأفراد لصالح حركة الطالبان لقتال الحكومة الأفغانية والقوة الدولية للمساعدة الأمنية، وكان أختر محمد منصور شاه محمد نائب للملا عبد الغنى برادر عبد الأحمد ترك رئيس مجلس الشورى الأعلى للطالبان حتى أواخر عام 2009، وبعد اعتقال الملا برادر في شباط/فبراير 2010 أصبح مؤقتا المسؤول عن المجلس الأعلى للطالبان.

عمل أختر عضوا في مجلس قيادة الطالبان وكُلف بتولي رئاسة الشؤون العسكرية في “مجلس غِردي جَنغل” التابع لحركة الطالبان قبل تعيينه نائبا لمحمد عمر  في آذار/مارس 2010.

وحتى عام 2010، كان أختر محمد منصور شاه محمد مسؤولا بصفة مباشرة عن أنشطة الطالبان في أربعة أقاليم في جنوب أفغانستان، وعُين رئيساً لمجلس الشورى المدني لحركة الطالبان في أوائل عام 2010.

الإشتباه بقتله للملا عمر 

إتهم المولوي ذاكر الذي يعتبر أحد مسئولي إمارة أفغانستان الإسلامية في بيان سابق له الملا أختر محمد منصور الرجل الثاني في الإمارة في كويتا (باكستان)، بقتل الملا محمد عمر، وغيرها من المظالم التي جرت للمجاهدين وقياداتهم.

و ذكر في البيان أن الملا أختر هو المسؤول الأول عن أسر وإستشهاد الملا عبيد الله وزير الدفاع في زمن الإمارة وأسر الملا منصور داد الله وإتهمه بأنه يعمل لصالح حكومة باكستان.

بيان المولوي ذاكر
بيان المولوي ذاكر

و وسط هذه الإتهامات و الإدعاءات يبقى مستقبل حركة طالبان مجهولا و غير واضحا، لا سيما و التساهل الذي تبديه مع الجنود الأفغان و الطاجيك و جنسيات أخرى، بالإضافة الى التغير الكبير في السياسة الخارجية للحركة و تعاطيها مع أحداث العالم.

آسيا

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية

Published

on

قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

رحلتي إلى الله 💖 قصة حب للزوجين الكوريين المسلمين يعيشان بالمغرب

عائلة بوهيمية❣️

Continue Reading

آسيا

اليابان: تَخَوُّفٌ من انتشار الإسلام ومُسلِمو البلاد تحت المُراقبة

Published

on

طوكيو – اليابان || أحوال المسلمين

في وجهٍ آخر لبلد اليابان الذي يتغني الكثيرون بتقدُّمِهِ ورُقِيِّه، صادقت المحكمةُ العُليا هناك منذ عدة أسابيع على قانون يسمح للحكومة بمراقبة شاملة لأفراد الجالية المسلمة بالبلاد، حسب ما أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في مقالٍ للكاتب “دوغلاس روبرتسون” قد تناول فيه هذا الأمر.

يشير “روبرتسون” في مقاله إلى أن المصادقة على قانون كهذا يوضح مدى امتعاض اليابانيين من تصاعد الإسلام وانتشاره. ويُذكر أن عدد المسلمين باليابان يبلغ 150 ألف مسلم، كثيرٌ منهم هم من المهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، ونسبة تبلغ نحو 12% أي 18 ألف مسلم تقريبا هم من أصل ياباني.

وعُلِمَ أن المراقبة تشمل جميع المساجد ومطاعم الأكل الحلال والمنظمات والجمعيات الإسلامية وفقا لتحقيق كانت قد أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية؛ مما أثار غضب المسلمين الذين قررت مجموعة منهم تتألف من17 شخص استئناف دعوى قضائية ثانية ضد الحكومة اليابانية للتعدي على حقوقهم وانتهاك حريتهم في ممارسة الشعائر الدينية، إلا أن تلك الدعوى قد رُفِضَت أيضًا من قِبَل المحكمة.

وجديرٌ بالذكر ما أشار إليه “دوغلاس روبرتسون” في مقاله من عدم التعجب من التزام الإعلام الياباني الصمت إزاء هذه القضية، وأن ذلك يعود إلى جوهر الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني. وتتجاوز هذه الثقافة العنصرية جنسية الأشخاص ومظهرهم وتمتد لتشمل الدين والمعتقد والأفكار.

 

Continue Reading

آسيا

باكستان : أجواء صلاة عيد الفطر 1437 في مدينة لاهور

Published

on

 

إسلام آباد – باكستان | أحوال المسلمين

يعكس مسجد بادشاهي في لاهور المعالم الدينية المميزة بباكستان وأكثرها شهرة، فهو ثاني أكبر مسجد في باكستان وجنوب آسيا، وخامس أكبر وأجمل مسجد في العالم ويُطلق عليه اسم المسجد الملكي أو الإمبراطور.

 و قد توافد مئات المسلمين على المسجد لإقامة صلاة عيد الأضحى و الإحتفال بالعيد.

صور أجواء عيد الفطر من مسجد بادشاهي و باحته.

13626521_1093709660676600_8495293723989768456_n 13627025_1093709650676601_1052464515068080078_n 13600346_1093709680676598_5784912830022050179_n 13606601_1093709730676593_3250742603194440830_n

Continue Reading

آسيا

الهند : الإفطارات الجماعية في مختلف أنحاء البلاد

Published

on

دلهي – الهند | أحوال المسلمين

نظرًا لانتشار المسلمين في أماكن متفرقة في هذا البلد الشاسع والواسع، فإن ثبوت رمضان قد يختلف فيه من مكان لآخر، إضافة إلى اختلاف الناس هناك في اتباع المذاهب الفقهية، وما يترتب عليه من اعتبار اختلاف المطالع، أو عدم اعتبارها. وعلى العموم فإن هناك هيئة شرعية خاصة من العلماء تتولى متابعة أمر ثبوت هلال رمضان، وتعتمد في ذلك الرؤية الشرعية، وحالما يثبت لديها دخول شهر رمضان، تُصدر بيانًا عامًا، ويتم إعلانه وتوزيعه على المسلمين.

ومع ثبوت شهر رمضان تعم الفرحة المسلمين أينما كانوا، والمسلمون في الهند لا يشذون عن هذه القاعدة، إذ تعم الفرحة جميع المسلمين هناك، والأطفال منهم خاصة، ويتبادلون عبارات التهاني والفرح، مثل قولهم: ( رمضان مبارك ) ونحو ذلك من العبارات المعبرة عن الفرحة والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم.

ولشهر رمضان في الهند طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين في هذا الشهر الذي يكسر عاداتهم اليومية، ويخرق كثيرًا مما ألفوه واعتادوه.

ويحافظ غالبية المسلمين هناك على سُنَّة السحور. ومن معتاد طعامهم فيه ( الأرز ) و( الخبز ) وهو غذاؤهم الرئيس، ويطبخ إلى جانب أنواع أخرى من الطعام، إضافة إلى ( الخبز ) و( الإدام ).

وشخصية ( المسحراتي ) لا تزال تؤدي دورها على أتم وجه عند مسلمي الهند؛ حيث يطوف كل واحد منهم على الحي الذي وكِّل به، ليوقظ الناس قبل أن يدركهم أذان الفجر، ومع نهاية شهر رمضان تُقدم له الهدايا والأعطيات وما تجود به أيدي الناس، لقاء جهده الذي بذله لهم.

ويفطر المسلمون هناك عادة عند غروب الشمس، على رشفات من الماء إذا لم يجدوا تمرًا. وبعضهم يفطر بالملح الخالص؛ وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية أن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح. وهي عادة لا تعرف إلا بالهند. وتشتمل مائدة الإفطار الهندية على ( الأرز ) وطعام يسمى ( دهى بهدى ) يشبه طعام ( الفلافل مع الزبادي ) و( العدس المسلوق ) وطعام يُطلق عليه اسم ( حليم ) و( الهريس ) وهو يتكون من القمح واللحم والمرق، وكل هذه الأنواع من الطعام يضاف إليها ( الفلفل الحار ).

أما المشروبات فيتصدرها ( عصير الليمون ) و( اللبن ) الممزوج بالماء، و( الحليب ). وفي ولاية ( كيرالا ) جنوب الهند، تحضِّر بعض الأسر المسلمة هناك مشروبًا يتكون من ( الأرز ) و( الحلبة ) ومسحوق ( الكركم ) و( جوز الهند ) لوجبة الإفطار، ويشربونه بالملاعق المصنوعة من قشور جوز الهند، معتقدين أن هذا المشروب يزيل تعب الصوم، وينشِّط الصائم للعبادة ليلاً. ومن العادات المخالفة للسنة عند أهل هذه المناطق تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان الفجر احتياطًا للصيام.

ومن العادات الطريفة والظريفة لبعض المسلمين هناك توزيع الحلوى والمرطبات وثمار الجوز الهندي على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح؛ وأحيانًا يوزع التمر وسكر البنات، والمشروب الهندي يسمى ( سمية ) وهو يشبه ( الشعيرية باللبن ) عند أهل مصر. وأغلب أنواع الحلوى هناك تُحضَّر من مادة ( الشعيرية ).

ويجتمع كل جماعة في مسجد حيِّهم على طعام الإفطار، حيث يُحْضِرُ كل واحد منهم ما تيسر له من الطعام والشراب والفواكه، ويشترك الجميع في تناول طعام الإفطار على تلك المائدة؛ ومن المناظر المألوفة هنا أن ترى الصغار والكبار قبيل أذان المغرب بقليل وقد حملوا في أيديهم أو على رؤوسهم الصحون والأطباق متجهين بها صوب المساجد بانتظار وقت الإفطار.

ويحرص الأطفال على شراء فوانيس رمضان، وتراهم يتجولون في الأحياء الشعبية فرحين مسرورين بما أنعم الله عليهم من خيرات هذا الشهر، وهم ينشدون الأغاني الدينية بلغتهم الهندية ولهجاتهم المحلية.

وأغلب المسلمين في الهند يحافظون على لبس ( الطاقية ) خصوصًا في هذا الشهر، ويرتادون المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، إذ يجتهد كل مسلم هناك في قراءة ختمة من القرآن خلال هذا الشهر. إضافة إلى اهتمامهم بحضور صلاة التراويح التي يشد لها الجميع رحالهم. وهم في أغلب المساجد يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة، وفي بعض المساجد يكتفون بصلاة ثمان ركعات، يتخللها أحيانًا درس ديني، أو كلمة طيبة يلقيها بعض أهل العلم المتواجدين في تلك المنطقة، أو بعض رجال الدعوة الذين يتنقلون بين المساجد، داعين الناس للتمسك بهدي خير الأنام.

وهم في العادة يختمون القرآن خلال هذا الشهر. وبعض المساجد التي لا يتوفر فيها إمام حافظ، يسعى أهل الحي لاستقدام إمام حافظ للقرآن من مناطق أخرى للقيام بهذه المهمة.

ومن العادات المتبعة أثناء صلاة التراويح، قراءة بعض الأذكار، كقولهم: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ) كما يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أسماء أولاده، والحسن والحسين، وفاطمة الزهراء، وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كل هذا يكرر بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح.

وتنظَّم بعض الدروس الدينية وحلقات القرآن خلال هذا الشهر، ويقوم عليها بعض أهل العلم، وإذا لم يتوفر من يقوم بذلك يجتمع بعض رواد المسجد على قراءة كتاب ما، وفي بعض الأحيان توجه الدعوة لبعض الخطباء المعروفين لإلقاء بعض الدروس، وقد يتولاها بعض رجال الدعوة وهم كثر في تلك البلاد، وقد توجه هذه الدعوة إلى العلماء من خارج الهند وخاصة من الدول العربية، وأكثر ما يكون هذا في العشر الأخير من رمضان، وتعقد هذه الدروس بعد صلاة العصر، أو أثناء التراويح، أو بعد الانتهاء منها.

والمسلمون في الهند يحافظون على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان؛ وهم يولون عناية خاصة بليلة القدر على وجه أخص، وهي عندهم ليلة السابع والعشرين. وهم يستعدون لإحياء هذه الليلة بالاغتسال والتنظف ولبس أحسن الثياب، وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة، وتقديرًا لمكانتها.

وفي هذه الليلة يختم القرآن في صلاة التراويح. ومن العادة عند مسلمي الهند بعد دعاء ختم القرآن توزيع الحلاوة، وقد يوزعون شيئًا من السكر، أو نحو ذلك من أنواع الحلوى. والعادة عند مسلمي الهند أن يقوم إمام المسجد بالنفث ( النفخ ) على تلك الأنواع من الحلوى كل يوم من أيام رمضان، بعد قراءة الجزء من القرآن في صلاة التراويح، ويسمون هذا ( تبرك ) ويُكرم الإمام في هذا اليوم غاية الإكرام، حيث يُلبس حلة جديدة، وتُقدم له الهدايا والأعطيات، كل ذلك مقابل ما قام به من ختم القرآن في صلاة التراويح. وربما يسبق كلَ هذه المراسم اتفاقٌ مسبق بين الإمام وأهل الحي على كل هذه الأمور !!

ومن العادات المعهودة في صباح هذه الليلة – ليلة السابع والعشرين – عند مسلمي الهند زيارة القبور، حيث يخرج الجميع إلى المقابر لزيارة موتاهم، وقراءة ما تيسر من القرآن عند قبورهم.

والشباب المسلم في الهند ضائع بين بين؛ فريق فُتن بمظاهر الحياة العصرية، فليس له من دينه إلا المظاهر والشكل فحسب، وهو فيما وراء ذلك لا يدري من الأمر شيئًا، وأغلب هؤلاء الشباب من طبقة المثقفين. ويقابلهم فريق من الشباب الجهال، الذين جهلوا دينهم، ولم يُحصِّلوا من علوم الدنيا شيئًا. والغريب هناك أن فريقًا من هذا الشباب الضائع ينتهز الفرصة في ليلة القدر لإزعاج الناس – مسلمين وغير مسلمين – الذين ليس من عادتهم السهر إلى وقت متأخر من الليل، لذا تراهم يجولون في الشوارع والحارات يقرعون الأبواب بحجة تنبيه الناس إلى إحياء هذه الليلة، ولهم أعمال غير ذلك هم لها عاملون !!

والمسلمون عامة في الهند يقدسون شهر رمضان غاية التقديس، ويحترمونه أشد الاحترام؛ وهم يعتبرون كل ما يخل بحرمة هذا الشهر أمر منكر ومستنكر ومرفوض، ولأجل هذه المكانة عندهم يحرص الجميع على مراعاة حرمة هذا الشهر، والإنكار على كل من يسعى للنيل منها.

أما غير المسلمين فبعضهم يقيم حرمة لهذا الشهر، ويراعي مشاعر المسلمين فيه، وربما اغتنموا هذه المناسبة ليباركوا لهم بقدوم هذا الشهر الكريم، أو لدعوتهم إلى مائدة إفطار…وثمة آخرون لا يرعون حرمة لهذا الشهر، بل إنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، ويسعون في إثارة المشاكل والفوضى هنا وهناك.

والجمعة الأخيرة من رمضان تُسمى عند مسلمي الهند ( جمعة الوداع ) ويعتبر المسلمون هناك هذه الجمعة مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع كل قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة ( حيدر آباد ) يسمى عندهم ( مكة مسجد ) وهم يروون في سبب هذه التسمية قصة حاصلها: أن ملكًا مسلمًا قبل خمسمائة عام قصد مكة للحج، وفي رحلة عودته أحضر معه حجرًا من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد، ثم بعد ذلك أخذ الناس يطلقون عليه هذا الاسم لهذا السبب. وبعيدًا عن هذه القصة، تجتمع في هذا المسجد أعداد غفيرة من المسلمين في هذه ( الجمعة الأخيرة ) بحيث تصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما ويُمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحيطة بهذا المسجد، ويبقى هذا الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة.(المصدر)

صور و مرئيات رمضان 1437

مرئي افطار للمسلمين مساء الـ21 رمضان في مدينة كادايانالور بحضور الأمين العام لإتحاد المسلمين الهنود محمد أبو بكر.

صور إفطار المسلمين في الـ 25 رمضان 1437 بمدينة تاميل نادو الساحلية بحضور بعض المسؤولين.

تاميل نادو - افطار-هند-مسلم 30-6-2016 Tamil Nadu تاميل نادو - افطار-هند-مسلم١

Continue Reading

آسيا

أمريكا :تقرير مترجم- الحياة بعد غوانتانامو “منفي إلى كازاخستان”

Published

on

نيويورك – أمريكا | أحوال المسلمينماذا يحدث لمعتقلي غوانتانمو بعد اطلاق سراحهم؟

الجواب عن السؤال، في مجمله، بقي لمدة طويلة محفوفا بالأسرار

فور ترحيل خمسة معتقلين من مقبرة التعذيب الأمريكية الى كازاخستان في أواخر عام 2014 م، ذكر مسئول أمريكي رفيع المستوى في إدارة اوباما قوله بأن الأسرى السابقين باتوا “رجالا أحرارا”، لكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع ؟ من أجل الإجابة سافرت فيس نيوز الى كازاخستان.

أحد الأسرى المفرج عليهم و المنقلين الى كازاخستان يدعى “عبد الرحمن محمد” أو ما يعرف بـ “لطفي بن علي”، استقدم الى الولايات المتحدة  في عام 2003 م وتم اتهامه بعلاقته مع مجموعة من التونسيين الجهاديين و تنظيم القاعدة، الاتهامات التي ينفيها لطفي نقيا قاطعا. بالرغم من ذلك تم تصنيفه بأنه “مقاتل عدو” من لدن الجيش الأمريكي، و تم نقله الى غوانتنامو حيث تم احتجازه مدة 12 سنة دون ادعاء أو محاكمة.

ضمن الوثائق المسربة من لدن ويكيليكس و خصوصا من وزارة الدفاع، جاء في تقرير عن بن علي انه “متوسط الذكاء”، بالإضافة الى أن تقييم الإستخبارات الصادر في 2004 تضمن مادة جديرة بالملاحظة، توضح أن لطفي يعاني من اضطرابات في القلب، و هو في حاجة الى متابعة طبية جادة، و بالتالي فإنه “منخفض الخطر”؛ و قد وصى الجيش الأمريكي على إعادته الى بلده أو ارساله الى دولة ثالثة، و حسب التوصية فقد تم اعتقال لطفي لعشر سنوات إضافية.

لطفي لا يزال مريضا ويزداد مرضه يوما بعد يوم، و يصف حالته بقوله “انا مريض نفسي و يعاملونني مثل الحيوانات، من كثرة التعذيب”، حتى منزله القاطن بشرق كازاخستان يواجه تحديات كبيرة سواء نفسيا و أمنيًا خاصة صعوبة الإندماج اجتماعيًا.

“الحياة بعد غوانتنامو” ترسم صورة للتحديات و المشاكل التي يواجهها المفرج عليهم من معتقل غوانتنامو و الظروف الغامضة التي تتعرض لها أساسيات حقوقهم. (المصدر)

 

Continue Reading
Advertisement
MEDIUM RECTANGLE